الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد أن الحل الوحيد للصراع في غزة وجنوب اسرائيل هو وضع حد للعنف ويعلن أنه سيتوجه إلى المنطقة الأسبوع المقبل
2009/1/6
تطرق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي إلى تطورات الأوضاع في غزة وجنوب اسرائيل والتصعيد الخطير الذي شهده الصراع خلال الأيام الأخيرة، مشيرا إلى الخسائر البشرية والمادية على الجانبين.
وقال إن الوضع على الأرض في غزة يتطلب التحرك والتحول عن الجدل إلى العمل، مشيرا إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية التي تهدف، كما أعلنت اسرائيل إلى وضع حد إلى إطلاق الصواريخ من قبل حركة حماس، وتغيير الأوضاع الأمنية في جنوب اسرائيل، قد دخلت يومها الحادي عشر، وأضاف السيد بان: " لقد كثفت اسرائيل من غاراتها الجوية وهجماتها البحرية على غزة. وقد تسببت هذه الهجمات في خسائر وتدمير لكل من المنشآت العسكرية التابعة لحماس، وللبنى التحتية العامة، ومعظم المدارس والمنازل. وتواصل إطلاق الصواريخ على اسرائيل، من قبل مقاتلي حماس، لتصل مؤخرا إلى ما يبعد بنحو ثلاثين كيلومترا من تل أبيب".
وأشار الأمين العام إلى العملية البرية الإسرائيلية التي بدأت في قطاع غزة يوم السبت الماضي، وإلى الاشتباكات العنيفة التي تقع في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها، وفي مخيمات اللاجئين. ومضى مستعرضا الخسائر البشرية والمادية على على الجانبين.
وتطرق السيد بان إلى مواقفه السابقة من الصراع، وتحذيره من استمرار سقوط مدنيين بأعداد كبيرة، مثلما حدث اليوم في منشآت الأمم المتحدة في قطاع غزة:
" ثلاث مدارس تابعة للأونروا خصصتها الأمم المتحدة كأماكن إيواء للمدنيين الفارين من القتال، تم قصفها في الغارات الإسرائيلية على مناطق مجاروة، وقد أدت الغارة الثالثة على مدرسة في مخيم جباليا للآجئين اسفرت عن مقتل عشرات المدنيين. إن هذه الاعتداءات للقوات المسلحة الإسرائيلية، التي تعرض للخطر منشآت الأمم المتحدة التي تستخدم كأماكن إيواء غير مقبولة على الإطلاق، ويجب ألا تتكرر".
كما أشار في المقابل إلى أن الأعمال التي يقوم بها مقاتلو حركة حماس، والتي تعرض المدنيين الفلسطينيين للخطر.
ثم انتقل الأمين العام للأمم المتحدة بالحديث إلى الأزمة الإنسانية التي يعيشها مواطنو قطاع غزة:" إن عائلات كاملة قد قضت في أعمال العنف، ومن بين أفرادها نساء وأطفال، إضافة إلى موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الطبي. ولا توجد أماكن لإيواء الغالبية الكبيرة من المدنيين. وإمدادات الغذاء والوقود غير كافية. إن مليون مواطن ليس لديهم كهرباء، وربع المليون ليس لديهم مياه، والحل الوحيد هو وضع حد للعنف".
وتحدث الأمين العام عن جهوده واتصالاته بزعماء المنطقة منذ تفجر الأوضاع، وأعلن أنه سيتوجه إلى المنطقة الأسبوع المقبل، ولكنه أضاف أنه يجب التحرك قبل ذلك لوقف العنف. " يجب أن يكون هناك وقف لاطلاق النار فوري، ودائم، ويتم إحترامه من قبل كافة الأطراف. ويجب ضمان الاجراءات الإنسانية فورا، ومن بينها فتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية. إضافة إلى ذلك، ستكون هناك حاجة إلى آليات دولية قابلة للتطبيق لضمان عمل المعابر الحدودية على النحو المطلوب، تشمل خطة تضمن عمل المعابر وفقا لاتفاق عام 2005 للتنقل والعبور، ومواجهة التهريب من أي جهة".
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى الحاجة إلى مواجهة الاحتياجات الهائلة في قطاع غزة والحاجة إلى إعادة البناء، داعيا كافة الدول الأعضاء إلى الاستجابة وبسخاء للنداء الذي أطلقه مكتب تنسيق الجهود الإنسانية لصالح الأنروا.