أصحاب السعادة، السيدات والسادة، أتقدم بالشكر لجميع أصدقائي وشركائي الذين شاركوا في تيسير إقامة هذا المعرض. فقد قدمت حكومات الجماعة الكاريبية وحكومة الهند ومركز شومبرغ للأبحاث في ثقافة السود عرضا مثيرا ورائعا. وأفتخر بما تقدمه الأمم المتحدة من إسهامات في هذا المسعى. ولعل قصة القضاء على تجارة الرقيق تستحق أن تُحكى هنا في الأمم المتحدة. والدفاع عن حقوق الإنسان هو، في الواقع، جوهر الرسالة العالمية لهذه المنظمة. فميثاقنا يقر المساواة في الحقوق. وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه ”لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده“. لقد ألـمَّت آفة تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي لفترة طويلة جدا بهذا العالم. وتعبِّر الصور في هذا المعرض عن الإذلال البغيض الذي ساد تلك العصور. فقد هلك الملايين من المسيرة الطويلة في أفريقيا وفي منتصف الطريق عبر الأطلسي. واستُغل الملايين في ظل ظروف وحشية في الأمريكتين، ورأوا أنهم ساعدوا بعملهم في بناء تجمعات مزدهرة لم يكن لهم أي رأي فيها. ولكن إذا كان البشر قد برهنوا مرة أخرى على قدرتهم على القسوة، فقد أبدى البعض جانباً أكثر نبلاً. وانطلقت حركات القضاء على الرق. وثار الرقيق أنفسهم ضد الاستعباد، ولا سيما في هايتي. وغداً ستكون قد مرت مائتا عام على توقيع رئيس الولايات المتحدة توماس جيفرسون على قانون إلغاء تجارة الرقيق. وفي تاريخ لاحق من الشهر ذاته، حظر البرلمان البريطاني تجارة الرقيق في جميع أرجاء الإمبراطورية البريطانية. وهكذا تغيَّر اتجاه التيار. وبناء على ذلك، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 آذار/مارس من هذا العام يوما يحتفل فيه العالم بهذه الذكرى الهامة. ونحن إذ نفعل ذلك، لابد لنا أن نتذكر أنه حتى في يومنا هذا هناك الملايين الكثيرة من إخواننا من بني البشر يخضعون لممارسات شبيهة بالاستعباد. وهذه الممارسات تشمل قيود الدين واستغلال الأطفال في الصراع المسلح. وهؤلاء الضحايا عاجزين عن التعبير عن آرائهم من فرط الهلع. ورغم كل ما حققناه في حملتنا من أجل حقوق الإنسان، فإنه ما زال هناك الكثير مما يجب عمله. والقصة التي يرويها هذا المعرض تفوق قصة الانتصار على تجارة الرقيق. فإننا نرى أيضا رجالا ونساء يناضلون من أجل الحفاظ على كرامتهم وثقافتهم في عالم يفتقر إلى الرحمة. دعونا نستلهم من نضالهم. ودعونا ننهي العمل الذي ما زال أمامنا. والآن، يسعدني جدا أن أعلن افتتاح هذا المعرض. شكراً لكم.
|