منظمة الصحة العالمية تبين التدابير التي ينبغي اتخاذها في المدارس للحد من أثر جائحة انفلونزا H1N1
2009/9/11
أصدرت منظمة الصحة العالمية اليوم إرشادات بشأن التدابير التي يمكن اتخاذها في المدارس للحد من أثر جائحة أنفلونزا H1N1 وتستند هذه التوصيات إلى التجارب التي عاشتها عدة بلدان في الآونة الأخيرة وإلى دراسات أجريت حول العواقب الناجمة عن إغلاق المدارس.
وأفادت منظمة الصحة العالمية أنه حتى الأسبوع الماضي نسبت نحو 2840 حالة وفاة للجائحة ووصل عدد الإصابات إلى 254.000.
كما ذكرت المنظمة أن التجارب المتاحة حتى الآن قد أظهرت دور المدارس في زيادة انتشار الفيروس داخل مبانيها وفي عموم المجتمع المحلي على حد سواء وأنه في حين تمثّل الفاشيات التي تندلع في المدارس بوضوح جانباً هاماً من الجائحة الراهنة فإنه لا يوجد أي تدبير بإمكانه وقف انتقال العدوى في المدارس أو الحد منها، مما يتيح للفيروس فرصاً متعددة للانتشار.
ولا تزال المنظمة توصي الطلاب والمدرسين وغيرهم من العاملين في المدارس بضرورة البقاء في بيوتهم في حالة شعورهم بتوعك صحي. كما ينبغي وضع الخطط اللازمة وتهيئة المساحات الكافية لعزل الطلاب والعاملين المصابين بالمرض أثناء وجودهم في المدارس.
وحثت منظمة الصحة العالمية المدارس على الترويج لأهمية نظافة الأيدي وأخلاقيات التنفس وتخزين الإمدادات المناسبة كما توصي بتنظيف المساحات وتهويتها بشكل سليم وتنفيذ ما يلزم من تدابير للحد من التكدس.
وذكرت المنظمة أنه ليس بإمكانها تقديم توصيات محددة بخصوص غلق أو فتح المدارس يمكن تطبيقها في جميع الأماكن ولكنها تقدم بعض الإرشادات العامة وأضافت أن مباشرة إغلاق المدارس كتدبير استباقي يرمي إلى الحد من تفشي المرض في تلك المباني وانتشاره منها إلى المجتمع المحلي.
كما يمكن أن يكون إغلاق المدارس من تدابير الاستجابة عندما يتم ذلك بسبب ارتفاع مستويات تغيّب الطلاب والعاملين إلى درجة يتعذّر فيها مواصلة العملية التعليمية.
وأشارت المنظمة إلى أن توقيت إغلاق المدارس يكتسي أهمية حاسمة وأنه ذو نفع أكبر عندما يتم في المراحل المبكّرة جداً من الفاشية ومن الأنسب القيام بذلك قبل أن يطال المرض 1% من السكان.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنه يجب على المسؤولين الصحيين والسلطات المدرسية عند اتخاذ القرارات، إدراك التكاليف الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تكون عالية بشكل مفرط عند الموازنة بينها وبين المنافع المحتملة.