أيقونة الأمم المتحدةمرحبا بكم في الأمم المتحدة - إنها عالمكم!
المناسبة الرفيعة المستوى، مقر الأمم المتحدة، نيويورك، 25 أيلول/سبتمبر 2008

المناسبة الرفيعة المستوى

* بالانكليزية

الرجاء ملاحظة أن جميع الملفات بصيغة الـ ‏PDF ‏ تفتح في نوافذ مستقلة

معلومات أساسية

الالتزام بالعمل: تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية
مذكرة معلومات أساسية مقدمة من الأمين العام

ثالثا - الاستدامة البيئية

التعليم

يمكن للتدهور البيئي أن يقوض الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة ومن ثم بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، ذلك لأن الفقراء في الأرياف هم الذين يعتمدون في أغلب الأحيان على قاعدة الموارد الطبيعية لكسب رزقهم. ومثل هذا التدهور يضعف إمكانية التكيف الطبيعي للنظم الإيكولوجية التي ضمنت في الماضي مقاومتها للكوارث وأنقذت حياة البشر وسبل رزقهم. ويتيح تحسين الإدارة الفرصة لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية. وفي الواقع، لقد خلص تقييم النظم الإيكولوجية في الألفية في عام 2003 إلى نتيجة مفادها أن أي تقدم يحرز نحو بلوغ أهداف القضاء على الفقر والجوع وتحسين الصحة والحماية البيئية لن يكون على الأرجح مستداما في حال استمرار تدهور معظم الخدمات التي تقدمها النظم الإيكولوجية التي تعتمد عليها البشرية. وأن فقراء الحضر يعانون كذلك من تردي الأوضاع في مجتمعات الأحياء الفقيرة التي تتنامى بسرعة. ولهذا لا تزال مراعاة شواغل الفقر والبيئة في التيار الرئيسي للسياسات الإنمائية وتخطيطها واستثماراتها أولوية ملحة.

والمشاركة العامة الواسعة التي تشمل الفئات الفقيرة والمهمشة في عملية صنع القرار وتنفيذه هي مشاركة بالغة الأهمية لإحراز التقدم في التنمية المستدامة. كما أن المبادئ المتعلقة بالإنصاف فيما بين الأجيال وبين أبناء الجيل الواحد في استخدام موارد الأرض هي مبادئ أساسية. ومنذ انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (مؤتمر قمة الأرض) في ريو دي جانيرو في عام 1992 وبصدور النتائج المثيرة للقلق في تقرير التقييم الرابع للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ مؤخرا، بات العالم يعي تماما ضرورة إقامة تعاون دولي أقوى وتحقيق المزيد من الإنصاف في تقاسم الموارد لمواجهة تحديات الاستدامة العالمية.

جعل مبادئ التنمية المستدامة جزءا لا يتجزأ من الاستراتيجيات الوطنية

بالرغم من مساهمة الموارد البيئية والطبيعية في الحد من الفقر وتحقيق التنمية، ما برح هذا القطاع يعاني كثيرا من نقص التمويل في بلدان عديدة. ومع أن ما يزيد على 80 بلدا قد نفذ استراتيجيات وطنية للتنمية المستدامة، تقتضي مشاركة واسعة من جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين، من الواضح أن فجوة التنفيذ لا تزال قائمة بين الالتزامات في الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة والتقدم المحرز على أرض الواقع. ومن المهم إدماج هذه الاستراتيجيات في عمليات أخرى للتخطيط الإنمائي، مثل استراتيجيات الحد من الفقر. ويشكل ذلك مسارا يعزز العلاقات بين برامج البيئة والتنمية والحد من الفقر ويدفع بعجلة التقدم الجماعي نحو تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية، وأداة حاسمة لضمان تلقي الدعم من الحكومات والمنظمات الدولية والمجموعات الرئيسية المانحة والتنسيق فيما بينها.

ويمكن للكوارث الطبيعية والظواهر الشديدة أن تحدث نكسة في التقدم نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية. وكلما ازدادت شدة الكارثة أو الظاهرة، ازداد ضعف المجتمع المحلي، وكانت النكسة أكبر. ويزيد تغير المناخ من حدة طائفة متنوعة من الكوارث، منها الظواهر الجوية القاسية وهبوب العواصف والفيضانات وحالات الجفاف. ولهذا، من الأهمية الحيوية أن تتضمن الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية تدابير ترمي إلى تعزيز مقاومة المجتمعات المحلية بالتنمية الاقتصادية وبزيادة تنويع مصادر الدخل وتعزيز الدفاعات الطبيعية والمتعلقة بالهياكل الأساسية وتحسين حالة الاستعداد للكوارث.

الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي

بالرغم من اتساع مناطق الغابات التي تدار بطريقة مستدامة، فإن إزالة الغابات في جميع أرجاء العالم، التي تعزى في معظم الأحيان إلى تغيير استخدام الأرض، ما زالت مستمرة بمعدل مثير للقلق يصل تقريبا إلى 13 مليون هكتار في السنة. وقد سُجل أسرع معدل لفقدان الغابات في بعض أكثر مناطق العالم تنوعا على الصعيد البيولوجي وفي النظم الإيكولوجية للغابات القديمة، ومنها جنوب - شرق آسيا وأوقيانوسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا جنوب الصحراء. ويسهم ذلك في تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي وزيادة احتمال حدوث كوارث طبيعية وظهور مخاطر تهدد سبل رزق الأسر الريفية والشعوب الأصلية المعتمدة على الغابات. وتحتاج بلدان كثيرة غنية بالغابات إلى الموارد المالية إضافة إلى تكنولوجيات محسنة وقدرات لازمة لتطبيق ممارسات مستدامة وقائمة على المشاركة لإدارة للغابات وحفظها تتواءم مع الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية.

وفي أماكن كثيرة، أخذت موارد التربة والمياه العذبة تستنفد وتتدهور بشدة؛ وسيفاقم تغير المناخ من حدة هذه المشاكل بما في ذلك زيادة انتشار التصحر. ولا تزال بعض النظم الإيكولوجية، مثل البحيرات والمناطق البحرية، محرومة إلى حد كبير من الحماية رغم اتساع رقعة المناطق المحمية عالميا بحلول عام 2006 إلى نحو 20 مليون متر مربع من الأراضي والبحار التي وضعت تحت الحماية. ومع ذلك، فإن جزءا واحدا فقط من هذه المناطق المحمية، تبلغ مساحته نحو مليوني متر مربع، يمثل نظما إيكولوجية بحرية، رغم أهمية دورها في استدامة الأرصدة السمكية وسبل العيش البحرية.

ويزداد الإفراط في استغلال الأرصدة السمكية، ليهدد أهم مصدر من مصادر البروتين الحيواني للبلايين من الأشخاص. وقد فاقم اتساع نطاق الصيد الصناعي والوصول السيئ التنظيم إلى مصائد الأسماك من هذه المشكلة. ولا يوجد حاليا سوى نسبة 22 في المائة من مصائد الأسماك في العالم قابلة للاستدامة بالمقارنة مع نسبة 40 في المائة في عام 1975.

ولكن بالرغم من هذه القيود، هناك أمثلة واعدة تدل على حفظ وإصلاح الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية التي تحد من الفقر. فعلى سبيل المثال، ثمة عدد من المبادرات المنبثقة عن المجتمعات المحلية في العالم النامي التي كشفت عن التوصل إلى نتائج بيئية وإنمائية إيجابية في مناطق من الساحل الأفريقي، حيث يسهم التصحر في إحداث الفقر، كما بشرت لا مركزية السلطة في إدارة الموارد المحلية والاستفادة منها باستعادة الخسائر السابقة من الغابات.

ومن الضروري اتباع ممارسات متأنية وقائمة على المشاركة لإدارة الموارد الطبيعية، من توسيع ودعم للإدارة وقدرة على الإنفاذ بالنسبة إلى المناطق المحمية والموارد المالية والحوافز الأقوى لاستدامة إدارة الأحراج المقطوعة الأشجار والمنتجات المائية وتحسين تطبيق الصكوك التنظيمية والاقتصادية، بما في ذلك مبدأ ”الملوث يدفع“، والإدارة المجتمعية والمشتركة للموارد الطبيعية وزيادة المواءمة بين السياسات المتعلقة بالزراعة والحراجة والطاقة والسياحة وحفظ الموارد الطبيعية. وسيكون من الأهمية الحاسمة أن يزداد التعاون على الصعيد القطري الذي تشترك فيه الحكومات والجهات المانحة والمجتمع المدني والقطاع الخاص من أجل تنفيذ الحفظ والإدارة بطريقة فعالة. كما سيكون التعاون الإقليمي والدولي حيويا لانحسار فقدان الموارد الطبيعية وللتخفيف إلى حد كبير من خسارة التنوع البيولوجي.

الطاقة وتلوث الهواء وتغير المناخ

يشيع انعدام إمكانية الحصول على خدمات الطاقة الحديثة والنظيفة بتكلفة مقبولة. وستصبح الاستثمارات الكبيرة ضرورية لجلب الكهرباء ووقود الطهي الأنظف لمئات الملايين من الأشخاص الذين ما زالوا يعانون من نقصها. فالوقود الحديث الأكثر كفاءة يحد من الآثار الضارة على الصحة والإنتاجية الاقتصادية والبيئة الناجمة عن الاعتماد على وقود الكتلة الأحيائية التقليدي والاحتراق غير الفعال للفحم، ويفيد بالتالي أولئك الأكثر عرضة للآثار السلبية، ولا سيما النساء والأطفال.

وقد تسهم أنواع الوقود البيولوجي في تقليص حجم انبعاثات غازات الدفيئة، مما يحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري ويزيد من دخل الريف وفرص التوظيف، تبعا للمواد الخام والتكنولوجيا المستخدمة والآثار المتعلقة باستغلال الأرض. ولا ينبغي أن يُزاحم الإنتاج المستدام للوقود البيولوجي استغلال موارد الأرض والمياه لإنتاج الأغذية ولا أن يتعدى هذا الإنتاج على الأراضي المشجرة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. ولا بد من إجراء بحوث مكثفة لزيادة إنتاجية تكنولوجيات الجيل الأول من الوقود البيولوجي ومتابعة تطوير تكنولوجيات الجيل التالي.

ورغم أن القطاع الخاص قد يكون في وضع جيد يخوله لأن يقدم الكثير من تكنولوجيات الطاقة اللازمة بطريقة فعالة من حيث التكلفة وفي حينها، فإن الاستثمار في القطاع العام سيظل مع ذلك في بعض المناطق، ولا سيما أفريقيا، حاسم الأهمية. ويتعين على الحكومات أن تضع إطارا عاما للسياسات يشجع على الاستثمار الجيد في مصادر الطاقة وكفاءتها وتكنولوجياتها النظيفة. كما تضطلع الحكومات بدور رئيسي في البحث والتنمية في مجال تكنولوجيا الطاقة المنخفضة الكربون، باتخاذ تدابير منها إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص. ويمكن للتعاون الإقليمي أن ييسر إنشاء هيكل أساسي للطاقة والتجارة بها عبر الحدود.

ويعد التعاون الدولي الوثيق ضروريا لجميع البلدان في التصدي لتغير المناخ وضمان اتخاذ تدابير فعالة للتخفيف من وطأته والتكيف معه والحصول على الموارد المالية والتكنولوجية التي تتيح إمكانية اتخاذ تلك التدابير. فقد كان بروتوكول مونتريال فعالا للغاية في الإلغاء التدريجي لاستخدام المواد المستنفدة للأوزون ويعد باحتمال الحد من انبعاثات بعض غازات الدفيئة. وسوف يكون لاختتام المفاوضات الحالية التي تجري بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ في الوقت المناسب أهمية بالغة للتصدي لهذه الظاهرة، ومن غير ذلك سيكون من المتعذر تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وصونها.

الموارد المائية

يعاني كثير من البلدان من شُحّ المياه، وأضحى الوصول إلى المياه عنصرا رئيسيا يحد من تقدمها الاقتصادي والاجتماعي. ويعيش اليوم حوالي 700 مليون شخص في 43 بلدا تحت خط الإجهاد المائي؛ وبحلول عام 2025، قد يعيش أكثر من 3 بلايين شخص في بلدان تعاني من الإجهاد المائي. وفي كثير من البلدان، ينتج شُح المياه عن سياسات عامة شجعت على الاستخدام غير المستدام للمياه عن طريق الإعانات وتخفيض الأسعار، إلى جانب قلة الاستثمارات في الهياكل الأساسية والقدرة المؤسسية المتعلقة بإدارة المياه. وسيزداد الوضع سوءا في أغلب البلدان نتيجة لتغير المناخ. وتلوث الموارد المائية آخذ في الازدياد، مما يعرّض الموارد المائية المتاحة إلى المزيد من الإجهاد. وتتمثل الحاجة إلى إيجاد سبل أكثر فعالية للحفاظ على الموارد المائية العالمية واستخدامها وإدارتها لتلبية الطلب الذي يتزايد بشكل مستمر عليها، وضمان الوصول إليها بشكل منصف على الصعيدين الوطني والدولي. ولا بد من الجمع بين الاستثمارات في البنية التحتية المادية وتدابير إدارة الطلب في سبيل تحسين كفاءة استخدام المياه، لا سيما في استخدام المياه لأغراض الزراعة. ومن الضروري أيضا اتخاذ إجراءات بشأن الهياكل الملائمة لإدارة الموارد المائية في سبيل تعزيز تقاسم تلك الموارد واستخدامها بأفضل صورة على الصعيدين الوطني والدولي.

العشوائيات

استنادا إلى تقديرات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) ارتفع إجمالي عدد سكان العشوائيات تقريبا بنفس معدل نمو سكان الحضر خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. ويمثل الوضع تحديا خاصا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب وغرب آسيا. فحتى وإن أُحرِز الهدف الرامي إلى تحقيق تحسين كبير بحلول عام 2020 لمعيشة ما لا يقل عن 100 مليون من سكان العشوائيات، فإن هذا الرقم لا يمثل إلا 10 في المائة من العدد المقدّر لسكان العشوائيات في العالم الذين يتوقع أن يتضاعف، وفقا لمعدلات التوسع الحالية، ثلاث مرات ليصل إلى 3 بلايين نسمة بحلول عام 2050.

وثمة حاجة إلى بناء القدرات في كثير من البلدان النامية من أجل تعزيز الموارد القانونية والمؤسسية والبشرية للاستجابة بشكل ملائم للتحضر السريع. وتحتاج السلطات المحلية إلى توافر قدرات لتعبئة الموارد تتناسب مع مسؤولياتها تجاه تخطيط المدن المستدامة وتطويرها وإدارتها. وسيستوجب هذا التخطيط لاستخدام الأراضي في المناطق الحضرية وتخطيط النقل، وإحداث تطويرات كبرى في الهياكل الأساسية، والاستثمار في الإسكان الميسور، وكفالة خدمات مجتمعية فعالة، وتعزيز بيئة تشجع على تهيئة العمل المنتِج.

ومن الأساسي كفالة حقوق الإنسان والحقوق المدنية لسكان العشوائيات للحيلولة دون إقصائهم أكثر وأكثر على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ويمكن للشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات المالية الدولية والإقليمية أن تدعم برامج الارتقاء بالعشوائيات على المستوى القُطري. وينبغي حشد تمويل الإسكان المنخفض التكلفة بصورة أفضل عن طريق قنوات متعددة، منها المالية والتحويلات المالية الشاملة. وهناك ضرورة لتحسين نظم إدارة النفايات لا سيما في مجتمعات العشوائيات.

نقاط عمل للنظر فيها

السابق   |  التالي  |   القائمة الرئيسية