وزير الخارجية الليبي يطالب مجلس الأمن بوقف العدوان على غزة وضمان معاقبة مرتكبي الفظائع بحق شعبها
2009/1/6
قال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن محمد شلقم والذي ألقى كلمة بلاده أمام مجلس الأمن اليوم إن الإسرائيليين بدأوا منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي عدوانا بمختلف الأسلحة وأكثرها فتكا على شعب أعزل بعد أن طبقوا عليه حصارا وجوعوه، وحرموه حتى من الدواء والماء في ظل صمت غريب من المجلس.
وأضاف إن الإسرائيليين يقومون بذلك ردا على صورايخ تطلق من القطاع، وهو ما يمثل من وجهة نظرهم خرقا للهدنة التي تم التوصل إليها الصيف الماضي. ولكنه وصف ذلك بالإدعاء الذي يستدعي توضيح الحقيقة. وقال: " إلتزم الفلسطينيون بالهدنة، وعملوا على إنجاحها بكل الوسائل، باعتبارها محطة تمهد لحل سلمي، وعادل للقضية الفلسطينية، دون أن تختزلها. منذ الأيام الأولى أفصح الإسرائيليون على لسان رئيس وزرائهم عن موقف سلبي من الهدنة واتجهوا بقوة نحو التصعيد والعدوان على حساب التهدئة والسلام الدائم. وهكذا تكاد اسرائيل ألا تعتبر نفسها طرفا في الهدنة، وتعددت وتكررت خروقاتها لها".
وأشار شلقم إلى أن اسرائيل خرقت الهدنة اكثر من مائة وخمسة وتسعين مرة، بدون مبرر، وقتلت أكثر من خمسة وعشرين فلسطينيا، ولم تلتزم بفك الحصار، وفتح المعابر إلا جزئيا.
" منذ يوم خمسة نوفمبر 2008، طبق الإسرائيليون أمام سمع العالم وبصره، حصارا كاملا على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، اعتبرته الامم المتحدة انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وشمل الحصار حتى المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالة غوث اللاجئين. فقد منعت حتى شاحنات الأونروا من الدخول إلى القطاع، وهو ما اضطر الوكالة إلى تعليق توزيع المواد الغذائية الأساسية على مستحقيقها. والكل يعرف أن أكثر من نصف سكان غزة يعشون على مثل هذه المساعدات".
واستعرض نتائج الحصار على القطاع، والتي قال إنها مثلت شللا كاملا في النشاط الإقتصادي، وإنهيارا كاملا في الخدمات المختلفة، مشيرا إلى أن جذور المشكلة والسبب الأساسي لها هو الإحتلال، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني والممارسات الإسرائيلية غير الأخلاقية وغير القانونية على حد قوله.
ثم تحدث عن واجبات السلطات الإسرائيلية كسلطات احتلال وفقا للقانون الدولي. وأضاف: " دأبت السلطات الإسرائيلية على انتهاك مجمل هذه الإلتزامات، وفرضت العقوبات الجماعية، وقامت بكل ما يدرج ضمن جرائم خطيرة، باجماع الأسرة الدولية: جريمة الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، مع ذلك لم يحرك هذا المجلس ساكنا".
وأضاف وزير الخارجية الليبي أنه ليس على مجلس الأمن أن يوقف العدوان فقط، وإنما عليه أن يحرص ألا يفلت من العقاب من ارتكب هذه الفضائع بحق شعب أعزل تحت الإحتلال. وأعرب عن أمله أن يبتنى المجلس مشروع القرار الذي قدمه وفد بلاده، وتم إدخال بعض التعديلات عليه التي طلبها بعض الأعضاء، مشيرا إلى أن كل دقيقة تمر تعني مزيدا من المعاناة ومزيدا من القتل والدمار والحقد والكراهية.