52 / 209   الأعمال التجارية والتنمية

إن الجمعية العامة،

إذ تشير إلى قراراتها 47 / 171 المؤرخ 22 كانون الأول/ ديسمبر 1992 المعنون "التحويل إلى القطاع الخاص في سياق إعادة تشكيل الهيكل الاقتصادي والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة"، و 48 / 180 المؤرخ 21 كانون الأول/ ديسمبر 1993 المعنون "مباشرة الأعمال الحرة والتحول إلى القطاع الخاص من أجل النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة"، و 50 / 106 المؤرخ 20 كانون الأول/ ديسمبر 1995 المعنون "الأعمال التجارية والتنمية"، وإلى خطة التنمية(1)،

وإذ ترحب بأن بلدانا كثيرة ما زالت تعلق أهمية رئيسية على تحويل المشاريع إلى القطاع الخاص وإنهاء الاحتكار والتحرر من القيود الإدارية في سياق السياسات الاقتصادية لهذه البلدان الرامية إلى إعادة التشكيل الاقتصادي، بوصف ذلك وسيلة لزيادة الكفاءة والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة،

وإذ تعترف بأهمية السوق والقطاع الخاص لكفاءة أداء الاقتصادات في شتى مراحل التنمية،

وإذ تعترف أيضا بالحق السيادي لكل دولة في تقرير ما تراه بشأن تنمية قطاعيها الخاص والعام، آخذة في الاعتبار المزايا النسبية لكل قطاع ومراعية التنوع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في العالم،

1 - تحيط علما بتقرير الأمين العام المعنون "مباشرة الأعمال الحرة والتحول إلى القطاع الخاص من أجل النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة"(2)؛

2 - تشدد على الدور الإيجابي الذي يؤديه القطاع الخاص في دعم النمو الاقتصادي والتنمية وتعبئة الموارد؛

3 - تؤكد الدور الذي يقوم به القطاع الخاص في كل بلد، بمن في ذلك المستثمرون الدوليون، في الإسهام على نحو إيجابي في تنفيذ السياسات الوطنية للاقتصاد الكلي وبرامج تحقيق الاستقرار للاقتصاد الكلي؛

4 - تسلم بأن الأعمال التجارية والصناعة، بما في ذلك الشركات عبر الوطنية، تؤدي دورا حاسما في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلد، وبأن وجود نظام مستقر للسياسة العامة يمكّن الأعمال التجارية والصناعة ويشجعهما على العمل بصورة تتسم بالمسؤولية والكفاءة، وعلى تنفيذ سياسات طويلة الأجل، وبأن زيادة الرخاء، التي هي هدف رئيسي لعملية التنمية، هي في المقام الأول محصلة لإسهام أنشطة الأعمال التجارية والصناعة؛

5 - تعرب عن اقتناعها بأن تهيئة بيئة للمعاملات التجارية تتسم بالاستقرار والشفافية في جميع البلدان أمر ضروري لتعبئة الموارد اللازمة للاستثمار، والتمويل، والتكنولوجيا، والمهارات والموارد الهامة الأخرى عبر الحدود الوطنية من أجل تعزيز النمو والتنمية، وتسلم، في هذا السياق، بأن الجهود الفعالة المبذولة على جميع الصعد لمكافحة الفساد والرشوة تشكل عناصر أساسية لوجود بيئة أعمال تجارية دولية محسنة؛

6 - تسلم بأهمية دور الحكومات، التي تتبع طرقا تتسم بالشفافية والمشاركة، في إيجاد بيئة تمكينية تدعم مباشرة الأعمال الحرة وتيسر التحول إلى القطاع الخاص، وبخاصة في وضع الأطر القضائية والتنفيذية والتشريعية اللازمة لتبادل السلع والخدمات على أساس السوق ولتحقيق الإدارة الجيدة؛

7 - تؤكد أهمية تهيئة بيئة اقتصادية دولية داعمة، بما في ذلك الاستثمار والتجارة، من أجل تعزيز مباشرة الأعمال الحرة والتحول إلى القطاع الخاص؛

8 - تسلم بضرورة زيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم خدمات الهياكل الأساسية وذلك بطرق منها المشاريع المشتركة بين الكيانات العامة والخاصة، ولا سيما في البلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية، مع العمل في الوقت نفسه على حماية الخدمات الأساسية وصون البيئة؛

9 - تدرك أن حصة القطاع غير الرسمي، في بلدان كثيرة، تشكل جزءا هاما من مجمل النشاط الاقتصادي وتشكل مصدرا للدخل له أهميته، وبخاصة بالنسبة للنساء، وينبغي تشجيع إدماج القطاع غير الرسمي تدريجيا في مجمل الأنشطة الاقتصادية؛

10 - تؤكد أهمية توفير القروض الصغرى لمن يعيشون في فقر، لكي يتسنى لهم أن ينشئوا مشاريع صغرى تؤدي بدورها إلى إيجاد فرص العمل الحر وتسهم في تمكينهم، ولا سيما النساء، وتدعو إلى تعزيز المؤسسات التي تدعم التمويل المحدود، وبخاصة القروض الصغرى؛

11 - تقدر أهمية تشجيع مباشرة الأعمال الحرة، بما في ذلك من خلال القطاع غير الرسمي والمشاريع الصغرى، في تنمية المشاريع والصناعات الصغيرة والمتوسطة الحجم على يد مختلف الجهات الفاعلة من كافة أنحاء المجتمع المدني، والتحول إلى القطاع الخاص، وإلغاء الاحتكار، وتبسيط الإجراءات الإدارية؛

12 - تسلم بأهمية دور التعاونيات في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم وتعزيزها؛

13 - تشجع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية على مواصلة إتاحة منتدى لإجراء مناقشات حكومية دولية، باشتراك ممثلين من القطاع الخاص، بشأن المسائل المتصلة بالتحول إلى القطاع الخاص وتنمية المشاريع وتحقيق التدفقات الدولية للاستثمار، وترحب بالجهود التي يبذلها الأمين العام للمؤتمر بهدف بناء شراكة دائمة من أجل التنمية مع القطاعات غير الحكومية، بما في ذلك عن طريق مبادرة "الشركاء من أجل التنمية" التي سيعقد الاجتماع المعني بها في ليون، فرنسا، في عام 1998؛

14 - تدعو منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والهيئات الأخرى ذات الصلة التابعة للأمم المتحدة إلى مواصلة تعزيز أنشطتها، ولا سيما من أجل أفريقيا وأقل البلدان نموا، بهدف تشجيع تنمية مباشرة الأعمال الحرة، وبخاصة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتدعو المجتمع الدولي إلى تقديم دعمه إلى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في هذا الصدد؛

15 - تشدد على أن استعانة الشركات عبر الوطنية بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في أداء الأعمال تدعم تنمية مباشرة الأعمال الحرة والتحول إلى القطاع الخاص في البلدان النامية؛

16 - تطلب إلى صناديق الأمم المتحدة وبرامجها أن تواصل، وفقا لولاياتها، تعزيز ما تقدمه من دعم لتشجيع مباشرة الأعمال الحرة وأن تولي، في اضطلاعها بتنفيذ هذا القرار، الاعتبار الواجب للدور الذي يقوم به القطاع الخاص في التنمية، مع مراعاة الأولويات التي يضعها كل بلد، ومع كفالة اتباع منظور يراعي الفوارق بين الجنسين، وتنص، في هذا الصدد، على ضرورة تقديم المساعدة، وبخاصة إلى حكومات البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية من أجل تعزيز قدرتها على تشجيع مشاركة القطاع الخاص على نطاق أوسع؛

17 - تقرر أن تدرج في جدول الأعمال المؤقت لدورتها الرابعة والخمسين البند المعنون "الأعمال التجارية والتنمية"، وتطلب إلى الأمين العام أن يعد، بالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، تقريرا يتضمن عملا تحليليا بشأن تنفيذ هذا القرار لتقديمه إلى الجمعية العامة في تلك الدورة.

الجلسة العامة 77
18 كانون الأول/ ديسمبر 1997


(1)  القرار 51 / 240، المرفق.
(2)  A/52/428.


العودة إلى صفحة الاستقبال