52 / 204  التعاون بين الأمم المتحدة والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي

إن الجمعية العامة،

إذ تؤكد من جديد قرارها 37 / 248 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 1982، وجميع قرارات الجمعية العامة الأخرى ذات الصلة التي تتعلق بتشجيع التعاون بين الأمم المتحدة والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي،

وإذ ترحب بتعزيز الجماعة الإنمائية من خلال قبول جمهورية الكونغو الديمقراطية وسيشيل كدولتين عضوين فيها،

وإذ ترحب أيضا بإنشاء الجهاز المعني بالسياسة والدفاع والأمن، بوصفه جزءا من الجماعة الإنمائية، وبما سيقوم به هذا الجهاز من دور في منع النزاعات وصون السلام، وهما أمران أساسيان من أجل تحقيق التنمية داخل المنطقة،

وإذ تسلم بتعزيز الحكم الديمقراطي وسائر التطورات الإيجابية، وتوطيد عملية السلام، ودعم الديمقراطية، واحترام سيادة القانون في المنطقة،

وإذ تثني على الدول الأعضاء في الجماعة الإنمائية لما تبديه من التزام متواصل بالأخذ بترتيبات أكثر عمقا ورسمية بدرجة أكبر للتعاون فيما بينها،

وإذ تؤكد من جديد أن النجاح في تنفيذ البرامج الإنمائية للجماعة لن يتحقق إلا إذا اتيحت لها موارد كافية،

وإذ تلاحظ أن آثار الحرب والخسائر في الأرواح وتدمير الهياكل الأساسية الاقتصادية والاجتماعية في الجنوب الأفريقي تتطلب مواصلة برامج الإصلاح وتعزيزها من أجل إنعاش اقتصادات بلدان المنطقة،

وإذ تلاحظ مع بالغ القلق عودة الجفاف إلى المنطقة، ورجوع ظاهرة "النينيو"، مع ما يحتمل أن يترتب عليها من جفاف، وخطر زيادة الفقر، خاصة في المناطق الريفية،

وإذ ترحب مع الارتياح بالاستراتيجية الإقليمية للأمن الغذائي، التي تعتبر موضوع القضاء على الفقر شغلها الشاغل، والتي تعالج بصفة خاصة قضايا تحسين إمكانية الحصول على الغذاء والتغذية،

وإذ تُقر بالمساهمة الاقتصادية والمالية القيمة والفعالة التي قدمتها بعض أجهزة ومؤسسات وهيئات منظومة الأمم المتحدة لاستكمال الجهود الوطنية ودون الإقليمية المبذولة من أجل النهوض بعملية إحلال الديمقراطية والإنعاش والتنمية في الجنوب الأفريقي،

وإذ تلاحظ أن الحالة في أنغولا أصبحت مؤخرا مصدر قلق شديد، وأنه على الرغم من النجاح السابق الذي تحقق في تنفيذ بعض جوانب عملية السلام الأنغولية، ما زال تدهور الحالة متواصلا،

وإذ تعرب عن بالغ قلقها للمصاعب الهامة التي تعوق عملية السلام في أنغولا والناجمة بصورة أولية عن تباطؤ الاتحاد الوطني للاستقلال التام لأنغولا (يونيتا) في تنفيذ بروتوكول لوساكا(1)، مما يعرقل حاليا الجهود الرامية إلى تحقيق الإنعاش الاقتصادي والتعمير الوطني فضلا عن مشاريع التنمية الإقليمية،

وإذ تدرك المخاطر، والتحديات الجديدة، والفرص التي تمثلها عملية العولمة والتحرير لاقتصادات المنطقة،

وإذ تلاحظ التدابير التي تتخذها حاليا الجماعة للتصدي لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب،

وإذ ترحب بالاعتراف، على الصعيد الإقليمي، بأهمية الدور الذي تؤديه المرأة في تنمية المنطقة، وإذ تحيط علما بالإعلان الخاص بقضايا الجنسين والتنمية الذي اعتمده رؤساء دول أو حكومات الجماعة في مؤتمر القمة السابع عشر في بلانتير، ملاوي، في 8 أيلول/سبتمبر 1997،

1 - تحيط علما بتقرير الأمين العام(2)؛

2 - تثني على الدول الأعضاء، وأجهزة ومؤسسات وهيئات منظومة الأمم المتحدة التي ما فتئت تحافظ على التعاون الإنمائي مع الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي وتعززه وتبادر به؛

3 - تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وأجهزة ومؤسسات وهيئات منظومة الأمم المتحدة التي لم تُقِم بعد اتصالات وعلاقات مع الجماعة إلى أن تستكشف إمكانية أن تفعل ذلك؛

4 - تعرب عن تقديرها للمجتمع الدولي للدعم المالي، والتقني والمادي الممنوح للجماعة؛

5 - تكرر مناشدتها المجتمع الدولي أن يبقي على المستويات الحالية لدعمه المالي، والتقني والمادي للجماعة وأن يرفع تلك المستويات حيثما كان ذلك مناسبا، لتمكين الجماعة من أن تقوم على الوجه الكامل بتنفيذ برنامج عملها ولتلبية احتياجات المنطقة في مجالي التعمير والإنعاش؛

6 - تناشد المجتمع الدولي ومؤسسات وهيئات منظومة الأمم المتحدة ذات الصلة تقديم مساعدة ملائمة إلى الجماعة بغية تمكينها من تحقيق مزيد من التقدم في عملية التكامل الاقتصادي الإقليمي؛

7 - ترحب بالإنجازات الاقتصادية والسياسية والإصلاحات الجارية داخل الجماعة، بما في ذلك تنفيذ برنامج عملها، الهادفة إلى التصدي بشكل أفضل لتحديات التعاون والتكامل الإقليميين في الوقت الراهن وفي الألفية القادمة؛

8 - ترحب أيضا بجهود الجماعة الرامية إلى جعل الجنوب الأفريقي منطقة خالية من الألغام الأرضية، وهي جهود ناتجة عن قرار اتخذته الجماعة بإزالة الألغام من المنطقة واستصلاح الأراضي لاستغلالها في أغراض إنتاجية، وتحيط علما، في هذا السياق، بالإعلان المتعلق بالألغام الأرضية المضادة للأفراد الذي أصدره مؤتمر القمة السابع عشر لرؤساء دول أو حكومات الجماعة في بلانتير، ملاوي، في 8 أيلول/سبتمبر 1997، وتناشد الأمم المتحدة وهيئاتها ذات الصلة والمجتمع الدولي مساعدة ودعم الجماعة في جهودها؛

9 - تناشد الأمم المتحدة، وأجهزتها ذات الصلة والمجتمع الدولي مساعدة الجماعة بالموارد المناسبة لتنفيذ البرامج والقرارات التي اعتمدتها المؤتمرات العالمية المختلفة للأمم المتحدة، مع التأكيد بصورة خاصة على تعزيز دور المرأة في عملية التنمية؛

10 - تناشد المجتمع الدولي وكذلك منظومة الأمم المتحدة أن يواصلا تقديم المساعدة التي تحتاجها بشدة بلدان الجماعة التي تمر بعملية التعمير الوطني وذلك لتمكينها من تعزيز جهودها الهادفة إلى إرساء الديمقراطية وتعزيز تنفيذ برامجها الإنمائية الوطنية؛

11 - تعرب عن تقديرها للمساهمات الكبيرة المقدمة من الدول الأعضاء، ومؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من أجل تلبية احتياجات الشعب الأنغولي، وتحث على تقديم مساهمات كبيرة إضافية؛

12 - تناشد المجتمع الدولي أن يمتثل لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بأنغولا والمتعلقة بعملية السلام، التي من شأنها، بالتضافر مع الجهود الأخرى، أن تسهل عملية إنعاش الاقتصاد الأنغولي وإعادة بنائه؛

13 - تعرب عن اعتقادها بأن الاستراتيجيات الإنمائية السليمة والشاملة هامة بالنسبة لتجنب النزاع والتفكك، وتسلم بقيمة التعاون الدولي، وجهود صنع السلام وحفظ السلام، وتشدد على ضرورة أن يواصل المجتمع الدولي مساعدة البلدان التي تستقبل لاجئين على التصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والبيئية التي تنتج عن ذلك؛

14 - تناشد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يساهما في تعزيز قدرة الإقليم على إدارة الموارد المائية على نحو يكفل استدامتها، وأن يستجيبا بسخاء لحالة الجفاف السائدة في الجنوب الأفريقي، لكي يمكن تجنب المجاعة في المنطقة، وذلك بدعم المنطقة في إطار استراتيجياتها للتأهب للجفاف وإدارته، وخاصة بتعزيز قدرتها على معالجة الحالة، ورصد الجفاف والإنذار المبكر بحدوثه والاستعداد له؛

15 - تناشد الأمم المتحدة وأجهزتها ذات الصلة والمجتمع الدولي تقديم مساعدة ملائمة لقطاع المياه في الجماعة وإلى الدول الأعضاء في الجماعة لكي يحرز مزيدا من التقدم في تنفيذ البروتوكول المتعلق بنظم المجاري المائية المشتركة لعام 1995 وفي استعداداتها لعقد مؤتمر المائدة المستديرة لقطاع المياه، الذي تقرر أن تعقده الجماعة في تشرين الأول/أكتوبر 1998؛

16 - تدعو المجتمع الدولي إلى أن النظر في دعم إنشاء مناطق اقتصادية خاصة وممرات إنمائية داخل منطقة الجماعة، ولا سيما ممر مابوتو الإنمائي(3)، الجاري تنفيذه بالفعل بمشاركة نشطة من القطاع الخاص؛

17 - تطلب إلى الأمين العام أن يواصل، بالتشاور مع الأمين التنفيذي للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي، تكثيف الاتصالات التي تستهدف تعزيز وتنسيق التعاون بين الأمم المتحدة والجماعة؛

18 - تطلب أيضا إلى الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الرابعة والخمسين تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.

الجلسة العامة 77
18 كانون الأول/ديسمبر 1997


(1)  انظر: الوثائق الرسمية لمجلس الأمن، السنة التاسعة الأربعون، ملحق تشرين الأول/أكتوبر و تشرين الثاني/نوفمبر و كانون الأول/ديسمبر 1994، الوثيقة S/1994/1441.
(2)  A/52/400
(3)  انظر: A/52/400، الفقرتان 28 و 29.


العودة إلى صفحة الاستقبال