أيقونة الأمم المتحدةمرحبا بكم في الأمم المتحدة - إنها عالمكم!
المناسبة الرفيعة المستوى، مقر الأمم المتحدة، نيويورك، 25 أيلول/سبتمبر 2008

المناسبة الرفيعة المستوى

* بالانكليزية

الرجاء ملاحظة أن جميع الملفات بصيغة الـ ‏PDF ‏ تفتح في نوافذ مستقلة

معلومات أساسية

الالتزام بالعمل: تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية
مذكرة معلومات أساسية مقدمة من الأمين العام

رابعا - المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة

يحظى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وهما هدفان شديدا الأهمية في حد ذاتهما، باعتراف كبير بوصفهما طريقتين فعالتين للقضاء على الفقر والجوع والمرض وتعزيز التنمية المستدامة. ولا يعتمد تحقيق الغاية 3 من الأهداف الإنمائية للألفية فقط على مدى معالجة غايات معينة - من قبيل زيادة تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا، ومعدلات إلمامها بالقراءة والكتابة، والمشاركة في العمل بأجر في غير القطاع الزراعي - وإنما أيضا على المدى الذي تُصمَّم به الإجراءات لتحقيق أهداف أخرى من الأهداف الإنمائية للألفية بغرض تعزيز المساواة بين المرأة والرجل. ومع التركيز على تحقيق الغاية 3 من الأهداف الإنمائية للألفية، فإنه ينبغي بالتالي قراءة هذا الفرع بالاتساق مع باقي هذه الوثيقة.

وزادت الالتزامات بتحقيق الغاية 3 من الأهداف الإنمائية للألفية من الجهود المبذولة على المستويات المحلي والوطني والإقليمي والعالمي لضمان إحراز تقدم، بما في ذلك تخصيص الموارد. وينبغي القيام بالمزيد لمكافحة أوجه عدم المساواة بين الجنسين التي تحدّ من القدرة على تحقيق مستويات مرتفعة من الرفاهية في المجتمعات حول العالم.

المساواة بين الجنسين في التعليم

أُحرِز تقدم على صعيد القضاء على التفاوتات بين الجنسين في التعليم، وتحقق أغلب المكاسب في نسب الالتحاق بمدارس التعليم الابتدائي، حيث بلغ قرابة ثلثي البلدان مستوى التكافؤ بين الجنسين بحلول العام المستهدف 2005. غير أن التقدم المحرَز ليس بالسرعة التي تكفل توفير التعليم الأساسي لملايين الفتيات اللاتي لا يزلن خارج المدرسة، كما أن معدلات المكاسب المحققة تختلف اختلافا كبيرا من منطقة إلى أخرى. ومن بين البلدان التي لم تحقق هدف بلوغ التكافؤ بين الجنسين من حيث الالتحاق بالمدارس بحلول عام 2015، بالنسبة للمدارس الابتدائية والثانوية على حد سواء، وعددها 113 بلدا، لا يتوقع أن يحقق إلا 18 بلدا الهدف بحلول عام 2015. ولم يبلغ سوى 35 في المائة من البلدان التكافؤ على مستوى التعليم الثانوي و 3 في المائة في التعليم العالي.

ويحتاج التعجيل في تحقيق الغاية 3 من الأهداف الإنمائية للألفية فيما يتعلق بالتعليم، بالإضافة إلى التدابير المقترحة في الفرع الثاني أعلاه، تدخلات تتعلق بنوع الجنس تحديدا، كتوفير النقل من المدارس وإليها، والقيام بحملات توعية على المستوى الوطني للحد من الأعباء المنزلية للفتيات، ومنع الزواج المبكر والحمل المبكر والعنف ضد النساء. وتشمل التدابير التي يمكن اتخاذها داخل النظام التعليمي وضع مناهج تراعي الفروق بين الجنسين، وتوعية جميع المعلمين والمسؤولين في المدارس بالمسائل الجنسانية، فضلا عن تعيين معلمات وتدريبهن. ولا بد من زيادة الاستثمار في المساواة بين الجنسين في التعليم الثانوي والمستويات الأعلى للتعليم، حيث تكون المنافع الطويلة الأجل للنساء والفتيات، بما فيها التمتع بفرص عمل تنافسية مقابل أجر، على أعلى مستوى لها في هذه المستويات (انظر أدناه). ولا بد للجهود أن تعزز أيضا التعليم غير النظامي للفتيات والنساء، من قبيل التدريب المهني أو التدريب على المهارات وبرامج محو الأمية.

المساواة بين الجنسين في العمالة

ارتفعت مشاركة النساء في القوة العاملة على مستوى العالم. إذ تشكل النساء الآن نحو 40 في المائة من إجمالي العمالة المدفوعة الأجر خارج مجال الزراعة، حيث ارتفعت من 36 في المائة في عام 1990. بيد أن هناك اختلافات إقليمية واسعة النطاق من حيث المشاركة الاقتصادية للنساء، مع وجود عوائق خاصة في المناطق الريفية. كما أن معدلات بطالة النساء في العالم أعلى من معدلات بطالة الرجال.

ولا يمكن لزيادة التحصيل الدراسي أن يكون ناجعا كاستراتيجية للتمكين إلا إذا تُرجِم إلى مساواة في الفرص الاقتصادية. وتتسم عمالة المرأة المدفوعة الأجر في كثير من المجالات بالفصل المهني، وكثيرا ما تتركز النساء في وظائف متدنية الأجور و/أو مؤقتة وغير رسمية. وتستمر الفجوات في الأجور بين الجنسين حول العالم. فكثيرا ما يحدّ نصيب النساء غير المتكافئ من الأعمال غير المدفوعة الأجر داخل أسرهن المعيشية من حصولهن على فرص العمالة الكاملة، ويوجههن إلى الاقتصاد غير الرسمي، لا سيما في سياق فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وأزمة الغذاء.

ولا بد من تقديم الدعم للنساء لمباشرة المهن والأعمال الحرة، لا سيما في المناطق الريفية، بما في ذلك تحسين سبل وصولهن إلى الائتمان بالغ الصغر والمدخلات الزراعية كالبذور والأسمدة والتدريب والأسواق. ولا بد من كفالة حقوق النساء في الأراضي والممتلكات عن طريق إصلاح القوانين. وتوفر الأرض والممتلكات الأمن الاقتصادي ويمكنها أن تكون نقطة انطلاق نحو تحقيق التنمية الاقتصادية.

ويتطلب تمكين المرأة في سوق العمل أيضا تصديق جميع البلدان على اتفاقيات منظمة العمل الدولية وإنفاذها، ومضاعفة الجهود الرامية إلى تنفيذ مبادئ العمل اللائق، من قبيل الحماية الاجتماعية والتحرر من التحرش. ويمكن للتدابير الفعالة الرامية إلى توفير رعاية الأطفال والإجازة الوالدية أن تفعل الكثير من أجل توسيع نطاق فرص العمل المتاحة للمرأة. وهناك حاجة لمعالجة ظروف عمل النساء والأجور التي يتقاضينها في القطاع غير الرسمي. وستسهم أوجه التقدم المحرزة في المجالات التي اقتُرحت سابقا في مشاركة النساء على قدم المساواة في سوق العمل.

المساواة بين الجنسين من حيث المشاركة السياسية

أضحى التقدم المحقق على صعيد زيادة التمثيل السياسي للمرأة في البرلمانات الوطنية ثابتا وإن كان بطيئا للغاية وغير متسق من منطقة إلى أخرى. فخلال الفترة من 2000 إلى 2008، لم ترتفع نسبة مقاعد المرأة في البرلمانات إلا من 13.5 إلى 17.9 في المائة. ولم يحقق إلا 20 بلدا مشاركة نسائية تزيد على 30 في المائة في البرلمان. وفي حين يعدّ هذا التمثيل مؤشرا هاما على قدرة النساء على التأثير في صنع القرارات، فإن التمثيل في المواقع القيادية له هو الآخر أهمية كبرى. إلا أن عدد النساء اللاتي يخدمن في مناصب رئاسية في البرلمانات لم يرتفع إلا من 10 في المائة في عام 1995 إلى 10.7 في المائة في عام 2008. وهناك حاجة إلى إحراز المزيد من التقدم في تعزيز مشاركة المرأة على جميع مستويات الحكومة، بالإضافة إلى دورها في غير ذلك من مناصب صنع القرار في القطاع الخاص والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.

وتبين الخبرة أن الاحتمال أكبر بانتخاب النساء بأعداد أكبر في النظم الانتخابية ذات التمثيل النسبي. وقد بُرهن على فعالية نظم الحصص في زيادة تمثيل المرأة؛ وتشمل عمليات الدعم الأخرى عمليات اختيار تتمتع بالشفافية داخل الأحزاب السياسية، وتلقي الدعم من كبار القادة السياسيين، والحصول على تمويل حكومي، وتدريب المرشحات والمسؤولات المنتخبات، وتوعية الجمهور ككل بالاتجاهات الاجتماعية المتغيرة وحماية المرأة من العنف. فلقوة المجتمع المدني أهمية كبرى في حشد الدعم للمرشَّحات والمسؤولات المنتخَبات.

تعجيل التقدم المحرز وتعزيز قياس التقدم

سيتطلب التعجيل بإحراز تقدم نحو تحقيق الغاية 3 من الأهداف الإنمائية للألفية زيادة الالتزامات المالية عن طريق تخصيص الموارد المحلية والتمويل من مصادر ثنائية ومتعددة الأطراف، واتباع آليات غير تقليدية للتمويل. ولا بد من تمكين وزارات شؤون المرأة من الوصول بشكل أكبر إلى الموارد اللازمة لبناء القدرات في سبيل إتاحة الفرصة لها للاضطلاع بدورها الهام في تنفيذ استراتيجيات وطنية للمساواة بين الجنسين ورصد تعميم مراعاة المنظور الجنساني في القطاعات الأخرى للأهداف الإنمائية للألفية.

ولا بد من تحسين منهجيات وأدوات تقييم الاحتياجات من الموارد والطريقة التي تخصَّص بها الميزانيات وتقييمها دعما للبرامج التي تراعي نوع الجنس وتحقق المساواة بين الجنسين. وعلى الرغم من تقديم مؤشرات الغاية 3 من الأهداف الإنمائية للألفية لتدابير هامة تتعلق بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، فهناك ضرورة لوجود مؤشرات إضافية أكثر شمولا. وسيتطلب هذا أيضا إدخال تحسينات موازية على الإحصائيات الرسمية على المستويين الوطني والدولي من أجل إصدار تلك البيانات بشكل منتظم وأن تشتمل على تغطية قُطرية كافية لمجالات الأولوية الإضافية التي حددها رؤساء الدول في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005. وأدرِجت مؤشرات جديدة تتعلق بحصة المرأة في العمالة المنتِجة والكاملة واللائقة وصحتها الإنجابية في إطار الأهداف الإنمائية للألفية، وسيقدَّم تقرير بشأنها للمرة الأولى في عام 2008. وقد أعَدَّت بعض البلدان مؤشرات قُطرية خاصة للغاية 3 من الأهداف الإنمائية للألفية تستهدف مسائل بعينها تتعلق بالمساواة بين الجنسين.

وتضرب اللامساواة بين الجنسين بجذورها عميقا في الاتجاهات والمؤسسات الراسخة - على أعلى المستويات الدولية والوطنية - ويلزم توفر الالتزام السياسي لضمان تخصيص الموارد وتعزيز عملية التغير الاجتماعي اللازمة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وستكون لتعزيز قدرة الأمم المتحدة على دعم الاستراتيجيات القُطرية للمساواة بين الجنسين أهمية قصوى في تحقيق هذا الهدف.

نقاط عمل للنظر فيها

السابق   |  التالي  |   القائمة الرئيسية