المفوضة السامية لحقوق الإنسان تطالب بالتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في سري لانكا
2009/5/26
قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، إن التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي يزعم بارتكابها ضد المدنيين من قبل الحكومة وحركة نمور التاميل ستساعد البلاد في الانتقال إلى مستقبل جديد.
وقالت بيلاي في رسالة وجهتها إلى مجلس حقوق الإنسان في جلسته الخاصة اليوم بشأن وضع حقوق الإنسان في سري لانكا "توجد أسباب قوية للاعتقاد بأن الطرفين تجاهلا تماما مبدأ حرمة المدنيين".
ويأتي اجتماع جنيف اليوم بعد أكثر من أسبوع على إعلان الحكومة السريلانكية انتهاء عملياتها العسكرية ضد حركة نمور التاميل الانفصالية، وبعد زيارة قام بها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون وكبار مساعديه إلى البلاد.
وقالت بيلاي "يجب إجراء تحقيق دولي مستقل في الأحداث الأخيرة للتأكد من وقوع وحجم وطبيعة انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وأيضا لتحديد المسؤوليات".
وتم توجيه اتهامات لحركة نمور التاميل بمنع المدنيين من مغادرة مناطق النزاع وتجنيد الأشخاص بالقوة واستخدام المدنيين كدروع بشرية، كما وجهت اتهامات بقيام الحركة بإطلاق النار على كل من يحاول الهروب واستهداف نقاط العبور عند مغادرة الأشخاص لمناطق النزاع.
من ناحيته تواجه الحكومة اتهامات بالاستخدام المفرط للقوة في منطقة صغيرة ومزدحمة بالسكان، على الرغم من التأكيدات باتخاذ الحيطة والحذر لحماية المدنيين.
كما قامت الحكومة بقصف مستشفى عدة مرات خلال الأسابيع الأخيرة من القتال واتهامات للجيش بقتل عناصر من الحركة خلال محاولة تسليم أنفسهم مما يمثل انتهاكا لقانون الحرب.
وقالت بيلاي "إن توضيح الحقائق يعني معرفة سلوك الأطراف خلال النزاع مع إنصاف الضحايا والناجين وتعويضهم".
وأضافت "يمكن تحقيق مستقبل جديد للبلاد ومصالحة وطنية وسلام دائم حيث تسود قيم الحرية واحترام حقوق الإنسان إذا ما تم إجراء تحقيق مستقل وشامل في هذه الانتهاكات".
من ناحيته قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، جون هولمز، الذي زار مخيمات المشردين داخليا مع الأمين العام "إن الأمين العام رأى بنفسه المخيمات وأدرك حجم المعاناة التي يتعرض لها المدنيون".
وأضاف هولمز أن الأمين العام ناقش خلال محادثاته مع رئيس البلاد القضايا الإنسانية بما في ذلك تعاون أكبر بين سري لانكا والأمم المتحدة لتحسين الأوضاع في المخيمات، وأكد بان كي مون ضرورة وصول المساعدات دون أي إعاقة إلى تلك المخيمات.
كما رافق وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، لين باسكو، بان كي مون في رحلته إلى سري لانكا وقال "إنه وبعد انتهاء الجزء العسكري من النزاع فعلى الحكومة قيادة الجوانب الإنسانية والسياسية وإعادة الإعمار لعملية الإنعاش".
كما أكد باسكو على دور المجتمع الدولي في تجنب الوقوع في المشاكل والمصاعب التي حدثت في الماضي.