poster100 مؤتمر القمة العالمي Arabic
بالصينية
بالإنكليزية
بالإسبانية
بالفرنسية
بالروسية
جدول الأعمال المؤقت
قائمة المتكلمين *
مذكرة معلومات
قائمة الوثائق
القضايـا
الأخبار *
الأحداث *
المنظمات غير الحكومية *
الصفحة الرئيسية
صفحة الاستقبال
* بالإنكليزية
filltop

مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية بعد خمس سنوات: النهوض ببرنامج التنمية الاجتماعية
عقد دورة استثنائية بشأن الشواغل الاجتماعية في حزيران/يونيه 2000

في خضم الاهتمام المتزايد بقضايا اجتماعية من قبيل الفقر، والعمالة، وحقوق العمال في عصر العولمة، ستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة دورة استثنائية في الفترة من 26 إلى 30 حزيران/يونيه 2000 في قصر الأمم بجنيف، سويسرا.

والهدف من هذه الدورة هو النهوض بالبرنامج العالمي للتنمية الاجتماعية الذي تم وضعه في مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية الذي عقد في كوبنهاغن، الدانمرك، في عام 1995.

وبعد أن تقوم البلدان باستعراض ما أحرز من تقدم وما صودف من عقبات في تنفيذ نتائج مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، من المتوقع أن تقترح مبادرات جديدة لتعزيز الجهود الرامية إلى توفير الوظائف، والحد من الفقر، والتصدي لطائفة كبيرة من الشواغل الاجتماعية الأخرى، وأن توافق على هذه المبادرات. وسيفتتح الدورة الاستثنائية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، الذي كان قد حذر من حدوث نتائج عكسية للعولمة إذا لم تلب احتياجات الناس في البلدان النامية. وسيتولى رئيس الجمعية العامة ثيو - بن غوريراب رئاسة الاجتماع الذي سيستغرق خمسة أيام، والذي يتوقع له أن يضم عددا من رؤساء الدول والحكومات فضلا عن عدد آخر من المسؤولين الرفيعي المستوى.

صوت المجتمع المدني: منتدى جنيف 2000
بغية توفير منتدى للمجتمع المدني لكي يعبر فيه عن نفسه، ستقوم حكومة سويسرا باستضافة منتدى جنيف 2000 في مركز المؤتمرات الدولي بجنيف، القريب من قصر الأمم، والذي سيعمل على تعزيز الحوار بين ممثلي المنظمات غير الحكومية، وممثلي الصناعة، والأعمال التجارية، والنقابات، والمنظمات المهنية، والأعضاء البرلمانيين، والأكاديميين، علاوة على ممثلي المنظمات الحكومية الدولية والوفود الحكومية. وبالإضافة إلى ذلك، ستعقد حكومة سويسرا ندوة دولية بشأن مواضيع ذات صلة مباشرة بالدورة الاستثنائية.

ماذا تناول مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية أساسا؟
بحلول عام 1995، كانت الحرب الباردة قد انتهت، وكان عصر العولمة قد بدأ بالفعل، وبدا أن هناك فرصا لا نهاية لها لتحقيق مزيد من الرخاء. ومع ذلك، لا يزال هناك ما يربو على بليون شخص يعيشون في حالة من الفقر المدقع، وملايين الأشخاص الذين يعيشون بلا عمل، وعدد متزايد من المجتمعات التي تتصدع تحت وطأة ضغوط عنصرية أو عرقية أو اجتماعية.

وفي ظل هذه الخلفية، عقدت الأمم المتحدة مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية لإيجاد حلول عالمية لمشاكل الفقر والبطالة والتفكك الاجتماعي. وحقق المؤتمر استجابة كاسحة. ففي الاجتماع المعقود في كوبنهاغن، الدانمرك، اتفق ممثلون من 186 بلدا - من بينهم 117 من رؤساء الدول أو الحكومات - على برنامج يجعل من تحقيق التنمية الاجتماعية قضية ذات أولوية على الصعيد الدولي. ووافقت البلدان، على وجه الخصوص، على إعلان كوبنهاغن الذي يتضمن 10 التزامات بتحقيق التنمية الاجتماعية، وبرنامج عمل مؤلفا من 100 فقرة يحدد الاستراتيجيات والغايات والأهداف المتعلقة بتحسين نوعية الحياة بالنسبة للناس في كل مكان.

ما هي الأهمية الخاصة التي اتسمت بها نتائج مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية؟
ركز مؤتمر القمة على الاحتياجات الأشد أهمية وإلحاحا بالنسبة للأفراد - أي سبل المعيشة، والدخل، والصحة، والتعليم، والأمن الشخصي. وعن طريق تحديد الأولويات، رفع مؤتمر القمة المعيار العالمي لتحقيق التقدم الاجتماعي. ونبه أيضا المؤسسات المالية الرئيسية في العالم إلى أن جميع الخطط الاقتصادية يجب أن تعترف بآثارها الاجتماعية.

وفي حين أدرك المتفاوضون في كوبنهاغن أن الجانب الأكبر من تنفيذ برنامج العمل سيتم على الصعيد الوطني، أو حتى على الصعيد المحلي، فقد رأوا أيضا أن الجهود الدولية ضرورية للمساعدة على تهيئة بيئة مفضية لتحقيق التنمية الاجتماعية. واشتمل ذلك على بذل جهود تراوحت بين تعزيز السلم والأمن وإيجاد بيئة اقتصادية تسمح لجميع البلدان بأن تشارك في مزايا العولمة، وزيادة المساعدة الإنمائية الرسمية لأقل البلدان نموا.

وتشمل الالتزامات العشرة لمؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية الدعوة إلى تهيئة بيئة مواتية لتحقيق التنمية الاجتماعية؛ والقضاء على الفقر؛ والعمل على تحقيق العمالة الكاملة؛ وتعزيز إقامة مجتمعات آمنة ومستقرة وعادلة؛ وتعزيز الحقوق المتساوية للمرأة؛ وحصول الجميع على التعليم وعلى معايير صحية عالية؛ وإيلاء النظر بوجه خاص للمساعدة على تحقيق التنمية في أفريقيا وفي أقل البلدان نموا؛ وضمان إدراج أهداف التنمية الاجتماعية ضمن برامج التكيف الهيكلي؛ وزيادة الموارد الموفرة للتنمية الاجتماعية؛ وتعزيز التعاون الدولي، عن طريق الأمم المتحدة، لتعزيز التنمية الاجتماعية.

لماذا يعقد اجتماع آخر بعد خمس سنوات؟
في اجتماع القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، وافقت البلدان، يراودها شعور بالعجلة والرغبة في مواصلة قوة الدفع التي ولدها مؤتمر كوبنهاغن، على أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة دورة استثنائية لاستعراض ما بذل من جهود بعد مؤتمر القمة، واقتراح ما قد يلزم من مبادرات إضافية.

واتفقت جميع البلدان على أن الدورة الاستثنائية لا ينبغي اعتبارها مناسبة لإعادة التفاوض على النتائج التي توصل إليها مؤتمر كوبنهاغن. وبدلا من ذلك، كان هناك شعور عام بأن تكون الدورة فرصة لإزالة جميع العقبات التي حالت دون التنفيذ التام لالتزامات مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية.

وقال جون لانغمور، مدير شعبة السياسات الاجتماعية والتنمية بالأمم المتحدة "إننا نحاول أن نكون طموحين للغاية". وقال إن البلدان طلبت 25 تقريرا موجزا من مجموعة من المنظمات الدولية بشأن التقدم المحرز في التنفيذ، وأنه من المحتمل أن تسفر نتائج هذه التقارير عن ظهور عدد من المقترحات الجديدة. وبالإضافة إلى ذلك، قال إن عددا من المقترحات المتعلقة بمبادرات جديدة قد ورد بالفعل من بلدان متقدمة النمو ومن بلدان نامية. وتشمل هذه المبادرات الدعوة إلى بذل الجهود من أجل تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق بين الأمم المتحدة، بما في ذلك مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية.

هل طرأ تحسن على التنمية الاجتماعية منذ انعقاد مؤتمر القمة العالمية للتنمية الاجتماعية؟
لا تعتبر فترة خمس سنوات بالفترة الكافية للكشف عن إحراز تقدم اجتماعي محدد. ومنذ انعقاد مؤتمر كوبنهاغن، كانت هناك بعض الأحداث المقلقة - من بينها أزمات مالية وصراعات داخلية - والتي أدت إلى بعض التراجع عما أحرز من تقدم صوب تحقيق أهداف مؤتمر القمة. ففي غضون شهور قليلة أدت الأزمات المالية التي وقعت في آسيا في عام 1997 إلى القضاء على معظم المكاسب التي تحققت خلال العقد الأخير في مجال التنمية في شرق آسيا، وزادت بالملايين أعداد الناس الذين يعيشون دون خط الفقر. ورغم أن هناك دلائل على أن اقتصادات شرق آسيا قد بدأت منذ ذلك الحين في عكس مسار انحدارها النزولي، فإن الأزمات المالية في آسيا، وإلى حد ما في أمريكا اللاتينية، كانت بمثابة تنبيه للنظام الاقتصادي الدولي الجديد بأن أي نظام اقتصادي لا بد أن ينطوي على ضمانات اجتماعية.

وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث لا تزال الصراعات الداخلية العديدة تتسبب في وقوع خسائر، يعتقد أن ما يربو على نصف جميع السكان يعيشون دون خط الفقر المحدد بمبلغ 34 دولارا شهريا. ويتعرض التقدم المحرز في أمريكا اللاتينية للخطر حيث يتجاوز معدل البطالة عادة نسبة 10 في المائة وإن كان عدد الأسر المعيشية التي تعيش في حالة من الفقر قد انخفض من نسبة 41 في المائة إلى 36 في المائة.

وزاد مستوى التجارة على مدى الأعوام القليلة الماضية، غير أنه كان هناك عموما انخفاض مطرد في المساعدة الإنمائية الرسمية المقدمة إلى البلدان النامية. إلا أن عددا من البلدان المتقدمة النمو، كالمملكة المتحدة وكندا، زادت من مساعدتها المقدمة لأغراض التنمية.

تحول في السياسات
بذلت جهود كثيرة لتنفيذ نتائج مؤتمر القمة. واعتمد أكثر من 75 بلدا، منذ قمة كوبنهاغن، خططا للتخفيف من حدة الفقر، وحدد 38 بلدا أهدافا محددة للتخفيف من حدة الفقر. وهناك 40 بلدا آخر في سبيلها إلى وضع خطط واستراتيجيات لمكافحة الفقر.

وفي عام 1996، قام أعضاء لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، مسترشدين بتوجيهات مؤتمر القمة، باعتماد عام 2015 كموعد مستهدف لخفض عدد الناس الذين يعيشون في حالة من الفقر المدقع إلى النصف. ومنذ ذلك الحين اعتمد البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أيضا ذلك الموعد المستهدف.

وفي داخل منظومة الأمم المتحدة بذلت جهود كبيرة من أجل تنفيذ نتائج مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية. وقام كل من البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي بجعل التخفيف من حدة الفقر أحد الأهداف الغالبة. أما منظمة العمل الدولية، التي كان مديرها العام الجديد، جوان سومافيا، رئيسا لمؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، فقد جعلت من إنشاء الوظائف جيدة النوعية إحدى أولوياتها. وتقوم منظمة الصحة العالمية حاليا بالتأكيد على ضرورة اعتبار الصحة ـ وليس فقط الخدمات الصحية ـ أحد العناصر الضرورية للخطط الانمائية.

filltop