الإمارات تطالب باستعادة السيادة على الجزر الثلاث التي تحتلها ايران وتطالبها بالتعاون مع المجتمع الدولي بشأن ملفها النووي
2009/9/26
تحدث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة، عن عدد من التفاعلات والتطورات التي شهدها العالم وانعكست آثارها السلبية على المساعي الدولية لمواجهة المخاطر والتعامل مع التحديات التي تواجه العالم المعاصر،
والتي قال عنها:
" ومن أبرز هذه التداعيات السلبية التي تتعدى آثارها ونتائجها الحدود الوطنية للدول الأزمة العالمية المالية، وتدهور البيئية وتزايد البطالة والفقر وتفشي الأوبئة، وغياب الأمن والاستقرار في عدد من الدول، وجمود عملية السلام في الشرق الأوسط".
وتحدث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عن ضرورة إصلاح الأجهزة الرئيسية لمنظومة الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن والجمعية العامة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وكافة الوكالات.
ورحب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في كلمته أمام الدورة الرابعة والستين للجميعة العامة للإمم المتحدة، بنتائج قمة تغيير المناخ، والاجتماعات الأخرى بشأن الأزمة المالية والطاقة، ولكنه أكد على أن الحلول الشاملة لهذه الأزمات لابد أن تأخذ في الاعتبار خصوصيات ومصالح كافة المجتمعات المعنية كلا على حدة. ثم تحدث عن جهود بلاده في مواجهة الأزمة المالية، وفي مواصلة برامجها الإنسانية والإنمائية والإغاثية للعديد من الدول.
وأشار وزير الخارجية الإماراتي إلى اعتزاز بلاده بقرار اختيار المجتمع الدولي مدينة مصدر بأبو ظبي التي تعد المدينة النموذجية الخالية من الكربون والنفايات، كمقر للوكالة الدولية للطاقة المتجددة إيرينا. وقال:
"ونجدد هنا إلتزامنا واستعدادنا الكامل لتقديم كل التسهيلات والموارد التقنية اللازمة لإنجاح عمل هذه الوكالة الدولية. ونؤكد على اهتمام الإمارات العربية المتحدة في تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية إنما ينبع من رغبتها في تلبية احتياجاتها المتنامية من الطاقة في المستقبل. من خلال تطوير نموذج للطاقة النووية يرتكز على أعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي وحظر الانتشار، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول المسئولة ذات الخبرة".
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ترحيب بلاده بقرار مجلس الأمن الدولي بشأن عدم الانتشار ونزع السلاح النووي، وأكد موقف بلاده الرافض لوجود أي أسلحة دمار شامل في منطقة الشرق الأوسط، ودعا إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي تدعو اسرائيل إلى تفكيك منشآتها النووية العسكرية، وانضمامها الغير مشروط إلى معاهدة حظر الإنتشار، أسوة بدول المنطقة، وإخضاع منشآتها النووية إلى نظام الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما حث الوزير الإماراتي إيران أيضا على مواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي لتبديد المخاوف والشكوك حول طبيعة برنامجها النووي.
وأعرب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عن أسف بلاده لاستمرار احتلال إيران لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغري وأبو موسى منذ عام 1971، وطالب باستعادة الإمارات للسيادة كاملة على هذه الجزر. وأضاف:
"ونؤكد على أن جميع الإجراءات والتدابير العسكرية الإدارية التي مازالت إيران تتخذها منذ احتلالها لهذه الجزر باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني مهما طال أمدها. وندعو المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة للإمارات العربية المتحدة والتي لاقت دعم وتبني كل من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية والداعية إلى تحقيق التسوية العادلة لهذه القضية، سواء من خلال المفاوضات المباشرة، والجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وفقا لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي".
كما تطرق الوزير الإماراتي في كلمته أيضا للشأن العراقي، ولعملية السلام في الشرق الأوسط، ولقضايا السودان والصومال، وباكستان وأفغانستان، ثم ملف الحوار بين الحضارات.