مجلس الأمن يؤكد ضرورة لعب النساء لدور كامل في بناء السلام
2009/10/5
أجمع مجلس الأمن في قرار صادر اليوم على حث كل الدول والمنظمات الدولية على اتخاذ خطوات إضافية لضمان مشاركة المرأة بشكل كامل في جميع مراحل حل النزاعات وبناء السلام، وقال الأمين العام إنها أولوية بالنسبة للأمم المتحدة.
وأعرب أعضاء المجلس في القرار 1889 عن قلقهم العميق إزاء عدم التمثيل الكافي للنساء في جميع مراحل عمليات السلام وخصوصا العدد المحدود للنساء في عمليات الوساطة وذلك بعد 9 سنوات على صدور القرار 1325، والذي دعا فيه مجلس الأمن إلى تمثيل أكبر للنساء في جميع مستويات صنع القرار لمنع وإدارة وحل النزاعات.
وقال أمين عام الأمم المتحدة للمجلس اليوم، في بيان قرأته نائبته، عائشة روز ميغيرو، "إن هناك عددا من الأدلة التي تشير إلى أن مشاركة النساء في مفاوضات السلام يحسن من نوعية الاتفاقات التي يتم التوصل إليها، ويزيد من فرص تطبيق تلك الاتفاقات بنجاح".
وأضاف "إن النساء سيضعن المشاكل الجنسانية على قائمة المفاوضات، ويضعن أولويات مختلفة، وفي الغالب يستطعن سد الهوة بين الانقسامات السياسية بصورة أكثر فعالية، كما توضح التجارب أن مساهمة النساء في مرحلة ما بعد النزاعات يمكن أن تحدث فرقا لبقاء المجتمعات وإعادة بنائها".
وأشار الأمين العام إلى أنه وخلال السنوات التسع الماضية منذ اعتماد القرار، اعتمدت 16 دولة فقط خطة وطنية لتطبيق القرار، ودعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير قبل الذكرى العاشرة.
وقد سلط قرار اليوم الضوء على القلق بسبب العنف وانعدام الأمن وسيادة القانون والتمييز الثقافي بما في ذلك ارتفاع معدلات التطرف والأفكار المتعصبة والتي جميعها تعيق مشاركة النساء في حل النزاعات.
وجدد القرار الدعوة لجميع الأطراف بوقف كل انتهاكات القانون الدولي فيما يتعلق بحقوق وحماية النساء والفتيات وأكد مسؤولية كل الدول في إنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومعاقبة المسؤولين عن كل أشكال العنف بما في ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي.
وقال الأمين العام "إن النساء يواجهن عنفا غير مبرر بسبب الفوضى التي تخلفها النزاعات وما بعدها".
ودعا أعضاء المجلس الأمين العام إلى وضع إستراتيجية بما في ذلك عبر التدريب المناسب، لزيادة عدد النساء في مواقع الوساطة نيابة عنه ورفع عدد من التوصيات خلال ستة أشهر حول تطبيق القرار.
من ناحية أخرى حذرت راشيل ميانجا، المستشارة الخاصة للأمين العام للشؤون الجنسانية ونهضة المرأة، من أنه ليس كافيا اعتماد خطة وطنية، بل يجب تطبيق هذه الخطط حتى تحقق أهدافها، كما يجب دعمها بالموارد اللازمة، ويجب أن يؤكد المجلس على دور المرأة في عمليات صنع القرار وحفظ وبناء السلام.