رسالة بشأن يوم الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب
الثلاثاء 19 كانون الأول/ديسمبر 2006


 
 
 

نيويورك،

في خضم مخاطر العولمة ووعودها، يمكّن التعاون فيما بين بلدان الجنوب البلدان النامية من تبادل تجاربها ونجاحاتها مع بلدان أخرى. ويهيّئ هذا التعاون بشكل خاص منطلقا للتعاون في القضايا التي تهم البلدان النامية، بدءا بالكفاح من أجل القضاء على الفقر المدقع وانتهاء بوضع حد لتفشي فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وكما يوحي بذلك موضوع الاحتفال لهذه السنة - ”ديناميات جديدة للشراكات فيما بين بلدان الجنوب والشراكات الثلاثية من أجل التنمية“ - فقد ساعدت التطورات الأخيرة على تعزيز قوة الشراكات القائمة بين بلدان الجنوب وتوسيع نطاقها. فقد نمت التجارة بين بلدان الجنوب بسرعة. وأصبحت لشركات بلدان الجنوب المتعددة الجنسيات القدرة على توفير رؤوس الأموال والتكنولوجيا، وأوجدت فرص عمل وولَّدت الثروة. وبرزت البلدان النامية الأسرع نمواً أيضا كمصدر هام للاستثمار والتحويلات المالية والمساعدة الإنمائية. كما كانت الاجتماعات والمبادرات الأخيرة، انطلاقا من مؤتمر القمة لبلدان أمريكا الجنوبية والبلدان العربية في السنة الماضية، إلى مؤتمر القمة للصين وأفريقيا المعقود هذه السنة، بمثابة مؤشر على التزام قوي في صفوف البلدان النامية بالمحافظة على هذا الزخم وتعزيزه.

والتعاون فيما بين بلدان الجنوب في حد ذاته ربما غير كاف لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. لكنه كجزء من شراكة عالمية أكبر من أجل التنمية، يقدم مساهمات قيّمة. ويجب على المجتمع الدولي ليس أن يشيد بهذا الاتجاه فحسب، بل يتعين عليه أيضا بذل قصارى الجهود لدعم الروابط المتينة القائمة بين بلدان الجنوب.

واحتفالا بيوم الأمم المتحدة الثالث هذا للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، لنتعهد جميعا بتيسير ما تبذله البلدان النامية من محاولات لتوسيع نطاق العلاقات التقنية والاقتصادية. ولنبذل كل ما في وسعنا للمساعدة على تحقيق الإمكانات الكاملة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجال تحسين سبل عيش أفقر الناس وأضعفهم بيننا.