أيقونة الأمم المتحدةمرحبا بكم في الأمم المتحدة - إنها عالمكم!
المناسبة الرفيعة المستوى، مقر الأمم المتحدة، نيويورك، 25 أيلول/سبتمبر 2008

المناسبة الرفيعة المستوى

* بالانكليزية

الرجاء ملاحظة أن جميع الملفات بصيغة الـ ‏PDF ‏ تفتح في نوافذ مستقلة

معلومات أساسية

الالتزام بالعمل: تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية
مذكرة معلومات أساسية مقدمة من الأمين العام

أولا - الفقر والجوع

الهدف العام المتمثل في القضاء على الفقر المدقع لا يزال محط تركيز كبير للبلدان، والشركاء في التنمية ومنظمات المجتمع المدني، التي أخذ مجموع جهودها بالتأثير على انتشار الفقر وعمقه. ومع ذلك، فرغم أن عدد الناس الذين يعيشون في فقر مدقع يواصل الانخفاض على الصعيد العالمي، فإن هذا النجاح يخفي تقدما بطيئا لا يجري على وتيرة واحدة في بعض البلدان، بما في ذلك معظم بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وبالفعل، يبدو الآن أن عدة بلدان قد لا تكون في سبيلها إلى تحقيق هدف الإنمائية للألفية المتمثل في تخفيض عدد الفقراء إلى النصف نسبة إلى مستوى عام 1990 بحلول عام 2015. علاوة على ذلك، كان التقدم العالمي متواضعا في مجال تمكين المرأة وإتاحة الفرصة لها على قدم المساواة للحصول على عمالة كاملة ومنتجة وعلى الموارد الاقتصادية. وما لم تتمكن المرأة من تحقيق كامل طاقاتها الاقتصادية، فإنها وأسرتها ستظل تعاني من الفقر بصورة غير متناسبة.

ورغم أن نسبة الناس في العالم الذين يعانون من سوء التغذية والجوع قد انخفضت منذ مطلع التسعينات، ارتفع عدد الناس الذين لا يحصلون على كميات كافية من الغذاء. ومعظم الفقراء في البلدان النامية مشترون صافون للغذاء. ومع ارتفاع أسعار الغذاء، يعاني نحو بليون إنسان من الجوع، بينما يعاني ما يقدر ببليوني إنسان آخرين على الأقل من نقص الغذاء. ويعتقد أن ارتفاع أسعار الغذاء دفع أكثر من 100 مليون إنسان آخرين إلى حافة الفقر المدقع. وهذا جعل تحقيق أحد الأهداف الإنمائية للألفية المتمثل في تخفيض نسبة الأشخاص الذين يعانون من الجوع إلى النصف بين عامي 1990 و 2015 أمرا أكثر صعوبة. وكان الانخفاض في سوء تغذية الأطفال بطيئاً أيضا؛ إذ انخفضت نسبة الأطفال في العالم النامي الذين يعانون من نقص الوزن من 33 إلى 27 في المائة بين 1990 و 2005، وهذه النسبة أقل من هدف خفض النسبة المئوية إلى النصف عام 1990. وفي الوقت الراهن، يعاني نحو 143 مليون طفل دون سن الخامسة من العمر في البلدان النامية من سوء التغذية، مما يفاقم تأثير الأمراض ويقلل من طاقاتهم الصحية والتعليمية.

وهذا الوضع يتطلب عملا عاجلا وحاسما. إذ ينبغي للبلدان أن تواصل تشجيع اعتماد استراتيجيات نمو مستدامة تخدم الفقراء، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز الإنتاجية الزراعية على نحو مستدام من الناحية البيئية، ولا سيما في البلدان النامية.كما أن تشجيع أسلوب الحكم الرشيد وبناء المؤسسات القوية الخاضعة للمساءلة ضروري أيضا، أسوة بإقامة الشراكات العالمية القوية لتأمين وتسريع التقدم المحرز نحو الهدف 1 من الأهداف الإنمائية للألفية (انظر الفرع الخامس أدناه). إضافة إلى هذه التدابير، يؤكد ارتفاع أسعار الغذاء الحاجة إلى شبكات واقية مصممة تصميما حسنا لوقاية أسوأ المتضررين حالاً.

وأسهمت عوامل شتى في ارتفاع أسعار الحبوب الأساسية والزيوت النباتية طوال العام الماضي. وكشفت الأزمة الحالية في أمن الغذاء العالمي عن الإهمال الجماعي لزراعة الأغذية في البلدان النامية من الثمانينات، مما تسبب في تباطؤ مهم في نمو الإنتاجية الزراعية منذئذ. وتتطلب الأزمة استجابة شاملة منسقة، تشتمل على تقديم المساعدة الطارئة واتخاذ إجراء عاجل لمعالجة مسائل قصيرة وطويلة الأجل:

إلى جانب هذه التدابير الرامية إلى إنتاج المزيد من الأغذية، علينا أن نكفل توافر القدرة لدى الفقراء على كسب ما يكفيهم من المال لشرائها. وتشكل الزراعة المصدر الرئيسي لكسب العيش لدى ما يقدر بنحو 86 في المائة من سكان الأرياف، وهي توفر فرص عمل لما يقدر بنحو 1.3 بليون شخص من صغار الملاك، والعمال الذين لا يملكون أرضا. فيجب اتخاذ خطوات لإتاحة الفرص لفقراء المناطق الريفية للحصول على سبل عيش مستدامة في هذا القطاع. ومن الأمور البالغة الأهمية ربط المناطق الريفية بالأسواق المحلية والإقليمية والعالمية عن طريق شبكة نقل واتصالات يمكن الاعتماد عليها. ويجب أن يقترن ذلك بإتاحة فرص للعمل وإنشاء المشاريع. ويجب أن تكفل جولة الدوحة للمفاوضات التجارية حصول البلدان الفقيرة على معاملة تفضيلية في الوصول إلى الأسواق، وينبغي لمبادرة المعونة من أجل التجارة أن تساعد البلدان على تعزيز قدراتها الإنتاجية والتجارية وأن تعوضها عما يلحق بها من خسائر في الإيرادات والدخل. ومن شأن الإسراع في تنفيذ الإطار المتكامل المعزز لتقديم المساعدة التقنية المتصلة بالتجارة إلى أقل البلدان نموا أن ييسر أيضا إدماج أقل البلدان نموا في النظام التجاري المتعدد الأطراف لأنه يعزز إمكانية حصولها على الأموال في إطار مبادرة المعونة من أجل التجارة.

ولمعالجة الأزمة الغذائية من جميع جوانبها، قامت فرقة العمل الرفيعة المستوى المعنية بأزمة الغذاء العالمي بوضع إطار عمل شامل يحدد الخطوات الحاسمة التي ينبغي أن يتخذها المجتمع الدولي فورا على المديين القصير والطويل لمعالجة أزمة الغذاء العالمية الحالية، ولتحقيق الأمن الغذائي وتخفيف وطأة الفقر.

وأحدثت عملية التحضر السريع تغيرا عميقا في نمط انتشار الفقر وشكله. فكما تنمو المدن، تنمو كذلك أعداد السكان في أحيائها الفقيرة. وسكان الأحياء الفقيرة، الذين يمثلون في الوقت الحاضر بليون شخص من سكان المدن في أنحاء العالم، هم أكثر عرضة لأن يموتوا في مرحلة مبكرة من العمر، وأكثر تعرضا للجوع والأمراض، وتقل حصتهم من التعليم، وتتضاءل فرص حصولهم على عمل. ولمواجهة هذا التحدي، يتعين تنفيذ البرنامج المتعلق بتوفير فرص العمل والعمل اللائق للجميع، جنبا إلى جنب مع سياسات تهدف إلى تشجيع إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم تتوافر لها أسباب الاستدامة. وفي ما يتعلق بالمناطق الحضرية والمناطق الريفية على السواء، يتعين أن تعمل البلدان وشركاؤها في التنمية على تطوير الهياكل الأساسية والخدمات التي من شأنها أن تعزز الاندماج في الاقتصاد العالمي وتحسن القدرة الإنتاجية للمشاريع. وينبغي أن تعتمد البلدان أيضا سياسات في مجال التنمية الحضرية تؤدي إلى تحسين أوضاع الأحياء الفقيرة وتضمن تزويدها بالخدمات الأساسية.

ويجب أن تصمم هذه الجهود جميعها على نحو يجعلها تشمل جميع شرائح الفقراء، لا سيما الفئات أو المناطق التي قد تكون محرومة أو مستضعفة بوجه خاص. ويمكن أن تشمل هذه الفئات النساء والأطفال والشباب وكبار السن والمعوقين والفئات التي كثيرا ما تعاني من الإقصاء الاجتماعي، كالأقليات الإثنية أو الدينية أو اللغوية، والسكان الأصليين والمهاجرين. وقد يتعين على البلدان التي توجد فيها جيوب فقر في بعض المناطق أن تكرس لهذه المسألة اهتماما خاصا.

وتشير التطورات الحالية أيضا إلى وجود فرصتين سانحتين ينبغي استغلالهما. الأولى هي الحيز المالي المحّسن الذي أتيح لبعض البلدان النامية المنتجة للسلع الأساسية، في أعقاب الزيادة الكبيرة التي حدثت في عائدات صادراتها من السلع الأولية، ومنها النفط. ولكن لكي تسهم هذه الإيرادات المتأتية من ازدهار السلع الأساسية في تحقيق آثار بعيدة المدى على الجهود الرامية إلى الحد من الفقر، سيتعين على البلدان أن تعمل أولاً على تأمين هذه المكاسب وإدارتها، لتنتقل بعد ذلك إلى الاستثمار وتخطيط الإنفاق للمستقبل، واضعة في اعتبارها أن حالات الازدهار كثيرا ما تليها انتكاسات اقتصادية. والتطور الثاني هو الانخفاض الذي حصل مؤخرا في عدد النزاعات العسكرية، وهو ما يتيح فرصة فريدة للاستفادة من عائدات السلام من أجل القضاء على الفقر. وهذه البلدان بحاجة إلى أن تسيطر سيطرة أفضل على إيراداتها من الموارد وإدارتها بفعالية لتمويل استراتيجياتها الإنمائية الشاملة. ويتعين على المجتمع الدولي أيضا أن يقدم بصورة موثوقة للبلدان الخارجة من النزاعات المساعدة في مجالات بناء السلام والتعمير والدعم التقني على المديين المتوسط والطويل.

نقاط عمل للنظر فيها


السابق   |  التالي  |   القائمة الرئيسية