هذه الوثيقة ليست وثيقة رسمية.للإعلام فقط.

ورقة الإحاطة رقم 4

كانون الثاني/يناير 2001

دور الأمين العام

إن الأمين العام، بوصفه دبلوماسيا وداعية وموظفا مدنيا وأكبر موظف إداري في آن واحد، يجسِّد المـُثل العليا للأمم المتحدة ويدافع عن مصالح شعوب العالم، لا سيما الفقراء والضعفاء. والأمين العام الحالي، وسابع الذين تقلّدوا هذا المنصب هو السيد كوفي عنان (غانا) الذي يشغل هذا المنصب منذ 1 كانون الثاني/يناير 1997.

وقد جاء في ميثاق الأمم المتحدة أن الأمين العام هو “الموظف الإداري الأكبر” في الهيئة، الذي يتولى أعماله بصفته هذه ويقوم “بالوظائف الأخرى التي يكلها” إليه مجلس الأمن، والجمعية العامة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وغيرها من هيئات الأمم المتحدة.

كما يخول الميثاق للأمين العام “أن ينبِّه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدولي”. وتحدد هذه المبادئ التوجيهية صلاحيات المنصب وتتيح لشاغله مجالا واسعا للعمل. ويخفق الأمين العام في مهمته إذا لم يحرص على أخذ شواغل الدول الأعضاء في حسبانه. لكن عليه، من ناحية أخرى، أن يتمسك بقيم الأمم المتحدة وسلطتها المعنوية وأن يدافع عن السلام قولا وفعلا ولو كلّفه ذلك أحيانا التصدي لتلك الدول الأعضاء ذاتها أو الاختلاف معها.

وهذا التجاذب، الذي يستحث الأمين العام على الإبداع، يصاحبه في أعماله اليومية، التي تشمل حضور الدورات التي تعقدها أجهزة الأمم المتحدة؛ وعقد المشاورات مع قادة العالم، ومع المسؤولين الحكوميين وغيرهم من المسؤولين؛ والسفر في جميع أنحاء العالم حتى يظل على اتصال بشعوب الدول الأعضاء، ويطلع على القضايا العديدة والمتنوعة التي تحظى بالاهتمام الدولي والمدرجة في جدول أعمال المنظمة. ويصدر الأمين العام تقريرا سنويا عن أعمال المنظمة يقيِّم فيه أنشطتها ويحدد أولوياتها في المستقبل.

بعض مهام الأمين العام

  • تنبيه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد السلم العالمي؛
  • اقتراح قضايا على الجمعية العامة أو أي هيئة أخرى من هيئات الأمم المتحدة لمناقشتها؛
  • الاضطلاع بدور “الحكم” في النـزاعات بين الدول الأعضاء.

ومن بين أهم الأدوار التي اضطلع بها الأمين العام استخدام “مساعيه الحميدة” – باتخاذ خطوات علنية وسرية استنادا إلى استقلاليته وحياده ونزاهته لمنع نشوب النـزاعات الدولية أو استفحالها أو اتساع نطاقها. ومنذ تولي السيد عنان منصب الأمين العام، استخدم مساعيه الحميدة في طائفة من القضايا منها قبرص، وتيمور الشرقية، والعراق، وليبيا، والشرق الأوسط، ونيجيريا، والصحراء الغربية.

ويحدد كل أمين عام دوره في سياق الظروف السائدة سائدة أثناء فترة ولايته. وقد تركّزت جهود السيد عنان على المجالات التالية:

الإصلاح - قدم السيد عنان بعد أن تولى منصبه بوقت قليل مجموعة إصلاحات شاملة تهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على مواكبة العصر والتكيف مع مرحلة جديدة من مراحل إدارة الشؤون العالمية.

وقد نفّذت غالبية تدابير الإصلاح المندرجة ضمن صلاحيـــات الأمين أو تنفّذ. وهي تشمل تدابير إدارية - من قبيل الحفاظ على نمو صفري في الميزانية وبذل الجهود الدؤوبة لتحسين الممارسات الإدارية – وتدابير تنظيمية، تركِّز على تمكين الأمم المتحدة من النهوض بالأعباء المتزايدة الملقاة على عاتقها بفعالية أكبر، لا سيما في مجالي التنمية وحفظ السلام.

وأنشئ منصب جديد هو منصب نائب الأمين العام لمساعدة الأمين العام في تحمُّل المسؤوليات الواسعة الموكلة إليه. وأول من شغل هذا المنصب هو السيدة لويز فريشيت التي كانت نائبة لوزير الدفاع الوطني في كندا قبل تعيينها عام 1998.

وواصلت الجمعية العامة، في الوقت ذاته، النظر في عدد من القضايا المتعلقة بالتغييرات المؤسسية الداخلة ضمن صلاحياتها، بما في ذلك عدد أعضاء مجلس الأمن وتكوينه، وطرق تمويل المنظمة وزيادة الانسجام داخل المنظومة الأوسع التي تضم الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

أفريقيا - سعى الأمين العام إلى إبقاء التركيز منصبا على أفريقيا وتعبئة الدعم الدولي للجهود الأفريقية الرامية إلى تحديد مسار يفضي إلى تحقيق السلام وتحسين مستويات التنمية. وقد أوجز نهجه هذا في تقرير أصدره في عام 1998 تحت عنوان ‘‘أسباب النـزاع في أفريقيا وتحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة فيها’’ الذي يتضمن مجموعة كاملة من التدابير “الواقعية والممكنة التحقيق” الهادفة إلى الحد من التوتر السياسي ومن أعمال العنف داخل الدول الأفريقية وفيما بينها، وإلى معالجة القضايا الإنمائية الرئيسية مثل الدين والإدارة وانتشار الأمراض ومنها مرض الإيدز.

كيف يعين الأمين العام؟

تعين الجمعية العامة الأمين العام بناء على توصية مجلس الأمن. ولذلك، يخضع اختيار الأمين العام لحق النقض من جانب أي عضو من الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن.

وتولى السيد كوفي عنان، سابع أمين عام للأمم المتحدة، منصبه في 1 كانون الثاني/يناير 1997. وفيما يلي أسماء الأمناء العامين الذين سبقوه في هذا المنصب:

  • بطرس بطرس غالي (مصر) الذي شغل المنصب من كانون الثاني/يناير 1992 إلى كانون الأول/ديسمبر 1996؛
  • خافيير بيريز دي كوييار (بيرو) الذي شغل المنصب من كانون الثاني/يناير 1982 إلى كانون الأول/ديسمبر 1991؛
  • كورت فالدهايم (النمسا) الذي شغل المنصب من كانون الثاني/يناير 1972 إلى كانون الأول/ديسمبر 1981؛
  • يو ثانت (بورما، ميانمار حاليا) الذي شغل المنصب من تشرين الثاني/نوفمبر 1961، عندما عيـِّن أمينا عاما بالإنابة (عيـِّن رسميا في منصب الأمين العام في تشرين الثاني/نوفمبر 1962) إلى كانون الأول/ ديسمبر 1971؛
  • داغ همرشولد (السويد) الذي شغل المنصب من نيسان/أبريل 1953 إلى أن لقي حتفه في حادث سقوط طائرة في أفريقيا في أيلول/سبتمبر 1961؛
  • تريغفي لي (النرويج) الذي شغل المنصب من شباط/فبراير 1946 إلى أن استقال في تشرين الثاني/نوفمبر 1952.

ورغم عدم وجود نص يحد من عدد فترات الولاية التي تمتد كل منها خمس سنوات والتي يمكن أن يضطلع بها الأمين العام، لم يشغل أحد حتى الآن هذا المنصب لأكثر من ولايتين.

 

 

عمليات السلام -. شهدت التسعينات زيادة كبيرة في الأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة لحفظ السلام وصنع السلام وتغييرات عميقة في طبيعة الصراعات نفسها – إذ قلت الصراعات بين الدول، بينما ارتفعت وتيرتها واشتدت ضراوتها داخل الدول. وقد حدت الصعوبات التي تكتنف الاستجابة لهذه الطوارئ الإنسانية المعقدة بالأمين العام إلى زيادة التركيز على كفالة الاستعداد الكامل للأمم المتحدة – من النواحي العسكرية والمالية والسياسية – للقيام بأيــة عملية من عمليات السلام عندما يطلب منها ذلك.

وعلاوة على التدابير الواردة في خطة الإصلاح، تصب ثلاثة تقارير رئيسية في هذا الاتجاه. التقرير الأول طلبته الجمعية العامة وقدمه الأمين العام في عام 1999، وهو تقرير للأمين العام ينظر في الجرائم البشعة المرتكبة ضد مسلمي البوسنة في عام 1995 في منطقة سريبرينتشا التي أعلنتها الأمم المتحدة ‘‘منطقة آمنة’’. والتقرير الثاني، الذي أعد بتكليف من الأمين العام وصدر في عام 1999، كان تحقيقا مستقلا قاده رئيس الوزراء السويدي الأسبق إينغفار كارلسن بشأن الإجراءات التي اتخذتها الأمم المتحدة خلال عملية الإبادة الجماعية التي ارتكبت في عام 1994 في رواندا. والتقرير الثالث، الذي صدر في عام 2000، كان استعراضا شاملا أجراه فريق رفيع المستوى عينه الأمين العام وترأسه الأخضر الإبراهيمي وزير خارجية الجزائر الأسبق بشأن أنشطة الأمم المتحدة المتعلقة بالسلم والأمن. ويتضمن هذا التقرير، الذي استهدف استخلاص نتائج التقريرين الأولين للإفادة منها في المستقبل، طائفة كبيرة من التوصيات المقدمة للأمانة العامة وإلى الدول الأعضاء، لا سيما تلك التي تشغل مقاعد في مجلس الأمن. وقد بدأ الأمين العام في تنفيذ التوصيات التي تقع ضمن اختصاصه في حين تحتاج التوصيات الأخرى إلى الموافقة والتأييد من جانب الهيئات التشريعية للأمم المتحدة.

الميثاق العالمي - اقترح الأمين العام في المنتدى الاقتصادي العالمي المعقود بمدينة دافوس بسويسرا في عام 1999 اعتماد “ميثاق عالمي” بين الأمم المتحدة ودوائر الأعمال في العالم. ويهدف هذا الميثاق إلى تمكين جميع شعوب العالم من تقاسم فوائد العولمة وغرس القيم والممارسات الأساسية لتلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية في السوق العالمية. ويستند الميثاق إلى تسعة مبادئ رئيسية مأخوذة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن مبادئ منظمة العمل الدولية بشأن الحقوق في العمل ومن إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية والتي تحظى كلها بتوافق الآراء فيما بين حكومات العالم.

وقد طلب الأمين العام من مؤسسات القطاع الخاص أن تعتنق هذه المبادئ وأن تجسدها في أعمالها. كما يشجع قادة النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني على المشاركة في الميثاق واستخدامه منتدى للتحاور في مختلف القضايا المتنازع عليها في مجالي العولمة والتنمية. وقد عقد أول اجتماع حضره قادة من جميع القطاعات الثلاثة في عام 2000

صدرت هذه الورقة الإعلامية عن:

 وحدة استفسارات الجمهور

إدارة شؤون الإعلام

الأمم المتحدة، نيويورك، نيويورك 10017

الفاكس: 0071-963-212؛

البريد الإلكتروني: inquiries@un.org

 

عودة إلى إحاطات إعلامية

الصفحة الرئيسية | أسئلة وأجوبة | صحف الوقائع | مفكرة | مواد تعليمية للمدرسين | إحاطات إعلامية | حقوق الإنسان
 

أعدها للانترنت قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2003