دورة الجمعية العامة الاستثنائية
المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز
ورقة حقائق


الصندوق الكوني للإيدز والصحة


باستطاعة الاستثمارات التي تقدر بالمليارات من الدولارات للمعركة ضد الإيدز، والسل، والملاريا، أن تنقذ أرواح الملايين من البشر. حيث أن المصابين بتلك الأمراض سيتمكنون من العيش فترةٍ أطول ويتمتعون خلالها بصحةٍ أفضل. وحتى البلدان الأكثر تضرراً من الوباء بوسعها أن تستعيد الأسس المفقودة لمحاربة الفقر واللامساواة.

  • عقب الالتزامات المحققة أثناء انعقاد قمة (أوكيناوا) لمجموعة الدول الثمانِ في شهر يوليو الماضي، واجتماع الخبراء الصحيين في المدينة ذاتها في ديسمبر المنصرم، كانت أربع دول قد باشرت العمل الدؤوب من أجل تطوير فرص مواجهة فيروس الإيدز، والأمراض المعدية. وتوصلت الاجتماعات إلى صياغة آليات مالية جديدة تقضي بزيادة تدفق الموارد إلى البلدان النامية. ويتجلى حالياً الإجماع الكوني التدريجي بأن مسألة إنشاء الصندوق المستقل الذي يركز مبدئياً على فيروس الإيدز، والسل، والملاريا، ما هو إلا نقطة البداية الأفضل نحو تحسين المستويات الصحية.
  • ويقدم هذا الصندوق وعوداً بالمساعدة على تعزيز أكبر قدر من المشاركة السياسية، والالتزام المالي، وتسهيل تداول السلع، واستقطاب شركاء جدد إلى النضال من أجل السيطرة على وباء الإيدز.
  • وتلقت جهود إنشاء الصندوق تشجيعاً كبيراً بدعوة السيد (كوفي عنان) الأمين العام للأمم المتحدة إلى إنشاء صندوق كوني خاص بالإيدز والصحة أثناء انعقاد قمة منظمة الوحدة الأفريقية في (أبوجا) خلال شهر أبريل الماضي.
  • وبعد أسابيع على انعقاد قمة أبوجا، اجتمع ممثلين عن المنظمات غيرالحكومية المتعددة الأطراف، والجمعيات الخاصة، والمتعهدين الدوليين من أكثر من 50 بلداً في العالم في أول جلسة استشارية حول الصندوق.
  • وشدد الاجتماع اجتماعاً رفيع المستوى على ضرورة تركيز الصندوق الجديد على أمراض الإيدز، والسل، والملاريا، وكذا تعزيز منهج المواجهة المدمجة لتلك الأمراض الثلاثة، وتكييف ذلك المنهج جهود تعزيز وتوسيع العمليات التنموية القائمة، بدلاً عن رسم المشاريع الجديدة.
  • ويجري التخطيط لإنشاء الصندوق، وجعله قيد التشغيل مع نهاية العام الحالي. وسيتيح الصندوق المجال لتقديم مساهمات الحكومات، والجمعيات، والقطاع الخاص، والأفراد لمحاربة هذه الأمراض الثلاثة.
  • وقدمت العديد من الوعود بمساهمات أولية تقدر بأكثر من 400 مليون دولار من قبل كلٍ من فرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والصندوق السويسري، واللجنة الأولومبية الدولية، وحتى الأمين العام نفسه، الذي وعد بتقديم جائزته للصندوق والتي سوف يتسلمها في شهر يوليو القادم من ميدالية مكتبة الفليبين. ويتوقع أن تخرج دورة الأمم المتحدة الخاصة حول الإيدز وقمة الدول الثمان المزمع عقدها الشهر القادم، بقدر أكبر من الالتزامات المالية للصندوق.
  • وسوف يجمع الصندوق كادراً رئاسياً مستقلاً، كنوع من الشراكة المبتكرة بين البلدان النامية، والمانحيين، والأنظمة المتعددة الأطراف. وسيتم اتخاذ القرارات بشأن إجراءات إنشاء الأمانة العامة للصندوق، والاستشارات الفنية، واشتراكات الهيكل الإداري خلال الأشهر الثلاثة القادمة.
  • وتعتبر مسألة إنشاء الصندوق وسيلة لحشد موارد جديدة، وإدارة تلك الموارد. ولم تحدد بعد الأهداف المالية الدقيقة للصندوق. غير أنه يوجد اتفاق على أن الصندوق لن يحل محل القنوات القائمة لبرامج التمويل الموجهة ضد الإيدز، والسل، والملاريا. كما أن الغرض من الصندوق ليس للاستعاضة عن استثمارات البلدان النامية الخاصة بالسيطرة على هذه الأمراض.
  • وتبين خلال النقاشات الأولية وجود اتفاق عام على المبادئ التي سيقوم الصندوق على أساسها، بما في ذلك الحاجة إلى تحسين مستوى التنسيق للجهود الرامية إلى مواجهة تلك الأمراض، وتطوير شفافية ومرونة تلك الجهود، ودعم القيادات وعمليات صنع القرار على المستويات الوطنية فيما يتعلق بتلك الأمراض. وتحتل الفرصة السانحة نفس القدر من الأهمية لتقليل العمل المطلوب من قبل الحكومات الوطنية في التعامل مع شريحة واسعة من المانحين، والتوصل إلى مخصصات منصفة من الموارد، وزيادة التركيز على تحقيق النتائج.

عودة إلى صفحة الدورة الاستثنائية | التغطية الحية | صفحة الاستقبال