أصدقائي الأعزاء، إن السلام يعد من أغلى احتياجات الإنسانية. وهو أسمى ما تنادي به الأمم المتحدة. فهو يحدد مهمتنا. وهو الدافع لرسالتنا. وهو الجامع لكل ما نقوم به من أعمال في جميع أنحاء العالم، ابتداء من حفظ السلام والدبلوماسية الوقائية وصولا إلى تعزيز حقوق الإنسان والتنمية. وهذا العمل من أجل السلام يعد عملا حيويا. ولكنه ليس بالأمر الهين. فالسلام يظل، بالتأكيد، هدفا صعب المنال في مجتمعات لا حصر لها في سائر أرجاء العالم. فمن مخيمات المشردين في تشاد ودارفور، إلى أزقة بغداد المهجورة، بات السعي إلى السلام محفوفا بالانتكاسات والمعاناة. ويوم الحادي والعشرين من أيلول/سبتمبر، اليوم الدولي للسلم، هو مناسبة لتقييم جهودنا الرامية إلى تعزيز السلام والرفاه لشعوب الأرض كافة. إنها فرصة لتقدير ما أنجزناه بالفعل، ولتكريس أنفسنا لكل ما يتعين علينا عمله. والغرض من هذا اليوم كذلك أن يكون يوما لوقف إطلاق النار في العالم بأسره: استراحة لمدة أربع وعشرين ساعة من الخوف وانعدام الأمن اللذين حلاّ بالعديد من الأماكن. واليوم، أناشد جميع البلدان وكل المحاربين مراعاة الوقف لأعمال القتال. وأهيب بالناس في كل مكان التزام الصمت لمدة دقيقة واحدة في الساعة الثانية عشرة من منتصف النهار بالتوقيت المحلي. وبينما تصمت المدافع، ينبغي أن نغتنم هذه الفرصة لنمعن التفكير في الثمن الذي ندفعه جميعا بسبب الصراع. وينبغي أن نعقد العزم على السعي بدأب من أجل إيجاد سبل تديم وقفة هذا اليوم. ليكن وعدنا، في هذا اليوم الدولي، أن نجعل سعينا إلى السلام شغفا نولع به، لا أولوية فحسب. ولنتعاهد على بذل المزيد، أينما كنا وبأي وسيلة لدينا، لنجعل من كل يوم، يوم سلام. وشكرا لكم.
|