رئيس صربيا يدعو أعضاء الأمم المتحدة إلى عدم الاعتراف باستقلال كوسوفو
2009/9/25
في نيويورك، دعا رئيس صربيا، بوريس تاديتش الدول التي لم تعترف باستقلال كوسوفو المعلن من جانب واحد، لأن تبقى عند قرارها، وأن تعارض واحدا من أكبر التهديدات للنظام الدولي الذي وُضع بتأسيس الأمم المتحدة.
وقال الرئيس تاديتش مخاطبا المشاركين في الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الدول التي تواصل دعمها لسلامة أراضي صربيا، ستسهم في اتخاذ محكمة العدل الدولية قرارها حول شرعية الاستقلال المعلن من جانب واحد، في جو بعيد عن الضغط السياسي.
كما أشار رئيس صربيا إلى أن رأي محكمة العدل الدولية سيشكل سابقة قانونية قوية، تنعكس على مجمل نظام الأمم المتحدة. وقال تاديتش إن النتيجة ستصرف الحركات الانفصالية الأخرى عن محاولة تنفيذ نيتها، أو ستشجعها لتسير على طريق مشابه. وأوضح الرئيس أنه إذا لم يتم الاعتراض على إعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد فإن ذلك سيتفتح الأبواب للاعتراض على حرمة أراضي أي عضو من أعضاء الأمم المتحدة.
وأبرز تاديتش أن عملية تبني الرأي الاستشاري من قبل محكمة العدل الدولية، يجب أن تسير في مجراها، بدون ضغوط سياسية مثل اعترافات جديدة باستقلال الإقليم المعلن من جانب واحد. وأشار إلى أنه إلى جانب محاولة البعض أن يقدم استقلال كوسوفو المعلن من جانب واحد كحالة فريدة، فإن الأمر يتعلق بمحاولة تمزيق أحد أعضاء الأمم المتحدة بالقوة، وضد إرادته، ورغم معارضة مجلس الأمن للأمم المتحدة.
وكرر الرئيس تاديتش أن صربيا مصممة على أن تحل مشكلة كوسوفو بطريقة سلمية، مصرةً على احترام القانون الدولي، وفي نفس الوقت تريد أن تشارك بنشاط في حل المشاكل الحياتية للمواطنين في الإقليم. ودعا كل المشاركين المسئولين في عملية بناء المستقبل في كوسوفو للتعاون مع حكومة صربيا تعاونا وثيقا في تطبيق خطة النقاط الست، التي وضعها أمين عام الأمم المتحدة ودعمها مجلس الأمن الدولي.
وأشار الرئيس إلى أن صربيا هي ركيزة استقرار البلقان الغربي، وإلى أنها تقدم المساهمة الرئيسية للتحول الديمقراطي للمنطقة، مصرة على تقوية التعاون الإقليمي وضمان سلامة أراضي جيرانها. وقال تاديتش إن عضوية الاتحاد الأوروبي هي الهدف الإستراتيجي المركزي لصربيا. وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية لبلاده، كرر تاديتش بأنه إلى جانب الركائز الأربع للسياسة الخارجية – بروكسل وموسكو وواشنطن وبكين، فإن بلغراد تريد تعميق الصلات مع دول حركة عدم الانحياز، ليس بدافع الاحترام التقليدي فحسب، بل لثقتها في أن الاستقرار الدولي والازدهار ليسا ممكنين بدون الأخذ بالاعتبار رأي الأغلبية في الأسرة العالمية للشعوب.
وملتفتا إلى اللحظة الآنية في السياسة والاقتصاد العالميين، قيّم الرئيس الصربي بأنه يجب إنهاء التحول من النظام القديم، الذي كان مؤسسا على الهيمنة الاقتصادية والسياسية نحو التعاون المتكافئ لجميع الأمم. وقال تاديتش إن هذه هي الطريقة الوحيدة لمكافحة الإرهاب والإجرام المنظم عبر الحدود وللتقدم في عملية نزع السلاح النووي بشكل فعال.