russianspanishofffrenchoffenglishoffchinese
اليونيسيفالأمم المتحدة

قضايا ومعلومات

فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

ثمن باهظ يمثل كارثة يتكبده الأطفال. مع مطلع كل يوم جديد، يصاب ما يربو على ستة آلاف شاب دون سن الخامسة والعشرين بفيروس نقص المناعة البشرية. ويعيش عدد إجمالي يقدر بـ 11,8 مليون شاب بين سن 15 و24، و2.7 مليون طفل دون سن الـ 15 بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وفي الوقت الحالي، يتجرع نحو 10.4 مليون طفل مرارة اليتم بسبب الإيدز، حيث فقدوا إما أمهاتهم أو كلا والديهم بسبب ذلك المرض، ويحيا 85 في المائة من هؤلاء الأطفال في إفريقيا.

ولا يبتلي فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ملايين الأطفال بالمعاناة فحسب، وإنما يمتد تأثيره ليشمل أعداداً غفيرة أخرى تكاد لا تحصى. ففي المناطق التي سدد إليها الإيدز ضربات قاصمة، فإنه يفقر أسراً ومجتمعات وأمماً بأكملها من جراء مرض أو وفاة أشخاص بالغين ومنتجين، مما يدمر قدرتهم على العناية بالأطفال. كما أن وفيات المعلمين، وأخصائيي الصحة، وغيرهم من القائمين على تقديم الخدمات الاجتماعية يطيح بفرص تقديم الخدمات اللازمة لتلبية حقوق الأطفال. وتكون العاقبة ضياع عقود من المكاسب التي لم يتم نيلها بسهولة في سبيل تحقيق بقاء الأطفال، وتطورهم، وتعليمهم، ليس عبر إفريقيا فحسب، وإنما أيضاً --وبشكل متزايد- في آسيا، وأوروبا الشرقية، ومنطقة الكاريبي.

الإنكار، وخشية وصمة العار، والفقر تزيدان من حدة انتشار الوباء. هناك في وقتنا الحاضر نحو 40 مليون شخص يعيشون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، إضافة إلى قرابة 22 مليون شخص لقوا حتفهم بالفعل. إلا أنه في بعض البلدان، يكون الإنكار ووصمة العار المنتشرة سبباً يعوق جهود التوعية العامة، وتقديم المهارات الحياتية للشباب وغيرها من برامج الوقاية اللازمة.

والواقع أن الفقر وفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز يغذي كل منهما الآخر. فالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، والتي من الممكن أن تضخم من خطر الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية من خلال الجنس إلى عشرين ضعفاً، عادة ما لا يتم علاجها، إما لكون الناس يفتقرون إلى سبل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الجيدة والصادات الحيوية اللازمة، أو أنها لا تكون ميسورة التكلفة بالنسبة لهم. وتضاعف سوء التغذية، والمياه غير المأمونة، ومرافق الصرف الصحي الواهنة من مخاطر انتشار تلك العدوى التي تتحين هذه الظروف غير المواتية بين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز. وفضلاً عن ذلك، فعادة ما تكون المجتمعات الفقيرة والمهمشة هي المناطق التي تعاني أكثر من غيرها من الافتقار إلى الخدمات الاجتماعية، فلا تمثل سبل الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية أي استثناء من تلك القاعدة. فيفوت الأطفال الفقراء غير الملتحقين بالمدارس فرص التدريب على المهارات الحياتية التي تقدم هناك. ويمكن أن تدفع معدلات الفقر والبطالة المرتفعة الفتيات الصغيرات -ولاسيما اللواتي لم تنلن سوى قسط بسيط من التعليم أو لم تنلن أي قسط منه على الإطلاق- إلى براثن البغاء، مما يعرضهن بصورة خاصة للإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية.

جدول أعمال لم يكتمل: كيفية التغلب على فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

الأطفال والشباب عناصر أساسية للقضاء على الوباء. سوف يحدد السلوك والمهارات التي يتعلمها الأطفال والمراهقون مسار هذا الوباء على مستوى العالم. وبالتالي، فإن الشباب لابد وأن تتوافر لهم المعلومات، والمهارات، والسبل لحماية أنفسهم ضد فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك الخدمات الصحية الجنسية والإنجابية "الصديقة للشباب".

كذلك ينبغي إشراك الأطفال والشباب في عملية وضع الحلول. وقد بينت التجربة أنه يمكنهم الاضطلاع بدور قوي كاستشاريين لغيرهم من الأقران فيشجعون الشباب الآخرين على اتخاذ القرارات الآمنة حول فيروس نقص المناعة البشرية.

ولابد من الاستماع للأطفال والشباب، إذا ما كانت لدينا الرغبة الحقيقية في وضع الحاجات الخاصة بالأيتام والأطفال الذين يعيشون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على رأس قائمة البرامج السياسية.

ينبغي تمكين الفتيات والنساء في شتى المجالات. تعد العلاقات غير المتساوية بين الجنسين من بين الأسباب التي تؤدي لانتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. لذا، فإنه لابد من التصدي لتلك النقيصة الأساسية، إذا ما كانت هناك نية لدحر هذا الوباء. ولابد من الإبقاء على الفتيات في المدارس، بحيث يتسنى لهن تلقي التعليم، وتحقيق الثقة بالذات، واكتساب المعارف الضرورية للتفاوض بشأن الخيارات الآمنة. ولابد من تقديم الدعم الخاص لهؤلاء الذين يعيشون في ظروف يحفها العنف أو الصراع. كما ينبغي توسيع نطاق الفرص المتاحة من أجل القيام بعمليات الاستشارة والاختبارات التطوعية والسرية، من أجل تمكين النساء وذويهن من معرفة أوضاعهن واتخاذ الخطوات اللازمة وفقاً لما تعلموه. ولابد للنساء الحوامل من تلقي المشورة بشأن كيفية ممارسة أمومتهن وخوض تجربة الولادة على نحو آمن. وهناك حاجة لاستثمارات أكبر بكثير حتى يمكن توسيع نطاق استخدام عقاقير مضادات فيروسات النسخ العكسي من أجل الوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى طفلها.

أيتام الإيدز في حاجة إلى حماية خاصة وتشريعات جديدة. لابد من صياغة سياسات وقوانين حول رعاية الأيتام، تقوم على المصالح الفضلى لكل طفل وحقه في حياة أسرية. ولابد للتشريعات من تعريف معايير الحماية والرعاية للأيتام، ودعم الكفالة والتبني قانونياً، وإقامة حقوق عادلة للميراث وحقوق الملكية، وتوسيع نطاق الرعاية القائمة على خدمة المجتمع، مع اعتبار المؤسسات هي ملاذ أخير ليس إلا.

الزعامة الشعبية الجريئة هي مطلب حتمي. لا تزال بعض المناطق والبلدان تفتقر إلى الاعتراف الكامل بالثقل الضخم -والذي ليس له مثيل- لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز وما يمثله من خطر. ومن أجل خلق استجابة تتماشى مع ذلك الخطر، فإن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لابد وأن يتلقى الأولوية الأولى في السياسات، والموازنات، والبرامج الوطنية. ولا يمكن سوى للزعامة الشعبية الجريئة تحقيق مثل هذا الهدف.

فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز هو أولوية إنمائية. في العديد من البلدان، لا يزال ينظر إلى ذلك الوباء باعتباره قضية صحية ويتم تناوله بشكل يكاد يكون كاملاً من خلال قطاع الصحة. غير أنه كما ركز الأمين العام للأمم المتحدة، السيد كوفي عنان، فإن وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز هو "أزمة إدارة وأزمة زعامة". والنهج القوي المتكامل الذي تتشارك فيه مختلف القطاعات هو شرط لازم. ولابد من إدراج أوجه الاستجابة الوطنية لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز داخل استراتيجيات التنمية الشاملة التي تعزز من النمو العادل، وتخلق فرص عمل، وتقوي من أواصر العدالة وحسن الإدارة الديمقراطية.

 

مقدمة
جدول الأعمال والأنشطة
العملية التحضيرية
المنظمات غير الحكومية
إعمال حقوق الطفل
كيف تسير الأمور في بلدكم؟
ما الذي يمكنكم فعله؟
المركز الصحفي
مشاركة الشباب تحت سن 18
وثائق
كيف يمكنكم الاتصال بنا
الصفحة الرئيسية

صفحة الاستقبال | اليونيسيف| قل نعم للأطفال | الحركه العالمية لحماية الأطفال | معرض الصور