صحيفة وقائع 9

وثيقة غير رسمية

للإعلام فقط

تشرين الأول/أكتوبر 2000

هل توجد أنشودة أو نشيد رسمي للأمم المتحدة؟

على الرغم من أنه توجد أغان كثيرة كُتبت عن الأمم المتحدة أو عن مواضيع متصلة بها، فإنه لا يوجد للمنظمة نشيد رسمي أو أنشودة رسمية. وإحدى هذه الأغاني، أو الأناشيد، كتبت وعُزفت في الأمم المتحدة في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1971، في مناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإنشاء الأمم المتحدة، وذلك بقيادة المايسترو الإسباني بابلو كاسالز. وكتب كلمات الأغنية الشاعر و. ه. أودين من المملكة المتحدة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة آنئذ، يوثانت، هو الذي جمع بين هذين القطبين، اللذين لم يلتقيا من قبل مطلقا، للاضطلاع بهذا العمل التعاوني غير المعتاد. وقد ظل الشعراء والموسيقيون على طول القرون يدبجون الأغاني في مديح الحرب وتمجيد الانتصارات في المعارك. وعَجِب السيد يوثانت من أنه لا توجد أنشودة للسلام. وكان بابلو كاسالز صديقا شخصيا له، وحينما فاتحه يوثانت في الأمر، وافق من فوره على أن يؤلف اللحن لهذه الأنشودة. وأوضح الأمين العام أن الأغنية ينبغي أن يكون عمادها ديباجة ميثاق الأمم المتحدة. وعلى الرغم من أنه لن تعتمد رسميا بوصفها النشيد الرسمي للأمم المتحدة، فإن يوثانت توقع أن تؤدى في المناسبات الملائمة.

وفي حين أن كاسالز كان معجبا إعجابا شديدا بالأفكار المتضمنة في الديباجة، فإنه لم يكن أمامه من سبيل إلى إسباغ الموسيقى على وثيقة من هذا القبيل. وأُلقيت مهمة كتابة قصيدة مناسبة، تنطلق من موضوع السلام والمثل العليا المكرسة في الديباجة، على كاهل و. ه. أودين، الذي كان يعتبر حينئذ أعظم شعراء الانكليزية الأحياء. وعندما فاتح ممثل للأمين العام هذا الشاعر في الأمر، وافق من فوره على كتابة القصيدة. وفي غضون ثلاثة أيام، أتم أودين كتابة القصيدة وسماها “أنشودة للأمم المتحدة”، وقام كاسالز بعد ذلك بتلحينها.

وفي 24 تشرين الأول/أكتوبر 1971، قدم أوركسترا مهرجان كاسالز، بقيادة المايسترو بنفسه، هذه الأنشودة لأول مرة في حفل أقيم بمقر الأمم المتحدة.

أنشودة للأمم المتحدة

الموسيقى: بابلو كاسالز

الكلمات: و. ه. أودين

بكل الشوق داعب أوتارك أيها العازف،

كي نُغنّي.

ولتتمازج أصواتنا العديدة، تواقة ومبتهجة،

متنافحةَّ في مزاح،

بلا تضارب،

بل في تلازم معا،

لأنه في نطاق الصوت،

توجد أرض مقدسة،

كل من عليها إخوة،

وليسوا آخرين بلا ملامح،

ويا أيها البشر، حاذروا من الكلمات،

لأننا بالكلمات نكذب،

فيمكن أن ننطق بالسلام،

ونحن نعني الحرب،

وبشاعة الفكر يمكن أن تنتج معسول الكلام،

وأن تعد وعد الزيف،

أما الأغاني فهي حق،

فلتكن الموسيقى من أجل السلام هي المثال،

لأن السلام معناه التغير في الوقت الصحيح،

مثل ساعة العالم،

حين تدق دقة في إثر دقة،

فَلْْتَسْر إذن قصة مدينتنا الإنسانية،

سريان الموسيقى، حيث تلد الأنغام الوليدة أنغاما جديدة،

تجعل الزمن ينمو إلى أن يبلغ غاية المراد، وفي النهاية، يتحقق الوجود،

فيصبح كل شيء، حتى الحزن، نوعا من السرور،

ويصبح المصير هو الحرية والجمال والدهشة.

 

هذه الصحيفة من إصدار وحدة الاستفسارات العامة بإدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة، تليفون: 4475 963 - 212؛ فاكسميلي:0071 963 – 212؛ بريد إلكتروني: inquiries@un.org

 

عودة إلى صحف الوقائع

 
الصفحة الرئيسية | أسئلة وأجوبة | صحف الوقائع | مفكرة | مواد تعليمية للمدرسين | إحاطات إعلامية | حقوق الإنسان
 

أعدها للانترنت قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2003