محتوى التقريرExecutive Summaryالبحث في السجلمصادر اضافيةالصفحة الرئيسيةصفحة الإستقبال
 

رابعا - التحليل حسب الأولويات البرنامجية

حاء - مكافحة المخدرات ومنع الجريمة ومكافحة الإرهاب الدولي

119 - على مدار السنوات العشر الماضية، زادت إلى حد كبير أنشطة الأمم المتحدة في مجالات مكافحة المخدرات، ومنع الجريمة العابرة للحدود الوطنية ومكافحة الإرهاب الدولي. ويرجع ذلك إلى تزايد الإقرار بالتأثير الذي تحدثه المخدرات والجريمة والإرهاب في الأمن والتنمية. ويتسم عمل الأمم المتحدة في هذه المجالات بوجوه متعددة، فهناك ولايات تتراوح ما بين إنشاء أجهزة جديدة، من خلال طلبات تقديم التقارير والدراسات أو عقد المؤتمرات، وتلك التي تطلب تقديم المساعدة التقنية إلى الحكومات. وتنبع الولايات في هذا المجال من الجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن هيئات فرعية تضم لجنة المخدرات ولجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية.

التداخلات فيما بين الأجهزة

120 - هناك تشتت واسع النطاق في عمل منظومة الأمم المتحدة في مجالات مكافحة المخدرات ومنع الجريمة ومكافحة الإرهاب الدولي، ويرجع ذلك جزئيا إلى الطريقة التي صدرت بها الولايات في هذه المجالات.

121 - وفيما يتعلق بمكافحة المخدرات ومنع الجريمة، أنشئت لجنة المخدرات ولجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية كهيئتين منفصلتين، وعلى هذا النحو صدرت ولايتان منفصلتان بشأنهما( ). بيد أنه بالنظر إلى تداخل القضايا التي تعالجانها، بدأت الدول الأعضاء في الآونة الأخيرة دراسة إمكانية دمج الاثنتين في لجنة موحدة. وفي حين أن وجود لجنة موحدة قد لا يفضي إلى تحقيق وفورات جوهرية - حيث إن مسؤوليات الهيئة الجديدة بموجب المعاهدات والمعايير والميزانية سوف تستلزم الكثير من المناقشات والوثائق بنفس القدر الذي تستلزمه اللجنتان القائمتان - فثمة احتمال بتحقيق مكاسب من صدور التوجيه المتعلق بالاستراتيجية والسياسات من لجنة واحدة. لذا سيكون من المستصوب أن تستكمل الدول الأعضاء مناقشـة هذا الاقتراح في أسرع وقت ممكن. وهناك تدبير مكمل لذلك يجري النظر فيه أيضا ويتمثل في إنشاء صندوق استئماني موحد، يضم صندوق منع الجريمة والعدالة الجنائية وصندوق البرنامج الدولي لمكافحة المخدرات. ومن شأن إدارة وحيدة أكثر فعالية لآليات التمويل، المقسمة حاليا، أن يشكل النظير المالي للجنة وحيدة أكثر فعالية.

122 - وفيما يخص الإرهاب، فقد أنشئت الهيئات الفرعية الثلاث لمكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن (لجنة مكافحة الإرهاب، واللجنة المنشأة عملا بالقرار 1267 (1999)، واللجنة المنشأة عملا بالقرار 1450 (2004)) في سياقات تاريخية مختلفة لتحقيق أهداف متباينة، لذا طُلب إلى كل منها تقديم تقرير منفصل إلى مجلس الأمن. مع وجود قدر ما من التداخل، لأن الهيئات الثلاث تقدم تقارير عن قضايا متماثلة، وقد يكون هناك تداخل أيضا فيما بين الزيارات القطرية التي تقوم بها. وإضافة إلى ذلك، غالبا ما اتبع كل منها إجراء مختلفا لدى التعامل مع الدول غير الممتثلة. ولمعالجة هذه القضايا يمكن اتخاذ تدابير عملية وفورية تستند إلى ما يجري من عمليات. فأولا، بوسع مجلس الأمن، النظر في غضون الأشهر المقبلة، في وسائل ترمي إلى توحيد في شكل واحد التزامات تقديم التقارير المنفصلة التي تضطلع بها الهيئات الثلاث. ويمكن أيضا اتخاذ خطوات فورية ترمي إلى تجميع المهام القطرية التي تنفذها كل منها في مهمة واحدة تضم خبراء من الهيئات الثلاث. ورغم أن ذلك يحدث في الوقت الراهن بشكل غير رسمي إلى حد ما، فإن إضفاء الطابع الرسمي على العملية سيكون من شأنــه المساعدة على تحسين التنسيق. وإضافة إلى ذلك، بوسع مجلس الأمن التفكير في اتباع الهيئات إجراء شاملا أو قاعدة موحدة لدى التعامل مع الدول غير الممتثلة. وعلى المدى البعيد، سيكون من المستصوب النظر في إمكانية إنشاء هيئة فرعية واحدة تغطي جميع خبرات الهيئات الثلاثة. ويمكن أن تضم هذه الهيئة خبراء في شتى المجالات، وسوف تتناول بالفعل معالجة مشاكل أخرى سبق ذكرها. وبطبيعة الحال سيستلزم تنفيذ أي من هذه التوصيات قرارا خاصا من مجلس الأمن.

الولايات والموارد

123 - ما برحت مشاركة الأمم المتحدة في مجالات مكافحة المخدرات ومنع الجريمة ومكافحة الإرهاب الدولي آخذة في الاتساع. وبالنظر إلى تنامي الطلب على أنشطة الأمم المتحدة في هذه المجالات، سيكون من المهم تحديد مَواطن التداخل أو الازدواجية التي لا داعي لها كي يتسنى نقل الموارد المتاحة إلى الكثير من الجوانب المهمة من العمل الميداني الذي يعاني حاليا من نقص الموارد. فعلى سبيل المثال، تعاني مجالات مكافحة المخدرات ومنع الجريمة ومكافحة الإرهاب، مَثلَها في ذلك مَثَل الكثير من المجالات الأخرى داخل الأمم المتحدة، من عبء كثرة الولايات التي تستلزم تقديم التقارير أو الوثائق. وفي الوقت ذاته، أصبح من المهم بشكل متزايد رصد الاتفاقيات المعمول بها في هذه المجالات، حيث توجد ندرة في الموارد اللازمة لعقد مؤتمرات تحقيقا لهذا الغرض. لذا ينبغي للدول الأعضاء أن تدرس، في غضون الأشهر المقبلة، الاحتياجات المتعلقة بتقديم التقارير والوثائق في هذه المجالات، بغرض ترشيدها أو إدماجها بقدر الإمكان ومن ثم تحويل الموارد المفرج عنها إلى أنشطة ذات أولوية أعلى، بما في ذلك رصد مؤتمرات واتفاقيات معينة.

الصفحة السابقة | الصفحة التالية

نسخة صالحة للطباعة