سابعا - ملاحظات ختامية
140- إن الاستعراض الذي توشك الدول الأعضاء على
إجرائه ربما يتيح لها فرصة تاريخية لكي تكفل للأمم المتحدة القدرة على التصدي
بفعالية لاحتياجات عالم اليوم. ولئن كانت الدول الأعضاء هي التي ستحدد إيقاع
هذه العملية، ففي اعتقادي أن هذا التقرير يمكن أن يساعدها على المضي فيها على
مرحلتين. ولها أن تبحث، في المرحلة الأولى، القضايا التي يمكن فيها تحديد
المشاكل بوضوح واتخاذ قرارات في فترة وجيزة. ويبين هذا التقرير بعض الإجراءات
العملية لتصحيح المشاكل التي يمكن اتخاذ قرارات فورية بشأنها. ورغم أن بعض هذه
الإجراءات يبدو بديهيا إلا أنها يمكن أن تشكل خطوة هامة إلى الأمام على طريق
تحسين أداء المنظمة.
141- أما المسائل المطروحة للبت فيها في المرحلة الثانية فيمكن أن تكون المسائل
التي قد لا توجد لها حلول فورية واضحة مما قد يتطلب عملية أطول أجلا وأكثر
تعمقا. ويمكن أن تدرج فيها المسائل التي تستدعي النظر في تقسيم العمل بين
الأجهزة الحكومية الدولية وفي الهيكل المؤسسي الحالي لمنظومة الأمم المتحدة
وعملية تخصيص الموارد. وفي حين أنه قد استهلت بالفعل عمليات حكومية دولية يمكن
في سياقها النظر في مختلف الولايات الصادرة في بعض المجالات محل الاهتمام،
فإنني ولسوف أواصل من جانبي دعم الدول الأعضاء فيما تقوم به في سياق استعراض
الولايات الصادرة في المجالات الأخرى التي يجدر النظر فيها. وفضلا عن ذلك،
سيسهم الفريق المعني بتحقيق الاتساق على نطاق المنظومة باقتراحات بشأن كيفية
تحسين أداء المنظمة. أما القرارات التي ستتخذها الدول الأعضاء في الأجل الطويل
فيمكن أن تفضي إلى التغييرات الجوهرية الضرورية لتحقيق التنسيق على صعيد أمم
متحدة قادرة على التصدي لمعالجة أولوياتها الحالية بفعالية مقارنة بأولوياتها
السابقة.
142- تلك ممارسة سوف يثبت أنها معقدة ومكثفة بل مضنية في بعض الأحيان. ويحدوني
الأمل في أن تواصل الدول الأعضاء متابعة المسألة بطريقة تكفل الاحترام لكل
الآراء وتتيح لهذه العملية تحقيق الغايات المنشودة من ورائها وبما يوفر للأعمال
التي تضطلع بها المنظمة أسباب الدعم والتحديث.
الصفحة السابقة
نسخة صالحة للطباعة

|