مجلس حقوق الإنسان يعقد جلسة خاصة حول أزمة ارتفاع أسعار الغذاء
2008/5/22
في افتتاح الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان حول أزمة الغذاء العالمية في جنيف قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لويز آربور، إن الحكومات قد تنتهك حقوق مواطنيها ما لم تتمكن من التحرك ووقف تصاعد أسعار الغذاء.
وأضافت المفوضة السامية أن جوهر أزمة الغذاء يمكن اختصارها في نقص الحصول على الغذاء المناسب.
وأشارت آربور إلى أن أزمة ارتفاع أسعار الغذاء هي نتيجة عدة عوامل، من بينها الممارسات التجارية غير العادلة، والخلل في العرض والطلب، إضافة إلى السياسات المتحيزة بما فيها تلك المتعلقة بالحوافز والدعم.
وقالت إنه وفقا لقانون حقوق الإنسان، تقع على عاتق الدول مسؤولية توفير فرص الحصول على الغذاء لمواطنيها بدون تمييز.
وأضافت أن الإخفاق في التحرك بأسلوب شامل قد يؤدى إلى سلسلة من ردود الأفعال، من خلال تهديد حقوق الإنسان الأخرى، بما فيها الحق في الصحة والتعليم، عندما يضطر الناس إلى الامتناع عن الحصول على خدمات وأساسيات أخرى حتى يتمكنوا من توفير الغذاء لأنفسهم ولعائلاتهم.
بدوره قال المقرر الخاص الجديد حول الحق في الغذاء، أوليفر دو شوتر، إن أزمة الغذاء لا يجب التعامل معها على أنها كارثة طبيعية، بل على أساس أنها تشكل تهديدا هائلا لحق ملايين الأشخاص في الحصول على الغذاء المناسب، داعيا إلى تجميد كافة الاستثمارات الجديدة والدعم المخصص لإنتاج الوقود الإحيائي.
وأضاف قائلا "إن بعض ردود الأفعال، مثل إخراج الأطفال من المدارس خاصة الفتيات، وبيع الأصول الإنتاجية بأسعار منخفضة، وسوء التغذية بين الأطفال في فترة ما قبل سن المدرسة، كل ذلك قد تترتب عليه نتائج هائلة لا يمكن تغييرها. إنها مسؤوليتنا أن نحدد الوسائل اللازمة للتخفيف من حدة تأثيرات ارتفاع أسعار الغذاء على الفقراء جدا، وأن نعمل على مواجهة أسباب هذا الوضع".
أما السفير السعودي لدى الأمم المتحدة في جنيف عبد الوهاب عبد السلام العطار فقد ركز في كلمته على ضرورة تعاون المجتمع الدولي في مواجهة الأزمة.
وقال العطار "إن معالجة هذه الأزمة الخطيرة تتطلب تكاتف المجتمع الدولي والنظر إليها من منطلق الحماية التي يمنحها القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ووفق تعريف المقرر الخاص السابق السيد جون زيغلر لمفهوم الحق في الغذاء الذي نشكره على جهوده في هذا الصدد".
ومن المتوقع أن يدرس مجلس حقوق الإنسان تبني قرار مدعوم من ثلاثين دولة، بدعوة كافة الدول لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لدعم الحق في الغذاء كأحد الأهداف الأساسية لحقوق الإنسان. كما سيحث القرار الدول على بحث مراجعة أية سياسات قد يكون لها تأثير سلبي على تحقيق الحق في الغذاء.