الجمعية العامة
تعتمد إعلان الالتزام بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز
"أزمة عالمية - تحرك عالمي"
- نحن، رؤساء الدول والحكومات، والممثلين للدول والحكومات، المجتمعين في الأمم المتحدة، في الفترة من 25 إلى 27 حزيران/يونيه 2001، لحضور الدورة الاستثنائية السادسة والعشرين للجمعية العامة، المعقودة على نحو طارئ وفقا للقرار 55/13 من أجل استعراض مشكلة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والتصدي لها من جميع جوانبها، وكفالة قيام التزام عالمي بتعزيز التنسيق وتكثيف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى مواجهة هذه المشكلة بصورة شاملة؛
- إذ نشعر ببالغ القلق لأن الوباء العالمي لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز يمثل، بنطاقه وأثره المدمرين، حالة طوارئ عالمية وتحديا من أشق التحديات التي تواجه حياة الإنسان وكرامته، وتواجه التمتع الفعلي بحقوق الإنسان، مما يقوض التنمية الاجتماعية والاقتصادية في سائر أنحاء العالم، ويؤثر في المجتمع على جميع مستوياته الوطنية والمحلية والأسرية والفردية؛
- وإذ نلاحظ بقلق عميق أن عدد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وصل في نهاية عام 2000 إلى 36.1 مليون شخص على نطاق العالم، 90 في المائة منهم في البلدان النامية و 75 في المائة في أفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى؛
- وإذ نلاحظ بقلق بالغ أن وباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز يصيب جميع الناس، غنيهم وفقيرهم، دون تمييز بينهم على أساس السن أو نوع الجنس أو العرق، وإذ نلاحظ كذلك أن السكان في البلدان النامية هم أكثر الناس عرضة للإصابة به، وأن النساء وصغار الراشدين، لا سيما الفتيات، والأطفال يتعرضون للإصابة به أكثر من غيرهم؛
- وإذ يساورنا القلق أيضا لأن استمرار انتشار فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز يشكل عقبة خطيرة أمام تحقيق الأهداف الإنمائية العالمية التي اعتمدناها في مؤتمر قمة الألفية؛
- وإذ نشير إلى التزاماتنا السابقة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز ونعيد التأكيد عليها، وهي الالتزامات التي أخذناها على عاتقنا من خلال:
- إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية المؤرخ 8 أيلول/سبتمبر 2000؛
- الإعلان السياسي والإجراءات والمبادرات الأخرى المتخذة لتنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، المؤرخة 1 تموز/يوليه 2000؛
- الإعلان السياسي والإجراءات والمبادرات الأخرى المتخذة لتنفيذ إعلان بيجين ومنهاج العمل المؤرخة 9 حزيران/يونيه 2000؛
- الإجراءات الأساسية لمواصلة تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، المؤرخة 2 تموز/يوليه 1999؛
- النداء الإقليمي من أجل العمل لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في آسيا والمحيط الهادئ، المؤرخ 25 نيسان/أبريل 2001؛
- إعلان وإطار عمل أبوجا بشأن مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، والسل والأمراض المعدية الأخرى ذات الصلة في أفريقيا، المؤرخان 27 نيسان/أبريل 2001؛
- إعلان مؤتمر القمة الإيبيريه - الأمريكية لرؤساء الدول المعقود في بنما في تشرين الثاني/نوفمبر 2000؛
- شراكة منطقة البحر الكاريبي لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، المبرمة في 14 شباط/فبراير 2001؛
- برنامج عمل الاتحاد الأوروبي للإجراءات المعجلة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والملاريا والسل في سياق تخفيف حدة الفقر، المؤرخ 14 أيار/مايو 2001؛
- إعلان منطقة بحر البلطيق بشأن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، المؤرخ 4 أيار/مايو 2000؛
- إعلان آسيا الوسطى بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، المؤرخ 18 أيار/ مايو 2001.
- واقتناعا منا بضرورة وجود استجابة عاجلة ومنسقة ومستدامة للتصدي لوباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، تستند إلى التجارب المكتسبة والدروس المستخلصة على مدى السنوات العشرين الماضية؛
- وإذ نلاحظ مع بالغ القلق أن أفريقيا، وخاصة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، هي أسوأ المناطق تضررا في الوقت الراهن، وأن وباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز يمثل فيها حالة طوارئ تهدد التنمية، والتلاحم الاجتماعي، والاستقرار السياسي، والأمن الغذائي، ومعدل العمر المتوقع، وتفرض عبئا اقتصاديا مدمرا، وأن الحالة المأساوية التي تشهدها القارة تستلزم استجابة عاجلة واستثنائية على الصعد الوطني والإقليمي والدولي؛
- وإذ نرحب بتعهدات رؤساء الدول أو الحكومات الأفريقية في مؤتمر القمة الاستثنائي المعقود في أبوجا في نيسان/أبريل 2001، ولا سيما التزامهم بهدف تخصيص 15 في المائة على الأقل من ميزانياتهم الوطنية السنوية لتحسين قطاع الصحة من أجل المساعدة في مكافحة وباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛ وإذ نقر بأن الإجراءات اللازمة لبلوغ هذا الهدف من جانب البلدان المحدودة الموارد تحتاج إلى تعزيزها عن طريق زيادة المساعدة الدولية؛
- وإذ نقر أيضا بأن هناك مناطق أخرى تتأثر بشكل خطير بالوباء وتواجه تهديدات مماثلة لا سيما منطقة البحر الكاريبي، التي تأتي في المرتبة الثانية من حيث ارتفاع معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بعد أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛ ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ التي يبلغ عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز فيها 7.5 مليون شخص؛ ومنطقة أمريكا اللاتينية التي يبلغ عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز فيها 1.5 مليون شخص؛ ومنطقة أوروبا الوسطى والشرقية التي ترتفع معدلات الإصابة فيها ارتفاعا بالغ السرعة؛ وبأن الاحتمال قائم للانتشار السريع للوباء وللنتائج المترتبة عليه في جميع أنحاء العالم ما لم تتخذ بشأنه إجراءات محددة؛
- وإذ ندرك أن الفقر والتخلف والأمية من العوامل الأساسية التي تساعد في انتشار فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وإذ نلاحظ بقلق بالغ أن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز يفاقمان حدة الفقر، وأنهما يعكسان الآن مسار التنمية أو يضعان العراقيل في سبيلها في كثير من البلدان، وأنه ينبغي من ثم التصدي لهما بطريقة متكاملة؛
- وإذ نلاحظ أن الصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية تؤدي أيضا إلى مفاقمة انتشار الوباء؛
- وإذ نلاحظ كذلك أن الوصم بالعار والتكتم والتمييز والإنكار وانعدام السرية عوامل تقوض جهود الوقاية والرعاية والعلاج وتزيد أثر الوباء على الأفراد والأسر والمجتمعات والأمم، وأنه يجب أيضا التصدي لها؛
- وإذ نؤكد أن كفالة المساواة بين الجنسين وكفالة التمكين للمرأة عنصران أساسيان في الحد من تعرض النساء والفتيات للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- وإذ نسلم بأن إمكانية الحصول على الدواء في سياق حالة وبائية مثل حالة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، تمثل أحد العناصر الأساسية في الوصول تدريجيا إلى الإعمال التام لحق كل فرد في التمتع بأعلى ما يمكن الحصول عليه من معايير الصحة البدنية والعقلية؛
- وإذ نسلم بأن الإعمال التام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع عنصر أساسي في الاستجابة العالمية لوباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بما في ذلك في مجالات الوقاية، والرعاية والعلاج والدعم، وأنه يؤدي إلى الحد من الاصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، ويمنع الوصم بالعار وأشكال التمييز الأخرى ضد الأشخاص المصابين أو المعرضين لخطر الاصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- وإذ نسلِّم بأن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية يجب أن تكون الدعامة الأساسية التي يرتكز عليها رد الفعل الوطني والإقليمي والدولي إزاء الوباء؛ وبأن توفير الوقاية والرعاية والدعم والعلاج للمصابين والمتأثرين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز تمثل عناصر متلازمة ومتعاضدة في أي استجابة فعالة ويجب إدماجها في نهج شامل لمكافحة الوباء؛
- وإذ نسلم بضرورة تحقيق أهداف الوقاية التي يحددها هذا الإعلان من أجل وقف انتشار الوباء؛ وإذ نقر بضرورة أن تواصل جميع البلدان التركيز على الوقاية الفعالة والواسعة النطاق، بما في ذلك على حملات تعميق الوعي، ومن خلال خدمات التثقيف والتغذية والإعلام وخدمات الرعاية الصحية؛
- وإذ نسلم بأن توفير الرعاية والدعم والعلاج يساعد في الوقاية الفعالة من الوباء عن طريق زيادة قبول الاستشارة والفحص طوعا وفي إطار من السرية، وبإبقاء المصابين، والمجموعات المعرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز على اتصال وثيق بنظم الرعاية الصحية وتسهيل سبل حصولهم على المعلومات والمشورة ولوازم الوقاية؛
- وإذ نؤكد الدور المهم الذي تنهض به العوامل الثقافية والأسرية والأخلاقية والدينية في الوقاية من الوباء، وفي توفير العلاج والرعاية والدعم، آخذين بعين الاعتبار خصائص كل بلد، وأهمية احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛
- وإذ نلاحظ مع القلق أن بعض العوامل السلبية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمالية والقانونية تعيق جهود التوعية، والتثقيف، والوقاية، والرعاية والعلاج والدعم؛
- وإذ نلاحظ أهمية إيجاد وتعزيز الموارد البشرية والهياكل الأساسية الوطنية الصحية والاجتماعية، باعتبارها ضروريات للتنفيذ الفعال لخدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم؛
- وإذ نقر بأن استراتيجيات الوقاية والرعاية والعلاج الفعالة تستدعي تغيير السلوك، وزيادة توافر اللقاحات والرفالات ومبيدات الميكروبات والملينات ومعدات الحقن المعقمة والعقاقير، بما في ذلك العلاج المضاد لفيروسات النسخ العكسي (الريترو فايرال)، وتكنولوجيات التشخيص والتكنولوجيات ذات الصلة وتوفير فرص الحصول عليها دون تمييز، في جملة أمور أخرى، فضلا عن زيادة جهود البحث والتطوير؛
- وإذ نسلم كذلك بأن توافر كلفة العقاقير والتكنولوجيات ذات الصلة وإمكانية الحصول عليها بأسعار معقولة تشكل عوامل مهمة ينبغي استعراضها ومعالجتها من جميع الجوانب، وبأن هناك حاجة إلى تقليل كلفة هذه العقاقير والتكنولوجيات في تعاون وثيق مع القطاع الخاص وشركات المستحضرات الصيدلانية؛
- وإذ ندرك أن عدم توافر المستحضرات الصيدلانية بأسعار معقولة وانعدام هياكل الإمداد والنظم الصحية السليمة لا يزالان يعرقلان الاستجابة الفعالة للتصدي لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في كثير من البلدان، لا سيما بالنسبة لأفقر شرائح السكان؛ وإذ نُذكِّر بالجهود الرامية إلى توفير الأدوية بأسعار زهيدة للمحتاجين؛
- وإذ نرحب بالجهود التي تبذلها البلدان لدعم الابتكار وإقامة صناعات محلية تتماشى مع القانون الدولي من أجل توسيع نطاق فرص الحصول على الأدوية لحماية صحة سكانها؛ وإذ نلاحظ أن تأثير اتفاقات التجارة الدولية على إمكانية الحصول على الأدوية الأساسية أو تصنيعها محليا وعلى صنع أدوية جديدة يستدعي مزيدا من التقييم؛
- وإذ نرحب بالتقدم الذي أحرزته بعض البلدان في سبيل احتواء الوباء، وخاصة عن طريق إبداء الالتزام السياسي القوي وتوفير أرفع المستويات القيادية، بما في ذلك على مستوى القيادة المجتمعية؛ والاستخدام الفعال للموارد المتاحة والأدوية التقليدية؛ واتباع استراتيجيات ناجحة في مجالات الوقاية والرعاية والدعم؛ واتخاذ مبادرات التثقيف والإعلام؛ والعمل في شراكات مع المجتمعات المحلية، والمجتمع المدني والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والجماعات المعرضة للإصابة به؛ والتعزيز والحماية الفعالين لحقوق الإنسان؛ وإذ نسلم بأهمية تقاسم خبراتنا الجماعية والمتنوعة والبناء عليها عن طريق التعاون الإقليمي والدولي، بما فيه التعاون بين الشمال والجنوب، والتعاون بين بلدان الجنوب، والتعاون الثلاثي الأطراف؛
- وإذ نقر بأن الموارد المكرسة لمكافحة الوباء على الصعيدين الوطني والدولي لا تتناسب مع أبعاد المشكلة؛
- وإذ نسلم بالأهمية الأساسية لتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية ودون الإقليمية لمواجهة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والتصدي الفعال لهما، وبأن ذلك يتطلب توفير قدر أكبر ومستمر من الموارد البشرية والمالية والتقنية من خلال تعزيز الإجراءات وأواصر التعاون على الصعيد الوطني، وزيادة التعاون الإقليمي ودون الإقليمي والدولي؛
- وإذ نقر بأن مشكلات الديون الخارجية وخدمة المديونية تحد كثيرا من قدرات عدد كبير من البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية على تمويل مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- وإذ نؤكد الدور الرئيسي الذي تقوم به الأسرة في مجالات الوقاية والرعاية والدعم والعلاج للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، آخذين بعين الاعتبار وجود أشكال عديدة للأسرة في نظم ثقافية واجتماعية وسياسية مختلفة؛
- وإذ نؤكد أنه من الأهمية بمكان، بالإضافة إلى الدور الرئيسي الذي تقوم به المجتمعات المحلية، أن تجري إقامة شراكات قوية تضم الحكومات ومنظومة الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والجماعات المعرضة للإصابة به، والمؤسسات الطبية والعلمية والتعليمية، والمنظمات غير الحكومية، وقطاع الأعمال، بما فيه الشركات المنتجة للمستحضرات الصيدلانية غير محدودة الملكية والشركات الصيدلانية التي تتوفر لها قواعد بحثية، ونقابات العمال ووسائل الإعلام، والبرلمانيين، والمؤسسات، والمنظمات المجتمعية والمنظمات الدينية، والقادة التقليديين؛
- وإذ نعترف بالدور الخاص الذي يضطلع به المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، والشباب، والعناصر الفاعلة في المجتمع المدني، وبإسهامهم المتميز في التصدي لمشكلة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز من جميع جوانبها، وإذ نقر بأن إشراكهم ومشاركتهم على نحو تام في إعداد وتخطيط وتنفيذ وتقييم البرامج يشكلان عنصرا حاسما في صوغ الاستجابات الفعالة للتصدي لوباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- وإذ نسلم أيضا بجهود المنظمات الإنسانية الدولية في مكافحة الوباء، ومن بينها، متطوعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المناطق الأشد تأثرا في جميع أرجاء العالم؛
- وإذ نشيد بالدور القيادي الذي يضطلع به مجلس التنسيق لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في مجالي السياسات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والتنسيق داخل منظومة الأمم المتحدة؛ وإذ نلاحظ أن المجلس اعتمد في كانون الأول/ديسمبر 2000، إطار العمل الاستراتيجي العالمي بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، الذي يمكن، عند الاقتضاء، أن يساعد الدول الأعضاء والجهات الفاعلة ذات الصلة في المجتمع المدني، في وضع استراتيجيات للتصدي لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، مع مراعاة ظروف الوباء الخاصة في أنحاء العالم المختلفة؛
- نعلن رسميا التزامنا بالتصدي لأزمة وباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز عن طريق اتخاذ الإجراءات الواردة فيما يلي، واضعين بعين الاعتبار تنوع الأحوال والظروف في مختلف المناطق والبلدان في سائر أنحاء العالم؛
القيادة
القيادة القوية في المجتمع بجميع مستوياته شرط أساسي للاستجابة الفعالة للوباء الدور القيادي للحكومات في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز دور أساسي، ويتعين استكمال جهودها بمشاركة كاملة ونشطة من جانب المجتمع المدني ومجتمع الأعمال والقطاع الخاص
مقتضى القيادة هو إبداء التزام شخصي وإنجاز أعمال ملموسة
على الصعيد الوطني
- القيام، بحلول سنة 2003، بإعداد وتنفيذ استراتيجيات وخطط تمويل وطنية متعددة القطاعات لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز يكون من شأنها أن تواجه الوباء مواجهة صريحة؛ وتجابه ما يرتبط به من وصم بالعار وتكتم وإنكار؛ وتتصدي لأبعاد الوباء الجنسانية والمتعلقة بالعمر؛ وتقضي على التمييز والتهميش؛ وتنطوي على شراكات مع المجتمع المدني وقطاع الأعمال وتكفل المشاركة الكاملة من جانب الأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وأفراد المجموعات المعرضة للإصابة به والأشخاص الأشد عرضة لهذه الإصابة، لا سيما النساء والشباب؛ وأن تتوافر لها الموارد قدر الإمكان من الميزانيات الوطنية دون استبعاد المصادر الأخرى ومن بينها التعاون الدولي؛ وأن تراعي وتحمي بشكل كامل كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فيها الحق في التمتع بأعلى ما يمكن الحصول عليه من معايير الصحة البدنية والعقلية؛ وأن تدمج المنظور الجنساني؛ وتتصدي لخطر الوباء، ولإمكانية التعرض له، ولجهود الوقاية منه، والرعاية والعلاج والدعم المتعلقين به، والتقليل من أثره؛ وتعزز الصحة والتوعية ومقدرات النظام القانوني؛
- القيام، بحلول عام 2003، بإدماج الأولويات المتعلقة بالوقاية من وباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والرعاية المتعلقة به وعلاجه والتخفيف من أثره، في الأنشطة الرئيسية للتخطيط الإنمائي، بما في ذلك في استراتيجيات القضاء على الفقر، ومخصصات الميزانيات الوطنية، وخطط التنمية القطاعية؛
على الصعيدين الإقليمي ودون الإقليمي
- تشجيع المنظمات الإقليمية والشركاء الإقليميين ودعمهم من أجل الاهتمام بقدر أكبر بالتصدي للأزمة؛ وتكثيف التعاون والتنسيق على الصعد الإقليمي ودون الإقليمي والأقاليمي؛ وإعداد استراتيجيات واستجابات إقليمية لدعم الجهود الموسعة المبذولة على الصعيد القطري؛
- دعم جميع المبادرات الإقليمية ودون الإقليمية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز بما في ذلك: الشراكة الدولية لمكافحة الإيدز في أفريقيا، وتوافق آراء وخطة عمل منتدى التنمية الأفريقي التابع للجنة الاقتصادية لأفريقيا: القيادة من أجل التغلب على فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛ وإعلان وإطار عمل أبوجا لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والسل والأمراض الأخرى؛ وشراكة عموم الكاريبي المنبثقة عن الجماعة الكاريبية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛ والنداء الإقليمي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ من أجل العمل لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في آسيا والمحيط الهادئ؛ ومبادرة وخطة عمل بحر البلطيق؛ وفريق التعاون التقني الأفقي بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي؛ وبرنامج عمل الاتحاد الأوروبي للإجراءات المعجَّلة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والملاريا والسل في سياق تخفيف حدة الفقر؛
- تشجيع وضع نُهُج وخطط إقليمية لمواجهة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- تشجيع المنظمات المحلية والوطنية على توسيع شراكاتها وتحالفاتها وشبكاتها الإقليمية وتعزيزها؛
- تشجيع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة على أن يطلب من اللجان الإقليمية، في نطاق ولاية وموارد كل منها، دعم الجهود الوطنية في منطقتها لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
على الصعيد العالمي
- دعم قيام قدر أكبر من العمل والتنسيق من جانب جميع المؤسسات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك كفالة مشاركتها التامة في وضع وتنفذ خطة استراتيجية للأمم المتحدة، يجري استكمالها بانتظام، لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، اهتداء بالمبادئ المشمولة بهذا الإعلان؛
- دعم قيام قدر أكبر من التعاون بين المؤسسات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- زيادة أواصر التعاون بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء الشراكات المبتكرة بينهما، والقيام، بحلول سنة 2003، بإنشاء وتعزيز آليات تجمع بين الشركاء من القطاع الخاص والمجتمع المدني، والأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، والمجموعات المعرضة للإصابة به، في جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
الوقاية
الوقاية هي الدعامة الرئيسية التي يجب أن يقوم عليها ردنا
- القيام، بحلول سنة 2003، بوضع أهداف وطنية محددة زمنيا لبلوغ الهدف العالمي المتفق عليه دوليا بشأن الوقاية والمتمثل في تخفيض معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين الشبان والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة بنسبة 25 في المائة، في أشد البلدان تأثرا بحلول سنة 2005، وبنسبة 25 في المائة عالميا بحلول سنة2010، وتكثيف الجهود لبلوغ هذه الأهداف، والتصدي للقوالب والمواقف الجنسانية النمطية، ولأوجه التفاوت بين الجنسين فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وتشجيع المشاركة الفعلية للرجال والصبية؛
- القيام بحلول سنة 2003 بوضع أهداف وطنية في مجال الوقاية، تسلم بالعوامل التي تؤدي إلى إنتشار الوباء وزيادة تعرض الناس للإصابة به، وتتصدى لها، من أجل الحد من معدلات الإصابة بالنسبة للمجموعات التي يمكن تحديدها، ضمن سياقات محلية معينة، والتي تشهد في الوقت الحاضر معدلات عالية أو متزايدة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، أو تشير معلومات الصحة العامة المتاحة بخصوصها إلى أنها معرضة لقدر عال من مخاطر الإصابة بحالات جديدة للعدوى؛
- القيام، بحلول سنة 2005، بتعزيز الاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في عالم العمل، عن طريق وضع وتنفيذ برامج للوقاية والرعاية في قطاعات العمل العام والخاص وغير الرسمي، واتخاذ التدابير اللازمة لتهيئة بيئة العمل الداعمة للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- القيام، بحلول سنة 2005، بوضع واستهلال تنفيذ استراتيجيات وطنية وإقليمية ودولية لتسهيل سبل وصول العمال المهاجرين والعمال الرُحَّل إلى برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بما في ذلك توفير المعلومات عن الخدمات الصحية والاجتماعية؛
- القيام، بحلول سنة 2003، بتنفيذ تدابير احترازية عامة في أماكن تقديم الرعاية الصحية للحيلولة دون انتقال عدوى فيروس نقص المناعة البشرية؛
- القيام، بحلول سنة 2005، بكفالة وجود مجموعة متنوعة من برامج الوقاية في جميع البلدان، ولا سيما البلدان الأشد تأثرا بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، تراعى فيها الظروف والقيم الخلقية والثقافية المحلية، وتشمل برامج للإعلام والتثقيف والاتصال في لغات تفهمها المجتمعات المحلية، وتحترم فيها الثقافات، من أجل تقليل سلوك المجازفة وتشجيع السلوك الجنسي المسؤول، بما في ذلك الاستمساك بالاستعفاف والأمانة الزوجية؛ وتوسيع سبل الحصول على المواد الأساسية، ومنها الرفالات الذكرية والأنثوية ومعدات الحقن المعقمة؛ وبذل جهود لتقليل الأذى المرتبط باستعمال الأدوية؛ وتوسيع سبل الحصول على الاستشارات والفحوص طوعا وفي إطار من السرية؛ وتوفير إمدادات نظيفة من الدم؛ وإتاحة العلاج المبكر والفعال للأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي؛
- القيام، بحلول سنة 2005، بضمان حصول 90 في المائة على الأقل من الشباب والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما على المعلومات والتوعية، بما في ذلك توعية الأفراد والتوعية المحددة الموجهة للشباب فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية، وعلى الخدمات الضرورية لاكتساب المهارات الحياتية المطلوبة للحد من تعرضهم للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، والارتفاع بهذه النسبة إلى 95 في المائة من الشباب والشابات بحلول سنة 2010؛ بمشاركة تامة من جانب الشباب والآباء والأسر والموجهين ومقدمي الرعاية الصحية؛
- القيام، بحلول سنة 2005، بالحد من إصابة الرضع بفيروس نقص المناعة البشرية بنسبة 20 في المائة، ثم بنسبة 50 في المائة بحلول سنة 2010 عن طريق ضمان حصول 80 في المائة من الحوامل اللائي تقدم لهن الرعاية السابقة للولادة على المعلومات والمشورة والخدمات الأخرى للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، وإتاحة سبيل للنساء والرضع المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية للحصول على العلاج الفعال من أجل تقليل انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل، وكذلك عن طريق التدخلات الفعالة لصالح المصابات بالفيروس بما في ذلك تزويدهن بالمشورة والفحص طوعا وفي إطار من السرية، وإتاحة السبيل أمامهن للحصول على العلاج، ولا سيما العلاج المضاد للريتروفايرال، والقيام، عند الاقتضاء، بتوفير بدائل الرضاعة الطبيعية وموالتهن بالرعاية المستمرة؛
الرعاية والدعم والعلاج
الرعاية والدعم والعلاج هي العناصر الأساسية لتحقيق الاستجابة الفعالة
- القيام، بحلول سنة 2003، بضمان إعداد استراتيجيات وطنية، مدعومة باستراتيجيات إقليمية ودولية، بالتعاون الوثيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك مع الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية، فضلا عن المجتمع المدني وقطاع الأعمال، من أجل تعزيز نظم الرعاية الصحية والتصدي للعوامل التي تؤثر في توفير العقاقير المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية بما فيها العقاقير المضادة للريتروفايرال، ومن جملة هذه العوامل القدرة على تحمل تكلفتها وتسعيرها، بما في ذلك تباين هذا التسعير، وقدرات النظم التقنية ونظم الرعاية الصحية. والقيام أيضا، على وجه السرعة، ببذل كل جهد ممكن للتوفير التدريجي والمطرد لا على المعايير التي يمكن الحصول عليها لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بما في ذلك الوقاية من الأمراض الانتهازية وعلاجها، والاستعمال الفعال والمنضبط من حيث النوعية للعلاج المضاد للريتروفايرال بأسلوب متأن ومرصود من أجل تحسين الالتزام بالعلاج وفعاليته وتقليل مخاطر مقاومته؛ والتعاون بشكل بناء في تعزيز السياسات والممارسات الصيدلانية، بما فيها المنطبقة على العقاقير غير المحددة الملكية وعلى أنظمة الملكية الفكرية من أجل زيادة تشجيع الابتكار وتطوير الصناعات المحلية بما يتماشى مع القانون الدولي؛
- القيام، بحلول سنة 2005، بوضع استراتيجيات للرعاية الشاملة وإحراز تقدم كبير في تنفيذها سعيا إل تعزيز الرعاية الأسرية والمجتمعية بما في ذلك الرعاية التي يقدمها القطاع غير الرسمي، وتعزيز نظم الرعاية الصحية من أجل توفير ورصد العلاج للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بمن فيهم الأطفال المصابون، ودعم الأفراد والأسر المعيشية، والعائلات والجماعات التي تتأثر بالفيروس؛ وتحسين قدرة الأفراد العاملين في قطاع الرعاية الصحية وظروف عملهم، وتحسين نظم الإمداد، وخطط التمويل، وآليات الإحالة اللازمة لإتاحة إمكانية الحصول على الأدوية بأسعار معقولة، بما في ذلك الحصول على عقاقير العلاج المضاد للريتروفايرال، والاستفادة من تكنولوجيات تشخيص الأمراض والتكنولوجيات ذات الصلة، ومن الرعاية الطبية، والمسكنات والرعاية النفسية - الاجتماعية الجيدة؛
- القيام، بحلول سنة 2003، بضمان إعداد استراتيجيات وطنية لتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية للأفراد والأسر والمجتمعات المتأثرة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وحقوق الإنسان
إعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع شرط ضروري للحد من التعرض لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز
احترام حقوق المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز يُحفِزّ على وجود الاستجابة الفعالة- القيام، بحلول سنة 2003، بسن التشريعات والنظم والتدابير المناسبة أو تعزيزها أو دعمها من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز ضد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وأفراد الجماعات المعرضة للإصابة به وكفالة تمتعهم الكامل بجميع حقوق الإنسان وبالحريات الأساسية، وعلى الأخص كفالة سبل حصولهم، في جملة أمور، على التعليم، والميراث، والعمل، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية والصحية، والوقاية، والدعم، والعلاج، والمعلومات، والحماية القانونية، واحترام حقهم في الخصوصية والسرية؛ ووضع استراتيجيات لمكافحة الوصم بالعار والإقصاء الاجتماعي المقترنين بالوباء؛
- القيام، بحلول سنة 2005، وضعا بعين الاعتبار السياق الذي يحيط بالوباء وخصائصه، وأن النساء والفتيات يتأثرن بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز بشكل غير متناسب عموما، بوضع استراتيجيات وطنية، والتعجيل بتنفيذها، من أجل: تعزيز النهوض بالمرأة وكفالة تمتعها الكامل بجميع حقوق الإنسان؛ وتشجيع المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة في ضمان ممارسة الجنس المأمون؛ وتمكين النساء من التحكم في المسائل المتصلة بأمورهن الجنسية ومن اتخاذ قرارات حرة ومسؤولة بخصوصها من أجل زيادة قدراتهن على حماية أنفسهن من التعرض لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية؛
- القيام، بحلول سنة 2005، بتنفيذ تدابير لزيادة قدرات النساء والمراهقات على حماية أنفسهن من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وبالدرجة الأولى عن طريق توفير الرعاية الصحية والخدمات الصحية بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وعن طريق التوعية بالوقاية التي تقوم على تعزيز المساواة بين الجنسين في إطار حساس للاعتبارات الثقافية والجنسانية؛
- القيام، بحلول سنة 2005، بضمان وضع استراتيجيات وطنية لزيادة قدرات المرأة، وتعزيز وحماية تمتعها الكامل بجميع حقوق الإنسان، وتقليل فرص تعرضها للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز بالقضاء على جميع أشكال التمييز وجميع صور العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك الممارسات التقليدية والعرفية الضارة، وسوء المعاملة والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي ضد النساء والفتيات وإيذائهن والاتجار بهن، والتعجيل بتنفيذ هذه الاستراتيجيات؛
الحد من التعرض للإصابة
لا بد أن يحظى المعرضون للإصابة بأولوية الاستجابة
تمكين المرأة شرط أساسي للحد من التعرض للإصابة- القيام، بحلول سنة 2003، ومن أجل استكمال برامج الوقاية الهادفة إلى التصدي للأنشطة التي تعرض الأفراد للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ومنها السلوك الجنسي المجازف وغير المأمون واستخدام المخدرات عن طريق الحقن، بإيجاد استراتيجيات وسياسات وبرامج في جميع البلدان تحدد العوامل التي تجعل الأفراد معرضين بصفة خاصة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك التخلف، وانعدام الأمن الاقتصادي، والفقر وعدم تمكين المرأة، وقلة التوعية، والإقصاء الاجتماعي، والأمية، والتمييز، ونقص المعلومات و/أو السلع المتعلقة بالحماية الذاتية، وجميع أشكال الاستغلال الجنسي للنساء والبنات والصبية، بما في ذلك للأغراض التجارية، والشروع في التصدي لهذه العوامل، على أن تتناول هذه الاستراتيجيات والسياسات والبرامج البُعد الجنساني للوباء، وتحدد الإجراءات التي سيجري اتخاذها لمواجهة مسألة التعرض للإصابة وتحديد أهداف من أجل بلوغها؛
- القيام، بحلول سنة 2003، بوضع و/أو تعزيز الاستراتيجيات والبرامج التي تسلم بأهمية الأسرة في الحد من التعرض للإصابة، بجملة أمور منها، توعية الأطفال وتوجيههم ومراعاة العوامل الثقافية والدينية والأخلاقية بغية الحد من تعرض الأطفال والشباب للإصابة، وذلك باتباع سبل تشمل تأمين حصول البنات والأولاد على التعليم الابتدائي والثانوي مع إدراج مسألة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في المناهج الدراسية للمراهقين؛ وتأمين البيئات السليمة والآمنة وخاصة للفتيات الصغيرات؛ وتوفير معلومات جيدة النوعية وميسرة للشباب وتثقيفهم في مجال الصحة الجنسية وتمكينهم من الحصول على الاستشارات؛ وتعزيز برامج الصحة الجنسية والإنجابية؛ وإشراك الشباب إلى الحد الأقصى الممكن في تخطيط وتنفيذ وتقييم برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وبرامج الرعاية ذات الصلة؛
- القيام، بحلول سنة 2003، بوضع و/أو تعزيز استراتيجيات وسياسات وبرامج وطنية، مدعومة، حسب الاقتضاء، من قِبل المبادرات الإقليمية والدولية، وباتباع نهج قائم على المشاركة، من أجل تعزيز وحماية صحة المجموعات التي يمكن تحديدها، والتي تشهد في الوقت الحاضر معدلات عالية أو متزايدة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، أو تشير معلومات الصحة العامة بشأنها إلى أنها معرضة لقدر عالٍ من المخاطرة، أو تشتد احتمالات تعرضها لإصابات جديدة بالعدوى، على نحو ما تدلل عليه عوامل من قبيل التاريخ المحلي للوباء، والفقر، والممارسات الجنسية، والسلوك فيما يتعلق باستعمال المخدرات، وسبل العيش، والموقع المؤسسي، والهياكل الاجتماعية الممزقة، وتحركات السكان القسرية أو ما عدا ذلك؛
الأطفال الذين تيتموا بسبب فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز
يحتاج الأطفال الذين تيتموا وتضرروا بسبب فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز إلى مساعدة خاصة
- القيام، بحلول سنة 2003، بوضع سياسات واستراتيجيات وطنية، وبحلول سنة 2005 بوضعها موضع التنفيذ، من أجل بناء القدرات الحكومية والأسرية والمجتمعية ومن أجل إعالة اليتامى والبنات والأولاد المصابين والمتضررين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بما في ذلك عن طريق تقديم المشورة الملائمة والدعم النفسي والاجتماعي؛ وضمان إلحاق اليتامى بالمدارس وحصولهم على المأوى والتغذية السليمة، والخدمات الصحية والاجتماعية على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين؛ وحماية اليتامى والأطفال المستضعفين من جميع أشكال سوء المعاملة والعنف والاستغلال والتمييز ومن الاتجّار بهم وفقدانهم الميراث؛
- ضمان عدم التمييز، وكفالة التمتع التام والمتساوي بجميع حقوق الإنسان للأطفال الذين تيتموا أو أضعفوا بسبب فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز عن طريق اتباع سياسة نشطة وواضحة تقيهم التعرض للوصم بالعار؛
- حث المجتمع الدولي، ولا سيما البلدان المانحة والمجتمع المدني، فضلا عن القطاع الخاص، على تكميل البرامج الوطنية بشكل فعال؛ من أجل دعم البرامج المخصصة للأطفال الذين تيتموا أو أضعفوا بسبب فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في المناطق المتضررة داخل البلدان التي ترتفع فيها مخاطر الإصابة به، ومن أجل تقديم مساعدة خاصة إلى أفريقيا جنوب الصحراء؛
التخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي
التصدي لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز استثمار في التنمية المستدامة
- القيام، بحلول سنة 2003، بتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لوباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، ووضع استراتيجيات متعددة القطاعات ترمي إلى التصدي لذلك الأثر على صعد الفرد والأسرة والمجتمع المحلي وعلى الصعيد الوطني؛ ووضع استراتيجيات وطنية للقضاء على الفقر والتعجيل بتنفيذها بهدف التصدي لأثر الفيروس على دخول الأسر المعيشية، وموارد الرزق، وفرص الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية، مع التركيز بوجه خاص على الأفراد، والأسر والمجتمعات الأشد تضررا بالوباء؛ واستعراض الأثر الاجتماعي والاقتصادي لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في جميع مستويات المجتمع لا سيما على النساء والمسنين، وبخاصة على دورهم كراعين، وفي الأسر المصابة بالفيروس وتلبية احتياجاتهم الخاصة؛ وتعديل وتكييف السياسات الإنمائية الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك سياسات الحماية الاجتماعية من أجل التصدي لأثر فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز على النمو الاقتصادي، وعلى تقديم الخدمات الاقتصادية الأساسية، وعلى إنتاجية العمل والإيرادات الحكومية، وأثرها في إيجاد الضغوط المسببة للعجز في الموارد العامة؛
- القيام، بحلول سنة 2003، بإعداد إطار وطني في المجال القانوني وفي مجال السياسات يحمي حقوق وكرامة الأشخاص المصابين والمتأثرين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والأشخاص الأشد عرضة للإصابة بالفيروس في أماكن العمل، بالتشاور مع ممثلي أرباب العمل والعمال، مع مراعاة المبادئ التوجيهية الدولية المعمول بها بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في أماكن العمل؛
البحث والتطوير
عدم التوصل حتى الآن لعلاج لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز يعطي أهمية حاسمة لمواصلة البحث والتطوير
- زيادة الاستثمار وتسريع خطى البحوث المتعلقة بتطوير لقاحات فيروس نقص المناعة البشرية؛ مع بناء القدرات البحثية الوطنية لا سيما في البلدان النامية، والمتعلق منها على الأخص بالسلالات الفيروسية السائدة في المناطق الشديدة التأثر؛ ودعم وتشجيع زيادة الاستثمار الوطني والدولي في مجالات البحث والتطوير المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بما في ذلك بحوث الطب الحيوي، وبحوث العمليات، والبحوث الاجتماعية والثقافية والسلوكية، وفي مجال الطب التقليدي، من أجل تحسين نُهج الوقاية والعلاج؛ والتعجيل بفرص الحصول على تكنولوجيات الوقاية والرعاية والعلاج المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز (والإصابات الانتهازية والأمراض الخبيثة المتصلة به والأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي)، بما في ذلك الوسائل التي تتحكم فيها الإناث، ومبيدات الميكروبات، وبصفة خاصة لقاحات فيروس نقص المناعة البشرية المناسبة والآمنة والمعقولة التكلفة ووسائل توصيلها، والحصول على الخدمات التشخصية والمختبرية والطرائق التي تحول دون انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل؛ وتحسين فهمنا للعوامل التي تؤثر في الوباء والإجراءات اللازمة للتصدي له، بما في ذلك عن طريق زيادة التمويل، والشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص، وتهيئة البيئة المحفزة لمثل هذه البحوث؛ وكفالة استناد هذه البحوث إلى أرفع مستويات الأخلاقيات المهنية؛
- دعم وتشجيع تطوير الهياكل الوطنية والدولية الأساسية للبحوث، وأنظمة الرقابة المحسنة للقدرات المختبرية، وجمع وتجهيز البيانات وتوزيعها، وتدريب القائمين بالبحوث الأساسية والبحوث العلاجية وعلماء الاجتماع، والقائمين على توفير الرعاية الصحية والأخصائيين، مع التركيز على البلدان الأشد تأثرا بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، ولا سيما البلدان النامية والبلدان التي تعاني انتشارا سريعا للوباء أو التي تواجه خطر هذا الانتشار؛
- إعداد وتقييم نُهُج مناسبة لرصد فعالية العلاج والجوانب المتعلقة بالسُمية، والآثار الجانبية، وتفاعلات العقاقير، ومقاومة العقاقير، وإعداد طرائق لرصد الآثار المترتبة على العلاج فيما يتعلق بانتقال الفيروس وأنماط السلوك المجازف؛
- تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، ولا سيما التعاون بين الشمال والجنوب والتعاون بين بلدان الجنوب في نقل التكنولوجيات ذات الصلة التي تناسب البيئة المتلقية في مجالي العناية والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وتبادل الخبرات وأفضل التجارب والبحوث والنتائج البحثية، وتعزيز دور برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في هذه العملية. والقيام في هذا الصدد، بتشجيع امتلاك جميع الأطراف المشتركة في البحوث للمحصلة النهائية للنتائج والتكنولوجيات البحثية التعاونية، بطريقة تعكس المساهمات المقدمة منها، وارتهانا بقدرتها على توفير الحماية القانونية لهذه النتائج؛ والتأكيد على تنزيه هذه البحوث من أي تحيز؛
- القيام، بحلول سنة 2003، بكفالة أن تتولى لجان مستقلة معنية بأخلاقيات المهنة تقييم جميع بروتوكولات البحوث المتعلقة بالتحري في العلاج المتصل بفيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك العلاجات واللقاحات المضادة للريتروفايرال، استنادا إلى المبادئ التوجيهية وأفضل الممارسات الدولية، بمشاركة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، ومقدمي الرعاية المتعلقة بالعلاج المضاد للريتروفايرال؛
فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في المناطق المتأثرة بالصراعات
الصراعات والكوارث من أسباب انتشار فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز
- القيام، بحلول سنة 2003، بوضع، واستهلال تنفيذ، استراتيجيات وطنية تدمج عناصر التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، والوقاية والرعاية والعلاج المتعلقين به، وفي برامج أو إجراءات تستجيب لحالات الطوارئ وتقوم على التسليم بأن السكان الذين تزعزع الصراعات المسلحة وحالات الطوارئ الإنسانية والكوارث الطبيعية استقرارهم، بمن في ذلك اللاجئون والمشردون داخليا، وعلى الأخص النساء والأطفال، يتعرضون لمخاطر أكبر للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية؛ والقيام، عند الاقتضاء، بتضمين العنصر المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في برامج المساعدة الدولية؛
- مطالبة وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية المشاركة في تقديم المساعدة الدولية وتوصيلها إلى البلدان والمناطق المتأثرة بالصراعات والأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية، بالقيام، على وجه الاستعجال، بإدخال عناصر الرعاية والتوعية والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في خططها وبرامجها، وتزويد موظفيها بالتثقيف والتدريب فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- القيام، بحلول سنة 2003، بكفالة وجود استراتيجيات وطنية تتصدى، حسب الاقتضاء، لانتشار فيروس نقص المناعة البشرية فيما بين أفراد الخدمات الوطنية من لابسي البزات الرسمية مثل أفراد القوات المسلحة وأفراد قوات الدفاع المدني، والتماس السبل للاستفادة من الأشخاص المنتمين إلى هذه الخدمات ممن جرى تثقيفهم وتدريبهم في مجال التوعية والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز من أجل المساعدة في أنشطة التوعية والوقاية من الوباء، بما في ذلك المشاركة في تقديم مساعدة الطوارئ، والمساعدة الإنسانية والمساعدة الغوثية في حالات الطوارئ وإعادة التأهيل؛
- القيام، بحلول سنة 2003، بضمان إدخال التوعية والتدريب المتعلقين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بما في ذلك بالعنصر الجنساني، في المبادئ التوجيهية الموضوعة لاستخدمها من قبل أفراد الدفاع والأفراد الآخرين المشاركين في العمليات الدولية لحفظ السلام، والمشاركة في الوقت نفسه في الجهود الجارية للتثقيف والوقاية، بما في ذلك إشراك هؤلاء الأفراد في دورات توجيهية سابقة لنشرهم؛
الموارد
مجابهة تحدي فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز غير ممكنة دون توافر موارد جديدة وإضافية ومستدامة
- ضمان أن تكون الموارد المتاحة للاستجابة العالمية في مجال التصدي لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز كبيرة ومستدامة وموجهة صوب إحراز النتائج؛
- القيام بحلول سنة 2005، عن طريق مجموعة من الخطوات المتتابعة، بتحقيق هدف عام يتمثل في كفالة إنفاق سنوي على مكافحة الوباء يتراوح بين 7 و 10 بلايين من دولارات الولايات المتحدة في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل وفي البلدان التي تعاني من الانتشار السريع للوباء أو تواجه خطر هذا الانتشار السريع، وذلك لأغراض الوقاية والرعاية والعلاج والدعم، والتخفيف من أثر فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، واتخاذ تدابير تكفل إتاحة الموارد المطلوبة، وبصفة خاصة من البلدان المانحة، وكذلك من الميزانيات الوطنية، مع الأخذ في الاعتبار شدة محدودية موارد البلدان الأشد تأثرا؛
- دعوة المجتمع الدولي إلى القيام، حيثما أمكن، بتقديم مساعدته فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في مجالات الوقاية والرعاية والعلاج في البلدان النامية في شكل منح؛
- زيادة المخصصات لبرامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، ومنحها الأولوية في الميزانيات الوطنية، حسب الاقتضاء، وكفالة قيام جميع الوزارات والأطراف أصحاب المصلحة ذات الصلة الأخرى برصد المخصصات الكافية؛
- حث البلدان المتقدمة النمو التي لم تقم بعد ببلوغ الأهداف المتفق عليها المتعلقة بتخصيص نسبة 0.7 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية عموما بأن تفعل ذلك في أقرب وقت ممكن؛ وأن تفعل الشيء نفسه فيما يتعلق بالأهداف المتفق عليها المتعلقة بتخصيص ما بين 0.15 في المائة و 0.20 في المائة من الناتج القومي الإجمالي كمساعدة إنمائية رسمية لأقل البلدان نموا، آخذة بعين الاعتبار إلحاحية وخطورة وباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- حث المجتمع الدولي على تكملة وتدعيم الجهود التي تبذلها البلدان النامية التي تخصص أموالا وطنية متزايدة لمكافحة وباء فيروس نقص المناعة البشرية، عن طريق زيادة المساعدة الإنمائية الرسمية المقدمة على الأخص لأشد البلدان تأثرا بفيروس نقص المناعة البشرية ولا سيما في أفريقيا، وبالذات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وفي منطقة الكاريبي، وفي البلدان المعرضة لمخاطر عالية لانتشار الوباء، وفي المناطق المتأثرة الأخرى التي تتسم بشدة محدودية الموارد المرصودة للتصدي للوباء؛
- القيام، حسب الاقتضاء، بإدماج الإجراءات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في برامج المساعدة الإنمائية واستراتيجيات القضاء على الفقر، وتشجيع أكثر السبل فعالية وشفافية في استخدام جميع الموارد المخصصة؛
- مناشدة المجتمع الدولي ودعوة المجتمع المدني والقطاع الخاص إلى اتخاذ تدابير مناسبة لتخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي الناجم عن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في أشد البلدان النامية تضررا؛
- القيام، دون مزيد من الإبطاء، بتنفيذ المبادرة المُعَّززة للبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، والموافقة على إلغاء جميع الديون الرسمية الثنائية للبلدان الفقيرة المثقلة بالديون في أقرب وقت ممكن، ولا سيما أشد هذه البلدان تأثرا بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، مقابل قيامها بتحمل التزامات واضحة بالقضاء على الفقر وتشجيع استخدام وفورات خدمة الديون في تمويل برامج القضاء على الفقر، ولا سيما من أجل توفير الوقاية والعلاج والرعاية والدعم فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وغير ذلك من الأمراض؛
- الدعوة إلى اتخاذ إجراءات سريعة ومتضافرة كفيلة بالتصدي الفعال لمشاكل المديونية في أقل البلدان نموا، والبلدان النامية المنخفضة الدخل، والبلدان النامية المتوسطة الدخل، ولا سيما البلدان المتأثرة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بطريقة شاملة وعادلة وإنمائية المنحى ودائمة من خلال تدابير وطنية ودولية مختلفة مصممة من أجل جعل هذه الديون محتملة في الأجل الطويل، ومن ثم، تحسين قدرات هذه البلدان على التصدي لوباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بما في ذلك، حسب الاقتضاء، تحسين الآليات المنظمة القائمة في مجال خفض الديون مثل، مبادلة الديون بالمشاريع الهادفة إلى توفير الوقاية والرعاية والعلاج فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
- تشجيع زيادة الاستثمار في البحوث المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز على الصعد الوطني والإقليمي والدولي، وعلى الأخص من أجل تطوير التكنولوجيات المستدامة والميسورة التكلفة في مجال الوقاية، من قبيل، اللقاحات ومضادات الميكروبات، وتشجيع التحضير الاستباقي للخطط المالية والسوقية من أجل تسهيل سبل الحصول سريعا على اللقاحات عند توافرها؛
- دعم إنشاء صندوق عالمي لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والصحة، بصورة عاجلة، من أجل تمويل استجابة عاجلة وموسعة لمكافحة الوباء، استنادا إلى نهج متكامل للوقاية، والرعاية والدعم والعلاج، ولمساعدة الحكومات في جهودها الرامية، في جملة أمور، إلى مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، مع إعطاء الأولوية على النحو الواجب لأشد البلدان تأثرا، لا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وفي منطقة البحر الكاريبي، وللبلدان التي تواجه مخاطر كبيرة، وتعبئة التبرعات للصندوق من المصادر العامة والخاصة، مع توجيه نداء خاص إلى البلدان المانحة، والمؤسسات، ومجتمع الأعمال، بما في ذلك شركات المستحضرات الصيدلانية، والقطاع الخاص، وأهل الخير، والأثرياء؛
- القيام، بحلول سنة 2002، ببدء حملة عالمية لجمع الأموال تستهدف الجمهور والقطاع الخاص، ويضطلع بها برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز بدعم وتعاون الشركاء ذوي الاهتمام في جميع المستويات، بغية المساهمة في إنشاء الصندوق العالمي لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والصحة؛
- توجيه المزيد من التمويل إلى اللجان والمنظمات الوطنية والإقليمية ودون الإقليمية لتمكينها من مساعدة الحكومات في جهودها الرامية إلى الاستجابة للأزمة، على الصعد الوطني والإقليمي ودون الإقليمي؛
- تزويد الوكالات المشاركة في رعاية برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وأمانة البرنامج، بالموارد اللازمة للعمل مع البلدان دعما لأهداف هذا الإعلان؛
المتابعة
المحافظة على قوة الدفع ورصد التقدم المحرز مطلب ضروري
على الصعيد الوطني- إجراء استعراضات وطنية دورية، بمشاركة المجتمع المدني، ولا سيما الأفراد المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والمجموعات المعرضة للخطر ومقدمو الرعاية، تشمل بيان ما أحرز من تقدم في تحقيق هذه الالتزامات، وتحديد المشاكل والعقبات التي تعترضه، وكفالة توزيع نتائج هذه الاستعراضات على نطاق واسع؛
- إنشاء آليات ملائمة للرصد والتقييم من أجل المساعدة في متابعة قياس التقدم المحرز وتقديره، وإعداد صكوك مناسبة للرصد والتقييم تتضمن بيانات كافية في المجال الوبائي؛
- القيام، بحلول سنة 2003، بإنشاء أو تعزيز أنظمة للرصد الفعال، حسب الاقتضاء، من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز؛
على الصعيد الإقليمي
- إدراج فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والشواغل الصحية العامة ذات الصلة، حسب الاقتضاء، في جداول أعمال الاجتماعات الإقليمية التي تعقد على المستوى الوزاري ومستوى رؤساء الدول والحكومات؛
- دعم جمع البيانات ومعالجتها لتيسير إجراء استعراضات دورية من قبل اللجان الإقليمية و/أو المنظمات الإقليمية، للتقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجيات الإقليمية، والتصدي للأولويات الإقليمية، وكفالة توزيع نتائج هذه الاستعراضات على نطاق واسع؛
- تشجيع تبادل المعلومات والخبرات بين البلدان في مجال تنفيذ التدابير والالتزامات الواردة في هذا الإعلان، وبصفة خاصة تسهيل مضاعفة التعاون بين بلدان الجنوب، والتعاون الثلاثي الأطراف؛
على الصعيد العالمي
- تكريس وقت كاف، ويوم كامل على الأقل من الدورة السنوية للجمعية العامة، لاستعراض ومناقشة تقرير يعده الأمين العام عن التقدم المحرز في الوفاء بالالتزامات الواردة في هذا الإعلان، بهدف تحديد المشاكل والمعوقات، وتقديم التوصيات بشأن الإجراءات المطلوبة لإحراز المزيد من التقدم؛
- كفالة إدراج المسائل المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في جداول أعمال جميع المؤتمرات والاجتماعات المناسبة التي تعقدها الأمم المتحدة؛
- دعم المبادرات الرامية إلى عقد مؤتمرات وحلقات دراسية وحلقات عمل وبرامج ودورات تدريبية، من أجل متابعة المسائل التي أثيرت في هذا الإعلان، والقيام في هذا الصدد بتشجيع المشاركة في مؤتمر داكار المرتقب المتعلق بإمكانية الحصول على الرعاية للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية؛ والمؤتمر الدولي السادس المعني بالإيدز في آسيا والمحيط الهادئ؛ والمؤتمر الدولي الثاني عشر المعني بالإيدز والأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي في أفريقيا؛ والمؤتمر الدولي الرابع عشر المعني بالإيدز في برشلونة؛ والمؤتمر الدولي العاشر المعني بالأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، في بورت أوف سبين؛ والمنتدى الثاني والمؤتمر الثالث للتعاون التقني الأفقي في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، والأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، في هافانا بكوبا؛ والمؤتمر الدولي الخامس المعني بالرعاية المنزلية والرعاية المجتمعية للأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في شانغ ماي بتايلند، وتوزيع نواتجها على أوسع نطاق؛
- استكشاف جدوى القيام بوضع وتنفيذ نظم للرصد والإبلاغ الطوعيين عن الأسعار العالمية للعقاقير، بهدف تحسين عدالة الحصول على العقاقير الأساسية، من خلال التعاون مع المنظمات غير الحكومية وسائر الشركاء المهتمين الآخرين؛
ونحن نقدر ونعرب عن عرفاننا للقائمين على قيادة جهود التوعية بوباء فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والتصدي للتحديات المعقدة التي يفرضها؛
ونتطلع إلى قيام الحكومات بدور قيادي قوي وإلى بذل جهود متضافرة بمشاركة كاملة ونشطة من الأمم المتحدة، والمنظومة المتعددة الأطراف بأسرها، والمجتمع المدني، وقطاع الأعمال، والقطاع الخاص؛
وفي الختام ، نناشد جميع البلدان اتخاذ الخطوات الضرورية لتنفيذ هذا الإعلان، عن طريق الشراكات المعززة والتعاون مع الشركاء الآخرين على الصعيدين المتعدد الأطراف والثنائي، ومع المجتمع المدني.