|
|||||||||
|
|
ما أن استقر الرأي على اختيار المقر، كانت المهمة التالية: تصميم المقر للمنظمة العالمية. وبدلا من إجراء منافسة دولية، قررت الأمم ا لمتحدة أن يكون دارها الجديد نتاج تعاون بين مهندسين معماريين بارزين من بلدان عديدة. وقد عُين والاس ك. هاريسون من الولايات المتحدة كبيرا للمهندسين المعماريين وأسند إليه منصب مدير التخطيط. ولمساعدته، تمّ اختيار مجلس من 10 أعضاء من الاستشاريين في مجال التصميم يتألف من المهندسين المعماريين الذين رشَّحتهم حكوماتهم. وأعضاء المجلس هم نيكولاي د. باسوف (الاتحاد السوفياتي)، وغاستون برونفو (بلجيكا)، وإرنست كورمييه (كندا)، وشارل أ. لو كوربوزيه (فرنسا)، وليانغ سو - تشينغ (الصين)، وسفين ماركيليوس (السويد) وأوسكار نيماير (البرازيل) وهاورد روبرتسون (المملكة المتحدة)، وج. أ. سوايو (أستراليا)، وخوليو فيلاماخو (أوروغواي). وبدأ المدير والمجلس عملهما في أوائل عام 1947، في أحد مكاتب مركز روكفيلر (روكفيلر سنتر) - - وهو مجمع مبان تجارية في مدينة نيويورك كان السيد هاريسون واحدا من المهندسين المعماريين الرئيسيين الذين اشتركوا في تصميمه. وقد تم وضع نحو 50 تصميما أساسيا، أُخضعت للنقد والتحليل وإعادة الإخراج. وأخذ المصممون في اعتبارهم هيكل الأمم المتحدة، بما في ذلك جمعيتها العامة ومجالسها الرئيسية الثلاثة وأمانتها العامة الدائمة. وكان عليهم أن يراعوا احتياجات الوفود وموظفي الأمانة العامة. ولأنّ المساحة صغيرة نسبيا، فإن الأمر تطلب إقامة مبنى عال لاحتواء المكاتب. وخلص المصممون إلى أن وجود طبقة صخرية صلدة قريبة من سطح الأرض - وهو الصخر البركاني الصفائحي في مانهاتن الذي تقوم عليه معظم ناطحات السحاب في نيويورك - من شأنه أن يسهل عملية التشييد. (ويصل سمك الأديم الصخري الصلد إلى 60 قدما أو أكثر تحت مستوى سطح البحر بين الشارع 46 والشارع 47، حيث امتد خليج تورتل باي إلى داخل اليابسة من نهر الإيست ريفر في القرن الماضي -- وهي المنطقة التي تقع حاليا تحت الحديقة الواسعة المنبسطة شمالي مبنى الجمعية العامة). وتقرر أن يكون موقع مبنى الأمانة العامة في الطرف الجنوبي من الموقع تيسيرا للوصول منه إلى شبكات المواصلات العامة على امتداد الشارع 42 الذي يشكل الشريان الرئيسي لمنطقة وسط مانهاتن ومن تلك الشبكات إليه. ويعود السبب في اختيار اتجاه هيكل البناء من الشمال إلى الجنوب لأسباب تتعلق في جانب منها بالمظهر وفي الجانب الآخر بكون أن ارتفاع المبنى على محور يتجه من الشرق إلى الغرب من شأنه أن يلقي ظلا على معظم مساحة الموقع. وفكّر المصممون في إنشاء مسطّح مرتفع على غرار المنتزهات العامة، يمتد من الجادة الأولى إلى ضفة النهر، ومنه ترتفع الأبنية. ولاستخدام المساحة الممتدة حتى النهر، قرروا جعل الحديقة ومبنى الاجتماعات يمتدان على كتيفة معلقة فوق طريق فرانكلين د. روزفلت. ومع أن الأمم المتحدة غير ملزمة بالامتثال للأنظمة المحلية، فإن المقر صُمِّم مع ذلك بما يتوافق مع أنظمة البناء في مدينة نيويورك، ونظرا لأن المدينة مسؤولة عموما عن تأمين الحماية من الحريق. ويتم شراء المياه والكهرباء والتدفئة وغير ذلك من المنافع بالمعدلات التجارية. والتكلفة المقدرة للمباني بالشكل الذي صممت به أصلا تبلغ حوالي 85 مليون دولار لكن، وبناء على توجيه من الأمين العام خَفَّض المصممون التكلفة بمبلغ 20 مليون دولار، وتم تحقيق ذلك إلى حد كبير عن طريق خفض ارتفاع مبنى الأمانة العامة من 45 إلى 39 طابقا، وخفض اتساع أماكن الاجتماعات واستخدام مبنى قائم في الموقع كمكتبة للأمم المتحدة. وأقرت الجمعية العامة الخطة التي تبلغ تكلفتها 65 مليون دولار في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1947. ولتمويل عملية البناء، قدمت حكومة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة قرضا بمبلغ 65 مليون دولار دون فائدة. وقد تم تسديد القسط الأخير البالغ مليون دولار من هذا المبلغ في عام 1988. تشييد الأبنيةبعد الموافقة على الخرائط سار العمل على تنفيذها سيرا حثيثا. فتم نقل 270 مستأجرا سكنيا إلى أماكن أخرى على نفقة الأمم المتحدة، وأخلى مصنع تعبئة اللحوم وعمال صنادل الشحن مواقعهم، وهُدمت الأبنية القائمة. ومُنح عقد البناء في كانون الثاني/يناير 1949 إلى مجموعة من أربع شركات بناء كبيرة في نيويورك. وبعد تسعة عشر شهرا، في 21 آب/أغسطس 1950، انتقل العاملون في الأمانة العامة إلى مكاتبهم الجديدة. وفي 24 تشرين الأول/أكتوبر 1949 (يوم الأمم المتحدة)، وضع الأمين العام، تريغفي لي، حجر الأساس في احتفال تدشيني، حضره رئيس الولايات المتحدة. وقد حُفر على حجر الأساس اسم “الأمم المتحدة” باللغات الرسمية المستخدمة في عام 1949 (الاسبانية والانكليزية والروسية والصينية والفرنسية) مع التاريخ بالأرقام الرومانية. وتم إعداد حجر الأساس بالطريقة المعهودة، مع صندوق معدني يحتوي على نسخة من الميثاق والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونسخة لجدول مواعيد الجلسات المقررة، ووثائق من قبيل محاضر جلسات لجنة المقر الاستشارية. وقام الأمين العام، تريغفي لي، ومدير التخطيط، والاس ك. هاريسون، بختم الصندوق. ويوجد حجر الأساس تحت سطح الأرض شرقي مبنى المكتبة على الحدود الجنوبية لموقع الأمم المتحدة. وأولى الإضافات الأساسية على مُجمّع المقر كانت مكتبة داغ همرشولد، التي أنجزت في عام 1961. وعبر السنين، أجريت تعديلات على التقسيمات الداخلية للمباني من أجل توفير الأماكن اللازمة للعديد من الدول التي انضمت إلى المنظمة منذ نشأتها. وفي عام 1947، لدى رسم خرائط البناء، كان عدد الدول الأعضاء 54، وقد احتيط لازدياد عدد الأعضاء إلى 70 عضوا. بيد أنه تم تجاوز هذه الزيادة المرتقبة في عام 1955. وأنجز في عام 1964 برنامج توسعة رُصد له مبلغ 3 ملايين دولار، وتناول بصورة أساسية أمكنة الاجتماعات. وهذه التوسعة وفرت الحيز اللازم لـ 126 عضوا في الأمم المتحدة. ولتلبية احتياجات أعضاء الأمم المتحدة الذين ازداد عددهم ازديادا كبيرا، أقرت الجمعية العامة في عام 1976 مجموعة من التعديلات الرئيسية لإعادة تجهيز الجمعية العامة وجميع غرف الاجتماع الكبيرة وزيادة عدد المقاعد فيها. وتبلغ تكلفة إعادة البناء وإعادة التصميم حوالي 15 مليون دولار. وقد أنجزت التعديلات في جميع غرف الاجتماع الكبيرة وقاعة مجلس الوصاية كما انتهى العمل في قاعة الجمعية العامة في أيلول/سبتمبر 1980. وأجريت أيضا تعديلات في منطقة مكاتب مجلس الأمن وأروقته. وأدى تنفيذ مشروعَيْ بناء آخرين إلى زيادة مرافق المقر. المشروع الأول منشأة حديثة لاستنساخ الوثائق، تم بناؤها بتكلفة 25.6 مليون دولار وقد أنجزت في شهر حزيران/يونيه 1981، وهي تحيط بحديقة داخلية صغيرة منخفضة عن سطح الأرض تملؤها أشجار القرانيا والخروب والتفاح البري، وتحتل طابقين تحت المرج الشاسع شمالي مبنى الجمعية العامة. والمشروع الثاني، الذي بلغت تكلفته 8.7 ملايين دولار، أنجز في السنة التالية: وهو مطعم للخدمة الذاتية (كافتيريا) يتسع لـ 750 مقعدا للموظفين وأعضاء الوفود ويقع في مبنى يتألف من طابقين في الزاوية الجنوبية – الشرقية لمبني الأمانة العامة ويشرف على نهر إيست ريفر. ويتضمن الطابق السفلي لملحق مطعم الخدمة الذاتية غرف صفوف تدريس اللغات ومكاتب المترجمين الشفويين. وإذ بات متعذرا تأمين الأماكن الكافية للموظفين الذين تزايد عددهم في مبنى الأمانة العامة الحالي، فقد صار ضروريا استئجار أمكنة للمكاتب في المباني المجاورة. فعدد كبير من الموظفين، بمن فيهم موظفو شركة التعمير للأمم المتحدة، يعملون في مكاتب تقع على الجانب المقابل من الجادة الأولى على الشارع 44. والشركة هي منظمة غير ربحية للمنافع العامة أنشأتها ولاية نيويورك من أجل توفير المرافق للأمم المتحدة والمؤسسات المرتبطة بها. وهذه المباني المتعددة الاستخدامات تضم أيضا فندقا فخما وفندق شقق سكنية وناديا رياضيا في الطوابق التي لا تشغلها الأمم المتحدة. وأنشأت الشركة مبنى ثالثا في أوائل عام 1987 ليضم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف). مبنى الأمانة العامةالواجهات الخارجية لمبنى الأمانة العامة البالغ ارتفاعه 550 قدما مصنوعة حصرا من الألومنيوم والزجاج والرخام. والمساحات الواسعة من الزجاج المظلل باللون الأخضر لا يمكن للارتدادات التقليدية أن تحطمها. وعلى النقيض من ذلك، فإن واجهتي المبنى الشمالية والجنوبية مكسوتان بألفي طن من رخام فيرمونت. وبالإضافة إلى الطوابق العليا الـ 39، هناك ثلاثة طوابق سفلى تحت سطح الأرض تتصل بالطوابق السفلى لمبنى الاجتماعات. وتضم المرافق الكائنة تحت مستوى الطريق ورش الصيانة، ووحدة الإطفاء، وأرصفة الإنزال والتحميل، ووحدة إرسال الحقائب البريدية، ومكاتب الأمن، والمستودع، ومرآب سيارات من ثلاثة طوابق، ومحطة لتصليح السيارات ووحدة تبريد لتكييف الهواء.
والفواصل الفولاذية القابلة للنقل والموصولة بكتائف مثبتة على الطبقة العليا من أرض الطوابق، يمكن تغيير مواقعها بسرعة وسهولة لسد الاحتياجات المتغيرة إلى المكاتب. والأنابيب الممدودة داخل أرض الطوابق تتيح المجال لمد توصيلات الهاتف والكهرباء والإشارات في كل ستة أقدام على التوالي. ويوجد نظام متكامل للمصاعد ووسائل نقل كهربائية لنقل الأغراض بين الطوابق، وهذا من شأنه الإسراع بنقل الوثائق والبريد في كافة أرجاء المبنى. مبنى الجمعية العامةمبنى الجمعية العامة ذو هيكل مائل وجوانب مقعرة، يبلغ طوله 380 قدما وعرضه 160 قدما، تعلوه قبة قليلة العمق بها تجهيزات إضاءة لإنارة القاعة التي بداخله. وفي الطرف الشمالي منه المشرف على ساحة من المناظر الطبيعية، يوجد المدخل الرئيسي الذي يتيح للجمهور دخول مجمع المقر. والمبنى مكسو بألواح من الزجاج الشفاف المصمم خصيصا له والمركب ضمن دعائم رخامية مصممة كي تضفي على ردهة مدخل الجمهور ضوءا خافتا شبيها بضوء الكاتدرائيات. وجدارا المبنى الشرقي والغربي مكسوان بحجر الجير الانكليزي، مع ألواح وزخارف رخامية على غرار طرفي مبنى الأمانة العامة الشمالي والجنوبي. وفي الطرف الجنوبي يوجد شباك ضخم مصفح بالزجاج، ارتفاعه 53.5 قدما، مركب في إطار رخامي مائل بعمق إلى الداخل، من خلاله يشرف أعضاء الوفود على ساحة الأمانة العامة.
وبعد الردهة، إلى الجهة اليمنى، توجد غرفة التأمل الصغيرة، ومحل الأهمية فيها هو الكتلة الضخمة من ركائز الحديد الذي ينسكب عليها من علٍ ضوء خافت. ومن السقف فوق منسبط السلم الذي يربط الردهة بمدخل الاحتفالات في الطابق الثاني المؤدي إلى قاعة الجمعية العامة يتدلى بندول ساعة فوكو، وهو هدية من حكومة هولندا، يقدم دليلا عيانيا على دوران الكرة الأرضية. وفي الجزء الشمالي الغربي من ردهة المبنى، بعد مدخل غرفة التأمل، يوجد لوح زجاجي ملون بطول 15 قدما وعرض 12 قدما من إبداع مارك شاغال، وهو يرمز إلى صراع الإنسان من أجل السلام. وهذا اللوح مكرس لذكرى الأمين العام داغ همرشولد ومرافقيه الـ 15 الذين لقو حتفهم في حادث تحطم الطائرة في عام 1961، وقد دفع ثمنه من المساهمات التي تبرع بها موظفو الأمم المتحدة. وبمحاذاة نافذة شاغال، توجد أربع لوحات برونزية إحياءً لذكرى ”المراقبين العسكريين وموظفي الأمانة العامة الذين لقوا حتفهم وهم يؤدون واجبهم في خدمة الأمم المتحدة ضمن بعثات المراقبة والوساطة والتوفيق التابعة لها“. وقبالة غرفة التأمل، توجد نسخة طبق الأصل لميثاق الأمم المتحدة معروضة بشكل دائم (الأصل محتفظ به في محفوظات الولايات المتحدة في واشنطن العاصمة). أما قاعة الجمعية العامة بألوانها الزرقاء والخضراء والذهبية - البالغ طولها 165 قدما وعرضها 115 قدما وارتفاع سقفها 75 قدما - تحتل الطابق الثاني والثالث والرابع. وممثلو الدول الأعضاء يجلسون إلى طاولات مواجهة لمنبر ومنصة الخطباء. وعلى المنصة يجلس رئيس الجمعية العامة وإلى يمينه الأمين العام للأمم المتحدة وإلى يساره وكيل الأمين العام لشؤون الجمعية العامة والمؤتمرات. وتتسع قاعة الجمعية العامة لـ 188 وفدا. لكل وفد ستة مقاعد – ثلاثة مقاعد وراء طاولات لأعضاء الوفود الأصيلين ووراءها ثلاثة مقاعد لأعضاء الوفود المناوبين. هذه المقاعد الـ 321 1 تملأ أرض القاعة وثلاث منصات متدرجة ترتفع من مؤخرتها. والشرفة الموجودة في الطابق الثالث تضم 244 مقعدا للمناوبين وممثلي الوكالات المتخصصة وغيرهما من كبار المسؤولين. وفي شرفة تعلوها يوجد صف من 53 مقعدا لوسائط الأنباء كما يوجد خمسة صفوف تضم 280 مقعدا للجمهور. وجميع المقاعد الـ 898 1 مجهزة بسماعات أذن، تتيح للمستمعين اختيار سماع إما اللغة الجاري استخدامها في القاعة أو الترجمات الشفوية لها بأية لغة من لغات الجمعية العامة الرسمية الست: الاسبانية والانكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية. ويجلس المترجمون الشفويون في مقاصير ذات جدران زجاجية تشرف على القاعة. وهناك مقاصير شبيهة يشغلها موظفو التلفزيون ومصورو الأفلام، والمذيعون وغيرهم من العاملين في حقل الإعلام، ومدونو المحاضر الحرفية الرسمية. وفوق منبر الخطباء وخلفه توجد لوحات كبيرة عليها قائمة بأسماء الدول الأعضاء في المنظمة، حيث تعرض نتائج التصويت. ويدلي أعضاء الوفود بأصوات بلدانهم بتأييد أو رفض قرار ما أو بالامتناع عن التصويت بالضغط على زر أخضر أو أحمر أو أصفر على الطاولة أمامهم. وقد عقدت الجمعية العامة أولى جلساتها في هذه القاعة لدى افتتاح دورتها السنوية العادية السابعة في 14 تشرين الأول/أكتوبر 1952. وفي طابقين سفليين من المبنى توجد قاعة اجتماعات كبيرة، تضم 623 مقعدا في المكان المخصص للوفود، و 44 مقعدا للصحافة، و 166 مقعدا للجمهور، كما توجد أربع غرف أصغر للاجتماعات واستديوهات للإذاعة والتلفزيون، ومرافق للتسجيل الصوتي وغرفة التحكم الرئيسية، التي هي مركز نظام الاتصالات الذي يخدم المقر بأكمله. وهناك مكان عام للزوار يضم مكتبة الأمم المتحدة لبيع الكتب وشباكا لبيع طوابع الأمم المتحدة، ومركزا لبيع الهدايا ومتجرا لبيع السلع التذكارية، ومقهى وغير ذلك من المرافق. مبنى الاجتماعاتمبنى الاجتماعات، الذي يصل مبنى الجمعية العامة بمبنى الأمانة العامة، يمتد حوالى 400 قدم بموازاة ضفة النهر ويقوم على كتيف فوق طريق فرانكلين د. روزفلت. وطابقه العلوي الضيق (الطابق الرابع) يضم مطعم الوفود (مفتوح للجمهور بطريق الحجز المسبق) وقاعات إطعام خاصة ومقصف للموظفين ومطبخا. وهناك درابزين من خشب الساج من بورما يبلغ طوله أكثر من نصف ميل يحيط بثلاثة جوانب لشرفة خارجية تقوم على ثلاثة طوابق من مبنى الاجتماعات. وفي الطابقين الثاني والثالث توجد قاعات المجالس الثلاث، كل منها بعرض 72 قدما وطول 135 قدما وارتفاع 24 قدما. قاعة مجلس الأمن
قاعة مجلس الوصايةهذه القاعة المجاورة لقاعة مجلس الأمن تولت الدانمرك تجهيزها بالأثاث وقد صممها الدانمركي فين يوهل. وأمام أحد الجدران ينتصب تمثال يبلغ ارتفاعه تسعة أقدام لامرأة باسطة ذراعيها إلى الأعلى، قام بنحته من خشب الساج هينريك ستارك، الدانمركي أيضا. والقاعة، التي زيد عدد مقاعد الوفود فيها عام 1978، تضم 164 مقعدا للجمهور و 30 مقعدا للصحفيين. كما تستخدمها أيضا اللجان الرئيسية للجمعية العامة، والمؤلفة من جميع أعضاء الأمم المتحدة. قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعيتقع هذه القاعة بين قاعة مجلس الوصاية وصالة الوفود الشمالية، التي يشرف جدارها الزجاجي الكبير من الجهة الشمالية على الحدائق. هذه القاعة صممها فينسين ماركيليوس السويدي وقد جهزها بلده بالأثاث. وأعيد ترتيبها في عام 1974 لتسد احتياجات الزيادة الطارئة في عضوية المجلس التي بلغت الضعف من 27 إلى 54 عضوا في عام 1973. وشرفاتها تضم 336 مقعدا للجمهور و 40 مقعدا للصحفيين. وفي الطابق الثاني، هناك صالة كبيرة للوفود تقع في طرفه الشمالي، بمحاذاة قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وصالة أصغر للوفود في الطرف الجنوبي بجوار قاعة مجلس الأمن. وتحت قاعات المجلس توجد غرف كبيرة للاجتماعات. وكل غرفة من غرف الاجتماعات هذه يبلغ عرضها 72 قدما وطولها 135 قدما وارتفاعها 18 قدما. تضم غرفتا الاجتماعات الأولى والثانية 498 مقعدا للوفود و 36 مقعدا للصحفيين و 144 مقعدا للجمهور. وتضم غرفة الاجتماعات الثالثة 548 مقعدا للوفود و 48 مقعدا للصحفيين و 180 مقعدا للجمهور. مبنى المكتبةتقع مكتبة داغ همرشولد في الزاوية الجنوبية الغربية لموقع الأمم المتحدة وهي تتصل بمبنى الأمانة العامة، وقد تم تكريسها في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1961 تخليدا لذكرى الأمين العام الراحل. وجرى تشييد البناء لسد احتياجات المنظمة المتزايدة إلى خدمات المكتبة، وأمكن بناؤها من هبة قدرها 6.6 ملايين دولار قدمتها مؤسسة فورد. وقد صممتها شركة هاريسون، وأبراموفيتز وهاريس، وهم الخبراء الاستشاريون للأمم المتحدة في الهندسة المعمارية. وهيكلها، المبني من الرخام الأبيض والزجاج والألومنيوم، يبلغ طوله 219 قدما وعرضه 84 قدما ويتألف من ستة طوابق - ثلاثة فوق سطح الأرض وثلاثة تحته. وتضم الطوابق الثلاثة العليا مجموعات وثائق الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة وعصبة الأمم، فضلا عن مواد مرجعية عامة وخرائط. وتتراءى من الساحة في الطابق الثاني قاعة وودرو ولسون للمطالعة البيضاء ذات الطابقين والمسقوفة بخشب الصنوبر وتحت سطح الأرض يقع مدرج يضم 195 مقعدا، ومكتبة للدوريات ورفوف إضافية للكتب. وتقع مكاتب موظفي المكتبة في المبنى نفسه. وتضم المكتبة حوالي 000 400 مجلد في مجموعتها العامة، ولديها، بالإضافة إلى ذلك، ملايين عدة من وثائق الأمم المتحدة. وقسم الخرائط فيها يحتوي ما يزيد على 000 80 خريطة و 500 1 أطلس. وتوفر مكتبة الدوريات ما يربو على 000 10 من المنشورات الحكومية الرسمية وما يزيد على 000 4 دورية غير رسمية. وبها أيضا أكثر من 330 جريدة يومية وما يزيد على 225 جريدة رسمية من 189 بلدا وإقليما. الأرض التابعة للمباني ومحتوياتهاتطالع المقترب من المقر ألوان أعلام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الـ 188 والتي تخفق على سواريها المنظمة في شكل قوس واسع يمتد على أكثر من 500 قدم بمحاذاة ساحة الأمم المتحدة. وأمام واجهة مبنى الأمانة العامة بحيرة اصطناعية دائرية صغيرة في وسطها نافورة مياه بلغت تكلفة إنشائها 000 50 دولار تبرع بها أطفال الولايات المتحدة. والنمط المتموج لقاع البحيرة يتكون من مجموعة نطاقات متعاقبة من الرخام الأبيض المسحوق والحصى الأسود. والحجارة السوداء التي قُدمت إلى الأمم المتحدة تم جمعها من شواطئ جزيرة رودس بأيدي نساء وأطفال تلك الجزيرة اليونانية. وعلى ضفة البحيرة نصب في عام 1964 تمثال برونزي تخليدا لذكرى الأمين العام الراحل همرشولد. والتمثال التجريدي، الذي يحمل اسم “الشكل الفريد”، من أعمال الفنانة الانكليزية باربرا هيبورث، هدية من جيكوب بلاوستين، أحد مندوبي الولايات المتحدة السابقين لدى الأمم المتحدة. وهذا التمثال الذي يبلغ ارتفاعه 21 قدما يقوم على قاعدة مربعة من الغرانيت. كما وضع تمثال برونزي للفنان هنري مور، “المتكئ: اليد”، في منطقة الحديقة شمالي مبنى الأمانة العامة.
وهناك درج تذكاري، أهدته ولاية نيويورك إحياء لذكرى الأمين العام الراحل همرشولد، يوصل إلى حدائق الأمم المتحدة من الساحة أمام مدخل مبنى الجمعية العامة الخاص بالجمهور. وفي هذه الحدائق، المشرفة على نهر الإيست ريفر، يقوم نصب تذكاري لإليانور روزفلت وتماثيل قدمتها ألمانيا والبرازيل والاتحاد السوفياتي السابق ويوغوسلافيا. وتم جلب أطنان من التربة والأسمدة إلى الأماكن المخصصة للمناظر الطبيعية في الأرض المحيطة بالمباني وذلك توفيرا للتربة الصالحة للأشجار والجنبات والأزهار. ويوجد حوالي 500 1 نبتة من العليق الوردي الممتاز، و 140 شجرة كرز مزهرة، و 95 شجرة من بلوط المناقع الإسباني، و 59 شجرة سماق، و 48 من أشجار الدلب اللندني و 000 30 نبتة نرجس بري، فضلا عن مجموعة ممتازة من الزعرور، وشجر الصمغ، والبلوط والجميز، وقد ساعدت هذه الأشجار على تحويل المنطقة من ساحة يغلب عليها طابع الحجر والحديد إلى حدائق غناء. وعلى جانبي ممرات الإسفلت ينمو نبات الحناء والتكسوس إليكس والأزالية واللبلاب الانكليزي والوستارية والأعشاب. والعديد من الأغراس هبة من مجموعات أو أفراد. وتمشيا مع الطابع الدولي للمنظمة، تم اختيار مواد المقر من بلدان عديدة. فالحجر الجيري لتغطية مبنى الجمعية العامة ومبنى الاجتماعات جيء به من المملكة المتحدة، والرخام من إيطاليا، وأثاث المكاتب والرفوف من فرنسا، والكراسي والقماش من تشيكوسلوفاكيا واليونان، والسجاد من انكلترا وفرنسا واسكتلندا. وفضلا عن ذلك، تم شراء الطاولات من سويسرا وأخشاب متنوعة للديكور الداخلي من بلجيكا وكندا وكوبا وغواتيمالا والفلبين والنرويج وزائير (التي تسمى الآن جمهورية الكونغو الديمقراطية). والعمل الفني الوحيد في مقر الأمم المتحدة الذي كلفت الجمعية العامة أحد الفنانين به هو اللوحة الزيتية التي تحمل اسم “الجبابرة” للرسام الأمريكي لومين مارتين وينتر. وهذه اللوحة تحيي ذكرى جمعية الشباب العالمية لعام 1970، المعقودة في المقر، وهي موجودة في ممر الطابق الثالث الذي يصل مبنى الاجتماعات بمبنى الجمعية العامة. وقد دفعت تكلفتها من فائض التبرعات المقدمة إلى جمعية الشباب. هيا بنا نستكشفعالم الأمم المتحدةهل ترغب في معرفة المزيد عن الأمم المتحدة وما يجري في هذا “المنتدى العالمي”؟ كل ما تحتاجه هو أن تقوم بجولة مصحوبة بالمرشدين ومشاهدة الأمم المتحدة أثناء عملها. فالأمم المتحدة توفّر للزائرين يوميا فرصة القيام بجولات مصحوبة بمرشدين بعشرين لغة مختلفة.
رسوم الاشتراك في الجولات: الرسم العام للاشتراك في الجولات هو كالآتي: 11.50 دولارات (للبالغين) و 8.5 دولارات (لكبار السن) و 7.50 دولارات (لطلاب المدارس الثانوية والكليات)، و 6.5 دولارات (لتلاميذ الصفوف الابتدائية والاعدادية). ولا يسمح بدخول الأولاد الذين هم دون سن الخامسة. وللحجز في جولة أو للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بما يلي : دائرة حجز الجولات المصحوبة بمرشدين، الغرفة GA--63, United Nations, New York, N.Y. 10017 ، أو اتصل بالرقم: 4440-963-212، من الاثنين إلى الجمعة. دخول الكراسي ذات العجلات: يمكن للمعوقين دخول مبنى الأمم المتحدة. فالكراسي ذات العجلات متاحة أيضا أثناء الجولات المصحوبة بمرشدين.
|
الصفحة
الرئيسية | أسئلة وأجوبة | صحف
الوقائع | مفكرة
| مواد
تعليمية للمدرسين | إحاطات
إعلامية | حقوق الإنسان |
|
أعدها للانترنت قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2003 |
|||||