52 / 185   تعزيز التعاون الدولي من أجل إيجاد حل دائم لمشكلة الديون الخارجية للبلدان النامية

إن الجمعية العامة،

إذ تشير إلى قراريها 48 / 165 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 1993 و 50 / 92 المؤرخ 20 كانون الأول/ ديسمبر 1995، والأحكام ذات الصلة من تقرير لجنة الجمعية العامة الجامعة المخصصة لاستعراض منتصف المدة لتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الجديد للتنمية في أفريقيا في التسعينات(1)، وخطة التنمية(2)، فضلا عن النتائج المتفق عليها بشأن جميع مؤتمرات الأمم المتحدة الكبرى واجتماعات القمة التي عقدت منذ بداية التسعينات،

وإذ تشير أيضا إلى قرارها 51 / 164 المؤرخ 16 كانون الأول/ديسمبر 1996 بشأن تعزيز التعاون الدولي من أجل إيجاد حل دائم لمشكلة الديون الخارجية للبلدان النامية،

وإذ تعيد تأكيد الحاجة الماسة إلى إيجاد حلول فعالة ومنصفة وإنمائية المنحى ودائمة لمشاكل الديون الخارجية وخدمة الديون التي تواجهها البلدان النامية، وإلى مساعدتها على الخروج من عملية إعادة الجدولة،

وإذ تلاحظ أن البلدان النامية اضطلعت ببرامج لتحقيق الاستقرار وبرامج للتكيف الهيكلي تستفيد منها تلك البلدان لكنها تنطوي أيضا على تكاليف اجتماعية،

وإذ تشدد على أهمية قيام الدول المدينة بمواصلة بذل وتكثيف جهودها فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي وبرامج تحقيق الاستقرار والتكيف الهيكلي لزيادة المدخرات المحلية والاستثمارات، وبالاستفادة الكاملة من فرص الوصول إلى الأسواق حيثما تتاح، وبتخفيض التضخم وتحسين الكفاءة الاقتصادية، آخذة في الاعتبار الحاجة إلى معالجة الجوانب الاجتماعية للتنمية، بما في ذلك القضاء على الفقر، وكذلك الضعف الذي تعاني منه الطبقات الفقيرة من سكانها،

وإذ تلاحظ التحسن في حالة مديونية عدد من البلدان النامية منذ النصف الثاني من الثمانينات وإسهام الاستراتيجية المتطورة للديون في هذا التحسن، وإذ تلاحظ مع التقدير تدابير تخفيف عبء الديون التي اتخذتها البلدان الدائنة في إطار نادي باريس وكذلك عن طريق إلغائها للديون الرسمية الثنائية وتخفيفها بما يعادل ذلك الإلغاء، وإذ ترحب بالتدابير الأكثر مواتاه التي اتخذها نادي باريس لتخفيف عبء الديون على أساس شروط نابولي المؤرخة كانون الأول/ديسمبر 1994،

وإذ ترحب بانضمام الاتحاد الروسي إلى نادي باريس،

وإذ تشدد على ضرورة التنفيذ الكامل والسريع لتلك المبادرات، التي ستساعد البلدان النامية بصورة أكبر، لا سيما البلدان الأشد فقرا والمثقلة بالديون، وبخاصة في أفريقيا، فيما تبذله من جهود لتحسين حالة مديونيتها نظرا لاستمرار الارتفاع الشديد في مستوى رصيدها الكلي من الديون وأعباء خدمة الديون،

وإذ تلاحظ مع القلق استمرار مشاكل الديون وخدمة الديون التي تواجهها البلدان النامية المدينة، بوصفها تشكل عنصرا يؤثر تأثيرا ضارا على جهودها الإنمائية ونموها الاقتصادي، وإذ تشدد على أهمية التخفيف من أعباء الديون وخدمة الديون المرهقة المتصلة بمختلف أنواع الديون في كثير من البلدان النامية، على أساس اتباع نهج فعال ومنصف وإنمائي المنحى ودائم، والقيام، عند الاقتضاء، بمعالجة الرصيد الكامل لديون أشد البلدان النامية فقرا وأثقلها ديونا باعتبارها مسألة ذات أولوية،

وإذ تلاحظ أن البلدان النامية التي واصلت، مع تحملها تكلفة باهظة، الوفاء بالتزاماتها الدولية المتعلقة بالديون وخدمة الديون في أوقاتها قد قامت بذلك بالرغم من القيود المالية الخارجية والداخلية الخطيرة،

وإذ تعرب عن قلقها لأن تدابير تخفيف عبء الديون المتخذة حتى الآن لم توفر بعد بصورة كاملة حلولا فعالة ومنصفة وإنمائية المنحى ودائمة لمشاكل الديون وخدمة الديون القائمة التي يواجهها عدد كبير من البلدان النامية، لا سيما البلدان الأشد فقرا والمثقلة بالديون، التي لا تزال تواجه مشاكل الديون الخطيرة،

وإذ تلاحظ الحالة في بعض البلدان الدائنة التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية لدى معالجة مشاكل الديون الخارجية وخدمة الديون التي تواجهها البلدان النامية،

وإذ تشدد على الحاجة إلى مواصلة النمو الاقتصادي العالمي وضرورة توفير بيئة اقتصادية دولية داعمة بصورة مستمرة فيما يتعلق بجملة أمور، منها معدلات التبادل التجاري، وأسعار السلع الأساسية، وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق، والممارسات التجارية، وفرص الحصول على التكنولوجيا، وأسعار الصرف، وأسعار الفائدة الدولية، وإذ تلاحظ استمرار الحاجة إلى توفير الموارد لتحقيق النمو الاقتصادي المطرد والتنمية المستدامة في البلدان النامية، وفقا للقرارات ذات الصلة التي اتخذتها الجمعية العامة والمقررات المتخذة في مؤتمرات الأمم المتحدة،

وإذ تشدد أيضا على أهمية التوصل إلى حلول دائمة للديون الثنائية الخارجة عن نطاق نادي باريس، التي أصبحت تشكل تحديا خطيرا لكثير من البلدان النامية،

1 - تحيط علما بتقرير الأمين العام عن حالة ديون البلدان النامية في منتصف عام 1997(3)؛

2 - تسلّم بأن الحلول الفعالة والمنصفة والإنمائية المنحى والدائمة لمشاكل الديون الخارجية وخدمة الديون التي تواجهها البلدان النامية يمكن أن تسهم إسهاما كبيرا في تعزيز الاقتصاد العالمي و في الجهود التي تبذلها البلدان النامية لتحقيق النمو الاقتصادي المطرد والتنمية المستدامة، وفقا للقرارات ذات الصلة التي اتخذتها الجمعية العامة والمقررات المتخذة في مؤتمرات الأمم المتحدة الأخيرة؛

3 - تلاحظ أن من الضروري إحراز مزيد من التقدم بما في ذلك التنفيذ السريع لنهج مبتكرة وتدابير ملموسة، من أجل الإسهام في التوصل إلى حلول فعالة ومنصفة وإنمائية المنحى ودائمة لمشاكل الديون الخارجية وخدمة الديون التي تواجهها البلدان النامية، وبخاصة البلدان الأشد فقرا والمثقلة بالديون؛

4 - تلاحظ أيضا، مع التسليم بفوائد تحرير التدفقات الرأسمالية الدولية، الأثر الضار المحتمل لتقلّب التدفقات الرأسمالية القصيرة الأجل وأسعار الصرف على أسعار الفائدة وحالة مديونية البلدان النامية، وتشدد على ضرورة الاتساق في تنفيذ السياسات من أجل تخفيف حدة تأثير هذا التقلّب؛

5 - تشدد على أهمية أن تواصل البلدان النامية ما تبذله من جهود لتهيئة بيئة مواتية لاجتذاب الاستثمار الأجنبي، ومن ثم تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة لتوفير سبل خروجها من مشاكل الديون وخدمة الديون، وتشدد أيضا على ضرورة قيام المجتمع الدولي بالعمل على تهيئة بيئة اقتصادية خارجية مواتية عن طريق جملة أمور، منها تحسين سبل الوصول إلى الأسواق واستقرار أسعار الصرف، والإشراف الفعال على أسعار الفائدة الدولية، وزيادة تدفقات الموارد، والوصول إلى الأسواق المالية الدولية، وتدفق الموارد المالية، وتحسين فرص حصول البلدان النامية على التكنولوجيا؛

6 - تشدد أيضا على أن الاستراتيجية المتطورة للديون يجب أن تكون مصحوبة ببيئة اقتصادية دولية مواتية وداعمة، بما في ذلك التنفيذ الكامل لنتائج جولة أوروغواي للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف، وقرارات مراكش الوزارية لصالح أقل البلدان نموا والبلدان النامية المستوردة الصافية للأغذية(4)؛

7 - تشدد كذلك على ضرورة قيام المرافق القائمة باتخاذ تدابير تخفيف عبء الديون من خلال البرامج المختلفة لتحويل الديون، كلما كان ذلك ممكنا، مثل تحويل الديون إلى أسهم، ومقايضة الديون بالحفاظ على الطبيعة، ومقايضة الديون بتحقيق نماء الطفل، وغير ذلك من أنواع مقايضة الديون مقابل التنمية، وتنفيذها على نطاق واسع بحيث يمكن مساعدة البلدان المعنية فيما تبذله من جهود إنمائية وكذلك دعم التدابير المتخذة لصالح أكثر قطاعات المجتمع ضعفا في تلك البلدان وتطوير التقنيات المتعلقة بتحويل الديون والمطبقة على برامج ومشاريع التنمية الاجتماعية، وفقا للأولويات التي حددها مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، الذي عقد في كوبنهاغن في آذار/مارس 1995(5)؛

8 - ترحب بالخطوات المتخذة بالفعل لتنفيذ مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون وتطلب في هذا الصدد استكمالها في الوقت المطلوب وتنفيذها لتمكين البلدان المؤهلة من الاستفادة منها؛

9 - تسلّم بأن تنفيذ المبادرة يتطلب موارد مالية إضافية من الجهات الدائنة الثنائية والمتعددة الأطراف كلتيهما، دون التأثير على الدعم المطلوب للأنشطة الإنمائية التي تضطلع بها البلدان النامية، وتعرب في هذا الصدد عن تقديرها للمساهمة المقدمة من بعض المانحين الثنائيين للصندوق الاستئماني بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون التابع للبنك الدولي، وللصندوق الاستئماني لمرفق التكيف الهيكلي المعزز/البلدان الفقيرة المثقلة بالديون التابع لصندوق النقد الدولي، وتحث الجهات المانحة الثنائية الأخرى وتدعو سائر المؤسسات المالية الدولة التي لم تستكمل بعد آليات المشاركة في المبادرة أن تفعل ذلك في أقرب وقت ممكن؛

10 - تشدد على أهمية تنفيذ معايير الاستحقاق المنصوص عليها في المبادرة تنفيذا مرنا بطريقة شفافة وبمشاركة البلد المدين الكاملة، وتشدد أيضا على أهمية التقييم المستمر والرصد النشط لما يترتب على شروط معايير الاستحقاق من آثار في تنفيذ المبادرة، وذلك لكفالة تغطية البلدان الفقيرة المثقلة بالديون تغطية كافية؛

11 - تؤكد أهمية الشفافية ومشاركة البلدان المدينة في أي استعراض وتحليل يجريان خلال فترة التكيف؛

12 - ترحب بقيام نادي باريس منذ عام 1994 بتنفيذ شروط نابولي وكذلك قرار تجاوز شروط نابولي بتخفيض ديون البلدان المستحقة، خصوصا أشد البلدان فقرا وأثقلها مديونية، وتدعو سائر الدائنين الثنائيين ومتعددي الأطراف والتجاريين إلى تقديم مساهمة ملائمة ومتسقة في تحقيق الهدف المشترك المتمثل في تحقيق القدرة على تحمّل الديون؛

13 - تدعو البلدان الدائنة، والمصارف الخاصة والمؤسسات المالية المتعددة الأطراف إلى أن تواصل، في إطار صلاحياتها، المبادرات والجهود لمعالجة مشاكل الديون التجارية التي تواجهها أقل البلدان نموا والطلبات المتعلقة باستمرار تعبئة الموارد عن طريق مرفق تخفيض الديون التابع للمؤسسة الإنمائية الدولية لمساعدة أقل البلدان نموا المستحقة في تخفيف ديونها التجارية؛

14 - تعترف بالجهود التي تبذلها البلدان النامية المدينة للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بخدمة الديون بالرغم من تكبدها تكلفة اجتماعية مرتفعة، وتشجع، في هذا الصدد، الدائنين الخاصين، وبخاصة المصارف التجارية، على مواصلة مبادراتهم وجهودهم للتصدي لمشاكل الديون التجارية التي تواجهها البلدان النامية المتوسطة الدخل؛

15 - تشدد على الضرورة الملحة لمواصلة توفير شبكات السلامة الاجتماعية للفئات الضعيفة التي تعرضت لأشد الضرر نتيجة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي في البلدان المدينة، خصوصا الفئات المنخفضة الدخل؛

16 - تلاحظ مع القلق استمرار عبء التزامات الديون وخدمة الديون في البلدان المتوسطة الدخل بما في ذلك بوجه خاص البلدان الواقعة في أفريقيا، وتشجع الدائنين، بما في ذلك المؤسسات المالية المتعددة الأطراف والمصارف التجارية، على مواصلة تقديم دعمهم لتلك البلدان في تصديها لتلك الالتزامات بفعالية؛

17 - تعرب عن تأييدها القوي لاستمرار علميات مرفق التكيّف الهيكلي المعزز وتشدد على الحاجة إلى التوصل إلى توافق آراء فيما يتعلق بطرائق التمويل في الفترة الفاصلة (2001-2004)، وتدعو في هذا الصدد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي إلى النظر في اتخاذ تدابير ملموسة من أجل تدبير الأموال التي يمكن استخدامها في هذا الغرض؛

18 - تشدد على الحاجة إلى قيام جميع المانحين ببذل المزيد من الجهود لضمان تقديم تمويل كاف لتجديد موارد المؤسسة الإنمائية الدولية للمرة الحادية عشرة وفقا للجدول الزمني المتفق عليه، وضرورة بدء المفاوضات، في وقت ملائم، من أجل تجديد موارد المؤسسة للمرة الثانية عشرة بمستوى يتناسب مع احتياجات أشد البلدان فقرا؛

19 - تعيد تأكيد الاستعراض العالمي لمنتصف المدة للتقدم المحرز في تنفيذ برنامج العمل للتسعينات لصالح أقل البلدان نموا(6) وبخاصة الإجراءات المناسبة لصالح تلك البلدان فيما يتعلق بديونها الثنائية الرسمية والتجارية والمتعددة الأطراف؛

20 - تشدد على الحاجة إلى تدفقات مالية جديدة إلى البلدان النامية المدينة من جميع المصادر، بالإضافة إلى تدابير تخفيف عبء الديون التي تشمل تخفيض الديون وخدمة الديون، وتحث البلدان الدائنة والمؤسسات المالية المتعددة الأطراف على مواصلة تقديم المساعدة المالية التساهلية، ولا سيما إلى أقل البلدان نموا، دعما لتنفيذ البلدان النامية للإصلاحات الاقتصادية وبرامج تحقيق الاستقرار والتكيّف الهيكلي، لتمكينها من التخلّص من عبء الديون الثقيل واجتذاب استثمارات جديدة ومساعدتها على تحقيق النمو الاقتصادي المطرد والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وفقا للقرارات ذات الصلة التي اتخذتها الجمعية العامة وللمقررات المتخذة في مؤتمرات الأمم المتحدة الأخيرة؛

21 - تطلب إلى المجتمع الدولي، بما في ذلك منظومة الأمم المتحدة، كما تدعو مؤسسات بريتون وودز، فضلا عن القطاع الخاص، إلى اتخاذ تدابير وإجراءات ملائمة لتنفيذ الالتزامات والاتفاقات والمقررات الصادرة عن مؤتمرات الأمم المتحدة الكبرى ومؤتمرات القمة التي نظمت منذ بداية التسعينات بشأن التنمية من حيث اتصالها بمسألة الديون الخارجية؛

22 - تطلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين عن تنفيذ هذا القرار.

الجلسة العامة 77
18 كانون الأول/ديسمبر 1997


(1)  الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الحادية والخمسون، الملحق رقم 48 (A/51/48)
(2)  قرار الجمعية العامة 51 / 240، المرفق.
(3)  A/52/290
(4)  انظر: الصكوك القانونية المتضمنة نتائج جولة أوروغواي للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف التي حررت في مراكش في 15 نيسان/أبريل 1994 (منشورات أمانة مجموعة غات، رقم المبيع GATT/1994).
(5)  انظر: تقرير مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، كوبنهاغن، 6 - 12 آذار/مارس 1995 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع A.96.IV.8).
(6)  القرار 50 / 103، المرفق.


العودة إلى صفحة الاستقبال