محتوى التقريرExecutive Summaryالبحث في السجلمصادر اضافيةالصفحة الرئيسيةصفحة الإستقبال
 

رابعا - التحليل حسب الأولويات البرنامجية

باء - تعزيز النمو المطرد والتنمية المستدامة

62 - على الرغم من أن الأمم المتحدة تلقى اهتماما كبيرا من الجمهور ووسائل الإعلام لما تبذله من جهود في مجالات السلام والأمن، فإن مساهماتها في طرح الأفكار، وتحليل السياسات، ورسم السياسات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية تقف شاهدا على ما تحققه من إنجازات أكثر أهمية. وينبغي لاستعراض الولايات في هذا المجال الواسع من مجالات الأنشطة أن يسهم في التوصل إلى نهج أكثر توحدا واتساقا تأخذ به الأمم المتحدة إزاء متابعة الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا على النحو الذي انبثقت به من المؤتمرات ومؤتمرات القمة، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية. وفي الوقت الذي سيبحث فيه الفريق الرفيع المستوى المعني بتحقيق الاتساق على نطاق المنظومة في كيفية تعزيز فعالية الأعمال التي تضطلع بها الأمم المتحدة في مجال التنمية، ولا سيما على أرض الواقع، فإنه يمكن لاستعراض الولايات أن يوفر أدوات للدول الأعضاء لكي تنظر في السبل التي من شأنها زيادة ترشيد النظر في القضايا داخل الأجهزة الرئيسية، وتحسين تقسيم العمل بينها بغية الوصول بالسياسات إلى أقصى حد من الملاءمة والتأثير.

التداخل بين الأجهزة

63 - اتخذت الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي عددا كبيرا من القرارات بشأن التنمية في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي. وفي السنوات الأخيرة، اتخذ مجلس الأمن، وإن كان بدرجة أقل، قرارات تعالج بعض هذه القضايا في سياق حفظ السلام وبناء السلام. وبالإضافة إلى الأجهزة الرئيسية، فإن الهيئات الفرعية، من قبيل اللجان الإقليمية والفنية ومجالس إدارة الصناديق والبرامج، تقوم جميعها بتحديد الأولويات وإصدار الولايات. وتسهم هيئات المعاهدات كذلك في التعليمات التي تتلقاها مختلف الإدارات والكيانات في هذه المجالات. وحسبما دعت إليه وثيقة نتائج مؤتمر القمة العالمي، فإن الولايات المنبثقة عن هذه الهيئات لا تدخل في نطاق هذا الاستعراض للولايات. غير أنها تسهم إسهاما كبيرا في تحديد أولويات التنمية والأنشطة المتعلقة بها.

64 - وللأمم المتحدة سجلها في التحرك الجسور الذي يتجاوز التصورات التقليدية من خلال التفكير بصورة مغايرة وطرح المقترحات البديلة. ويعكس هذا هيكلها المتعدد التخصصات والقطاعات في الهيئات الحكومية الدولية الاقتصادية منها والاجتماعية. وكان للمؤتمرات والمعاهدات العالمية تأثيرها الملحوظ على الإجراءات الوطنية والدولية من حيث تحديد الأهداف والمعايير التي كان لها تأثيرها على العديد من السياسات الوطنية. وإذ تقوم البلدان بوضع وتنفيذ استراتيجياتها الإنمائية الوطنية لكي تسير على نهج الاتفاقات الحكومية الدولية العالمية، تتجلى الحاجة إلى المساعدة على حشد الدعم اللازم، والتشجيع على توطيد التعاون، بما في ذلك التعاون فيما بين بلدان الجنوب، ورصد التقدم المحرز، وتوفير المشورة في مجال السياسات. ومن أجل الاضطلاع بهذه المهام على نحو فعال، تتبدى الأهمية المتزايدة لتحسين تقسيم العمل فيما بين الهيئات الحكومية الدولية ذات الصلة.

65 - وينبغي أن يخضع للاستعراض المحفل الحكومي الدولي الأكثر ملاءمة للنظر في مختلف القضايا وممارسة مختلف الاختصاصات في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي، مع مراعاة الصلاحيات الأساسية، والميزة النسبية، والمسؤوليات على النحو المحدد في الميثاق. وقد أعيد تأكيد الدور المركزي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005( )، ويحدوني الأمل في أن يكتب النجاح للمجلس، من خلال عملية الإصلاح الجارية، في تعزيز الدور الذي يضطلع به في تنسيق القضايا الإنمائية الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك آلياته الفرعية.

66 - ويكشف استعراض لما يقوم به المجلس الاقتصادي والاجتماعي من أعمال من حيث استعراضه الموضوعي لأجهزته الفنية، فضلا عن صناديقه وبرامجه التنفيذية، وتوجيهها ورصدها، عن الحاجة إلى تعزيز دور المجلس. وعلى سبيل المثال، فإن قرار الجمعية العامة 48/162 يسند إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، في جملة أمور، الولاية المتمثلة في استعراض وتقييم أعمال صناديقه وبرامجه الإنمائية؛ واستعراض التوصيات التنفيذية ذات الصلة بالهيئات الفرعية؛ ورصد تقسيم العمل والتعاون داخل هيئات منظومة الأمم المتحدة. ومنح القراران 50/227 و 57/270 باء المجلس ولايات إضافية تتعلق بالتنسيق. وفضلا عن ذلك، فإن المجلس لا يقوم بأي استعراض فعال للولايات المحددة التي أنشئت داخل المجالس التنفيذية للصناديق والبرامج. ولا يقوم أيضا بأي استعراض فعال لأعمال الأمانة العامة والكيانات الأخرى بالأمم المتحدة، التي لا يجري استعراضها جزئيا وقطاعيا إلا في اللجان الفنية للمجلس. وفي غياب مثل هذا الاستعراض، فإن الأدوار المنوطة بمختلف الكيانات وبرامج عملها كثيرا ما ينشأ عنها قدر من التداخل وعدم الوضوح.

الهيكل المؤسسي للتنفيذ

67 - على الرغم من وجود آليات مؤسسية سواء على مستوى الكيانات أو مستوى الإدارات من أجل ضمان وحدة الإجراءات( )، فإن الطائفة العريضة من الولايات التي تصدر عن مختلف الأجهزة الحكومية الدولية في هذا الميدان أوجدت هيكلا بالغ التشتت ومهام بالغة التداخل. ولئن كان من المستصوب توفر منظورات شتى، كتلك التي تنبثق، على سبيل المثال، عن واقع الحال في مختلف المناطق الإقليمية، فإنه ينبغي إزالة الازدواجية من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد وما تحققه من أثر على أرض الواقع.

68 - وفي مجال التجارة، على سبيل المثال، هناك العديد من الكيانات التابعة للأمم المتحدة تؤدي ما لا يعد ولا يحصى من المهام. ومع أن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) يضطلع بالدور الرئيسي في هذه المجالات( )، فإن اللجان والكيانات الإقليمية الأخرى، مثل مركز التجارة الدولية، لها مساهماتها ذات الأهمية. وهناك مجال كبير لتحسين تقسيم المسؤوليات في الأعمال التحليلية بين إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والأونكتاد واللجان الإقليمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصناديق والبرامج الأخرى، لاسيما في هذا المجال.

69 - وبالمثل، ففي مجالات الاقتصاد الكلي والمجالات المالية الأخرى، يلزم ضمان تحقيق التآزر في ما يجري من أعمال، سواء بين كيانات الأمم المتحدة أو مع مؤسسات بريتون وودز. ومع أنه تحققت بداية طيبة في إطار منشور ”الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم“، الذي يجمع بين إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، والأونكتاد، واللجان الإقليمية، يلزم بذل المزيد من الجهود من أجل التوصل إلى رؤية موحدة بشأن الآفاق الاقتصادية العالمية والآثار المترتبة على سياسات الاقتصاد الكلي. ولذلك فإن هناك حاجة إلى ترشيد المهام في مجال التمويل؛ ويلزم إعادة تحديد الترتيبات والعمل في هذا المجال، وبخاصة بين إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والأونكتاد، لضمان المتابعة الفعالة لنتائج مؤتمر مونتيري.

70 - والتنمية المستدامة، والمستوطنات البشرية، والسكان هي من بين المجالات الأخرى التي قد تتطلب توجيه الاهتمام إليها لاحتمال وجود حالات من التداخل والتكرار. فإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وموئل الأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فضلا عن اللجان الإقليمية وأمانات الاتفاقيات، تشترك جميعها في أنشطة شتى في مجال التنمية المستدامة. وفي مجال البيئة على وجه الخصوص، أقر قادة العالم في مؤتمر القمة العالمي المعقود في أيلول/سبتمبر 2005 بالحاجة إلى وجود هيكل أكثر كفاءة للأنشطة المضطلع بها في مجال البيئة، ودعوا إلى إيجاد ”هيكل مؤسسي أكثر اتساقا لتلبية هذه الاحتياجات“( ). وفي هذا الصدد، فقد أنشئت لهذا الغرض عملية استشارية داخل الجمعية العامة. وفي الشهور المقبلة ستقوم الجمعية العامة بدراسة الهيكل المؤسسي للأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة في هذا الميدان. وسيقوم كذلك الفريق الرفيع المستوى المعني بتحقيق الاتساق على نطاق المنظومة بفحص ميدان الأنشطة البيئية بغرض إعداد مقترحات تكميلية بشأن المجالات المترابطة للتنمية، والشؤون الإنسانية، والبيئة. وسيكون الاستعراض في مجال التنمية المستدامة عموما عملية طويلة الأجل تصب في أعمال الفريق وفي عملية الأمم المتحدة وتبني عليهما.

71 - وبالمثل، هناك مجموعة من الفروع داخل الأمم المتحدة تسند إليها ولايات للاضطلاع بأنشطة في مجالات تتصل بالقضايا السكانية. وانطلاقا من نتائج مؤتمر القمة والولايات الأخرى الصادرة عن الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ولجنة السكان، جرى تحديد مجالات الأولوية للسنوات المقبلة بالنسبة لقضايا الهجرة، وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والصحة الإنجابية، وشيوخة السكان. وحيثما يوجد تداخل بين أعمال الأمانة العامة والصناديق والبرامج، ينبغي السعي إلى تقسيم العمل، وتوحيد القدرات، وإعادة تحديد الأولويات الاستراتيجية بصورة أكثر وضوحا.

72 - وينفرد كل مجال مستقل من مجالات هذه القضايا بمجموعة محددة من الشواغل وبخلفية تشريعية فريدة. وعلى سبيل المثال، فإن المستوى الذي يتم على أساسه تنفيذ مختلف أنواع الولايات هو أحد الاعتبارات الجديرة بالاهتمام. ولدى استعراض الولايات، ينبغي للدول الأعضاء أن ترى ما إذا كانت ولاية معينة جديرة بالنظر فيها ومعالجتها على نحو أكثر ملاءمة على الصعيد العالمي أو الإقليمي أو دون الإقليمي. وقد طلبت في تقريري بشأن تنفيذ قرارات مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، ولكي يتسنى معالجة طائفة التوصيات الهامة المتصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أن تقوم جميع كيانات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك اللجان الإقليمية، باستعراض أولوياتها وبرامجها في ضوء نتائج مؤتمر القمة( ). وتعكف اللجنة التنفيذية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية والمجموعة الإنمائية للأمم المتحدة على تنسيق هذه الممارسة، داخل اللجنة التنفيذية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، باستخدام إطار تحليلي يقوم على إحدى عشرة مجموعة مواضيعية( ). وقد ترى الدول الأعضاء بعض الفائدة في استخدام هذا الإطار لدى نظرها في الولايات المختلفة لمجالات القضايا المتعددة.

73 - وقد أنشئت بالفعل في إطار اللجنة التنفيذية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية شبكات خاصة بالإدارات والكيانات المعنية لكي تقوم باستعراض البرامج والأولويات. وسأطلب إلى رؤساء الإدارات والكيانات المعنية تقديم المساعدة أيضا في تحليل الولايات وتوفير الخيارات لإمكانية القيام بتحولات برنامجية في المجالات المختلفة، ولكي ينظر فيها الفريق الرفيع المستوى المعني بتحقيق الاتساق على نطاق المنظومة، عند الاقتضاء. وقد ترغب الدول الأعضاء، على المدى الطويل، في أن تطلب إجراء تحليل أوسع نطاقا للولايات استنادا إلى الممارسة الحالية لاستعراض الولايات عن طريق دمج الولايات المنبثقة عن الآليات الفرعية، حيث سيكون ذلك ضروريا لبحث الأعمال التي تضطلع بها الصناديق والبرامج المختلفة.

متطلبات تقديم التقارير

74 - تدعو الحاجة إلى تحسين هيكل تقديم التقارير بوجه عام بشأن متابعة إعلان الألفية من أجل تعزيز مواءمة سياسات الجمعية العامة، وتجنب التكرار، وتحقيق خفض كبير في عدد التقارير وحجم الوثائق المطلوبة كل عام. وينبغي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يستفيد على نحو أكثر كفاءة من أعمال لجانه الفنية المتعلقة بتقديم التقارير. وينبغي للجمعية العامة أن تبني على عمل المجلس في ضوء التداخل بين القضايا التي تنظر فيها كل من اللجنتين الثانية والثالثة، وكل من لجنة مركز المرأة ولجنة التنمية الاجتماعية، على سبيل المثال. ومع أن متطلبات تقديم التقارير بشأن القضايا الجنسانية جرى التطرق إليها في الفرع خامسا من هذا التقرير، يجدر في هذا المقام ملاحظة أنه يمكن القيام بخطوات أولية لتبسيط متطلبات تقديم التقارير في مجال التنمية الاجتماعية. ويمكن أن تشمل هذه الخطوات التوحيد أو التحويل الفوريين لتقارير شتى.

75 - ومتطلبات تقديم التقارير في إطار البنود الثلاثة المتعلقة بالتنمية الاجتماعية المدرجة على جدول أعمال اللجنة الثالثة( ) يمكن الوفاء بها من خلال تقرير موحد عن التنمية الاجتماعية. ويمكن لهذا التقرير أن يضم قضايا السياسات العامة ذات الصلة، التي تطرحها لجنة التنمية الاجتماعية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، بما في ذلك القضايا المتصلة بمتابعة مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية. ولتفادي الحاجة إلى تقديم تقارير إضافية مستقلة عن الفئات الاجتماعية كالشباب والمسنين، يمكن إحالة اللجنة الثالثة إلى التقارير المستقلة التي أعدتها لجنة التنمية الاجتماعية. وهذا التقرير الموحد المقترح عن التنمية الاجتماعية يمكن تقديمه إلى الجمعية العامة كل عامين بوصفه الأساس الرئيسي الذي يستند إليه نظر الجمعية العامة في مسألة التنمية الاجتماعية، إلى جانب المنشور الرئيسي ”تقرير عن الحالة الاجتماعية في العالم“، الذي يصدر كل سنتين. وفي ما يتعلق بأي نطاق جغرافي أكثر تحديدا، يمكن الإحالة إلى التقييمات الاجتماعية التي تقوم بإعدادها حاليا اللجان الإقليمية وتقدم إلى هيئاتها الحكومية الدولية الإقليمية. ومن شأن هذا الشكل الجديد لتقديم التقارير أن يساعد الجمعية العامة على الإحاطة برؤية أكثر تكاملا للتنمية الاجتماعية.

76 - والأمثلة الأخرى على التقارير التي يمكن توحيدها أو تحويلها لكي تحقق عملية تقديم التقارير الحد الأمثل من النوعية والأثر تشمل التقرير المتعلق بالطاقة الشمسية( )، الذي يمكن دمجه مع التقرير المتعلق باستعراض خيارات السياسة بشأن تسخير الطاقة لأغراض التنمية المستدامة( ). أما تقديم التقارير المتعلقة بتحالف الأمم المتحدة للقطاعين العام والخاص من أجل التنمية الريفية( ) فيمكن أن يعهد به مباشرة إلى الفريق القطري التابع للأمم المتحدة في البلدان الرائدة، وأن تقدم هذه التقارير إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي عن طريق اللجان الاقتصادية المعنية( ). ويمكن إدماج التقرير المتعلق بالتدابير الاقتصادية الأحادية بوصفها وسيلة للضغط السياسي والاقتصادي على البلدان النامية الذي تعده إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في التقرير الذي تعده إدارة الشؤون السياسية بعنوان ”إنهاء التدابير الاقتصادية القسرية الانفرادية التي تتجاوز الحدود الإقليمية كوسيلة للإكراه السياسي والاقتصادي“( ). والمسؤولية التي تتحملها الآن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في ما يتعلق بإصدار القائمة الموحدة للمنتجات التي تحظر الحكومات استهلاكها و/أو بيعها أو التي تسحبها أو تفرض عليها قيودا صارمة أو التي لا توافق عليها( )، والتقرير المتعلق بالمنتجات الضارة بالصحة والبيئة( )، يمكن تحويلها إلى برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الصحة العالمية بما لهما من خبرة فنية في مجال المواد الكيميائية والصيدلانية.

77 - وعلاوة على ذلك، يمكن الاستعانة باستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، من قبيل المواقع الإليكترونية أو المنتديات التي تستخدم الشبكة الإليكترونية، من أجل الاستجابة لولايات محددة في ما يتعلق بالنشر العام للمعلومات وتقاسم المعارف، بما يتيح الاستعاضة عن تقارير أو وثائق أو أنشطة معينة أخرى- من قبيل اجتماعات أفرقة الخبراء- والتي يمكن بالتالي وقفها.

الولايات والموارد

78 - على مدى عشرات السنين تأرجحت النُّهج التي جرى اتباعها إزاء أولويات التنمية ما بين طرفي نقيض، فيما سيطرت آراء بعينها على المؤسسة القائمة على رسم السياسات. وقد حكمت الاتجاهات السائدة الاتجاه الذي اتخذته هذه النُّهج. وقد كيفت مختلف الكيانات مثار أعمالها استجابة لهذه الضرورات باتخاذ قرارات استندت في أحيان كثيرة إلى وعود بالتمويل. ولدى فحص الولايات في مجال التنمية عبر منظومة الأمم المتحدة، ينبغي للدول الأعضاء أن تولي الاعتبار الجاد لحقيقة أن الازدواجية والتداخل يمكن أن ينجما عن طبيعة التمويل وتزايد الدور الذي تقوم به المنح المقدمة لأغراض خاصة والتمويل غير الأساسي.

79 - ولتحسين عملية تخصيص الموارد داخل المنظومة ولضمان زيادة التماسك في عملية إدارة الموارد، يمكن إيلاء النظر، على سبيل المثال، للبرنامج العادي للتعاون التقني. فهذا البرنامج يوفر التمويل في كل ميزانية من ميزانيات فترة السنتين لأنشطة المساعدة التقنية ويستكمل المساعدة المقدمة إلى البلدان النامية من مصادر أخرى للتمويل. وقد أذنت الجمعية العامة بإدراج هذه الأموال في عام 1946، ومنذ ذلك الحين تخصص أموال هذه المساعدة للعديد من الإدارات والوكالات، بما في ذلك إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ومكتب الشؤون الإنسانية، والأونكتاد، وموئل الأمم المتحدة، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وكل لجنة من اللجان الإقليمية. ويوفر البرنامج أيضا الخدمات الاستشارية، والبرامج الميدانية، والتدريب بصورة غير مركزية، عن طريق اللجان الإقليمية، على سبيل المثال، مما يضمن للدول الأعضاء ملكيتها، ويكفل إقامة علاقة وثيقة بين التعاون التقني المقدم واحتياجات البلد وتبادل أفضل الممارسات. وقد ترغب الدول الأعضاء في أن تبحث ما إذا كان من المفيد للبرنامج العادي للتعاون التقني أن يقدم التقارير عنه مدير واحد للبرنامج مع الحفاظ على لا مركزية التنفيذ. وسيكون ذلك متوافقا مع طابع البرنامج الذي يستلزم وجود علاقة وثيقة بين تقديم التعاون التقني من جانب الإدارات والوكالات وبين مطالب الدول الأعضاء واحتياجاتها الناشئة على الصعيدين الإقليمي والوطني.

80 - وفي الوقت نفسه، وبغية تحقيق أقصى استخدام للموارد المتاحة، فإن الوفورات التي يمكن أن تتحقق من الإدارة الأكفأ لخدمات الدعم المشتركة المكرسة للعمليات الحكومية الدولية المتصلة بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية يمكن تخصيصها للأنشطة ذات الأولوية العالية في مجال التنمية. وعلى سبيل المثال، فإن تقويم الأمم المتحدة يضم قرابة 100 مناسبة من الأيام أو السنوات الدولية التي تحيي فيها مناسبات خاصة أو تقوم فيها بالتوعية بقضايا ذات أهمية دولية. وهناك عدد لا بأس به من هذه المناسبات يتعلق بقضايا اجتماعية واقتصادية( ). ومن شأن العدد الكبير من هذه المناسبات أن يضعف من أهميتها ويضطر الأمم المتحدة لأن تختار أيها أحق بالاحتفاء، ويجعل الأمم المتحدة عرضة للانتقاد لأنها تبدد مواردها على برامج ليس لها تأثير حقيقي على حياة الناس( ). ولذلك، فإنني أقترح أن تقوم الجمعية العامة باستعراض هذه الاحتفالات، واتخاذ قرار بشأن عملية من شأنها إصدار توجيه بشأن المناسبات التي ينبغي الاحتفال بها كل عام، ومع تحسين استخدام الموارد المكرسة لهذه الاحتفالات.

الصفحة السابقة | الصفحة التالية

نسخة صالحة للطباعة



(22) تقرير الأمين العام (A/60/430) بشأن تنفيذ القرارات المنبثقة عن وثيقة نتائج مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، الفقرتان 3 و 9.
(23) تتعلق المجموعات المواضيعية بالاقتصاد الكلي والتمويل، والتجارة، والتنمية المستدامة والمستوطنات البشرية، والتنمية الاجتماعية والإدماج الاجتماعي، والنهوض بالمرأة، والبلدان ذات الحالات الخاصة، وشؤون الحكم وبناء المؤسسات، والعلم والتكنولوجيا، وحقوق الإنسان، والإحصاءات، والسكان
(24) البنود الثلاثة هي: ” تنفيذ نتائج مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الرابعة والعشرين؛ والتنمية الاجتماعية، بما في ذلك المسائل ذات الصلة بالحالة الاجتماعية في العالم وبالشباب والمسنين والمعوقين والأسرة؛ ومتابعة السنة الدولية لكبار السن: الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة“.
(25) ولاية صادرة بموجب قرار الجمعية العامة 26/200 وأعيد تأكيدها مؤخرا في القرار 60/199.
(26) ولاية صادرة بموجب قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 2003/611 وأعيد تأكيدها مؤخرا في قرار المجلس 2005/229.
(27) ولاية صادرة بموجب قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 2004/49 وأعيد تأكيدها مؤخرا في القرار 2005/42.