جلسات استماع تفاعلية غير رسمية معقودة مع ممثلي المجتمع المدني
بشأن تمويل التنمية
مقر الأمم المتحدة -
نيويورك،
22 تشرين الأول/أكتوبر 2007
أصحاب السعادة،
المندوبون المحترمون،
سيداتي وسادتي،
إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أرحب بكم جميعا في هذه الجلسات، جلسات الاستماع التفاعلية غير الرسمية للمجتمع المدني بشأن تمويل التنمية. وهذا الحدث يمثل فرصة رائعة تتيح للدول الأعضاء إمكانية الاستماع إلى آراء المجتمع المدني وشواغله والمشاركة في حوار ذي مغزى يتناول القضايا الرئيسية المتصلة بتمويل التنمية.
وهناك عديد من المنظمات غير الحكومية المنتمية إلى الشمال والجنوب كليهما تؤدي دوراً هاماً في عملية التمويل للتنمية. ومنذ مونتيري، صرنا ندرك جميعا أنه لا يمكن تحقيق شراكة عالمية لأغراض التنمية دون إشراك جميع أصحاب المصلحة المناسبين، ومن بينهم الحكومات الوطنية والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي وقطاع الأعمال، إشراكاً تاماً وبنَّاءً.
ويدعو توافق آراء مونتيري إلى استمرار إشراك كافة أصحاب المصلحة المناسبين في عملية المتابعة. واستجابة للتكليفات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة، جرى إشراك منظمات المجتمع المدني على نحو وثيق في مختلف أنشطة أصحاب المصلحة المتعددين التي نظمها مكتب تمويل التنمية.
وجلسات الاستماع تجري اليوم عشية الحوار الثالث الرفيع المستوى المعني بتمويل التنمية، الذي ستدعو الجمعية العامة إلى إجرائه على مدى اليومين المقبلين.
وسيتألف الحوار من سلسلة جلسات عامة وغير رسمية تتناول الموضوع العام المعنون ”توافق آراء مونتيري: حالة التنفيذ والمهام المقبلة“. كما سيشمل ستة اجتماعات مائدة مستديرة لأصحاب المصالح المتعددين تتناول المجالات المواضيعية الرئيسية لتوافق آراء مونتيري.
وانطلاقا من ’روح مونتيري‘، أهيب بكم أن تشاركوا في تبادل للآراء مع كافة أصحاب المصلحة يتسم بالصراحة والشمول.
وتأتي جلسات الاستماع هذه والحوار المقبل في منعطف حرج. فكما تعرفون جميعاً، قررت الجمعية العامة أن تعقد في الدوحة، بقطر، في النصف الثاني من سنة 2008 مؤتمر متابعة دولي لتمويل التنمية لاستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري.
والغرض من ذلك المؤتمر هو تقييم التقدم المحرز حتى تاريخه، وإعادة تأكيد الأهداف والالتزامات الصادرة، وتقاسم الدروس المستفادة. كما ينبغي أن يحدد ذلك المؤتمر ما صودف من عقبات وقيود؛ والإجراءات والمبادرات اللازمة للتغلب عليها، فضلا عن التحديات الجديدة والقضايا الناشئة.
ولتحقيق هذا البرنامج الطموح، يتحتم إدراك آراء المجتمع المدني إدراكاً تاماً ووضعها في الحسبان على النحو الواجب. وإنني آمل مخلصا أن توفر بيانات اليوم ومناقشاته مدخلات مفيدة للحوار الرفيع المستوى المقبل.
وقد ساعد توافق آراء مونتيري، مع إطار عمل الأهداف الإنمائية للألفية، على تعزيز الإحساس بوحدة الغرض وتسخير وتوحيد طاقات الأمم المتحدة، وغيرها من المؤسسات، والجماعات العقائدية، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص.
وإنني آمل أن يستمر هذا التفاعل البنَّاء أثناء العملية التحضيرية المفضية إلى مؤتمر الدوحة الاستعراضي.
واسمحوا لي الآن أن أمنح الكلمة لمنسق هذا الاجتماع، السيد أوسكار دي روخاس، مدير مكتب تمويل التنمية، لكي يقدم أعضاء الأفرقة الموقرين ويواصل أعمالنا.
والكلمة لكم الآن يا سيد روخاس.
