sg statementnews centrepressr eleaseun home
  

 

سادسا - الخلاصة: الفرصة السانحة والتحدي الماثل

220 - لم يحدث في أي وقت من تاريخ البشرية أن كانت مصائر كل امرأة ورجل وطفل في العالم كله مترابطة كما هي عليه الآن. نحن متحدون بالضرورات الأخلاقية وبالمصالح العملية. في وسعنا أن نبني عالما أكثر حرية، ولكن لكي نفعل ذلك يجب علينا أن نجد أرضية مشتركة وأن ندعم العمل الجماعي على الدوام. وهذه المهمة يمكن أن تبدو مخيفة، ومن السهل أن تنحدر إلى مستوى العموميات أو أن تتوه في مجالات فيها من عمق التنافر ما يعزز الخلافات ولا يحلها.

221 - مع ذلك فالقرار في يدنا، نحن الذين نقرر إن كنا سنسمح للحظة اللايقين هذه بأن تكون نذيرا بتوسيع الصراعات وتعميق اللامساواة وتهافت سيادة القانون، أو أن نستغلها فرصة لتجديد مؤسساتنا المشتركة من أجل تحقيق السلام والازدهار وإعمال حقوق الإنسان. والآن هو أوان العمل. كفانا كلاما ونوايا حسنة: لقد اقتصرت في هذا التقرير على القرارات التي أعتقد أننا بحاجة إليها وأنها ممكنة التحقيق في عام 2005. وقد أدرجت في المرفق قائمة بعدد من البنود الخاصة لينظر فيها رؤساء الدول والحكومات.

222 - يحتاج القادة، كي يحسنوا الاختيار، إلى ما سمّاه رئيس الولايات المتحدة، فرانكلين د. روزفلت، الذي كانت رؤيته محورية جدا في تأسيس الأمم المتحدة، ”الشجاعة للوفاء بمسؤولياتهم في عالم معروف بافتقاره إلى الكمال“(22). وهم يحتاجون أيضا إلى الحكمة لكي يتجاوزوا خلافاتهم. وإني على ثقة بأنهم يستطيعون ذلك بتوفر القيادة القوية الواضحة الرؤية، داخل الدول وفيما بينها على السواء. وإني على يقين أيضا من أن ذلك واجب عليهم. وإن ما دعوت إليه هنا أمر ممكن. وإنه لفي المتناول. فمن بدايات براغماتية يمكن أن ينبثق في عالمنا تغيير درامي في التوجه. هذه هي الفرصة التي ينبغي لنا أن نغتنمها، وهذا هو التحدي الذي يجب أن نتصدى له

مرفق


إجراءات للبت فيها من جانب رؤساء الدول والحكومات

1 - ستكون القمة فرصة فريدة لقيام زعماء العالم بالنظر في طائفة عريضة من القضايا، واتخاذ قرارات من شأنها أن تعمل على تحسين معيشة الناس كثيرا في جميع أنحاء العالم. وهذه مهمة ضخمة – مهمة تليق بزعماء العالم مجتمعين سويا.

2 - إن الدول ومؤسساتها الجماعية يتعين عليها كلها في القرن الحادي والعشرين أن تناصر قضية إتاحة جو من الحرية أفسح – بكفالة التحرر من الفاقة، والتحرر من الخوف، والتمتع بحرية العيش في كرامة. وفي هذا العالم الذي يتزايد ترابطا، يتعين أن يتواكب التقدم في مجالات الأمن والتنمية وحقوق الإنسان. فلا تنمية بدون أمن، ولا أمن بدون تنمية. كما أن التنمية والأمن يعتمدان معا على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

3 - وما من دولة تملك أن تقف بمفردها تماما في عالم اليوم. فنحن جميعا نتقاسم المسؤولية عن أمن وتنمية بعضنا البعض. والاستراتيجيات الجماعية والمؤسسات الجماعية والإجراءات الجماعية من الضرورات المطلقة.

4 - ولذلك يتعين أن تتفق كلمة رؤساء الدول والحكومات على طبيعة ما نواجهه من تهديدات وفرص وأن يتخذوا إجراء حاسما في هذا الشأن.

أولا - التحرر من الفاقة

5 - من أجل الحد من الفقر والعمل على تحقيق الرخاء العالمي للجميع، أحث رؤساء الدول والحكومات على ما يلي:
(أ) تجديد تأكيد توافق الآراء بشأن التنمية القائم على المسؤوليات والتبعات المشتركة الذي ووفق عليه في عام 2002 في المؤتمر الدولي لتمويل التنمية الذي انعقد في مونتيري، المكسيك، ومؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي انعقد في جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا، وإعلان الالتزام بتنفيذه. وتمشيا مع ذلك الميثاق التاريخي، الذي يتمحور على الأهداف الإنمائية للألفية:
’1‘ ينبغي أن تعيد البلدان النامية إعلان التزامها بالاضطلاع بالمسؤولية الأولى عن التنمية فيها بتقوية أساليب الحكم ومحاربة الفساد وتطبيق سياسات وتوظيف استثمارات لدفع النمو بقيادة القطاع الخاص وتعظيم الموارد المحلية من أجل تمويل استراتيجيات التنمية الوطنية؛
’2‘ ينبغي أن تتعهد البلدان المتقدمة بدعم هذه الجهود من خلال زيادة المساعدة الإنمائية، وإقامة نظام تجاري أكثر اهتماما بالتنمية، والتخفيف من عبء الديون على نطاق أوسع وأعمق؛
(ب) الإقرار بالاحتياجات التي تنفرد بها أفريقيا وإعادة تأكيد الالتزامات الرسمية المضطلع بها لتلبية هذه الاحتياجات على وجه السرعة؛
(ج) تقرير أن يقوم كل بلد نام يعاني من الفقر المدقع باعتماد وبدء تنفيذ استراتيجية وطنية شاملة بحلول عام 2006، تكون على درجة من الطموح تكفي للتمكين من بلوغ غايات الأهداف الإنمائية للألفية لعام 2015؛
(د) التعهد بكفالة أن تقوم البلدان المتقدمة التي لم تضع بعد جداول زمنية لبلوغ غاية تخصيص نسبة 0.7 في المائة من الدخل الوطني الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية بالعمل على تحقيق ذلك في موعد لا يتجاوز عام 2015، بدءا بإحداث زيادات ملموسة في موعد لا يتجاوز عام 2006، وبلوغ نسبة لا تقل عن 0.5 في المائة بحلول عام 2009؛
(هـ) تقرير أن يوضع تعريف جديد لمستوى القدرة على تحمل الديون بأنه مستوى الديون الذي يتيح للبلد تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والوصول إلى عام 2015 دون زيادة في معدلات ديونه؛ وأن ذلك يتطلب، بالنسبة لمعظم البلدان المشمولة بمبادرة للبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، تمويلا يقوم حصريا على المنح وإلغاء الديون إلغاء تاما؛ ويتطلب، بالنسبة للكثير من البلدان الفقيرة المثقلة بالديون التي لا تشملها المبادرة والبلدان المتوسطة الدخل، المزيد من تخفيض الديون بقدر يفوق ما هو معروض حتى الآن؛ وأن التخفيض الإضافي للديون ينبغي أن يتم دون تخفيض الموارد المتاحة لسائر البلدان النامية ودون تهديد لقدرة المؤسسات المالية الدولية على الاستمرار في الأجل الطويل؛
(و) إكمال جولة الدوحة للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف التي تجري في إطار منظمة التجارة العالمية وذلك في موعد لا يتجاوز عام 2006، مع التعهد بالالتزام التام بتحقيق أهدافها الإنمائية، والقيام فورا كخطوة أولى بتمكين جميع صادرات أقل البلدان نموا من الوصول إلى الأسواق مع الإعفاء من الرسوم وعدم الخضوع لنظام الحصص؛
(ز) تقرير القيام في عام 2005 بافتتاح المرفق المالي الدولي لدعم التركيز فورا على صرف موارد المساعدة الإنمائية في البداية، وتعزيز ذلك بالتعهد بالتزامات ببلوغ غاية تخصيص نسبة 0.7 في المائة للمساعدة الإنمائية الرسمية في موعد لا يتجاوز 2015؛ والنظر في إيجاد مصادر أخرى مبتكرة لتمويل التنمية من أجل استكمال المرفق في الأجل الطويل؛
(ح) تقرير إطلاق مجموعة من مبادرات ”الحل السريع“ من أجل تحقيق قدر كبير من التقدم الفوري في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية عن طريق تدابير مثل التوزيع المجاني لناموسيات الوقاية من الملاريا والعقاقير الفعالة لمقاومة الملاريا، وتوسيع نطاق برامج تزويد المدارس بالوجبات المعدة في المنازل باستخدام الأغذية المنتجة محليا، وإعفاء التعليم الابتدائي والخدمات الصحية من رسوم الاستعمال؛
(ط) كفالة أن يقوم المجتمع الدولي على وجه السرعة بتوفير الموارد اللازمة للتصدي على نطاق موسع وشامل لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، حسب ما يحدده برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وشركاؤه، وتوفير التمويل الكامل للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا؛
(ي) إعادة تأكيد المساواة بين الجنسين وضرورة التغلب على شيوع الانحياز الجنساني وذلك عن طريق زيادة فرص البنات في إكمال التعليم الابتدائي والالتحاق بالمدارس الثانوية، وتمتين حيازة النساء للممتلكات والحصول على خدمات الصحة الإنجابية، وتشجيع المساواة في الاستفادة من فرص العمل، وإتاحة الفرصة لزيادة التمثيل في هيئات صنع القرار الحكومية، ودعم التدخلات المباشرة لحماية النساء من العنف؛
(ك) الإقرار بالحاجة إلى زيادة كبيرة في الدعم الدولي للبحث والتطوير في المجال العلمي لتلبية الاحتياجات الخاصة للفقراء في مجالات الصحة والزراعة والموارد الطبيعية وإدارة البيئة والطاقة والمناخ؛
(ل) كفالة اتخاذ إجراءات عالمية متضافرة لتخفيف مشاكل تغير المناخ، على أن يشمل ذلك الابتكار التكنولوجي، ومن ثمَّ التصميم على وضع إطار دولي أكثر شمولا فيما يتعلق بتغير المناخ فيما يتجاوز عام 2012، مع توسيع نطاق المشاركة فيه من جانب جميع البلدان الرئيسية التي يصدر عنها التلوث وكل من البلدان المتقدمة والبلدان النامية مع مراعاة مبدأ المسؤوليات المشتركة، وإن تباينت؛
(م) إعلان التصميم على إنشاء نظام عالمي النطاق للإنذار المبكر بجميع المخاطر الطبيعية الرئيسية، يرتكن على القدرات الوطنية والإقليمية الحالية؛
(ن) تقرير أن البلدان النامية التي تضع استراتيجيات وطنية سليمة وشفافة ومسؤولة وتحتاج إلى مساعدة إنمائية أكبر ينبغي ابتداء من عام 2005 أن تتلقى معونة مزيدة بدرجة كافية، ومن نوعية وافية بالغرض، وتصل إليها بسرعة كافية، لتمكينها من تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

ثانيا - التحرر من الخوف

6 - تحقيقا للأمن الجماعي الفعال في القرن الحادي والعشرين، أحث رؤساء الدول والحكومات على التعهد باتخاذ إجراءات متضافرة لمكافحة كامل نطاق التهديدات الموجهة إلى السلام والأمن الدوليين، وأحثهم بخاصة على ما يلي:

(أ) إعلان توافق أراء جديد بشأن الأمن والالتزام بتنفيذه، يقوم على الإقرار بترابط التهديدات، وبتضافر التنمية والأمن وحقوق الإنسان؛ وبأنه ما من دولة تستطيع أن تنفرد تماما بحماية نفسها وبأن كل الدول تحتاج إلى نظام للأمن الجماعي يتسم بالإنصاف والكفاءة والفعالية؛ ومن ثم الالتزام بالموافقة على استراتيجيات شاملة وتنفيذها من أجل مواجهة كامل طائفة التهديدات، التي تمتد من الحروب الدولية مرورا بأسلحة الدمار الشامل والإرهاب وسقوط الدول والمنازعات الأهلية إلى الأمراض المعدية المهلكة والفقر المدقع وتدمير البيئة؛
(ب) التعهد بالتقيد التام بجميع مواد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الأسلحة البيولوجية والتكسينية واتفاقية الأسلحة الكيميائية، من أجل زيادة تعزيز الإطار المتعدد الأطراف لعدم الانتشار ونزع السلاح، والقيام خاصة بما يلي:


1‘ إعلان التصميم على الانتهاء مبكرا من المفاوضات حول إبرام معاهدة لوقف إنتاج المواد الانشطارية؛
2‘ إعادة تأكيد التزامهم بوقف التفجيرات النووية التجريبية وبهدف العمل على بدء نفاذ معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية؛
3‘ التصميم على اعتماد البروتوكول الإضافي النموذجي باعتباره معيارا للتحقق من التقيد بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية؛
4‘ إعلان الالتزام بالإسراع في التوصل إلى اتفاق على بدائل، تتمشى مع مبادئ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية المتعلقة بالحق في الاستخدامات السلمية وبالتزامات عدم الانتشار، لامتلاك مرافق محلية لإغناء اليورانيوم وفصل البلوتونيوم؛
5‘ إعلان الالتزام بزيادة تعزيز اتفاقية الأسلحة البيولوجية والتكسينية؛
6‘ حث جميع الدول الحائزة للأسلحة النووية على الإسراع في تدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية في المواعيد المقررة؛


(ج) وضع صكوك دولية ملزمة قانونا لتنظيم تسويق الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة وتعقبها وأنشطة السمسرة غير المشروعة في تداولها؛ وكفالة الرصد والتنفيذ الفعالين لجميع قرارات الحظر الصادرة عن الأمم المتحدة؛
(د) تأكيد أن أي قضية أو مظلمة، مهما تكن مشروعيتها، لا يمكن أن تبرر استهداف المدنيين وغير المقاتلين وتعمد قتلهم؛ وإعلان أن كل عمل يقصد به التسبب في قتل المدنيين أو غير المقاتلين أو إصابتهم بدنيا يشكل عملا إرهابيا إذا كان الغرض من هذا العمل، بطبيعته أو بسياقه، هو تخويف السكان أو إرغام حكومة أو منظمة دولية على القيام بأي تصرف أو الامتناع عنه؛
(هـ) التصميم على تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة الشاملة لمكافحة الإرهاب المقدمة من الأمين العام، من أجل إقناع الناس بالعدول عن الالتجاء إلى الإرهاب أو دعمه؛ وحرمان الإرهابيين من الحصول على الأموال والمواد؛ وردع الدول عن رعاية الإرهاب؛ وتنمية قدرات الدول على إحباط الإرهاب؛ وحماية حقوق الإنسان؛
(و) إعلان التصميم على الانضمام إلى الاتفاقيات الاثنتي عشرة لمكافحة الإرهاب؛ وإصدار التعليمات لممثليهم بما يلي:
’1‘ إبرام اتفاقية بشأن الإرهاب النووي على سبيل الاستعجال؛
’2‘ إبرام اتفاقية شاملة بشأن الإرهاب قبل نهاية الدورة الستين للجمعية العامة؛
(ز) إعلان الالتزام بالانضمام في أسرع وقت ممكن إلى جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالجريمة المنظمة والفساد، واتخاذ كل ما يلزم من خطوات لتنفيذها تنفيذا فعالا، بما في ذلك عن طريق تضمين أحكام تلك الاتفاقيات في التشريعات الوطنية وتعزيز نظم العدالة الجنائية؛
(ح) مطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار بشأن استخدام القوة، يحدد مبادئ لاستخدام القوة ويعبر عن اعتزامه الاستهداء بها لدى تقريره ما إذا كان يأذن أو يصدر تفويضا باستخدام القوة من عدمه؛ وينبغي أن تشمل تلك المبادئ إعادة تأكيد أحكام ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام القوة، ومنها أحكام المادة 51؛ وإعادة تأكيد الدور المحوري لمجلس الأمن في مجال السلام والأمن؛ وإعادة تأكيد حق مجلس الأمن في استخدام القوة العسكرية، بما في ذلك وقائيا، للمحافظة على السلام والأمن الدوليين، بما في ذلك في حالات وقوع عمليات إبادة جماعية وتطهير إثني وجرائم أخرى مماثلة ضد الإنسانية؛ وضرورة النظر – لدى التفكير في ما إذا كان يجب الإذن باستخدام القوة أو تأييد استخدام القوة أم لا – في مدى جسامة التهديد، والقصد السليم لاتخاذ الإجراءات العسكرية المقترحة، وما إذا كانت تتوفر وسائل غير القوة العسكرية يمكن أن تحقق نجاحا معقولا في وقف التهديد، وما إذا كان الخيار العسكري متناسبا مع التهديد الماثل، وما إذا كانت تتوفر فرصة معقولة للنجاح؛
(ط) الموافقة على إنشاء هيئة لبناء السلام على غرار ما هو مقترح في التقرير الحالي، والموافقة على إنشاء ودعم صندوق تبرعات دائم لبناء السلام؛
(ي) إنشاء احتياطيات استراتيجية لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام؛ ودعم جهود الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وآخرين الرامية إلى إنشاء قدرات احتياطية كجزء من نظام متشابك لقدرات حفظ السلام؛ وإنشاء قدرات شرطة مدنية احتياطية للأمم المتحدة.
(ك) كفالة تنفيذ وإعمال الجزاءات التي يفرضها مجلس الأمن تنفيذا فعالا، وذلك بوسائل منها تعزيز قدرة الدول الأعضاء على تنفيذ الجزاءات وإنشاء آليات رصد توفر لها موارد كافية، وكفالة وجود آليات فعالة ومسؤولة للتخفيف من النتائج الإنسانية التي تترتب على الجزاءات.

ثالثا - حرية العيش في كرامة

7 - أحث رؤساء الدول والحكومات على الالتزام مجددا بدعم سيادة القانون وحقوق الإنسان والديمقراطية – وهي المبادئ التي تكمن في صميم ميثاق الأمم المتحدة وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي لهم القيام بما يلي:

(أ) إعادة تأكيد التزامهم بحماية كرامة الإنسان باتخاذ إجراءات لتعزيز سيادة القانون وكفالة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتشجيع الديمقراطية، من أجل تنفيذ المبادئ المعترف بها عالميا في كل البلدان؛
(ب) قبول مبدأ ”مسؤولية الحماية“ باعتباره أساسا للإجراءات الجماعية لمناهضة الإبادة الجماعية والتطهير الإثني والجرائم ضد الإنسانية، والموافقة على العمل على أساس تلك المسؤولية، اعترافا بأنها تقع في المقام الأول على عاتق كل دولة من الدول وأن من واجب كل دولة حماية سكانها، ولكن إذا كانت السلطات الوطنية عازفة أو عاجزة عن حماية مواطنيها، فإن المسؤولية تنتقل عندئذ إلى المجتمع الدولي لكي يستخدم الوسائل الدبلوماسية والإنسانية وغيرها للمساعدة في حماية السكان المدنيين، وإذا أشار ظاهر الأمر إلى عدم كفاية تلك الوسائل، كان لمجلس الأمن أن يقرر بمقتضى الضرورة اتخاذ إجراءات بموجب الميثاق، منها إجراءات الإنفاذ إذا اقتضى الأمر؛
(ج) دعم احتفال المعاهدات الذي سيقام في عام 2005 وسيركز على 31 معاهدة متعدد الأطراف، وتشجيع كل حكومة لم تقم بعد بالتصديق على جميع المعاهدات المتعلقة بحماية المدنيين وتنفيذها على الموافقة على أن تفعل ذلك.
(د) إعلان الالتزام بدعم الديمقراطية في بلدانهم ومناطقهم والعالم، والتصميم على تقوية قدرات الأمم المتحدة في مجال تقديم المساعدة للديمقراطيات الناشئة، وتحقيقا لهذه الغاية إعلان الترحيب بإنشاء صندوق للديمقراطية في الأمم المتحدة لتقديم التمويل والمساعدة التقنية للبلدان التي تسعى إلى إقامة الديمقراطية أو تقويتها فيها؛
(هـ) الإقرار بأهمية دور محكمة العدل الدولية في الفصل في المنازعات فيما بين البلدان، والموافقة على النظر في إيجاد وسائل لتعزيز أعمال المحكمة.

رابعا - ضرورة العمل الجماعي: تعزيز الأمم المتحدة

8 - من أجل جعل الأمم المتحدة أداة أكثر فعالية وكفاءة للخروج باستجابة موحدة للتهديدات المشتركة والحاجات المشتركة، أحث رؤساء الدول والحكومات على ما يلي:

(أ) إعادة تأكيد الرؤية العريضة لمؤسسي الأمم المتحدة، كما وردت في ميثاق الأمم المتحدة، لكي يتم تنظيمها وتزويدها بالموارد والوسائل من أجل التصدي لكامل طائفة التحديات التي تواجه شعوب العالم في الميادين العريضة للأمن والمسائل الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الإنسان، وبوحي من ذلك إعلان الالتزام بإصلاح وإعادة تشكيل وتنشيط الهيئات والمؤسسات الرئيسية للمنظمة حسب الاقتضاء لتمكينها من الاستجابة بفعالية للتهديدات والاحتياجات والظروف المتغيرة في القرن الحادي والعشرين؛

الجمعية العامة

(ب) تنشيط الجمعية العامة عن طريق ما يلي:
’1‘ إصدار التعليمات لممثليهم بأن يعتمدوا في دورتها الستين مجموعة شاملة من تدابير الإصلاح من أجل تنشيط الجمعية العامة، وذلك عن طريق أمور منها ترشيد أعمالها والإسراع بخطى العملية التداولية، وتبسيط جدول أعمالها وهيكل لجانها وإجراءات مناقشاتها العامة وطلب التقارير؛ وتعزيز دور وسلطة رئيسها؛
’2‘ إعلان التصميم على إيلاء الاهتمام لجدول الأعمال الموضوعي للجمعية العامة بالتركيز على تناول قضايا الساعة الموضوعية الرئيسية، مثل الهجرة الدولية والاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب التي طالت بشأنها المناقشات؛
’3‘ إنشاء آليات تمكن الجمعية العامة من الاتصال بصورة تامة ومنتظمة بالمجتمع المدني؛

مجلس الأمن

(ج) إصلاح مجلس الأمن لجعله أكثر تمثيلا لقطاع عريض من المجتمع الدولي في مجموعه وللحقائق الجغرافية الماثلة اليوم، وتوسيع عضويته لبلوغ هذه المرامي، عن طريق:
’1‘ مساندة مبادئ إصلاح مجلس الأمن والنظر في النموذجين ألف وباء المقترحين كخيارين في التقرير الحالي، فضلا عن أية مقترحات معقولة أخرى من زاوية الحجم والتوازن تظهر على أساس أحد النموذجين؛
’2‘ الموافقة على البت في هذه المسألة الهامة قبل انعقاد القمة في أيلول/سبتمبر 2005. ومن الأفضل كثيرا أن تتخذ الدول الأعضاء هذا القرار الحاسم بتوافق الآراء. على أنها إذا لم تتمكن من التوصل إلى توافق آراء، فإن ذلك يجب ألا يتخذ ذريعة لتأجيل اتخاذ إجراء؛

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

(د) إصلاح المجلس الاقتصادي والاجتماعي عن طريق:
’1‘ تفويض المجلس الاقتصادي والاجتماعي بإجراء تقييمات سنوية على المستوى الوزاري للتقدم المحرز في بلوغ الغايات الإنمائية المتفق عليها، ولا سيما الأهداف الإنمائية للألفية؛
’2‘ تقرير أن يعمل بصفة منتدى رفيع المستوى للتعاون الإنمائي يقوم باستعراض اتجاهات التعاون الإنمائي الدولي، وتشجيع المزيد من التجانس فيما بين الأنشطة الإنمائية في مختلف الجهات، وتقوية الصلات بين الأعمال التشريعية والأعمال التنفيذية للأمم المتحدة؛
’3‘ تشجيعه على عقد اجتماعات في المواعيد المناسبة حسب الاقتضاء لتقييم التهديدات الموجهة إلى التنمية، مثل المجاعات والأوبئة والكوارث الطبيعية الضخمة، والعمل على إيجاد استجابات منسقة لها؛
’4‘ تقرير أن يضفي المجلس صفة الدوام على أعماله في مجال إدارة مرحلة ما بعد انتهاء الصراع بالعمل مع لجنة بناء السلام المقترح إنشاؤها.

مجلس مقترح لحقوق الإنسان

(هـ) الموافقة على الاستعاضة عن لجنة حقوق الإنسان بمجلس دائم صغير لحقوق الإنسان كهيئة رئيسية للأمم المتحدة أو كجهاز فرعي للجمعية العامة تقوم الجمعية العامة باختيار أعضائه بالانتخاب المباشر بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والمصوتين؛

الأمانة العامة

(و) إصلاح الأمانة العامة عن طريق ما يلي:

’1‘ تأييد طلب الأمين العام أن تقوم الجمعية العامة بإعادة النظر في كل الولايات التي تجاوز أمدها خمس سنوات للوقوف على ما إذا كانت لا تزال توجد حاجة حقيقية للأنشطة المعنية أو ما إذا كان يمكن إعادة تخصيص الموارد المرصودة لها تلبية لتحديات جديدة وناشئة؛
’2‘ الموافقة على تزويد الأمين العام بالسلطة والموارد اللازمة لعرض ترك الخدمة مقابل عوض على الموظفين التماسا لتجديد وإعادة تكوين هيئة الموظفين من أجل الوفاء بالاحتياجات الراهنة؛
’3‘ تقرير أن تتعاون الدول الأعضاء مع الأمين العام في إجراء استعراض شامل لقواعد الميزانية والموارد البشرية التي تسير عليها المنظمة؛
’4‘ تأييد مجموعة تدابير الإصلاح الإداري التي يضطلع به الأمين العام لتحسين المساءلة والشفافية والكفاءة داخل الأمانة العامة؛
’5‘ إصدار تكليف بإجراء استعراض شامل لمكتب خدمات الرقابة الداخلية بغية تعزيز استقلاله وسلطته، فضلا عن ما يتوفر فيه من دراية فنية وقدرات؛
التماسك على مستوى المنظومة
(ز) كفالة توافر تماسك أقوى على صعيد المنظومة بإعلان التصميم على التنسيق فيما بين ممثليهم في مجالس إدارة مختلف الوكالات الإنمائية والإنسانية، للتأكد من سيرهم على سياسة متجانسة في إصدار الولايات وتخصيص الموارد في جميع جهات المنظومة؛
(ح) إعلان الالتزام بحماية الحيز الإنساني وكفالة وصول العاملين في المجال الإنساني في أمان وبدون عقبات إلى السكان المضرورين؛ وإعلان التصميم على تنفيذ الاقتراحات الداعية إلى التعجيل بالاستجابة الإنسانية بوضع ترتيبات تمويلية جديدة لكفالة توفر التمويل الطارئ على الفور؛ ودعم جهود الأمين العام الرامية إلى تعزيز الاستجابات المشتركة بين الوكالات وعلى مستوى البلدان لاحتياجات الأشخاص المشردين داخليا؛
(ط) الاعتراف بالحاجة إلى هيكل أكثر تكاملا لوضع المعايير البيئية والمناقشات العلمية والرصد والتقيد بالمعاهدات يستند على مؤسسات قائمة مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فضلا عن الهيئات التعاهدية والوكالات المتخصصة، ويعهد بالأنشطة البيئية على الصعيد التنفيذي إلى الوكالات الإنمائية ضمانا لاتباع نهج متكامل في تحقيق التنمية المستدامة؛

المنظمات الإقليمية

(ي) دعم قيام علاقة أقوى بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، بما في ذلك، كخطوة أولى، وضع وتنفيذ خطة عشرية لبناء القدرات بالاشتراك مع الاتحاد الأفريقي؛ وكفالة أن تقوم المنظمات الإقليمية التي لديها قدرات لمنع المنازعات أو لحفظ السلام بالنظر في خيار وضع تلك القدرات داخل إطار نظام الأمم المتحدة للترتيبات الاحتياطية؛

ميثاق الأمم المتحدة

(ك) تقرير حذف الإشارات الواردة في المادتين 53 و 107 من ميثاق الأمم المتحدة إلى ”الدول المعادية“؛ وحذف المادة 47 المتعلقة بلجنة الأركان العسكرية والإشارات الواردة إلى اللجنة في المواد 26 و 45 و 46؛ وحذف الفصل الثالث عشر المتعلق بمجلس الوصاية.

 

  

إعداد قسم خدمات شبكة الإنترنت بالأمم المتحدة - ادارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة 2005