الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

مركز أنباء الأمم المتحدة

 
 

الشرعية الدولية تشكل محور كلمة السعودية إلى الجمعية العامة في دورتها الرابعة والستين

2009/9/26
دعا وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل في كلمته للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن تقف دول العالم وقفة تأمل وتدبر، وأن تستعيد المقاصد الأساسية التي كانت وراء نشوء منظمة الأمم المتحدة، وأن تجدد الإلتزام بميثاقها.
وقال إن الأزمات والمخاطر والصراعات والقضايا التي تواجه الإنسان اليوم، لن تجد لها حلا حقيقيا إلا من خلال الشرعية الدولية والقانون الدولي، والتعاون متعدد الأطراف في سبيل تنفيذ مقتضيات العدالة الدولية. ومن هنا، كانت الشرعية الدولية هي محور القسم الأكبر من كلمة الوزير السعودي.

وأضاف الأمير سعود الفيصل أن الإلتزام بهذا المعيار يمثل أسهل الطرق وأفضلها وأكثرها فعالية لحل الصراع العربي-الإسرائيلي الذي يعد بحق أخطر تهديد للأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد منطقة استراتيجية يتأثر بصراعاتها وقضاياها العالم بأسره. واستطرد في القول إنه إذا كان الجميع يدرك معالم الحل المنشود فإن الجميع بات يدرك أيضا أسباب عدم تحقق السلام حتى الآن. وأشار إلى أن السلام لم ولن يتحقق عبر استمرار اسرائيل في ارتكاب المجازر والمذابح والقصف العشوائي بحق أبناء الشعب الفلسطيني، أو عبر التظاهر بإجراء مفاوضات ثنائية أو متعددة مطولة وغير مجدية، تتطرق لكل شيء ما عدا القضايا الأساسية التي تشكل صلب النزاع.

وأكد الفيصل أيضا أن الانحراف عن مباديء الشرعية الدولية وأحكام القانون الدولي ومقتضيات العدالة الدولية كان وما يزال أيضا السبب الرئيس في ما تشهده منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج من مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل. وهنا أشار مرة أخرى إلى إسرائيل وأن غض النظر طوال عقود عن برنامجها النووي، الذي قال إنه لا ينتج سوى أسلحة الدمار الشامل، وأنه يشكل خطيئة من شأنها تحفيز بعض الدول على المضي قدما في تطوير قدراتها النووية والتذرع بازدواجية المعايير لتبرير عدم الإلتزام بقرارات الشرعية الدولية في هذا المجال.

وعاد الفيصل إلى الشرعية الدولية عند الحديث عن حقوق الإنسان وسيادة القانون ونشر ثقافة السلام ومبادرات الحوار بين الثقافات. وقال إن احترام قرارات الشرعية الدولية ومبادئها هو السبيل الوحيد لحل النزاعات الدولية المزمنة والقضاء على بؤر التوتر.

وتطرق الأمير سعود الفيصل إلى جهود بلاده في مجال مكافحة الإرهاب، وفي الحوار بين الثقافات والأديان.

ثم تحول بالحديث إلى القضايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية والمالية التي تواجه العالم، مشددا على أهمية تضافر الجهود الدولية وتبني الجدية والمصداقية في العمل لمواجهتها، ومشيرا إلى جهود بلاده واسهاماتها في مواجهة بعض المشاكل، خاصة في صندوق مكافحة الفقر في العالم الإسلامي، وفي مجال الإعفاء من الديون.

وقال وزير الخارجية السعودي إن القضايا التي يواجهها العالم، والخاصة بالتغير المناخي، والأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، تتطلب تعاون المجتمع الدولي.

واختتم كلمته بتأكيد تأييد بلاده للدعوة إلى إجراء اصلاحات تكفل توسيع عضوية مجلس الأمن، بما يتناسب مع تحسين التمثيل الجغرافي واعتماد الشفافية في أعماله، وضرورة اقتران ذلك بتوفر الجدية والمصداقية عبر احترام الشرعية الدولية، وأحكام القانون الدولي، ومقتضيات العدالة الدولية، بعيدا عن ازدواجية المعايير وانتقائية التطبيق.