أديس أبابا، أصحاب السعادة، السيدات والسادة، أعرب عن امتناني لهذا الترحيب الحار الذي ترك أعمق الأثر في نفسي. وأود أن أعرب عن تقديري لرئيس الاتحاد الأفريقي، الرئيس دنيس ساسو نغيسو، ورئيس المفوضية ألفا عمر كوناري لقيادتهما لهذا الاتحاد، ولتعهداتهما بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة ومعي أنا شخصيا. ويشرفني عظيم الشرف مخاطبتكم اليوم. فبعد أن تولت أفريقيا قيادة الأمم المتحدة لمدة 15 عاما، أصبحت المنظمة الآن تحت قيادة غير أفريقية. لكنني، مثلي في ذلك مثل جميع البشر، أعود بجذوري إلى مهد البشرية، وهي أفريقيا، وأنا فخور بذلك. وأتيحوا لي الفرصة، في البداية، لأن أشيد بسلفي كوفي عنان، وهو أفريقي عظيم، وأمين عام عظيم. فقد قاد الأمم المتحدة بشجاعة ونفاذ بصيرة، ودفعها بحزم إلى القرن الحادي والعشرين. وساعد في إقامة شراكة جديدة بين الأمم المتحدة وأفريقيا. وإنني مُصر على تدعيم هذه الشراكة. وفي اضطلاعي بهذه المهمة، وبجميع أعمال الأمم المتحدة في المستقبل، يشد أزري أن تتولى مهام نائبي، سيدة أفريقية ذات سمات قيادية فريدة، هي الدكتورة آشا - روز ميغيرو التي خبرتموها جميعا كوزيرة خارجية تنـزانيا. أصحاب السعادة، إنني ممتن للكثير منكم لدعمكم ترشيحي لمنصب الأمين العام. ورغم أني لم أتول هذا المنصب إلا منذ أربعة أسابيع، فإني أشعر وكأن البعض منكم قد صار بالفعل أصدقاء وحلفاء. وأتطلع إلى إقامة روابط قوية معكم جميعا في السنوات المقبلة. وإنني أرى، وأنا أنضم إليكم جميعا اليوم، مثالا حيا على وحدة الهدف الذي يُميّز هذه القارة عندما تكون في أفضل حال. فوحدة الهدف تلك هي التي دفعت بلادكم للسعي للحصول على الاستقلال، وهي التي أرست قواعد اتحادكم. وهي ذاتها التي تعد مفتاحا لتقدم أفريقيا في السنوات المقبلة. ووحدة الهدف هي أيضا الأساس الذي تقوم عليه شراكة أفريقيا مع الأمم المتحدة، في مواجهتنا للنطاق الواسع من التحديات التي نواجهها. ويمكننا أن نرى أمثلة حية على وحدة الهدف في الكثير من جهودنا المشتركة، على النحو الوارد في اتفاق التعاون بين مؤسستينا الذي وقعه سلفي هنا في أديس أبابا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. إن وحدة الهدف تقود تعاوننا من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد، بوسائل منها الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا. كما أنها تدفع جهودنا المشتركة من أجل السلم والأمن، بما في ذلك التزام الأمم المتحدة بتطوير قدرة الاتحاد الأفريقي على تخطيط عمليات حفظ السلام وبدئها وإدارتها. وينطبق الأمر نفسه على جهودنا الرامية إلى بناء سلام دائم في البلدان التي تتعافى من آثار الصراع. وخير مثالين على ذلك بوروندي وسيراليون اللتين تتعاون الأمم المتحدة معهما عن كثب، بعد انتهاء ولايتي حفظ السلام فيهما بنجاح، من أجل المساعدة في بناء مستقبل أفضل من خلال جهود لجنة بناء السلام في الأمم المتحدة. وقد خصصت في الأسبوع الماضي 35 مليون دولار من صندوق بناء السلام لدعم الأولويات الحيوية لبناء السلام في بوروندي. وسننتهي قريبا من إجراءات تخصيص أموال لسيراليون. السيدات والسادة، إن ثلثي ذوي الخوذ الزرقاء المنتشرين ضمن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام موجودون في أفريقيا. ولقد أتيت للتو من جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث رأيت على الطبيعة كيف قادت وحدة الهدف جهودنا المشتركة هناك. فقد عملت الأمم المتحدة العام الماضي مع الاتحاد الأفريقي والشركاء الآخرين لمساندة الشعب الكونغولي في عقد أول انتخابات حرة منذ أكثر من 40 عاما. وكان هذا الجهد إنجازا رائعا لحفظ السلام، وشكل أكبر مشاركة لدعم الانتخابات في تاريخ الأمم المتحدة؛ لكنه كان قبل كل شيء دليل على شجاعة الشعب الكونغولي وعزمه الثابتين، حيث خرج 70 في المائة من الناخبين للإدلاء بأصواتهم في اقتراع ساده الهدوء والسلام. وتتألق أيضا قصة ليبريا بوصفها مثالا على ما يمكن تحقيقه من أجل السلم والأمن في أفريقيا من خلال إرادتنا الجماعية. فلنستعن بوحدة الهدف نفسها لمواجهة تلك الكوارث المعقدة التي تنزف كالجروح الغائرة على وجه القارة، ولنجعلها تساند جهودنا لإحلال السلام في الصومال وكوت ديفوار. ولنستعن بها، في المقام الأول، في التصدي لمأساة دارفور. ويجب علينا أن نفتح فصلا جديدا ومختلفا في قصة الأمل المفقود هذه. وإنني أشيد بالعمل الشجاع الذي تقوم به قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور. لكن خسائر الأزمة تظل غير مقبولة؛ كما أنها تعرقل إمكانيات السودان ككل في التطور كدولة تنعم بالسلام والرخاء والديمقراطية، وهذا بدوره يمكن أن يعرقل مستقبل هذه المنطقة دون الإقليمية بالكامل. لقد جعلت دارفور أولويتي القصوى منذ أن توليت منصبي كأمين عام. وسوف أستمر في ذلك بغض النظر عن التحديات المرتقبة، وأتطلع لإجراء مناقشات مثمرة مع العديد منكم خلال هذه القمة. وتتسم الشراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بأهمية رئيسية في كيفية تناولنا لهذا الأمر الذي يمثل أضخم أزمة إنسانية في العالم. ويجب أن نعمل معا لوضع نهاية للعنف وسياسات إحراق الأراضي التي تنتهجها أطراف عديدة، منها الميليشيات، وكذلك الهجمات بالقنابل التي لا تزال تشكل سمة مخيفة من سمات الحياة في دارفور. ويجب أن نتصدى للأبعاد الإقليمية للأزمة. ويجب تمكين العمل الإنساني الذي ينقذ الأرواح من الاستمرار، ويجب أن يكون للمجتمع المدني في دارفور صوت في عملية السلام. وعلينا إقناع الأطراف غير الموقعة على اتفاق السلام بالانضمام إليه بينما نبني توافقا في الآراء من أجل النشر العاجل لقوة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في الميدان. وآمل بكل إخلاص أن نتمكن من الوصول لاتفاق بشأن هذه القضية الحيوية خلال مناقشاتنا على هامش هذه القمة. لقد حققت أفريقيا تقدما رائعا في إنهاء الصراع المسلح في بقاع عديدة أخرى من القارة. وليس هذا فقط مسألة بقاء وأمن لأولئك الذين تأثرت حياتهم تأثرا مباشرا، بل هو أيضا شرط لبناء حياة أفضل على المدى الطويل لجميع الشعوب في كافة أنحاء أفريقيا، ووضعها بثبات على طريق التنمية. وأعلم منذ طفولتي في كوريا كيف تسرق الحرب من الأفراد فرصة بناء حياة كريمة، ومن مجتمعات بأكملها فرصة الرخاء، ويمتد ذلك إلى مسافة تتجاوز كثيرا حدود منطقة الحرب، ولفترة زمنية تمتد طويلا بعد أن تصمت أصوات النيران. وقد رأيت المصاعب والجوع والتردي والمرض الذي يصحب الحرب المطولة. فالمسنات تنبشن بحثا عن فضلات الطعام، والأطفال الذين يتعثرون في خطاهم الأولى ضعفاء من سوء التغذية ومياه الشرب غير المأمونة، والمباني متهالكة، وحقول الذرة عفنة، والبنى التحتية جاثية على ركبتيها. شاهدت ذلك صبيا، ولا زالت تلك المشاهد تطاردني حتى يومنا هذا. بيد أني شاهدت أيضا كيف تمكن بلدي، من خلال وحدة الهدف، من تحويل نفسه من دولة متأذية ذات اقتصاد منعدم إلى مجتمع قوي ومنتج، وقوة اقتصادية إقليمية. إن وحدة الهدف قد جمعت بين مزيج لا يقهر، ألا وهو المساعدات المتضافرة والدائمة من المجتمع الدولي، وشجاعة الشعب الكوري وعزيمته. ولنسعن بوحدة الهدف ذاتها لتحقيق التنمية في أفريقيا. فمنذ ستة أشهر، عندما كنت أخاطب هذا الاتحاد، مقدِّماً ترشيحي لمنصب الأمين العام، ذكرت أن نجاح الأمم المتحدة أو فشلها خلال السنوات القادمة سيتحدد في المقام الأول في هذه القارة. وتعهدت ببذل قصارى ما في وسعي من أجل تعبئة الإرادة السياسية، بين قادة العالم والمؤسسات المالية الدولية وغيرها من الأطراف المعنية، والعمل مع الحكومات الأفريقية على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. فتلك الأهداف تمثل رؤيتنا المشتركة، ألا وهي إقامة شراكة بين البلدان الغنية والفقيرة من أجل بناء مستقبل أفضل. وأنا عازم على الالتزام بالعهد الذي قطعته على نفسي أمامكم. فأنا مدين لكم بهذا، ومدين به لشعب أفريقيا. أصحاب السعادة، أحرزت كثير من بلدانكم تقدماً مشهوداً على طريق تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. فمنذ أواخر تسعينات القرن الماضي، حققت أكثر من اثنتي عشرة دولة أفريقية معدلات نمو تربو في المتوسط على خمسة في المائة. ورفعت كثير من البلدان المنخفضة الدخل نسباً ضخمة من مواطنيها فوق عتبة الفقر. وهناك بالطبع عدة بلدان في طريقها إلى الوفاء بهدف خفض مستوى الفقر إلى النصف بحلول عام 2015. وبلغ عدد البلدان الأفريقية التي حققت بالفعل هدف توفير التعليم الابتدائي للجميع، أو التي هي في سبيلها إلى ذلك، حوالي 15 بلداً. كما أن معظم بلدان الجنوب الأفريقي في طريقها إلى تحقيق التكافؤ بين الجنسين على مستوى التعليم الابتدائي. إن ما تحقق من تقدم أمر له قيمته، ولابد لنا من التأكد من تكراره والانطلاق منه. ويعني ذلك ضمان وجود شراكة حقيقية لتقاسم العلم والتكنولوجيا، وهي تشكل عن حق أحد مواضيع مؤتمر القمة هذا. ويعني أيضاً تمكين النساء والفتيات عن طريق التعليم والأدوات الخلاقة مثل التمويل البالغ الصغر الذي ثبتت قيمته مرارا وتكرارا كسلاح لكسر دائرة الفقر المفرغة. ولكي نبلغ أهدافنا بحلول الموعد المستهدف وهو عام 2015، لا بد أن نشهد تضافــر الجهود في عام 2007، وهو نقطة منتصف المدة في العمل من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وخلال الشهور القادمة، سأشكّل فريقاً عاملاً معنياً بأفريقيا وأهداف الألفية، وهـو تحالف للراغبين، يجمع بين جهات معنية أفريقية رئيسية، فضلا عن منظمات دولية وجهات مانحة. وسنسعى للاجتماع بحلول شهر آذار/مارس من أجل وضع خطة عمل لدعم المبادرات العملية لتعجيل وتيرة التقدم في عام 2007 و 2008. وسنعمل على كفالة أن تكون الخطة جاهزة في موعد مناسب لمؤتمر قمة مجموعة الثماني في حزيران/يونيه. السيدات والسادة، اسمحوا لي أن أعبر عن نفسي بوضوح: إننا نواجه تحديات هائلة تتعلق ببعض الأهداف المحددة. فلننظر إلى الهدف 7، وهو كفالة الاستدامة البيئية. فتعرفون، أنتم المجتمعين هنا اليوم، أن أثر تغير المناخ سيحل بنسب متفاوتة على بعض أفقر بلدان أفريقيا. وتبين أرقام الأمم المتحدة أن نسبة 30 في المائة من البنية الساحلية التحتية لأفريقيا يمكن أن تغمرها المياه نتيجة لارتفاع منسوب سطح البحر بسبب الاحترار العالمي. كما يمكن فقدان ما يربو على ربع موائل الأنواع في أفريقيا بحلول عام 2085. ويمكن أن تتعرض سبل رزق عشرات الملايين من الناس للخطر. أصحاب السعادة، إنكم بجعلكم لهذه المسألة أحد أهم المواضيع التي تتناولها قمتكم، فإنكم تعالجون بصورة مباشرة الأثر الذي سوف يحدثه تغير المناخ في أفريقيا. وأقــول ”سوف“ لأن تغير المناخ وأثره لم يعد مسألة تخضع للتخمين. فكونوا على يقين من أن التحدي المتمثل في تغير المناخ، بما في ذلك في أفريقيا، سيكون أحد أولوياتي كأمين عام. لقد حان الوقت كي يمد باقي العالم يد المساعدة إلى البلدان الأفريقية لتتكيف مع التأثيرات المرتبطة بكوكب آخذ في الاحترار. وبينما تعزز الجهود الرامية إلى الحد من تغير المناخ، يجب علينا تنفيذ خطة عمل التكيف التي تم اعتمادها في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ الذي عُقِد في نيروبي في العام الماضي. ولابد لنا أن نعمل من خلال إطار عمل نيروبي، الذي وُضِع في ذلك الاجتماع، على زيادة المشاركة الأفريقية في آلية التنمية النظيفة. وتقوم هذه الآلية المبتكرة، وهي نتاج بروتوكول كيوتو، بحشد مليارات الدولارات في صورة استثمارات للقطاعين العام والخاص على مستوى العالم. وسأواصل إشراك القطاع الخاص عن طريق الترويج لحلول أساسها السوق. وفي الوقت نفسه، دخلت الأمم المتحدة في مبادرات مشتركة مع عدد من الحكومات الأفريقية بغية إدراج تغير المناخ في خطط التنمية الوطنية. وأعد بأن أعمل مع الحكومات المانحة على ضمان أن تتلقى هذه المبادرات جميعاً الدعم الكامل الذي تحتاجه. وسأطالب بالتزام البلدان الصناعية التزاماً طموحاً بخفض الانبعاثات، فتوليها زمام قيادة هذه المعركة سيكون أمراً بالغ الأهمية، وكذلك المساعدة السخية الموجهة توجيهاً حسناً لدعم أكثر البلدان الأفريقية تعرضاً لحالات الجفاف الشديد والفيضانات العنيفة. وهناك تحدي لا يقل أهمية، يتمثل في الأوبئة التي ما زالت تعصف بأفريقيا وتشتد أضرارها الاجتماعية والاقتصادية في البلدان الأقل قدرة على التصدي لها. وهي تنطوي أيضاً على أخطار تهدد السلام والاستقرار، بسبب الدمار الذي تلحقه بالقدرات وبأجهزة الحكم. فأمراض الإيدز والسل والملاريا تتسبب في وفاة قرابة أربعة ملايين أفريقي كل عام. إلا أنه في الوقت نفسه هناك أمل. فبالنسبة للإيدز، شهدنا بعض أوجه التقدم في العلاج، وشهدنا زيادة مطردة في الالتزام السياسي. وشهدنا أيضاً موارد جديدة. كما شهدنا كماً من المبادرات الجديدة المبشرة، مثل مبادرة رصد حالة الإيدز في أفريقيا، التي استهلها الاتحاد الأفريقي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز، للمساعدة على رسم توجهات سياسات الإيدز وتحديد الأهداف المتعلقة بتعميم الاستفادة حتى عام 2010. ولنواصل بذل الجهود من أجل تأمين العلاج والوقاية للجميع. ولننتهز جميعا هذه الفرصة لنحقق تقدما في السيطرة الشاملة على الملاريا بحلول عام 2010. وإني أتعهد بالعمل معكم من أجل تحقيق هذا النجاح. أصحاب السعادة والأصدقاء، ما تقوم به أفريقيا من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية هو مسألة حياة أو موت بالنسبة لملايين من الأفارقة. وهو أيضاً اختبار لقدرة الأمم المتحدة على الاضطلاع بالولاية التي أوكلها لنا أعضاؤنا. وسيكون ضمان اجتيازنا لهذا الاختبار من بين أولوياتي - وسأتخذ خطوات لتقوية المنظمة على هذا الأساس. فمن خلال وحدة الهدف، أعتقد أنه لا حدود لما يمكن لنا تحقيقه. فالشراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قوية وشاملة وعميقة. ولنعمل سوياً في السنوات المقبلة لجعلها أقوى وأشمل وأعمق. وأختتم كلمتي اليوم بتوجيه تحية إجلال وتقدير للبلد المضيف والاتحاد الأفريقي، مستعيراً كلمات تـسيغايي غابري - ميدهين. وقد أوجز هذا الإثيوبي، الحاصل على جائزة الشعر والذي توفي في العام الماضي، التطلعات من أجل أفريقيا ببلاغة يعجز عنها لساني، فكلماته قد باتت نشيد هذا الاتحاد. ومن ثم، وكما كتب غابري - ميدهين في كلمات لا تُنسى، فلنوحد صفوفنا لإعطاء أفريقيا، مهد البشرية، أفضل ما عندنا. ولنجعل أفريقيا شجرة الحياة. وطالما بقيت أميناً عاماً، فإنني لن أدخر أي جهد للإسهام في تحقيق ذلك. شكراً جزيلاً.
|