52 / 195  دور المرأة في التنمية

إن الجمعية العامة،

إذ تشير إلى قرارها 50 / 104 المؤرخ 20 كانون الأول/ ديسمبر 1995 وإلى سائر القرارات ذات الصلة التي اتخذتها الجمعية بشأن إدماج المرأة في عملية التنمية، وأيضا إلى القرارات التي اتخذتها لجنة مركز المرأة والاستنتاجات المتفق عليها(1) التي اعتمدتها بشأن إدماج المرأة في عملية التنمية،

وإذ تعيد تأكيد منهاج عمل بيجين(2) والنتائج التي أسفرت عنها المؤتمرات الكبرى ومؤتمرات القمة التي عقدتها الأمم المتحدة مؤخرا،

وإذ تؤكد من جديد أيضا أن للمساواة بين الجنسين أهمية بالغة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنمية المستدامة، وفقا للقرارات ذات الصلة التي اتخذتها الأمم المتحدة وللمؤتمرات التي عقدتها الأمم المتحدة مؤخرا،

وإذ تسلم بالإسهام المهم الذي تقدمه المرأة في الأنشطة الاقتصادية وبما تمثله المرأة من قوة رئيسية للتغيير والتطور في جميع قطاعات الاقتصاد، وبخاصة في المجالات الحيوية، مثل الزراعة والصناعة والخدمات،

وإذ يساورها القلق لأن التمييز المستمر ضد المرأة وحرمانها من المساواة في الحقوق، ومن إمكانية الوصول، على قدم المساواة مع الرجل، إلى التعليم والتدريب والتسهيلات الائتمانية، أو افتقارها إلى تلك المساواة وإلى تلك الإمكانية، وعدم سيطرتها على الأراضي ورؤوس الأموال والتكنولوجيا ومجالات الإنتاج الأخرى هي أمور تعوق إسهامها الكامل وعلى قدم المساواة مع الرجل في التنمية وتعوق أيضا تكافؤ فرصتها في الاستفادة منها،

وإذ تسلم بأن التمييز في التعليم والتدريب والتوظيف والأجر والترقية، فضلا عن ممارسات الحراك الأفقي، هي أمور لا تزال تقيد فرص العمل والفرص الاقتصادية والمهنية وغيرها من الفرص بالنسبة للمرأة وتقيد حراكها، كما تعوقها عن تحقيق كامل إمكاناتها،

وإذ تؤكد من جديد أن الاستثمار في تنمية المرأة والفتاة له أثر مضاعف على الإنتاجية والكفاءة والنمو الاقتصادي المستدام،

وإذ تسلم بأن الأحوال الاجتماعية والاقتصادية العسيرة القائمة في كثير من البلدان النامية، وخاصة في أفريقيا وأقل البلدان نموا، أدت إلى التعجيل بتأنيث الفقر، وخاصة في المناطق الريفية وفي الأسر المعيشية التي تعولها إناث،

وإذ تؤكد من جديد أن المرأة مساهم رئيسي في الاقتصاد وفي مكافحة الفقر عن طريق العمل المأجور وغير المأجور على حد سواء في المنزل وفي المجتمع المحلي ومكان العمل، وأن تمكين المرأة عامل حاسم في استئصال الفقر،

وإذ تسلم باستمرار الحاجة إلى استعراض أثر برامج التكيف الهيكلي بغية الحد من أي أثر سيئ تتركه تلك البرامج على المرأة، وخاصة من حيث تقليص الخدمات الاجتماعية وخدمات التعليم والصحة ورفع الدعم عن الغذاء والوقود،

وإذ تدرك أنه على الرغم من أن عمليتي العولمة والتحرير قد أتاحتا فرصا للعمل بالنسبة للمرأة في بعض البلدان فإنهما قد أدتا أيضا إلى نشوء مخاطر على المرأة وإلى تهميشها في البلدان النامية،

وإذ تسلم بأن القطاع غير الرسمي مصدر رئيسي لتنظيم المشاريع من أجل المرأة ولعمل المرأة في البلدان النامية، وبأنه ينبغي تحسين عملية جمع البيانات عن الإسهام الهام الذي يقدمه هذا القطاع،

وإذ تعرب عن قلقها إزاء ضعف تمثيل المرأة في عملية صنع القرار الاقتصادي، بما في ذلك صياغة السياسات النقدية والمالية وكذلك وضع القواعد التي تحكم الأجر،

وإذ تشدد على ضرورة تشجيع البرامج التي تهدف إلى التوسط في المسائل المالية بغية كفالة حصول المرأة الريفية، على قدم المساواة مع الرجل، على الائتمانات وعلى المدخلات والأدوات الزراعية، وبصفة خاصة تخفيف اشتراطات الضمان الإضافي لحصول المرأة على الائتمانات،

وإذ تؤكد الحاجة إلى توافر بيئة عمل مواتية للأسرة، بما في ذلك تنظيم ساعات العمل بشكل مناسب و توفير خدمات في متناول الإنفاق لرعاية الأطفال وساعات عمل مرنة، وإذ تؤكد على مبدأ المسؤولية المشتركة بين المرأة والرجل من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين،

وإذ تؤكد أيضا أن إهمال منظور الجنسين في وضع السياسات وتنفيذها يؤدي إلى تفاقم تأنيث الفقر وانعدام الكفاءة الاقتصادية، فضلا عن أن له تكلفة اجتماعية فادحة،

وإذ تلاحظ أهمية المنظمات والهيئات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة، وخاصة الصناديق والبرامج، ومن بينها صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة والمعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة، في تسهيل تقدم المرأة في مجال التنمية،

1 - تحيط علما بتقرير الأمين العام وبالتوصيات الواردة فيه(3)؛

2 - تدعو إلى التنفيذ العاجل لمنهاج عمل بيجين(2)، والأحكام ذات الصلة الواردة في نتائج سائر المؤتمرات الكبرى ومؤتمرات القمة التي عقدتها الأمم المتحدة؛

3 - تشدد على أن تهيئة بيئة اقتصادية ومالية وسياسية واجتماعية وقانونية إيجابية ومواتية على الصعيدين الدولي والوطني وتوفير مناخ إيجابي للاستثمار ضروريان للإدماج الفعال للمرأة في عملية التنمية؛

4 - تكرر دعوتها إلى جميع الحكومات وجميع العناصر الفاعلة في المجتمع أن تفي بالالتزام الذي تعهدت به في بيجين وهو تهيئة بيئة تمكينية من خلال جملة أمور من بينها إزالة الحواجز التمييزية كافة وضمان مشاركة المرأة مشاركة كاملة وعلى قدم المساواة مع الرجل في الأنشطة الاقتصادية بواسطة جملة وسائل من بينها اعتماد سياسات وتدابير قانونية تراعي الفوارق بين الجنسين وتوفير الهياكل الضرورية الأخرى؛

5 - تشدد على أهمية وضع استراتيجيات وطنية تهدف إلى تشجيع الأنشطة المشاريعية المستدامة والإنتاجية لتوليد الدخل للمرأة المغبونة والمرأة التي تعيش في حالة فقر؛

6 - تحث الحكومات على وضع وتعزيز منهجيات لإدماج منظور الجنسين في جميع جوانب عملية وضع السياسات، بما في ذلك وضع السياسات الاقتصادية؛

7 - تشدد على الحاجة إلى كفالة وصول المرأة والفتاة، بشكل كامل وعلى قدم المساواة مع الرجل، إلى جميع مستويات التعليم والتدريب المهني وبرامج إعادة التدريب من أجل تحسين فرص العمل بالنسبة لها؛

8 - تحث جميع الحكومات على أن تكفل للمرأة المساواة في الحقوق مع الرجل وإمكانية حصولها على الموارد الاقتصادية، وعلى أن تزيد إمكانية وصول المرأة إلى الائتمانات بإدخال ممارسات مبتكرة في مجال الإقراض من بينها ممارسات تجمع بين الائتمانات وتقديم الخدمات والتدريب للمرأة، وتتيح تسهيلات ائتمانية مرنة للمرأة، ولا سيما المرأة الريفية والمرأة في القطاع غير الرسمي والمرأة الشابة والمرأة التي تعوزها إمكانية الوصول إلى المصادر التقليدية للضمانات الإضافية؛

9 - تدعو الحكومات إلى سن تشريعات لضمان حصول المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، على ملكية الأرض وسيطرتها عليها بدون وساطة أقاربها الذكور وذلك لإنهاء التمييز فيما يتعلق بالحق في الأرض، وينبغي منح المرأة الاستعمال المأمون للحقوق وأن تمثل تمثيلا كاملا في هيئات صنع القرار التي تخصص الأراضي وغير ذلك من أشكال الملكية والائتمان والمعلومات والتكنولوجيات الجديدة؛ وينبغي، عند تنفيذ منهاج عمل بيجين، منح المرأة حقوقا كاملة ومتساوية مع حقوق الرجل في ملكية الأرض وسواها من العقارات، وذلك بجملة وسائل منها الميراث؛ وينبغي أن تبدأ برامج الإصلاح في مجال ملكية الأراضي بالتسليم بمساواة المرأة في الحقوق فيما يتعلق بالأرض واتخاذ تدابير أخرى لزيادة توافر الأرض للمرأة الفقيرة والرجل الفقير؛

10 - تطلب إلى الحكومات أن تكفل إدراج أولويات المرأة ومشاركتها الكاملة في القرارات المتعلقة ببرامج الاستثمار العام فيما يتعلق بالبنية الأساسية الاقتصادية، والتكنولوجيا، والإمداد بالمياه والصرف الصحي، وإدخال الكهرباء وحفظ الطاقة، والنقل وتشييد الطرق، وأن تشجع زيادة مشاركة المرأة المستفيدة في مراحل تخطيط المشاريع وتنفيذها من أجل كفالة حصولها على الوظائف والعقود؛

11 - تحث الحكومات على تشجيع وتعزيز المشاريع الصغيرة، والأعمال التجارية الصغيرة الجديدة، والمشاريع التعاونية، والأسواق الموسعة، وزيادة فرص العمل الأخرى؛ والقيام، حيثما يكون ذلك ملائما، بتسهيل الانتقال من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، وخاصة في المناطق الريفية؛ وتوفير برامج اتصال لتوعية المرأة ذات الدخل المنخفض والمرأة الفقيرة، وخاصة في المناطق الريفية والنائية، بالفرص المتاحة للوصول إلى الأسواق وإلى التكنولوجيا؛ وتقديم المساعدة إلى المرأة للاستفادة من تلك الفرص؛

12 - تطلب إلى الحكومات أن تشجع، بجملة وسائل من بينها سن تشريعات، توفير بيئة عمل مواتية للأسرة ومراعية للفوارق بين الجنسين وأن تشجع أيضا تسهيل الرضاعة الثديية بالنسبة للأمهات العاملات؛

13 - تحث المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة وسائر المنظمات المعنية بالأمر على أن تمنح الأولوية لمساعدة الجهود التي تبذلها البلدان النامية لكفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة في تقرير السياسات الإنمائية وتنفيذها، وذلك بجملة وسائل من بينها زيادة الإمكانيات المتاحة للمرأة للوصول إلى الرعاية الصحية ورأس المال والتعليم والتدريب والتكنولوجيا، ومشاركتها مشاركة كاملة وعلى قدم المساواة مع الرجل في عملية صنع القرارات؛

14 - تحث الجهات المانحة المتعددة الأطراف والمؤسسات المالية الدولية والمصارف الإنمائية الإقليمية على استعراض وتنفيذ سياسات تدعم الجهود الوطنية الرامية إلى كفالة وصول نسبة أعلى من الموارد إلى المرأة، لا سيما المرأة في المناطق الريفية والنائية؛

15 -تطلب إلى منظومة الأمم المتحدة دعم البلدان النامية في جهودها الرامية إلى دمج الشواغل المتعلقة بالجنسين في البرامج الوطنية وتنفيذ تلك البرامج بوسائل من بينها توفير الموارد الكافية للأنشطة التنفيذية من أجل التنمية؛

16 - تطلب أيضا إلى منظومة الأمم المتحدة أن تدمج منظور الجنسين في جميع برامجها وسياساتها، بما في ذلك المتابعة المتكاملة لمؤتمرات الأمم المتحدة، وفقا للاستنتاجات المتفق عليها 1997 / 2 المتعلقة بإدماج منظور الجنسين التي اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته الموضوعية لعام 1997(4)؛

17 - تطلب إلى جهاز الأمم المتحدة الإنمائي أن يواصل العمل على وضع نهج أكثر ترابطا للدعم الذي يقدمه للأنشطة المدرة للدخل للمرأة، وبصفة خاصة للمخططات الائتمانية؛

18 - تقرر أن تدرج في جدول الأعمال المؤقت لدورتها الرابعة والخمسين البند الفرعي المعنون "دور المرأة في التنمية"؛

19 - تطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الرابعة والخمسين تقريرا عن نتائج تنفيذ هذا القرار، وأثر عمليتي العولمة والتحرير على إدماج المرأة في التنمية؛ وعن تنفيذ الأنشطة التنفيذية من أجل التنمية التي تضطلع بها منظومة الأمم المتحدة لتعزيز مشاركة المرأة في برامج التنمية الوطنية؛ وعن إدماج منظور الجنسين في برامج الأمم المتحدة وسياساتها.

الجلسة العامة 77
18 كانون الأول/ديسمبر 1997


(1)  الوثائق الرسمية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، 1997، الملحق رقم 7 (A/11997/97). الفصل الأول، الفرع جيم - 1، الاستنتاجات المتفق عليها 1997/3.
(2)  تقرير المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، بيجين، 4-15 أيلول/سبتمبر 1995 (منشورات الأمم المتحدة رقم المبيع A.96.IV.13)، الفصل الأول، القرار 1، المرفق الثاني.
(3)  A/52/345 .
(4)  انظرA/52/3 ، الفصل الرابع - ألف، الفقرة 4، المقرر إصدارها في شكلها النهائي كوثيقة من: الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الثانية والخمسون، الملحق رقم 3 (A/52/3/Rev.1).


العودة إلى صفحة الاستقبال