أيقونة الأمم المتحدةمرحبا بكم في الأمم المتحدة - إنها عالمكم!
المناسبة الرفيعة المستوى، مقر الأمم المتحدة، نيويورك، 25 أيلول/سبتمبر 2008

المناسبة الرفيعة المستوى

* بالانكليزية

الرجاء ملاحظة أن جميع الملفات بصيغة الـ ‏PDF ‏ تفتح في نوافذ مستقلة

معلومات أساسية

الالتزام بالعمل: تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية
مذكرة معلومات أساسية مقدمة من الأمين العام

مقدمة

لا يزال القضاء على الفقر المدقع يشكل أحد التحديات الرئيسية التي نواجهها في هذا العصر. كما أنه يشكل أحد الهموم الكبرى التي تشغل المجتمع الدولي. والقضاء على هذا البلاء سيحتاج إلى تضافر جهود جميع الحكومات، ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، في إطار شراكة عالمية أقوى وأكثر فعالية من أجل تحقيق التنمية. وتحدد الأهداف الإنمائية للألفية غايات محددة زمنيا، يمكن من خلالها قياس التقدم المحرز في الحد من فقر الدخل والجوع والمرض والافتقار إلى المأوى اللائق والإقصاء - إضافة إلى تعزيز المساواة بين الجنسين، والصحة والتعليم والاستدامة البيئية. كما أنها تجسد حقوق الإنسان الأساسية - أي حقوق كل شخص على وجه الأرض في الصحة والتعليم والمأوى والأمن. إن الأهداف الإنمائية للألفية طموحةٌ، ولكنها قابلة للتحقيق، وهي تحدد، بالتضافر مع خطة الأمم المتحدة الشاملة للتنمية، المسار الذي يجب أن تسير فيه جهود العالم لتخفيف حدة الفقر المدقع بحلول عام 2015.

وقد أحرز تقدم حقيقي نحو تحقيق بعض هذه الأهداف، حتى في المناطق التي تواجه تحديات كبيرة. ويبرهن عدد من النجاحات التي تحققت مؤخرا في جميع البلدان النامية - بما في ذلك مؤشرات اقتصاد كلي أفضل، وتوسع نطاق معالجة مرض الإيدز، والزيادات في الإنتاجية الزراعية، والالتحاق بالمدارس والوصول إلى المياه والصرف الصحي - على أنه من الممكن تحقيق تقدم سريع عندما تضاهي السياسات الوطنية السليمة زيادةٌ في المساعدة الإنمائية الرسمية والدعم التقني من النظام الدولي. وتشهد الإنجازات التي تحققت على هذه الدرجة غير المسبوقة من الالتزام الذي أبدته البلدان النامية وشركاؤها إزاء إعلان الألفية، والنجاح المتزايد في بناء وتعزيز الشراكة العالمية من أجل التنمية.

وفي منتصف الطريق نحو عام 2015، لم تكن مسيرة تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية على وتيرة واحدة، وما نواجهه ليس أقل من ”حالة طارئة إنمائية“. ورغم أن العديد من البلدان النامية في سبيلها إلى تحقيق بعض الأهداف الإنمائية للألفية فقط، فإنه لا تزال هناك فوارق كبيرة بين بلد وآخر وفي البلدان نفسها. ومن المستبعد، بناء على الاتجاهات الحالية، أن يحقق أي بلد أفريقي جميع الأهداف. فالبلدان الخارجة من الصراع أو التي تواجه عدم استقرار سياسي تشكل تحديات كبيرة. وفي البلدان المتوسطة الدخل، حتى حيثما يكون تقدمها هو الأسرع في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، فإن وجود جيوب واسعة من عدم المساواة يعني أن ملايين الناس لا تزال تعيش في فقر مدقع. ويتطلب هذا الوضع ردودا مؤثرة وفورية من الحكومات، والمجتمع الدولي والقطاع الخاص. ويزداد إحساسنا بالعجلة حدة بفعل الزيادات الأخيرة والكبيرة في أسعار المواد الغذائية والمحروقات، والتحديات المتزايدة التي يشكلها تغير المناخ، ولا سيما على البلدان النامية.

وسيلتقي في المناسبة الرفيعة المستوى بشأن الأهداف الإنمائية للألفية المقرر أن تعقد في 25 أيلول/سبتمبر 2008 زعماء دول العالم لبحث وترجمة التزامات جديدة وحالية إلى عمل حاسم وفي حينه لكفالة أن تستطيع جميع البلدان تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. ويحدوني أمل قوي في أن نتمكن من العودة بأنظارنا إلى هذا اليوم باعتباره اليوم الذي عاد فيه العالم إلى المسار الذي نبلغ بواسطته هذه الأهداف. فالمناسبة هذه ستبعث برسالة قوية من أعلى مستوى سياسي قبل انعقاد مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المقرر أن يعقد في الدوحة في الفترة ما بين 29 تشرين الثاني/نوفمبر و 2 كانون الأول/ديسمبر 2008 مفادها أن الحكومات باتت مستعدة وراغبة في تعزيز الشراكة العالمية من أجل التنمية دعما للأهداف الإنمائية للألفية وغيرها من الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا.

وتتضمن مذكرة المعلومات الأساسية هذه تحليلا موجزا للمجالات البالغة الأهمية حيث من المطلوب القيام بعمل لكفالة أن نصل إلى الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015. وتقيم الورقة التحديات الأساسية التي نواجهها في كل مجال، وتحدد عددا من نقاط العمل ذات الأولوية التي يمكن لالتزامات الطوعية أن تستند إليها لإعادة هذه الأهداف إلى مسارها. والموضوع المشترك والأساسي الذي يسود هذه المذكرة هو أن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية يمثل تحديا عالميا يتطلب من جميع الأمم أن تتعاون في وضع وتنفيذ استراتيجية مشتركة لتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية دائمة للجميع.

وتعكس هذه المذكرة عناصر استراتيجية مشتركة ورد بيانها في النتائج التي تمخضت عنها المؤتمرات والقمم التي عقدتها الأمم المتحدة وزيدت شرحا ووضعت موضع التنفيذ في استراتيجيات التنمية الوطنية التي تمتلكها البلدان. إضافة إلى ذلك، قام الفريق التوجيهي المعني بالأهداف الإنمائية للألفية في أفريقيا في الآونة الأخيرة بدعوة قطاع عريض من المنظمات المتعدد الأطراف للتوصل إلى تفاهم تاريخي بشأن مجموعة شاملة من التوصيات العملية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في أفريقيـــا، ضمن إطار الموارد الملتزم بها حاليا. ومن المهم أن نبني على أساس هذه التوصيات لتحقيق هذه الأهداف على الصعيد العالمي.

وتوفر المناسبة الرفيعة المستوى لزعماء دول العالم ولجميع أصحاب المصلحة منتدى مهماً وتوقيته مناسب لإعادة تأكيد وجهة نظرهم المشتركة لما ينبغي أن يفعله المجتمع الدولي، ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وهذه المذكرة منظمة في خمسة فروع، الأمر الذي يعكس اجتماعات الموائد المستديرة الثلاث المقرر عقدها في المناسبة الرفيعة المستوى والموضوعين الشاملين اللذين يشكلان أساس جميع جهودنا الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. ونُظِّم كل فرع بحيث يقدم تقييما لموقفنا فيما يتعلق بالأهداف الإنمائية الرئيسية للألفية وغيرها من أهداف التنمية، ثم يتلوه سرد للتقدم الذي أحرز حتى الآن، وأخيراً، قائمة بالإجراءات الملموسة التي يجب أن ينظر فيها جميع أصحاب المصلحة على عجل ونحن نستقبل يوم 25 أيلول/سبتمبر 2008. وليس القصد من هذه القائمة أن تكون شاملة، وإنما القصد منها أن تبرز ما أحرز من تقدم ملموس.


السابق   |  التالي