إحاطة إعلامية غير رسمية بشأن تمويل التنمية
مقر الأمم المتحدة -
نيويورك،
20 أيلول/سبتمبر 2007
أصحاب السعادة،
الأصدقاء المحترمون،
إن استعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري بشأن تمويل التنمية أمر بالغ الأهمية. فهو يمثل الأساس المتعدد الأطراف الرئيسي المنشئ لشراكة عالمية تستهدف تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
ولهذا السبب، أختار هذا الموضوع للمشاورة غير الرسمية الأولى في ظل رئاستي.
إن من الأهمية، حفاظا على مصداقية كافة الدول الأعضاء وهذه المنظمة، أن تتحقق في الوقت المناسب الالتزامات المتعهد بها في مونتيري. وكل منا نحن الموجودون هنا اليوم مسؤول عن أداء دوره في الاتفاق.
وكما تدركون، فقد أصدر الأمين العام مؤخرا تقريره عن متابعة وتنفيذ نتائج المؤتمر الدولي لتمويل التنمية (A/62/217).
ويبيِّن التقرير أنه قد حدث تقدم على جبهات عديدة، هي:
-
إدارة الاقتصاد الكلي والانضباط المالي؛
-
الاستثمار المباشر الأجنبي؛
-
الزيادات في الضرائب المحلية، وتعبئة الموارد، والإنفاق على الخدمات الاجتماعية؛
-
الزيادات في الاتجاهات السائدة في المساعدات الإنمائية الخارجية.
بيد أن التقرير يلاحظ أيضا أنه بينما كانت هناك حالات تحسّن عامة في العناصر الرئيسية للتمويل المخصص للتنمية لا يزال الفقر المدقع في ازدياد ولا تزال التفاوتات الاجتماعية تستشري.
وليس بوسعنا أن نستمر في إدارة شؤوننا على النحو المعتاد.
ولقد تجاوزنا الآن نقطة المنتصف نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. والوقت ليس في صالحنا. وكثير من الأهداف لن يتحقق. وفي أفريقيا، نواجه تحدياً خاصاً، إذ ربما عجزنا عن تحقيق أي من الأهداف.
أصحاب السعادة،
لعلكم تدركون إنني قد أعدتُ تعيين ”الميسريْن“ المحترميْن اللذين قاما بهذا الدور في الدورة الحادية والستين لكي يواصلا أداءه في الدورة الثانية والستين، وهما سعادة السفير عبد العزيز، ممثل مصر الدائم، وسعادة السفير لوفالد، ممثل النرويج الدائم. واسمحوا لي أن أهنئهما على اجتهادهما وتفانيهما في عملهما حتى الآن.
ومن خلال مشاوراتهما معكم، سيشرفان على تطور العملية عبر ثلاث مراحل، على النحو التالي:
-
في أثناء المرحلة الأولى، أي من الآن وحتى إجراء الحوار الرفيع المستوى في 23 و 24 تشرين الأول/أكتوبر، ينبغي أن نبدأ نقاشات بشأن المسائل الموضوعية. وعلى سبيل التحضير لهذا الحدث، أود أن أدعو رؤساء المجموعات الإقليمية إلى العمل معي ومع مكتب تمويل التنمية لكفالة اشتراك وزاري متوازن في اجتماعات المائدة المستديرة؛
-
وفي أثناء المرحلة الثانية، التي تبدأ بالحوار الرفيع المستوى وتستمر حتى نهاية السنة، ينبغي حل ما تبقى من مسائل ”إجرائية“ متصلة بمؤتمر الدوحة (وهي مسائل لا أود أن أخصص لها اليوم وقتاً أكثر من اللازم)؛
-
والمرحلة الأخيرة تبدأ في مستهل السنة الجديدة، عندما نشرع في تحديد نتائج مؤتمر الدوحة في نهاية 2008.
أصحاب السعادة،
إن المحك الأخير لتحقيق أهدافنا الإنمائية المشتركة يتمثل في الوفاء بالتزاماتنا. ولكنه يعني أيضا كيفية إدارتنا لتحديات السياسة العامة التي يطرحها المستقبل، بما فيها التنمية المستدامة والتحضُّر وندرة المياه والتكيف مع تغيّر المناخ.
وأود أن أغتنم هذه الفرصة المتاحة أمام الخبراء لكي أحيطكم علما بما جاء في تقرير الأمين العام، لأنه لن تكون هناك فرصة لتحقيق ذلك أثناء الحوار الرفيع المستوى في تشرين الأول/أكتوبر.
وقد سُررت كثيرا لأن السيد شا زوكانغ، وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، موجود هنا اليوم لكي يطلعنا على أفكاره الأولية بشأن التقرير ودور إدارته.
وإضافة إلى ذلك، سيقدم صندَرَام جومو، الأمين العام المساعد لشؤون التنمية الاقتصادية، بياناً بشأن التقرير. وقد شارك السيد جومو شخصياً في إعداد التقرير وسيكون من دواعي سروره أن يجيب على أية أسئلة قد تود الوفود طرحها.
ولذلك، ليس ثمة داع للاستطراد، وسأمنح الكلمة للسيد شا.
وسيكون من دواعي امتناني أن تتمكنوا من الاستجابة، مع التركيز قدر الإمكان على
القضايا الموضوعية، وعلى التحديات والعقبات التي تنتظرنا.
وأشكركم شكرا جزيلا.
