عُقد الاجتماع الرفيع المستوى المعني بالإيدز في مقر الأمم المتحدة في
نيويورك في يومي 10 و 11 حزيران/يونيه. واستعرض التقدم المحرز في تنفيذ
إعلان 2001 للالتزام بشأن بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة
المكتسب والإعلان السياسي لعام 2006 بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/ متلازمة
نقص المناعة المكتسب.
واجتذب الاجتماع مشاركة رفيعة المستوى من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين من المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها، واستعرض التقدم المحرز نحو بلوغ الهدف المتمثل في إتاحة العلاج للجميع بحلول عام 2010. وتركزت المناقشات على التقدم المحرز والتحديات المتبقية والسبل المستدامة للتغلب عليها.
وقد قال رئيس الجمعية العامة سعادة السيد سيرجان كريم في بيانه الختامي: ’’إن التاريخ سيحكم على مدى فعالية ارتقائنا إلى مستوى تحدي فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز)‘‘، وأنه ’’ يجب علينا ألا نفقد قوة دفع ردنا العالمي‘‘.
وعرض الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي - مون تقريرا عن التقدم المحرز في تنفيذ إعلان 2001 بشأن الالتزام بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والإعلان السياسي لعام 2006 بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز). وقال السيد بان، ’’ إن التحدي الماثل أمامنا الآن هو العمل انطلاقا مما شرعنا في تنفيذه، وسد الثغرات التي نعلم بوجودها، ومضاعفة جهودنا في السنوات المقبلة. ولن يتسنى لنا هذا بالحفاظ على نفس مستوى الالتزام والتمويل الذي عهدناه فحسب، بل تجب مضاعفته‘‘.
ومن التحديات التي أبرزتها البلدان والمجتمع المدني الحاجة إلى قدر أكبر من المساءلة، ولا سيما فيما يتعلق بالأموال التي أنفقها جميع أصحاب المصلحة؛ والحاجة إلى تكييف الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية مع السياقات المحلية وعدم وجود برمجية فعالة موجهة نحو السكان المعرضين بوجه خاص لهذا المرض، لا سيما العاملين في مجال الجنس، والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، ومغايري الهوية الجنسية ومتعاطي المخدرات عن طريق الحقن، واستمرار تجريم السلوكيات ذات الصلة. واعترفت البلدان بالدور الذي يضطلع به برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) باعتباره عنصرا بالغ الأهمية. وأكد العديد على الحاجة إلى قيام منظومة الأمم المتحدة بضمان أن يتم تنسيق الجهود الوطنية وأن تكون تكميلية لإحراز تقدم نحو تحقيق أهداف إتاحة العلاج للجميع بحلول عام 2010 من أجل المضي قدما.
وطالبت البلدان برنامج الأمم المتحدة المشترك بتعزيز برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية لتعكس الواقع المحلي على نحو أفضل وتوفير الدعم اللازم لتوسيع نطاق برامج العلاج. وأبرزت العديد منها على وجه التحديد الزيادات الكبيرة مؤخرا في أعداد الذين يتعلقون العلاج، ولكنهم سلموا أنه ما لم تُصّعد جهود الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية فسيكون من الصعب المحافظة على هذه النجاحات. وأشار الدكتور بيتر بيوت المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك إلى نقطة في أثناء الاجتماع، وهي ’’أننا لا يمكن أن نجد علاجا مُخرجِا من هذا الوباء. فمع إخضاع شخصين للعلاج، يصاب خمسة جدد بفيروس نقص المناعة البشرية. ومالم نتصرف الآن، فستزداد طوابير الحصول على العلاج طولا وسيصبح الاقتراب من توفير الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وإتاحة العلاج والرعاية والدعم للجميع أكثر صعوبة‘‘.
وسلم المشاركون أيضا باعتبار فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) مسألة صحة عامة فضلا عن كونه قضية تنموية تحتاج إلى استجابة متعددة الثقافات، وأن التوسع في الاستجابة لمرض الايدز يساعد على تعزيز النظم الصحية. وأُشاروا إلى أن حقوق الإنسان والقضايا الجنسانية ضرورة حتمية في الاستجابة الفعالة وأُكدوا على اعتبار أن القيادة والمساءلة السياسية هما الجزء الأهم في الحل.
ويجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة على ملخصات الاجتماع وحلقات النقاش و إعداد تقرير عن جلسة الاستماع للمجتمع المدني كذلك.