محتوى التقريرExecutive Summaryالبحث في السجلمصادر اضافيةالصفحة الرئيسيةصفحة الإستقبال
 

رابعا - التحليل حسب الأولويات البرنامجية
دال - تعزيز حقوق الإنسان

88 - ساعدت أجهزة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان الدول الأعضاء على الوفاء بالتزاماتها بالقواعد والمعايير الدولية، ولا سيما من خلال مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ونظام مجموعة المعاهدات( ). ورغبة منها في تحسين وتقوية هذه الأجهزة، وافقت الدول الأعضاء في نتائج مؤتمر القمة العالمي على زيادة تدعيم المفوضية وإنشاء مجلس لحقوق الإنسان ليحل محل لجنة حقوق الإنسان(37). وبعد أن تم مؤخرا إنشاء مجلس حقوق الإنسان، يُتوقَّع تبسيط مختلف الولايات في ضوء ما طلبه القرار التأسيسي إلى المجلس أن يضطلع ”بجميع ولايات وآليات ومهام ومسؤوليات لجنة حقوق الإنسان، وباستعراضها وكذلك، عند الاقتضاء، تحسينها وترشيدها، وذلك بهدف المحافظة على نظام للإجراءات الخاصة وعلى مشورة الخبراء والإجراءات المتعلقة بالشكاوى؛ في غضون عام واحد من انعقاد دورته الأولى“( ).


89 - ولما كانت هذه العملية تُحسِّن حاليا هيكل أجهزة حقوق الإنسان، فعلى الدول الأعضاء أن تتفحص بإمعان الولايات الحالية التي تطلب تقديم تقارير أو أي أشكال أخرى من الوثائق، باعتبار أن متطلبات تقديم التقارير في مجال حقوق الإنسان تتسم بأهمية خاصة باعتبارها من الوسائل الأساسية التي يمكن من خلالها رصد حقوق الإنسان ومساءلة الدول الأعضاء عن الوفاء بالتزاماتها الناشئة عن المعاهدات. غير أن الكم الضخم من الوثائق المتداول حاليا لا يربك كلا من الأمانة العامة والدول الأعضاء فحسب وإنما يحجب أيضا القضايا قيد النظر. ولا بد من اتخاذ إجراء عاجل بهذا الشأن لكفالة بقاء هذه التقارير أدوات مفيدة بيد الدول الأعضاء تمكّنها من تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ولضمان عدم تعرض جهاز حقوق الإنسان الجديد لمشكلة مماثلة.

متطلبات تقديم التقارير


90 - وفي حين ينبثق بعض الولايات التي تشترط تقديم تقارير وأشكال أخرى من الوثائق عن أجهزة رئيسية فإن غالبية الولايات تنبثق عن لجنة حقوق الإنسان وهيئاتها الفرعية أو الهيئات المنشأة بموجب معاهدات. ولهذا فمن الضروري أن يشتمل التحليل في هذا الجزء على الولايات المنبثقة عن الهيئات الفرعية والهيئات المنشأة بموجب معاهدات إضافة الولايات المنبثقة عن الأجهزة الرئيسية.


91 - وكما هو الحال في مجالات المسائل الأخرى، هناك إفراط في عدد الولايات التي تشترط تقديم تقارير في مجال حقوق الإنسان. ويمكن بسهولة إدراك حدة هذه المشكلة بمجرد النظر إلى الكم الهائل من الوثائق المتصلة بولايات في هذا المجال. فعلى سبيل المثال، وامتثالا لالتزامات تقديم التقارير المتصلة بولايات، أعدت مفوضية حقوق الإنسان أو قدمت في عام 2004 ما يزيد على 000 44 صفحة من الوثائق باللغات الأصلية. وبالنظر إلى أن المفوضية تخدم 11 التزاما على الدول الأعضاء بتقديم تقارير بموجب 6 صكوك دولية لحقوق الإنسان وبروتوكولاتها الاختيارية ذات الصلة بأنشطة الهيئات المنشأة بموجب معاهدات، وإجراءاتها وآلياتها ذات الصلة بالشكاوى، فإن ما يربو على نصف عدد تلك الصفحات يتألف من تقارير ورسائل مقدمة من الدول الأطراف إلى الهيئات المنشأة بموجب معاهدات.


92 - وبالنظر للكم الهائل من الوثائق، فـإن عبء الترجمة التحريرية الملقى على عاتق الأمانة العامة عبء فادح. ففي عام 2004 مثلا اقتضى الأمر ترجمة ما يزيد على 000 4 صفحة من المحاضر الموجزة لهيئات منشأة بموجب الميثاق أو بموجب معاهدات ترجمة تحريرية إلى جميع اللغات الرسمية . وبالمثل، تلقت مفوضية حقوق الإنسان من الحكومات أو البعثات الدائمة مذكرات شفوية (ما يسمى وثائق ”غفل“) يزيد عدد صفحاتها على 000 1 صفحة واقتضى الأمر ترجمتها إلى إحدى لغات العمل الثلاث المستخدمة في لجنة حقوق الإنسان.


93 - ويمكن اتخاذ عدد من التدابير الملموسة والفورية للحد من هذا الحجم المفرط ومن الأعباء الثقيلة الملقاة على عاتق الترجمة التحريرية. أولا، يمكن اتخاذ قرار يحدد طول التقارير التي تقدمها الهيئات المنشأة بموجب معاهدات إلى الجمعية العامة أو إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بما لا يتجاوز 30 صفحة. أما بالنسبة للمحاضر الموجزة، فإن صدور قرار عن الجمعية العامة بالحد من عدد اللغات التي يمكن إصدار المحاضر الموجزة بها، من شأنه أن يُخَفِّض إلى حد كبير عبء الترجمة التحريرية الملقى على عاتق الأمانة العامة. وعلاوة على ذلك، ينبغي للحكومات أن تقدم مذكراتها الشفوية بإحدى لغات العمل أو أن ترفق بمذاكرتها الشفوية ترجمة انكليزية للمواد التي ترسلها لأغراض النشر.


94 - بيد أن هناك مسألة هامة أخرى إلى جانب الكمية الضخمة من الوثائق وهي مشكلة التقارير المتداخلة التي تحجب التوصيات الموضوعية الواردة في التقارير علاوة على أنها تستنـزف الموارد ووقت الموظفين. فهناك على سبيل المثال تداخل محتمل في اشتراطات تقديم التقارير في المجالات المواضيعية والجغرافية. وتشمل المجالات المواضيعية أو الجغرافية المثقلة أكثر من غيرها بالتزامات تقديم تقارير ذات صلة بحقوق الإنسان ما يلي: حالة المعاهدات (18 التزاما بتقديم تقارير) العنصرية (8 التزامات بتقديم تقارير) وقضايا الشعوب الأصلية (5 التزامات بتقديم تقارير). وبغية معالجة هذه المسألة، ينبغي للدول الأعضاء أن تتفحص بإمعان الولايات المتصلة بتلك الالتزامات بهدف الحد على نحو متوازن من الحشو مع مراعاة مختلف الأولويات للدول الأعضاء كافة. ففي الحالات التي يتوجب فيها على كل من الأمين العام والمفوض السامي، على سبيل المثال، تقديم تقرير عن نفس الموضوع ولكن إلى جهازين مختلفين (مثل الجمعية العامة أو لجنة حقوق الإنسان أو اللجنة الفرعية وما إلى ذلك)، يمكن دمج التزامات تقديم التقارير معا. وفي الحالات التي يتوجب فيها على جهة مكلفة بإجراء خاص أو على الأمانة العامة (الأمين العام أو المفوض السامي) على حد سواء تقديم تقرير عن نفس الموضوع، فإنه يمكن بالمثل إعادة النظر بالالتزام الملقى على عاتق الأمانة العامة بتقديم التقرير ما لم يطلب إليها تقديم تقرير عن جانب معين.

 

الصفحة السابقة | الصفحة التالية

نسخة صالحة للطباعة