محتوى التقريرExecutive Summaryالبحث في السجلمصادر اضافيةالصفحة الرئيسيةصفحة الإستقبال
 

موجز

لدى انعقاد مؤتمر القمة العالمي في أيلول/سبتمبر 2005، قرر قادة العالم ”تعزيز واستكمال برنامج عمل الأمم المتحدة كيما يلبي الاحتياجات المعاصرة للدول الأعضاء“. ولهذه الغاية، أوعزوا إلى الجمعية العامة وإلى الأجهزة الأخرى ذات الصلة أن تقوم ”باستعراض جميع الولايات التي أُسندت قبل أكثر من خمس سنوات بموجب قرارات الجمعية العامة والأجهزة الأخرى“ وطلبوا إليّ أن أقوم بتيسير هذا الأمر من خلال التحليل وتقديم التوصيات. وهذا التقرير يستجيب لذلك الطلب، ويهدف إلى تزويد الدول الأعضاء بإطار تحليلي يتيح لها استعراض الولايات الراهنة التي تضطلع بها المنظمة.

ولما كانت الولايات التشريعية تعبّر عن إرادة الدول الأعضاء وتشكل وسيلة يمكن من خلالها للدول أن تمنح السلطة والمسؤولية للأمين العام لتنفيذ طلباتها، فقد تم لأغراض هذا التقرير، تعريف الولاية بوصفها طلبا أو توجيها باتخاذ إجراءات بواسطة الأمانة العامة للأمم المتحدة أو غيرها من كيانات التنفيذ في إطار المنظومة، وتكون ناشئة عن قرار صادر عن الجمعية العامة أو عن واحد من الأجهزة الأخرى.

واستجابة للطلبات التي أبدتها دول أعضاء عديدة، قامت الأمانة العامة بتجميع قائمة إلكترونية حصرية بالولايات الناشئة عن قرارات الجمعية العامة وعن المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الأمن( ) وهذه القائمة مطروحة بوصفها سجلا إلكترونيا مباشرا يمكن البحث فيه ليتيح للدول الأعضاء سبل الوصول، على النحو المناسب، إلى المعلومات المتعلقة بالولايات الفعالة، أو الولايات التي يمكن أن تكون فعالة، التي تضطلع بها المنظمة ويتجاوز عمرها خمسُ سنوات وكذلك القرارات التي نشأت عنها( ).

وتجدر دراسة دورة إقرار الولاية التي يتم من خلالها اعتماد الولايات وتمويلها وتنفيذها، ومن ثم النظر في استمرارها أو تغييرها أو إنهائها. ومن أجل إجراء استعراض سليم وجامع مانع ينبغي أن يتاح للدول الأعضاء أن تقوم على نحو أفضل بدور الأطراف الراعية في متابعة الولايات الصادرة عنها، غير أن النظام الحالي لم يسمح بالصورة الكافية لأي جهاز حكومي دولي، بعد صدور القرار، بتحليل فعالية الولايات الصادرة ومدى ما تُسهم به في تحقيق الأولويات الشاملة للمنظمة كأساس لما يتلو ذلك من عملية اتخاذ القرار. وقد أسهمت هذه الثغرة الخطيرة، بل وتسببت في تفاقم المشاكل التالية التي تُعد مشاكل مشتركة بالنسبة لمجالات إصدار الولايات وللإدارات والكيانات العاملة على صعيد المنظمة بأسرها:

صعوبة متطلبات تقديم التقارير

يتمثل أهم عَرَضْ وحيد يجسد غياب نظام متسق لتقييم الولايات ومدى فعاليتها في وجود كمية كبيرة من التقارير المطلوب أن تقدمها الأمانة العامة، وهي كمية تفتقر إلى التنسيق وتتسم بالصعوبة. كما أن حجم هذه التقارير يحجب نوعيتها وأثرها، بل وتغرق في دوامتها الدول الأعضاء فيما تُثقِل بشدة كاهل الأمانة العامة. وحيث لا تطرح معلومات في غالب الأحيان عن الصورة الشاملة لأعمال المنظمة في هذا المجال أو ذاك، من الصعوبة أن يتسنى الحكم من خلال تلك التقارير على مدى فعالية الولايات الصادرة فيما يتصل بتلبية الأهداف التي تتوخاها المنظمة.

التداخل فيما بين الأجهزة وفي داخلها

تصدر عن الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الأمن، من سنة إلى أخرى، ولايات جديدة بشأن نفس القضايا بل وأحيانا في إطار أكثر من بند واحد من بنود جدول الأعمال في الجهاز نفسه، وعادة ما يتم ذلك بغير طرح أفكار أو نُهُج جديدة. وفيما يكون بعض الازدواج في الولايات الموكلة إلى أجهزة مختلفة أمرا حتميا، بل قد يكون اختلاف الرؤى أمرا مرغوبا، فإن وجود الكثير من الولايات المتداخلة عادة ما يفضي إلى الخلط مما يؤدي إلى التكرار والإهدار.

هيكل تنفيذي ينقصه الاتساق ويعيبه الازدواج

يفضى انتشار الولايات في بعض الحالات إلى اتسام هياكل تنفيذ الولايات الصادرة بالتداخل وعدم التنسيق وغياب الاتساق مما يجعل المحصلة النهائية أقل من مجموع الأجزاء المتاحة، ولا يُسدى سوى النذر اليسير من التوجيه بشأن كيفية التعامل مع الولايات القديمة التي سبق وتصدت لمعالجة نفس القضايا وهو الأمر الذي يؤدي إلى طول أمدها وتعثرها عبر السنين.

الفجوة القائمة بين الولايات والموارد

ثمة تحد أساسي متكرر يتمثل في ما يتم من سنة لأخرى من اعتماد مئات من الولايات التي لا بد من تنفيذها، فإذا بها تواجه عوائق تتمثل في موارد لا تتفق ومتطلبات هذا التنفيذ.
إن الدول الأعضاء توكل مسؤوليات إضافية دون أن يواكبها لا أموال مناظرة ولا توجيهات بشأن ضرورة إعادة توزيع الموارد. وتفضي هذه الثغرة إلى تكاليف حقيقية تتحملها المنظمة ويتكبدها الجمهور الذي تخدمه.

ويمكن التصدي لبعض هذه المشكلات إذا ما تم تدعيم المنظومة لكي ترعى الدول الأعضاء الولايات الصادرة عنها بصورة أفضل. كما أن المزيد من التفاعل الاستراتيجي من خلال تطوير عملية تقديم التقارير إلى الدول الأعضاء بشأن حالة الولايات الصادرة، لا يفضي فحسب إلى تخفيف الأعباء التي تتحملها الأمانة العامة، بل يؤدي أيضا - وهذا هو الأهم - إلى تمكين الدول الأعضاء من التأكد مما إذا كانت الولايات الصادرة يتم تنفيذها بفعالية وتُسهم في تحقيق الأهداف والأولويات الشاملة التي تتوخاها المنظمة. وهذا النظام الأكثر شفافية يتيح للدول الأعضاء عندما تنظر في اعتماد أو تجديد الولايات أن تتخذ قرارات مستنيرة ومباشرة بشأن الاتجاه التي تريد من المنظمة أن تسير فيه. على أن مثل هذا النظام سوف يتطلب وضع ثلاث أدوات واستخدامها على نحو استراتيجي أعمق:

(أ) متطلبات التقارير والوثائق: لا بد أن يتم تحسين وتوحيد تقديم التقارير لكي تقدم معلومات مناسبة زمنيا ومكثفة من حيث المضمون وواضحة من حيث السياق، وبطريقة تلبي احتياجات الدول الأعضاء دون أن تؤدي إلى تحميل الأمانة العامة مزيدا من الأعباء.
(ب) رصد وتقييم الولاية: ينبغي أن تتوافر للجهاز الرئيسي الذي تنشأ عنه الولاية معلومات عن فعالية ولاياته، إضافة إلى فهم الأسلوب الذي يتيح لهذا التكليف أن يكون ملائما لبرنامج العمل الشامل للمنظمة حتى يمكن أن تتخذ القرارات بشأن الولايات التي يجري إصدارها في المستقبل. ولما كانت المعلومات التقييمية أمرا جوهريا بالنسبة لهذا الهدف فلا بد من تدعيمها.
(ج) المقررات والقرارات التشريعية: ينبغي للدول الأعضاء أن تقدم التوجيه الاستراتيجي وترسم الأهداف الاستراتيجية عند إصدارها القرارات. ولأغراض المساءلة الكاملة ينبغي للأمين العام أن يحدد نوعية الكيان أو الإدارة الأكثر كفاءة واختصاصا لقيادة جهود التنفيذ.

ولكي يكفل تقديم المعلومات بطريقة استراتيجية تلبي الطلب الحقيقي على المعرفة فيما يتعلق بأعمال الأمم المتحدة، يمكن إعداد مجموعة من تقارير السياسات الأساسية بشأن كل مجال من مجالات الأولوية التي تعتمدها المنظمة وبما يكفل رسم صورة كاملة لجميع الأنشطة المنفذة في كل من المجالات المواضيعية. وعندما يتم النظر في مشروع قرار، يمكن للأمانة العامة أن تقدم المعلومات بشأن الولايات المقترحة التي يحتويها القرار إضافة إلى تقديرات الآثار المترتبة في الميزانية. ويمكن أن تشمل هذه المعلومات: (أ) حالة التنفيذ وتقييم فعالية الولايات السابقة التي تعالج نفس القضية؛ (ب) تفسيرا للكيفية التي تعد بها الولاية المقترحة أو عنصر تكميل أو تتميم للهياكل والمؤتمرات والتقارير والأنشطة القائمة بالفعل؛ (ج) مؤشرات عن الكيفية التي يمكن بها للولاية ذات الصلة أن تخدم الأهداف الشاملة للمنظمة.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للدول الأعضاء استخدام السجل الالكتروني المباشر للولايات بوصفه أداة رصد مبسطة تحيطها علما بالحالة الأساسية لتنفيذ الولايات الصادرة عنها، وهو ما طلبته وفود شتى. وسوف أواصل تأييد الدول الأعضاء في جهودها لترشيد الولايات الصادرة في المجالات المختلفة من خلال تقديم تحليل وطرح خيارات يمكن النظر فيها. وقد ترغب الدول الأعضاء في استهلال عملية من أجل النظر بصورة أشمل في ماهية الجهاز الحكومي الدولي الذي ينبغي أن يكون المحفل الأساسي لنظر بنود بعينها، وفي السُبل التي تكفل تحسين التنسيق بين الأجهزة الرئيسية.

على إن القضايا والمشكلات المذكورة أعلاه تتقاطع بطرق شتى مع كل من الأولويات البرنامجية للمنظمة كما أنها تستغرق جهود معاهد البحث والتدريب التابعة للأمم المتحدة:

ألف - صون السلم والأمن الدوليين

أفضى التعقيد المتزايد للصراعات والتشابك بين قضايا الأمن والتنمية إلى تداخل بين الأجهزة حول هذه المجموعة من القضايا، بحيث بات تقديم التقارير ونوعية الهياكل المسؤولة بحاجة إلى تحديث. وقد تساعد اللجنة الجديدة المعنية ببناء السلام على مواءمة الاستراتيجيات وإقرار تقسيم أوضح للعمل بشأن أنشطة بناء السلام. أما تقارير الحالة التي لم تعد تنطلق من واقع الأزمات، فيمكن أن تكون أقل تواترا فضلا عن إمكانية توحيد التقارير المقدمة إلى الأجهزة المختلفة بشأن نفس القضية. ولكفالة الاستجابات الفعالة والمناسبة زمنيا ينبغي بذل الجهود التي تكفل مضاهاة الموارد الكافية مع المتطلبات الواردة في الولايات الصادرة.

باء - تعزيز النمو المتواصل والتنمية المستدامة

ينبغي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، انطلاقا من إعادة التأكيد في نتائج مؤتمر القمة العالمي على دوره المحوري أن يعمل على تحسين أسلوب استعراضه وتوجيهه ورصده لأعمال الأجهزة الفرعية. وفي ضوء الخصائص التي يتميز بها كل مجال من مجالات القضايا، ما بين التجارة والمالية إلى التنمية المستدامة والمستوطنات البشرية، يظل بوسع الدول الأعضاء أن تستعرض الولايات مستخدمة الإطار التحليلي، فضلا عن دعم الشبكات المختلفة التي تم إنشاؤها في سياق اللجنة التنفيذية المعنية بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية. وينبغي تبسيط متطلبات تقديم التقارير لكي تخدم على نحو أفضل هدف المتابعة لإعلان الألفية، كما يجب جعل الموارد المكرسة للتنمية أكثر قابلية للتنبؤ، ومن ثم إدارتها بما يكفل تغطية الأنشطة التي تحظى بالأولوية العليا.

جيم - تنمية أفريقيا

جاء اعتماد الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا في عام 2002 ليتيح تجميع النُهج المختلفة المتبعة في تنمية أفريقيا حول نَهج واحد يتسم نوعيا بتعريف احتياجات أفريقيا، وثم ينطلق من واقع هذه الاحتياجات. وقد يصبح مناسبا الآن استعراض جميع الولايات السابقة على الشراكة المذكورة أعلاه بما يؤدي إلى تبسيطها في سياق تلك الشراكة وكفالة الدعم الكامل للأولويات التي قام بتحديدها الاتحاد الأفريقي.

دال - تعزيز حقوق الإنسان

يدعو القرار الذي أنشأ مجلس حقوق الإنسان الجديد إلى تبسيط الولايات المختلفة ذات الصلة. ويتيح ذلك للدول الأعضاء فرصة اتخاذ إجراءات فورية لتحسين متطلبات تقديم التقارير في هذا المجال مما يتسم بأهمية خاصة باعتبارها إحدى الوسائل الأساسية التي يمكن من خلالها رصد حقوق الإنسان ومساءلة الدول الأعضاء عن الوفاء بالالتزامات التعاهدية في هذا المضمار.

هاء - التنسيق الفعال للمساعدات الإنسانية

تثبت جسامة وفداحة حالات الطوارئ والكوارث التي وقعت مؤخرا بوضوح الحاجة إلى وجود استجابة إنسانية متناسقة ومناسبة زمنيا. ورغم وجود بعض التداخل في الولايات بين الكيانات المكلفة بالتنفيذ فإن القضية الرئيسية المطروحة في هذا المجال تتمثل في أن الأجهزة الرئيسية كثيرا ما تتصدى للمساعدة الإنسانية بطريقة مشتتة مما يمكن أن يؤدي إلى ثغرات في التنفيذ. ويتطلب الأمر مواجهة هذه الثغرات بما يكفل تلبية احتياجات الطوارئ.

واو - تعزيز العدالة والقانون الدولي

شهدت الولايات في هذا المجال توسعا كبيرا من حيث النطاق والتعقيد سواء بحكم اتساع اختصاصات أجهزة الأمم المتحدة وغيرها من الكيانات التي يخدمها مكتب الأمم المتحدة للشؤون القانونية، أو لأن المنظور الذي تنطلق منه القضايا القانونية المطلوب معالجتها اتسع بدوره لتلبية مطالب التحولات في مجال العدالة، وقد أدى ذلك إلى تجاوز قدرة المكتب على الاستجابة بصورة تجمع بين الكفاءة والفعالية لاحتياجات الدول الأعضاء. وقد يؤدي اتخاذ بعض الخطوات لتقديم المعلومات للدول الأعضاء بطريقة فعالة إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة وأولوياتها في هذا المجال بشكل أفضل.

زاي - نزع السلاح

لم تسفر دائما المشاورات والقرارات المتعلقة بنزع السلاح عن تحقيق النتائج المبُتغاة. وبالمثل، فإن المداولات الواسعة النطاق والتقارير المسهبة كان لها في بعض الأحيان قيمة إضافية محدودة نوعا ما في هذا المجال بسبب حساسية المسائل المطروحة. وقد يكون مفيدا إصدار عدد أقل من القرارات التي تتسم بطابع عام دون أن ترتبط بأي حالة مباشرة. وينبغي النظر في اتباع سُبل لإجراء المداولات والدراسات بشأن قضايا معينة، مثل القضايا المتعلقة بالقذائف، حيث تصل الدول الأعضاء إلى طريق مسدود فيما يتصل بالمضمون.

حاء - مكافحة المخدرات ومنع الجريمة ومكافحة الإرهاب الدولي

زادت على مدار السنوات العشر الأخيرة، بصورة ملموسة أنشطة الأمم المتحدة في ميادين مكافحة المخدرات ومنع الجريمة عبر الوطنية ومكافحة الإرهاب. ومن المهم تحديد أي حالات تداخل أو ازدواج لا لزوم لها في هذا المجال بحيث يمكن تحويل مواردها إلى كثير من مجالات العمل المهمة في الميادين التي ما برحت حاليا تعاني من نقص الموارد. وبالإضافة إلى ذلك ينبغي أن تشرع الدول الأعضاء في تدارس فكرة وجود لجنة واحدة تتعامل مع قضايا المخدرات والجريمة، إضافة إلى طرق تكفل تحسين التنسيق بين الإجراءات المتخذة على صعيد الهيئات الفرعية الثلاث التابعة لمجلس الأمن والمعنية بمكافحة الإرهاب.

طاء - مساواة الجنسين وتمكين المرأة

تستحق قضايا الجنسين نفس الاهتمام الذي يُعطى للأولويات الأخرى المطروحة على صعيد المنظمة بأسرها. ويمكن تدارس الولايات المتداخلة بالنسبة لتقديم التقارير بشأن القضايا الجنسانية. والأهم من ذلك ينبغي إجراء تقييم وتقدير شاملين للموارد المؤسسية المتاحة على مستوى المنظومة بأكملها تعزيزا لأعمال الأمم المتحدة في مجال مساواة الجنسين ودمج الاعتبارات الجنسانية في صُلب الأنشطة الرئيسية.

ياء - معاهد البحث والتدريب

تطورت على أساس مرحلي معاهد التدريب والبحث المختلفة التابعة للأمم المتحدة. ومن شأن تعزيز التنسيق والأخذ بنظام للمساءلة وإقرار سياسة مشتركة بشأن هذه المعاهد أن ييسر عمليات صنع القرار ويكفل قيام الصلة بين البحوث والسياسات. كما أن توحيد هذه المعاهد ضمن منظومة تعليمية وبحثية وتدريبية تابعة للأمم المتحدة يحدد بوضوح معالم رؤية توحيدية، ومجموعة شاملة من التوجيهات الاستراتيجية لهذه المعاهد بما يمكن أن يساعد على تعظيم مساهمتها الجماعية في منظومة الأمم المتحدة.

ويمكن للدول الأعضاء أن تتصدى لبعض المشاكل المحددة في هذا التقرير على نحو سريع للغاية، إلا أن البعض الآخر يقتضي نظرا مستفيضا. وعليه فإنني أوصي أن تنظر الدول الأعضاء في تقسيم استعراضها للولايات الصادرة إلى مرحلتين متميزتين. في المرحلة الأولى، يمكن أن ففحص الولايات الصادرة في المجالات التي تم تحديد مشاكلها بوضوح ثم يجري التوصل إلى حل بشأنها في الأشهر القادمة. أما المرحلة الثانية فتشمل النظر في مجموعات من الولايات التي تقتضي عمليات ومبادئ توجيهية جديدة تفضي إلى الاتفاق عليها على مدى فترة من الزمن.