الأمم المتحدة تعرب عن القلق لارتفاع أعداد القتلى والنازحين بسبب القتال بوسط الصومال
2009/1/5
أعرب مارك باودن منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية المقيم في الصومال عن قلقه الشديد من أعداد الضحايا المدنيين وحركة النزوح الكبيرة الناجمة عن القتال في بلدتي دوساماريب وغوريسيل بمنطقة غلغادود بوسط الصومال، والذي بدأ في السابع والعشرين من الشهر الماضي.
فقد أفادت الأنباء بمقتل أربعين مدنيا خلال المعارك التي تسببت في نزوح أكثر من خمسين ألفا. وقال باودن في بيان له إنه يدين بشدة هذا العدد غير المقبول من القتلى، والنزوح الهائل للمدنيين، الذين مازالوا يتحملون وطأة الصراع وانعدام الأمن في البلاد.
فقد أدت المعارك إلى نزوح حوالي خمسين ألف مواطن، أو ما يقدر بتسعين في المائة من سكان البلدتين، الذين كان الكثيرون منهم نازحين أصلا من العاصمة مقديشيو هربا من القتال. وتنتشر نسبة كبيرة من هؤلاء النازحين حاليا في القرى المحيطة، ويعانون من الحاجة إلى المأوى والماء والمساعدات من المواد الغذائية وغير الغذائية.
ويشهد وضع النازحين الجدد مزيدا من التدهور بصفة عامة نظرا لنقص وصول المساعدات الإنسانية إلى منطقة غلغادود بسبب تفاقم الوضع الأمني.
وقد زاد القتال الأخير من معاناة منطقة غلغادود التي تعيش أزمة إنسانية خانقة. فالمنطقة التي تضم نحو مائة وثلاثين ألف نازح من العاصمة، تعيش حالة جفاف شديد. وقد أوضح مسح أجرته وحدة تحليل الأمن الغذائي بالأمم المتحدة حول الوضع الغذائي، أن المنطقة تشهد معدلات مرتفعة من سوء التغذية الحاد، تتراوح ما بين ثمانية عشرة ونصف في المائة، وحوالي واحد وعشرين في المائة، وما يتراوح بين نحو أربعة في المائة وستة في المائة من معدلات سوء التغذية الحاد الأخطر.
وقد دعا منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية المقيم في الصومال إلى وقف كافة الأعمال العدائية، والسماح على وجه السرعة بتوفير المساعدات الإنسانية للنازحين في بلدتي دوساماريب وغوريسيل، إضافة إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق إلى مناطق أخرى من الصومال، حيث يوجد مواطنون بحاجة لها.