في العالم اليوم، هناك قرابة ثلاثة بلايين نسمة دون سن الخامسة والعشرين. ويعيش أكثر من نصف بليون من هؤلاء على أقل من دولارين في اليوم. وهناك أكثر من 100 مليون طفل في سن الدراسة غير ملتحقين بالمدارس. وكل يوم، يموت نحو 000 30 طفل بسبب الفقر، ويصاب 000 7 شاب بفيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز. ولكن كل ذلك يمكن تغييره، إذا عملنا يدا واحدة لتلبية الأهداف الإنمائية للألفية. وقد اعتمدت حكومات العالم كافة تلك الأهداف، منذ خمس سنوات، بوصفها مخططا نموذجيا لإقامة عالم أفضل في القرن الحادي والعشرين. كما أنها تمثل شراكة بين الجميع. إذ تعهدت البلدان الفقيرة بأن تحسن أسلوبها في الحكم، وأن تستثمر في شعوبها عن طريق الرعاية الصحية والتعليم. وتعهدت البلدان الغنية بدعمها، عن طريق المعونات، وتخفيف أعباء الديون، والعدالة في التجارة. وفي الشهر المقبل، سيجتمع رؤساء الدول والحكومات في الأمم المتحدة في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 - والذي ينتظر أن يكون أحد أكبر التجمعات للقادة في التاريخ. واعتقد أن أمامنا فرصة العمر لمعالجة بعض أكثر التحديات الملحة في عصرنا هذا. ولا بد من تذكير القادة بالوعد الذي قطعوه على أنفسهم بترجمة الأهداف الإنمائية للألفية إلى واقع. وهنا يأتي دور الشباب مثلكم. فأصواتكم يمكن أن تجعل القادة يتمسكون بتلك التعهدات - في مؤتمر قمة عام 2005 وما بعده. وأدري أنكم لا ترضون بعالم يموت فيه الآخرون من الجوع، ويقعدهم الجهل، وينعدم فيه احترام كرامتهم كبشر. لهذا أدعوكم إلى العمل على ضمان أن تكون أصواتكم مسموعة. وأن تتأكدوا من أن جيلكم هو الذي سيهزم الفقر.
|