التكاليف الاقتصادية
إذا كانت الجائحة شديدة، فمن المتوقع أن يكون التأثر الاقتصادي كبير، بالرغم من أن التوقعات مرتهنة - بدرجة كبيرة - بحالات عدم التأكد حسبما يرى صندوق النقد الدولي.
وستعتمد شدة الجائحة على معدلات المرض والوفيات ومدته وسلوك الأسر والمزارع ومدى استعدادهم، بالإضافة إلى قدرات نظم الرعاية الصحية واستعدادها.
ويمكن أن يؤدي وباء شبيه بوباء الأنفلونزا الإسبانية الذي حدث عام 1918 إلى نتائج عالية من الإصابة بالمرض والوفاة، كما قد يؤدي إلى انخفاض حاد ولكن بشكل مؤقت في النشاط الاقتصادي العالمي.
حالات التعطل
تحدث التعطلات الاقتصادية في الإمدادات كنتيجة مباشرة للتغيب عن العمل، إذ سيُطلب من الكثيرين البقاء في منازلهم أو قد يختارون التغيب من تلقاء أنفسهم للعناية بأقاربهم المرضى أو بسبب خوفهم من التعرض للعدوى.
كما قد تحدث اضطرابات في المواصلات والتجارة ونظم الدفع المالي والمرافق الكبرى، مما قد يعرض بعض المؤسسات الحساسة لخطر الإفلاس.
وبالإضافة إلى ذلك، قد ينكمش الطلب بشدة مع نقص إنفاق المستهلك وتأجيل الاستثمار. وقد تؤدي التداعيات المالية إلى تفاقم الأثر الاقتصادي بشكل أكبر. وبمجرد انتهاء الوباء، يتوقع أن يعود النشاط الاقتصادي إلى حالته السابقة بشكل سريع نسبياً.
ومن المتوقع أن تكون البلدان ذات النظم المالية والصحية الضعيفة الأكثر عرضة للإصابة والأكثر معاناة من شدة تلك الإصابة إذ لا تمتلك الموارد المالية أو القدرة على اقتناء اللقاحات وتوزيعها ومعالجة الضحايا في وقت مناسب وتقديم إجراءات الأمان الصحي.
تراجع النشاط السياحي والصادرات
في حالة وقوع وباء شديد، ستنخفض السياحة بشكل حاد نتيجة للخوف من العدوى والقيود المحتملة على السفر، وقد تكون عودتها إلى سابق عهدها بطيئة. كما يمكن أن تعاني الصادرات الأخرى من القيود على التجارة والنقل – والتي يتم فرضها للحد من انتشار الفيروس – بالإضافة إلى ما ينتج عن ذلك من انخفاض في الطلب العالمي والإمدادات المحلية.
وقد يمثل الوباء الشديد خطرا على النظام المالي العالمي. إذ يتوقع أن تزيد الإجراءات المؤقتة لمنع المخاطر بشكل كبير، مما سيؤدي إلى زيادة مقابلة في الطلب على السيولة، خاصة فيما يتعلق بالنقد، وعلى رؤوس الأموال ذات المخاطر المنخفضة.
وبناء على تقديرات البنك الدولي، قد يؤدي الوباء الشديد إلى تكاليف تفوق 3 في المائة من الناتج الوطني المحلي لاقتصادات العالم، أي ما يعادل ما بين واحد وإثنين تريليون دولار في أسوأ الحالات.
المصدر: صندوق النقد الدولي والبنك الدولي