دورة الجمعية العامة الاستثنائية
المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز
بيان صحفي


فيروس الإيدز تحدي أمام الحكومات



صنعاء (مركز إعلام الأمم المتحدة - 25 يونيو 2001) - تبدأ اليوم في مقر الأمم المتحدة (نيويورك) فعاليات الدورة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول فيروس المناعة البشرية ومرض ظاهرة العوز المناعي المكتسب (الايدز) خلال الفترة 25 الى 27 يونيو 2001.


وأشارت ورقة حقائق أعدتها دائرة شؤون الاعلام بالأمم المتحدة بهذه المناسبة الى أن فيروس عوز المناعة البشرية ومرض الإيدز يدور في دائرة خبيثة، من خلال قتل الأفراد في أكثر أيام حياتهم إنتاجيةً، وزيادة الفقر، وعكس التقدم الحاصل في التعليم، وتقليل مستوى إنتاجية العمالة، وتهديد الأمن الغذائي، وإبطاء النمو الاقتصادي. وهذا التراجع، من جهته، يفيد الوباء ويعرقل جهود الوقاية منه، ومعالجته.


وتعتمد المواجهة الناجحة للوباء على مدى نجاح إدارة الاستجابات الوطنية، وإمكانية حشد الأفراد والمجتمعات حول الهدف المشترك المتمثل في السيطرة على الوباء. وباختصار، فإن فيروس الإيدز يشكل تحدي حكومي معقد.

  • يجب أن تحقق الاستجابة الفاعلة لفيروس الإيدز ثلاث أهداف أساسية: يجب أن تقلل عدد حالات العدوى الجديدة؛ وتوسع نطاق الحصول على الرعاية والعلاج للأشخاص المصابين بعدوى أو مرض الأيدز؛ والحاجة إلى تخفيف آثار الوباء على التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وعادةً ما يتطلب تحقيق تلك الأهداف تكثيف الجهود الوطنية لتقليل الفقر، وتوفير الدعم لأولئك الأكثر تضررا.
  • ولابد من تعزيز التعبئة الاجتماعية والسياسية على مستوى الأسر، والمجتمعات، وعلى المستوى الوطني من أجل بلوغ الأهداف المرجوة. ويتطلب ذلك أشكال فاعلة جداً من الحكم. ولايوجد هناك برنامج عمل مفرد للنجاح، ولكن الدروس المستقاه خلال العقدين السابقين أثبتت أن الاستجابات الوطنية في ظل الحكم الجيد تشترك في بعض المبادئ الأساسية.

    ودعت الورقة الى ضمان الحكم الفاعل عبر العوامل التالية:

  • تعد الأرادة السياسية والفطنة والقدرة القيادية أمور ضرورية، خاصةً على أعلى المستويات الحكومية. ويجب أن تدرك القيادات ضرورة اتخاذ الخطوات العملية لتخصيص الموارد الوطنية للأولويات المتعلقة بفيروس الإيدز، وإرشاد المؤسسات والفاعلين من خارج القطاع الصحي. واستفادت جهود الاستجابة في بلدان مثل أوغندا وتايلندا بشكل كبير من القيادات القوية في المراحل الأولى من الوباء، الأمر الذي جعل منه ممكنا تعبئة المجتمعات، والحكومات وجماعات المجتمع المدني.
  • تعتبر الخطط الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالإيدز مقوماً أساسياً في الحكم الفاعل. وتغطي أفضل تلك الخطط قطاعات متعددة، وتشمل الوقاية، والرعاية، والعلاج، إضافةً إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتخفيف حدة آثار الوباء. ويتم تصميم تلك الخطط بغية تحقيق أهداف واضحة، وتحدد في إطار خطوط صارمة من المسائلة. كما يتم تنسيق وتمويل تلك الخطط على أعلى المستويات الحكومية، ولكنها تعزز المشاركة المجتمعية القوية. ويوفر مثل هذا التخطيط الواسع والمتعدد القطاعات إطار العمل لخلق الانسجام بين الأنشطة بين شريحة متنوعة من الشركاء.
  • تحث كافة مؤسسات الحكومة والمجتمع المدني على العمل، في البلدان ذات الاستجابات الفاعلة ضد الإيدز. وتتطلب استجابة السيطرة الناجحة ضد الوباء أوسع نطاق للتعاون بين مؤسسات الحكومة، وجماعات المجتمع المدني، والقطاع الخاص على مختلف القطاعات والمستويات. فقد سعت السنغال، على سبيل المثال، إلى احتواء الوباء لأنها غذّت الشراكات بين المجموعات النسوية، والمنظمات العقائدية، وهيئات المقاطعات، والوكالات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.
  • تلعب كل قطاعات الحكومة (وليس فقط تلك التي تختص بوضوح في القضايا الصحية) دوراً أساسياً. وبوسع وزارات العمل أن تعزز الوقاية من الوباء في مقر الأعمال وبرامج الرعاية في القطاع الخاص، على سبيل المثال. كما أن بإمكان وزارات التربية والتعليم تقديم التعليم الوقائي للإيدز لأطفال المدارس وآبائهم وأمهاتهم، وكذا بوسع إدارات الزراعة نشر شبكاتها العاملة بشكل واسع النطاق لمساعدة المجتمعات على مواكبة آثار الوباء.
  • تعمل الاستجابات بشكل أفضل عندما تتسع رقعتها، ولا تتسم بالمركزية. وفي سياق الوباء، تعتمد السيطرة الفاعلة على الوباء على قدرات الحكومات على حشد ودعم العمل على المستوى المحلي. وتصبح هيئات المقاطعات والبلديات أكثر فاعليةً عندما تتلقى السبل الكفيلة بتوسيع نطاق أنشطتها، وعملها جنباً إلى جنب مع المجتمعات التي هي في الخط الأمامي لجهود الوقاية والرعاية. وتعتبر /بوستوانا/، و/غانا/، و/لاووس/ أمثلة جيدة للجهود الخاصة المبذولة لتشجيع الخطط الاستراتيجية والقدرات التنفيذية على مستويي الأقاليم والمقاطعات.
  • أظهرت الحكومات التي تمتلك قدرات قوية بما فيه الكفاية على التخطيط، وتنفيذ وإدارة الاستراتيجيات، أظهرت أكثر النجاحات في مكافحة الوباء. وتتجاوز تلك القدرات مسألة التمويلات الكافية. وتتطلب الزيادة الكبيرة من التمويلات اللازمة للعمل على محاربة الإيدز قدرة الحكومات والمجتمعات على جلب المساعدات. وبالتالي، فإنه لابد من بذل جهود خاصة لتعزيز أطر العمل المبنية على أساس المسائلة، وبناء القدرات الإدارية، والمراقبة، والتقييم، وأنظمة الموازنات. وبدون اتخاذ مثل تلك التدابير، فإن التمويلات لايمكن أن تقدم بصورة سريعة، كما أن البرامج لن تتمكن من الاستمرار في النشاط.
  • أحد الدروس الأساسية التي تعلمناها خلال العشرين السنة الماضية هو أن الأيدز يجب أن يوضع على رأس جداول الأعمال التنموية الوطنية. وليس الوباء أمراً مستقلاً أو كتوماً. وتحقق الخطط التنموية الوطنية واستراتيجيات التقليل من الفقر التي تأخذ في الاعتبار احتياجات تقليل سرعة انتشار وباء الإيدز، ومواكبة آثارها، تحقق تلك الخطط والاستراتيجيات النجاح الأكبر. وبالفشل في خلق مثل تلك التوجهات، فإن الموارد المخصصة للوقاية والرعاية من الميزانيات الوطنية ستظل غير كافية.
  • ويتم تداول قضايا الإيدز، في البلدان ذات الاستجابات الفاعلة للإيدز، في البرلمانات الوطنية، وتتلقى تلك القضايا الدعم الكامل من قبل الحكومة، ووزارة المالية. وذلك أمرٌ مهم بوجه خاص، عندما تختار الدولة تخصيص مدخرات إنقاذ الديون-وهي فرصة قيمة لزيادة الموارد الموجهة صوب استجابات الإيدز. وتمثل ،بوركينو فاسو،، والكاميرون، من بين بلدان أخرى، أمثلة لبلدان نجحت بفعالية في تحقيق ذلك.

    وطالبت الورقة بالدعم الكوني للاستراتيجيات الوطنية حيث أن:

  • فيروس الإيدز يمثل تحدياً فريداً للبشرية. فبينما يتطلب استجابة صحية شاملة وجادة، يتطلب أيضاً عملاً أكثر اتساعاً وينبغي حشد كافة قطاعات المجتمع وأعلى المستويات في الحكومة والمجتمع المدني من أجل إنجاح جهود الوقاية، وتقليل آثار الوباء.
  • ولا تستطيع البلدان أن تتحمل تلك الأعباء منفردة. ويجب أن تدعم التمويلات الكونية، بدلاً عن المشاريع المجزئة، الخطط الوطنية الاستراتجية الشاملة، والتي تغطي سلسلة متكاملة من المداخلات اللازمة للسيطرة على الوباء. ويتوقف النجاح في هذا الجانب على مستوى نجاح تلك البلدان في إدارة استجابات خاصة بها، وعلى الدعم المقدم من المانحين، والأمم المتحدة، والمؤسسات الإقراضية متعددة الأطراف، وكذا المنظمات الدولية للمجتمع المدني.
  • تعتبر الخطط الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالإيدز مقوماً أساسياً في الحكم الفاعل. وتغطي أفضل تلك الخطط قطاعات متعددة، وتشمل الوقاية، والرعاية، والعلاج، إضافةً إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتخفيف حدة آثار الوباء. ويتم تصميم تلك الخطط بغية تحقيق أهداف واضحة، وتحدد في إطار خطوط صارمة من المسائلة. كما يتم تنسيق وتمويل تلك الخطط على أعلى المستويات الحكومية، ولكنها تعزز المشاركة المجتمعية القوية. ويوفر مثل هذا التخطيط الواسع والمتعدد القطاعات إطار العمل لخلق الانسجام بين الأنشطة بين شريحة متنوعة من الشركاء.
  • تحث كافة مؤسسات الحكومة والمجتمع المدني على العمل، في البلدان ذات الاستجابات الفاعلة ضد الإيدز. وتتطلب استجابة السيطرة الناجحة ضد الوباء أوسع نطاق للتعاون بين مؤسسات الحكومة، وجماعات المجتمع المدني، والقطاع الخاص على مختلف القطاعات والمستويات. فقد سعت السنغال، على سبيل المثال، إلى احتواء الوباء لأنها غذّت الشراكات بين المجموعات النسوية، والمنظمات العقائدية، وهيئات المقاطعات، والوكالات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.
  • تلعب كل قطاعات الحكومة (وليس فقط تلك التي تختص بوضوح في القضايا الصحية) دوراً أساسياً. وبوسع وزارات العمل أن تعزز الوقاية من الوباء في مقر الأعمال وبرامج الرعاية في القطاع الخاص، على سبيل المثال. كما أن بإمكان وزارات التربية والتعليم تقديم التعليم الوقائي للإيدز لأطفال المدارس وآبائهم وأمهاتهم، وكذا بوسع إدارات الزراعة نشر شبكاتها العاملة بشكل واسع النطاق لمساعدة المجتمعات على مواكبة آثار الوباء.
  • تعمل الاستجابات بشكل أفضل عندما تتسع رقعتها، ولا تتسم بالمركزية. وفي سياق الوباء، تعتمد السيطرة الفاعلة على الوباء على قدرات الحكومات على حشد ودعم العمل على المستوى المحلي. وتصبح هيئات المقاطعات والبلديات أكثر فاعليةً عندما تتلقى السبل الكفيلة بتوسيع نطاق أنشطتها، وعملها جنباً إلى جنب مع المجتمعات التي هي في الخط الأمامي لجهود الوقاية والرعاية. وتعتبر بوستوانا، وغانا، واووس أمثلة جيدة للجهود الخاصة المبذولة لتشجيع الخطط الاستراتيجية والقدرات التنفيذية على مستويي الأقاليم والمقاطعات.
  • أظهرت الحكومات التي تمتلك قدرات قوية بما فيه الكفاية على التخطيط، وتنفيذ وإدارة الاستراتيجيات، أظهرت أكثر النجاحات في مكافحة الوباء. وتتجاوز تلك القدرات مسألة التمويلات الكافية. وتتطلب الزيادة الكبيرة من التمويلات اللازمة للعمل على محاربة الإيدز قدرة الحكومات والمجتمعات على جلب المساعدات. وبالتالي، فإنه لابد من بذل جهود خاصة لتعزيز أطر العمل المبنية على أساس المسائلة، وبناء القدرات الإدارية، والمراقبة، والتقييم، وأنظمة الموازنات. وبدون اتخاذ مثل تلك التدابير، فإن التمويلات لايمكن أن تقدم بصورة سريعة، كما أن البرامج لن تتمكن من الاستمرار في النشاط.
  • أحد الدروس الأساسية التي تعلمناها خلال العشرين السنة الماضية هو أن الأيدز يجب أن يوضع على رأس جداول الأعمال التنموية الوطنية. وليس الوباء أمراً مستقلاً أو كتوماً. وتحقق الخطط التنموية الوطنية واستراتيجيات التقليل من الفقر التي تأخذ في الاعتبار احتياجات تقليل سرعة انتشار وباء الإيدز، ومواكبة آثارها، تحقق تلك الخطط والاستراتيجيات النجاح الأكبر. وبالفشل في خلق مثل تلك التوجهات، فإن الموارد المخصصة للوقاية والرعاية من الميزانيات الوطنية ستظل غير كافية.
  • ويتم تداول قضايا الإيدز، في البلدان ذات الاستجابات الفاعلة للإيدز، في البرلمانات الوطنية، وتتلقى تلك القضايا الدعم الكامل من قبل الحكومة، ووزارة المالية. وذلك أمرٌ مهم بوجه خاص، عندما تختار الدولة تخصيص مدخرات إنقاذ الديون-وهي فرصة قيمة لزيادة الموارد الموجهة صوب استجابات الإيدز. وتمثل بوركينو فاسو، والكاميرون، من بين بلدان أخرى، أمثلة لبلدان نجحت بفعالية في تحقيق ذلك.

    وطالبت الورقة بالدعم الكوني للاستراتيجيات الوطنية حيث أن:

  • فيروس الإيدز يمثل تحدياً فريداً للبشرية. فبينما يتطلب استجابة صحية شاملة وجادة، يتطلب أيضاً عملاً أكثر اتساعاً. وينبغي حشد كافة قطاعات المجتمع وأعلى المستويات في الحكومة والمجتمع المدني من أجل إنجاح جهود الوقاية، وتقليل آثار الوباء
  • ولا تستطيع البلدان أن تتحمل تلك الأعباء منفردة. ويجب أن تدعم التمويلات الكونية، بدلاً عن المشاريع المجزئة، الخطط الوطنية الاستراتجية الشاملة، والتي تغطي سلسلة متكاملة من المداخلات اللازمة للسيطرة على الوباء. ويتوقف النجاح في هذا الجانب على مستوى نجاح تلك البلدان في إدارة استجابات خاصة بها، وعلى الدعم المقدم من المانحين، والأمم المتحدة، والمؤسسات الإقراضية متعددة الأطراف، وكذا المنظمات الدولية للمجتمع المدني.

    عودة إلى صفحة الدورة الاستثنائية | التغطية الحية | صفحة الاستقبال