كيف تدافع الأمم المتحدة عن الفئات المستضعفة في المجتمع؟
إن الأمم المتحدة نصير أضعف الفئات المستضعفة في المجتمع - الأقليات، والعمال المهاجرون، واللاجئون، والسكان الأصليون، والأطفال الذين تكتنفهم ظروف بالغة الصعوبة - وتعمل على تخفيف معاناتهم. وكانت الأمم المتحدة ساحة للتفاوض بشأن معاهدات دولية وضعت من أجل حماية الجماعات المستضعفة، مثل اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، واتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأسرهم لعام 1990. وترصد آليات مختلفة تابعة للأمم المتحدة مدى امتثال الدول لالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاقيات حقوق الإنسان المتعلقة بحقوق الجماعات المستضعفة، وتخضع البلدان للمساءلة عن الانتهاكات.
وتشن الأمم المتحدة كذلك حملات دولية لنشر الوعي في العالم بالمشاكل التي تمس الجماعات المستضعفة. فباسم 300 مليون فرد من السكان الأصليين في العالم، احتفلت بالسنة الدولية للسكان الأصليين في العالم (1993)، والعقد الدولي الجاري للسكان الأصليين (1994 - 2004) وتتفاوض حول إصدار إعلان لحقوقهم. والممثل الخاص للأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة هو النصير الأول لما يقدر بـ 000 300 جندي من الأطفال. وقد بدأت منظمة العمل الدولية برنامجا عالميا للقضاء على عمالة الأطفال، بينما تنفذ منظمة الأمم المتحدة للطفولة مشاريع لتحسين الظروف المعيشية لأطفال الشوارع والعمال الأطفال والأطفال في حالات الصراع.
ما الذي تفعله الأمم المتحدة لتعزيز مساواة المرأة في الحقوق؟
تنهض الأمم المتحدة بدور محوري في تحسين وضع المرأة بقيادة مسيرة التغيير ونشر الوعي بحقوقها في شتى أرجاء العالم.
- مساواة المرأة في الحقوق منصوص عليها في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي جعل المساواة بين المرأة والرجل حقا قانونيا من حقوق الإنسان.
- وضعت الأمم المتحدة معايير دولية لحقوق المرأة وصاغت صكوكا لرصد مراعاتها في شتى أرجاء العالم. ففي عام 1979، اعتمدت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة - وهي صك دولي لحقوق المرأة ومخطط عمل للبلدان من أجل ضمان تلك الحقوق. وقد صدَّق 170 بلدا تقريبا على الاتفاقية وألزمت البلدان نفسها قانونا بضمان المساواة للمرأة. وتتولى رصد تنفيذ هذه الاتفاقية لجنة خاصة تابعة للأمم المتحدة مشكلة من خبراء مستقلين.
- منذ إنشاء لجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة في عام 1946 وهي تجتمع سنويا لمناقشة الشؤون المتعلقة بحقوق المرأة. وتصدر اللجنة توصيات عن المشاكل التي تتطلب اهتماما فوريا وتعزز التشريعات الدولية الداعمة لحقوق المرأة.
- ساعدت الأمم المتحدة في تعبئة صفوف النساء في شتى أرجاء العالم. وسعيا إلى تركيز الانتباه على حقوق المرأة، أعلنت الأمم المتحدة عام 1975 سنة دولية للمرأة واعتبرت الفترة من 1976 - 1985 عقد الأمم المتحدة للمرأة. ووفرت الأمم المتحدة منبرا للنساء من شتى أرجاء العالم يجتمعن في ساحته لتعزيز حقوقهن. وفي عام 1975، عقدت الأمم المتحدة في مدينة مكسيكو سيتي أول مؤتمر عالمي بشأن المرأة، وتلته مؤتمرات عالمية في كوبنهاغن (1980) ونيروبي (1985) وبيجين (1995).
- لدى الأمم المتحدة هيئتان مخصصتان لقضايا المرأة وحدها. ويمول
صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة أنشطة إنمائية مبتكرة نافعة للمرأة، خاصة في المناطق الريفية في العالم النامي. ويستخدم المعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة التكنولوجيات الجديدة للمعلومات لتعزيز النهوض بالمرأة وفتح أبواب الاستفادة من مجتمع المعلومات أمامها (انظر
www.un.org/womenwatch).
كيف تدعم الأمم المتحدة مسيرة التحول الديمقراطي؟
 تدعم الأمم المتحدة مسيرة التحول الديمقراطي في عدد متزايد من البلدان التي تلتمس مساعدتها. وبتقديم المساعدة التقنية في إعداد وعقد الانتخابات، ساعدت الأمم المتحدة 80 بلدا تقريبا على تعزيز مسيرة الديمقراطية. ففي عام 1993، نظمت الأمم المتحدة الانتخابات في كمبوديا وأرسلت مراقبين محايدين لضمان حرية ونزاهة الانتخابات في عدة بلدان - من بينها ناميبيا، ونيكاراغوا، وهايتي، والسلفادور، وجنوب أفريقيا، وموزامبيق. وساعدت الأمم المتحدة أيضا جماعات المعارضة المسلحة على التحول إلى أحزاب سياسية - مثلما حدث في السلفادور، وموزامبيق، وغواتيمالا.
ولتوطيد دعائم الديمقراطية، تساعد الأمم المتحدة الدول على تنظيم
عمليات وبناء مؤسسات في المجالات السياسية والقضائية والإدارية - تتميز بالكفاءة
وتخضع للمساءلة وتعينها على تعزيز تلك العمليات والمؤسسات. ويدعم برنامج الأمم
المتحدة الإنمائي الحكم الديمقراطي في الكثير من البلدان بتعزيز الإجراءات النيابية
وتطوير النظام القضائي والمساعدة في مكافحة الفساد. كما توفر مفوضية الأمم المتحدة
لحقوق الإنسان المشورة للبلدان في توسيع دائرة قوانين حقوق الإنسان، وتحسين
المدونات الجزائية وحماية حرية الت
|