قضايا ومعلومات
حول اليونيسيف
عمل اليونيسيف على حماية حياة الأطفال حول العالم منذ إنشائه عام 1946. ومنذ بداياته كوكالة لإغاثة الأطفال في القارة الأوروبية التي مزقتها الحروب، نما اليونيسيف ليصبح اليوم القوة الرائدة لمناصرة الأطفال على مستوى العالم، وأحد الشركاء الرئيسيين في التنمية. وبعمله في 162 بلداً ومنطقة وإقليم، واسترشاداً بالمعايير والمبادئ الخاصة باتفاقية حقوق الطفل، فإن اليونيسيف يهدف إلى تهيئة الأوضاع التي تمكن الأطفال من الحياة في سعادة وصحة وكرامة.
ومن أجل الوصول إلى الأطفال بأفضل صورة ممكنة، فإن اليونيسيف يعمل مع الحكومات، والمجتمعات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والأسر والأطفال. ورغبة منه في تحقيق مزيد من التوسيع في نطاق خدماته عام 2001، فإن اليونيسيف كان واحداً من ستة شركاء مؤسسين للحركة العالمية المعنية بالأطفال*، وهي عبارة عن ائتلاف من المنظمات والأفراد من جميع الأعمار ومن كافة أنحاء العالم، كرسوا جهودهم لتعزيز حقوق الأطفال وتغيير العالم مع الأطفال. وقد نشأ عن الحركة حملة "قولوا نعم للأطفال"، والتي تحث الجميع في كل مكان على القيام بكل ما يقدروا عليه من أجل دعم عشرة أعمال حاسمة هدفها تحسين حياة الأطفال والمراهقين على مستوى العالم.
وفي عام 1990، كان اليونيسيف هو المركز المنسق والداعم للقمة العالمية للطفل، ذلك الحدث التاريخي الذي تحددت له الأهداف وقطعت بشأنه التعهدات بالإنابة عن الأطفال. وسوف تعِقد الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالطفل (8-10 أيار/مايو 2002) لاستعراض الجهود التي بذلها العالم والنجاح الذي تم إحرازه نحو تحقيق أهداف القمة العالمية، حيث يعمل اليونيسيف مرة أخرى كجهة منسقة لذلك الاجتماع الهام.
وعلى مرر السنون، صارت لليونيسيف أسباب عدة تبعث على الفخر والاعتزاز: فخلال الثمانينات والتسعينات، قام اليونيسيف بوضع تدابير بسيطة وفاعلة التكلفة، تمثل طوق نجاة للأطفال في العالم النامي، في انطلاقة كبرى أطلق عليها اسم ثورة بقاء الطفل، والتي شرعت في تخفيف العبء الثقيل للأمراض التي يمكن الوقاية منها والموت الذي يمكن تجنبه، بإنقاذ حياة ملايين من الأطفال. والآن، تبوأ اليونيسيف طليعة الجهد العالمي لاستئصال شأفة شلل الأطفال، وهي حملة تكاد أن تكلل -بعد مشوار طويل وجهود جهيدة- بالنجاح. كما أن اليونيسيف هو المورّد الرئيسي للقاحات إلى البلدان النامية، وباعتباره عضواً في الائتلاف العالمي للقاحات والتحصين، فإنه يمد يد العون إلى البلدان حتى تستطيع تقديم خدماتها التقليدية من تقديم التحصين، واستحداث لقاحات جديدة وأخرى قليلة الاستخدام بالنسبة للأطفال. ومن بين الأولويات الأخرى التي يعنى بها اليونيسيف هناك التعامل مع الملاريا العائدة، وهي أحد الأوبئة الفتاكة التي تودي بحياة الأطفال في القارة الإفريقية، في إطار حملة عالمية تضم اليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الدولي، تدعم استخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية. ويظل التعليم شغلاً شاغلاً وأولوية أولى، ومن ثم فإن البرنامج العالمي لتعليم الفتيات، أحد محاور اهتمام اليونيسيف، يساعد على تحقيق هدف التعليم ذي الجودة لجميع الأطفال.
وسوف تستند الأولويات التي يحددها اليونيسيف للسنوات العديدة القادمة إلى المعارف والخبرات المكتسبة؛ وضمان توفير أفضل تغذية ممكنة، إلى جانب بيئة آمنة وصحية، تحفها روح الحب والتحفيز الفكري خلال السنوات الأولى من حياة الأطفال؛ وتحسين جودة مستوى التعليم الذي تتلقاه الفتيات، فضلاً عن تعزيز سبل وصولهن إليه؛ وحماية الأطفال من ويلات فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ وحماية الأطفال من أسوأ تأثيرات الحروب والصراعات والأشكال المختلفة من سوء المعاملة والاستغلال، مثل الاستغلال الجنسي، وعمالة الطفل، والإتجار.
وفي عام 1965، تم منح اليونيسيف جائزة نوبل للسلام للأعمال التي يقوم بها لصالح الطفل.
|