صحيفة وقائع 5
وثيقة غير رسمية
للإعلام فقط
نيسان/أبريل 2002
لماذا يتمتع الدبلوماسيون بالامتيازات والحصانات؟ ولماذا
لا يخضعون للسلطة الجنائية والإدارية للبلد الذي يخدمون فيه؟
إن منح الامتيازات والحصانات للمبعوثين الدبلوماسيين هو قاعدة عرفية
قديمة من قواعد القانون الدولي. وقد يعود إيفاد المبعوثين بصورة رسمية
كممثلين لدى الدول القومية إلى ممارسات الإغريق. فقد كان السفراء الذين
كان يجري تبادلهم بين أعضاء رابطة منتديات المدن يتمتعون بالحصانة.
وكانت هناك ممارسات مماثلة أيضاً في دول الهند القديمة أو في
الامبراطورية الرومانية.
ولقد قُننت هذه الممارسات، القائمة على أسس عرقية، في اتفاقية فيينا
للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وترى البلدان، التي أقرّت الاتفاقية،
أن مثل هذه الممارسات تسهم في إنماء العلاقات الودية بين الأمم، رغم
اختلاف نظمها الدستورية والاجتماعية. ويرد هذا الرأي في الفقرة 3 من
ديباجة اتفاقية فيينا.
إن مقصد الامتيازات والحصانات والاستثناءات الدبلوماسية، وفقا
للاتفاقية المذكورة، ليس تحقيق الفائدة للأفراد، بل ضمان الأداء الفعال
لوظائف البعثات الدبلوماسية التي تمثل الدول.
وبالفعل، يتمتع الدبلوماسيون بالحصانة القضائية فيما يتعلق بالقضاء
الجنائي والمدني والإداري للدولة المعتمدة لديها، ومع ذلك، يجوز للدولة
التي أوفدتهم التنازل عن هذا الاستثناء. وعلاوة على ذلك، فإن تمتع
الدبلوماسي بالحصانة القضائية في الدولة المعتمد لديها لا يعفيه من
الولاية القضائية للدولة التي أوفدته.
ويجوز أيضا للدولة المعتمد لديها هذا الدبلوماسي أن تعلن أن موظفاً
دبلوماسياً ما بالبعثة شخص غير مرغوب فيه (أو غير مقبول). ويجوز القيام
بذلك في أي وقت ودون الالتزام ببيان أسباب هذا القرار. وفي هذه
الحالات، تقوم الدولة التي أوفدت الدبلوماسي، كقاعدة عامة، بسحب الشخص
أو إنهاء خدمته بالبعثة.
وبالتالي، تنص اتفاقية فيينا على تدابير محددة تتخذها كل من الدولة
الموفدة للدبلوماسيين أو الدولة المعتمدون لديها في حالة إساءة استخدام
أو استغلال الامتيازات والحصانات الدبلوماسية. وإجمالاً، فإن
الامتيازات والحصانات الدبلوماسية هي بمثابة سبل فعالة لتيسير العلاقات
بين الدول. ولم تقترح حتى الآن أي دولة عضو بالأمم المتحدة فسخ
الاتفاقية أو إعادة صياغة أحكامها.
هذه الصحيفة من إصدار وحدة الاستفسارات العامة بإدارة شؤون الإعلام
بالأمم المتحدة، تليفون: 4475-963-212؛ فاكسميلي: 0071-963-212؛ بريد
إلكتروني: inquiries@un.org
عودة إلى صحف الوقائع
|