السيد يان كافان

السيد يان كافان، رئيس الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة، يحمل إلى هذا المنصب الحنكة السياسية التي اكتسبها خلال حياته المهنية، في الجمهورية التشيكية وخلال السنوات العشرين التي قضاها كمنفي سياسي في المملكة المتحدة على السواء. وكان السيد كافان من مناصري الديمقراطية وحقوق الإنسان، وشغل منصب نائب رئيس وزراء الجمهورية التشيكية للسياسات الخارجية والأمنية من 1999 إلى 2002، ووزير الشؤون الخارجية من 1998 إلى 2002. وهو حاليا نائب في البرلمان التشيكي.

وأثناء شغل السيد كافان منصب نائب رئيس الوزراء، قام أيضا بتمثيل بلده في الاتفاقية المتعلقة بمستقبل أوروبا في الاتحاد الأوروبي، شاغلا مناصب نائب رئيس مجلس أمن الدولة، ورئيس لجنة الأنشطة الاستخباراتية، ونائب الرئيس التنفيذي للجنة الحكومية للاندماج الأوروبي. وبين 1996 و 2000، مثل الحزب الديمقراطي الاشتراكي التشيكي في مجلس الشيوخ في البرلمان.

وكان عضوا نشطا في العديد من المنظمات غير الحكومية التشيكية والدولية، في التسعينات، وشغل لمدة ست سنوات منصب رئيس، ومن ثم نائب رئيس، جمعية هلسنكي للمواطنين في الجمهورية التشيكية، ولمدة ثلاث سنوات كان عضوا في المجلس التنفيذي لجمعية هلسنكي الدولية للمواطنين. وفي عام 1993، أسس مركز سياسات تعزيز الديمقراطية في الجمهورية التشيكية الذي لا يزال يرأسه.

وُلد السيد كافان في لندن في 17 تشرين الأول/أكتوبر 1946 لوالدة انكليزية تعمل مدرّسة ولدبلوماسي تشيكي. واستُدعي والده إلى البلد عام 1950 في أعقاب الانقلاب الشيوعي لعام 1948 في ما كان حينذاك تشيكوسلوفاكيا، وعادت الأسرة للاستقرار في براغ. وبعد ذلك بفترة بسيطة اعتقل والده بتهم خيانة ملفقة وحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما في المحاكمة الستالينية المعروفة ب "مؤامرة رودولف سلانسكي". وأفرج عنه بعد ذلك بأربع سنوات، وأتت وفاته عام 1960 نتيجة لسوء معاملته في السجن. وكان يبلغ من العمر 46 عاما.

وبعد غزو حلف وارسو لتشيكوسلوفاكيا عام 1968، شارك السيد كافان في مختلف أشكال المقاومة السلمية وأنشطة الاحتجاج السياسي الأخرى ضد احتلال بلده، ووضع على القائمة السوداء للحزب الشيوعي المتعلقة ب "ممثلي وأنصار الحركة اليمينية". وفي ربيع عام 1969، أرغم على الهجرة إلى المملكة المتحدة حيث عاش حياة المنفى لمدة عشرين عاما وأصبح عضوا في حزب العمل البريطاني. وخلال هذه الفترة برمتها، ساعد نشطاء المعارضة التشيكية، ولا سيما حركة حقوق الإنسان المعروفة باسم ميثاق 77، مما أدى إلى خسارته للمواطنة التشيكوسلوفاكية عام 1979.

ولدى عودته من المنفى السياسي إلى براغ في تشرين الثاني/نوفمبر 1989، انضم إلى المحفل المدني، وهو الحركة السياسية الرئيسية التي كانت تناضل من أجل الديمقراطية في تشيكوسلوفاكيا خلال ما عرف بالثورة المخملية، وانتخب ليعمل في لجنة التنسيق التابعة للمحفل. وفي أول انتخابات برلمانية حرة أجريت في البلد خلال 44 عاما، انتُخب في حزيران/يونيه 1990 عضوا في الجمعية الاتحادية (البرلمان) وأصبح عضوا في لجنة الشؤون الخارجية التابعة لها.

وبعد انضمامه إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي التشيكي عام 1993، رئس السيد كافان لجنة الشؤون الخارجية للحزب من 1994 إلى 1998، فكان المتحدث الرسمي للشؤون الخارجية للجنة من 1996 إلى 1998. ومثل السيد كافان حزبه في لجنة وسط وشرق أوروبا في الهيئة الاشتراكية الدولية، وهي منظمة عالمية للأحزاب الديمقراطية الاشتراكية وأحزاب العمل، وانتخب نائبا لرئيسها عام 1997. وانتخب لعضوية هيئة رئاسة اللجنة التنفيذية المركزية للحزب الديمقراطي الاشتراكي في العام نفسه وأعيد انتخابه عام 1999.

وفي أوائل السبعينات، خلال نفيه في المملكة المتحدة، أنشأ السيد كافان وأدار وكالة بالاك للأنباء، التي نشرت مقالات لكتّاب من وسط وشرق أوروبا يعيشون في الغرب، وخدمت كوكالة أنباء في الغرب لنشر أنشطة حركات المعارضة التشيكية.

وفي أوائل الثمانينات، شكل السيد كافان صندوق يان بالاك للمعلومات والبحث، والمؤسسة الثقافية لأوروبا الشرقية. ثم ساعد في تأسيس صندوق الهبات الثقافي لأوروبا الشرقية، الذي عمل إلى جانب المؤسسة الثقافية لأوروبا الشرقية، على نشر معاناة السجناء السياسيين التشيكيين، علاوة على أنشطة ميثاق 77 ومجموعات المعارضة الأخرى. ومن ضمن الأنشطة الأخرى لدعم الحركة السرية، جمعت المنظمتان الأموال لبيوت النشر التشيكية السرية وللجامعة السرية، مما ربط الأساتذة المطرودين بالطلاب المطرودين. وأسس كذلك وحرر مجلة "East European Reporter"، وهي مجلة فصلية ضمت هيئة تحريرها الطوعية شخصيات مشهورة من المنشقين من وسط وشرق أوروبا، مثل فاكلاك هافيل وآدم ميكنك وجاسيك كورون.

وكان للسيد كافان حياة أكاديمية مهنية مرموقة، شملت عقودا كأستاذ زائر في السياسة والتاريخ في جامعة أديلفي (ولاية نيويورك) من 1993 إلى 1994، وزمالة كارل لونستن في السياسة والقانون القضائي في جامعة أمهرست (ولاية ماساشوستس). كما في جامعات مثل جامعة كولومبيا، واستانفورد، وولزلي، ومركز هارفرد للدراسات الأوروبية، ودرّس في معهد لندن لتعليم الكبار نحو 15 عاما. وهو يحمل عدة شهادات فخرية، بما في ذلك زمالة فخرية في كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية.

كان السيد كافان زعيما في الحركة الطلابية في الستينات في براغ، ودرس الصحافة في جامعة تشارلز، ثم تابع دراسته في كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية في مجال العلاقات الدولية. وفي وقت لاحق درس السياسة في جامعة ردينغ.

وكتب السيد كافان أكثر من 100 مقال نشرت في الصحف اليومية والمجلات المتخصصة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبلدان أوروبية أخرى. وحرر كتابين عن حركات المعارضة التشيكية وساهم في أربع كتب أخرى، نشرت جميعها في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ومن آخر ما نشر "McCarthyism Has a New Name: Lustration" (التحول إلى الديمقراطية في أوروبا الشرقية وروسيا) (Praeger Publishers/Greenwood Publishing Group, Westport, Connecticut, USA, 2002)؛ "Youth Mouvements and the Velvet Revolution" (شارك في كتابته)، (دراسات المرحلة الشيوعية ومرحلة ما بعد الشيوعية) المجلد 27، العدد 2، حزيران/يونيه 1994 ((Butterworth Heinemann, Oxford, United Kingdom؛ "Charter 77 and Other Independent Movements"، (مناقشات بشأن مستقبل الشيوعية (Foreign Policy Research Institute, Macmillan Academic and Professional Publications, USA, 1991)؛ "From Spring to Winter" Legacy of the Prague Spring (Freedom House, New York, 1989)؛ "Czechoslovak Opposition Since 1968" (الجزء الأول والجزء الثاني، ( Poland Watch ، العددان 5 و 7) Journal of the Poland Watch Center, Washington, D.C

حصل السيد كافان على عدة ميداليات وجوائز لمساهمته في النضال من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية في وطنه.


مكتب رئيس الجمعية العامة، الأمم المتحدة نيويورك 10017 رقم الفاكس: 3133-963 (212)