52 / 176   الحالة في أمريكا الوسطى: إجراءات إقامة سلم وطيد ودائم والتقدم المحرز في تشكيل منطقة سلم وحرية وديمقراطية وتنمية

إن الجمعية العامة،

إذ تشير إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 637 (1989) المؤرخ 27 تموز/يوليه 1989، وإلى القرارات الصادرة عنها، ولا سيما القرار 43 / 24 المؤرخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1988، التي تطلب فيها إلى الأمين العام أن يواصل بذل مساعيه الحميدة وتقديم الدعم على أتم وجه ممكن إلى حكومات بلدان أمريكا الوسطى في جهودها من أجل بلوغ أهداف تحقيق السلم والمصالحة والديمقراطية والتنمية والعدالة، الواردة في الاتفاق بشأن "إجراءات إقامة سلم وطيد ودائم في أمريكا الوسطى"، المؤرخ 7 آب/ أغسطس 1987(1)،

وإذ تؤكد من جديد قراراتها التي اعترفت فيها بأهمية التعاون والمساعدة الدوليين وشددت على تلك الأهمية، على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف، وفي المجالات الاقتصادية والمالية والتقنية، لغرض تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، بغية دعم وتكملة الجهود التي تبذلها شعوب وحكومات أمريكا الوسطى وصولا إلى إقرار السلم وتحقيق الديمقراطية، ولا سيما القرار 50 / 58 باء المؤرخ 12 كانون الأول/ ديسمبر 1995، بشأن تقديم المساعدة والتعاون الدوليين للتحالف من أجل التنمية المستدامة في أمريكا الوسطى(2)،

وإذ تؤكد أهمية إنشاء منظومة التكامل في أمريكا الوسطى باعتبارها إطارا مؤسسيا يستهدف أساسا تشجيع القيام بعملية شاملة للتكامل؛ واعتماد التحالف من أجل التنمية المستدامة في أمريكا الوسطى، الذي يشكل البرنامج المتكامل الجديد للتنمية الوطنية والإقليمية، والذي يتضمن التزامات وأولويات بلدان المنطقة من أجل تعزيز التقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي؛ وإنشاء المنظومة الفرعية للسياسة الاجتماعية الإقليمية؛ والنموذج الجديد للأمن الديمقراطي في أمريكا الوسطى، وتنفيذ سائر الاتفاقات المعتمدة في مؤتمرات القمة الرئاسية؛ التي تشكل في مجموعها الإطار المرجعي الشامل لمواصلة وتعزيز عملية إقرار السلم وقاعدة للعمل، بشكل يفيد الجميع، على إعادة تحديد العلاقات بين أمريكا الوسطى والمجتمع الدولي،

وإذ ترحب مع الارتياح باتفاق السلم الوطيد والدائم المبرم بين حكومة غواتيمالا والاتحاد الثوري الوطني الغواتيمالي في 29 كانون الأول/ديسمبر 1996(3)، الذي تم بموجبه بدء نفاذ جميع الاتفاقات المبرمة في إطار عملية السلم وتحت رعاية الأمم المتحدة، ووضع بذلك نهاية لآخر وأقدم مواجهة مسلحة في المنطقة،

وإذ تعترف بما تحقق من تقدم في الوفاء بالالتزامات الواردة في اتفاقات السلم المتعلقة بغواتيمالا، والمنفذة تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للتحقق في غواتيمالا، ومنها الاتفاقات التي تتصل بتسريح المحاربين السابقين وإدماجهم في الحياة المدنية، ومعاملة العائدين، وتشكيل لجان خاصة، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان، والتقدم المحرز في مجال الإصلاحات الدستورية،

وإذ تسلم مع الارتياح بالدور الذي أدته عمليات حفظ السلام وبعثات الأمم المتحدة للمراقبة والرصد التي نفذت ولاياتها بنجاح في أمريكا الوسطى، عملا بما ورد في القرارات ذات الصلة لمجلس الأمن والجمعية العامة، على التوالي،

وإذ ترحب بما حققته شعوب أمريكا الوسطى من تحول وتقدم وما انتهت إليه جهودها من نتائج، كان منها الإصلاحات الدستورية، وتعزيز المجتمع المدني ونزع الطابع العسكري عنه، وفتح مجالات سياسية جديدة، وإجراء انتخابات حرة تعددية، وإقامة آليات لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وحرية التعبير، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون، والاضطلاع بعمليات الإصلاح القضائي، والأخذ بنموذج للتنمية أكثر إنصافا بما يتيح مزيدا من الفرص لشعوب أمريكا الوسطى،

وإذ تؤكد أهمية انتهاء فترة حرجة في أمريكا الوسطى وبدء مرحلة تاريخية جديدة خالية من المنازعات المسلحة، قامت فيها حكومات منتخبة انتخابا حرا في كل بلد، وشهدت تحولات جذرية في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغير ذلك شكلت مناخا مواتيا لدعم النمو الاقتصادي والتقدم على طريق تعزيز وتطوير المجتمعات الديمقراطية المتسمة بالعدل والإنصاف،

وإذ تؤكد من جديد أن إقرار السلم والديمقراطية الوطيدين والدائمين في أمريكا الوسطى يشكل عملية دينامية دائمة تواجه تحديات هيكلية خطيرة، ويرتبط استمرارهما وتدعيمهما ارتباطا وثيقا بالتقدم في مجال التنمية البشرية، وخصوصا فيما يتعلق بتخفيف حدة الفقر المدقع، وتعزيز العدالة الاقتصادية والاجتماعية، والإصلاح القضائي، وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، واحترام الأقليات، وتلبية الاحتياجات الأساسية لأضعف الفئات في شعوب المنطقة، وهي المسائل التي كانت المصدر الأساسي للتوترات والمنازعات والتي تحتاج إلى معالجتها بنفس السرعة والتفاني اللذين جرى بهما حل المنازعات المسلحة،

وإذ تنوه بالمشاركة الجماعية لرؤساء بلدان أمريكا الوسطى في المناقشة العامة التي دارت في دورتها الثانية والخمسين والتي أكدوا فيها من جديد، متابعة للالتزامات المتعهد بها، ما يحدوهم من عزم وإرادة سياسية على مواصلة بذل أقصى الجهود للتعجيل، بشكل تدريجي ومطرد، باتحاد أمريكا الوسطى، المشار إليه في إعلان نيكاراغوا المؤرخ 2 أيلول/سبتمبر 1997، بوصفه تعبيرا ساميا عن الارتباط المشترك المنصوص عليه في بروتوكول تيغوسيغالبا المؤرخ 12 كانون الأول/ ديسمبر 1991(4)،

1 - تحيط علما مع التقدير بتقرير الأمين العام(5)؛

2 - تثني على الجهود التي تبذلها شعوب وحكومات بلدان أمريكا الوسطى في سبيل إقرار السلم والديمقراطية في جميع أنحاء المنطقة وتعزيز التنمية المستدامة عن طريق الوفاء بالالتزامات المتعهد بها في اجتماعات القمة، وتؤيد قرار الرؤساء أن تكون أمريكا الوسطى منطقة سلم وحرية وديمقراطية وتنمية؛

3 - تؤكد أهمية الإطار المرجعي الشامل وتحديد الأولويات الإنمائية الوطنية والإقليمية، باعتبار ذلك أساسا لتعزيز التقدم الفعال والمترابط والمستدام لشعوب أمريكا الوسطى، وكذلك لتوفير التعاون الدولي بما يتفق والحقائق الجديدة داخل المنطقة وخارجها؛

4 - تقر بضرورة مواصلة متابعة الحالة في أمريكا الوسطى عن كثب، دعما للجهود الوطنية والإقليمية المبذولة للتغلب على الأسباب الدفينة للمنازعات المسلحة، وتجنب النكسات، وتوطيد السلم في المنطقة وتحقيق الديمقراطية فيها، وكذلك تعزيز أهداف التحالف من أجل التنمية المستدامة في أمريكا الوسطى(2)؛

5 - ترحب بتوقيع اتفاق السلم الوطيد والدائم(3) وبدء نفاذ سائر الاتفاقات المعقودة في أثناء عملية السلم بين حكومة غواتيمالا والاتحاد الثوري الوطني الغواتيمالي، وبالتقدم المحرز في تنفيذ هذه الاتفاقات، وتحث جميع قطاعات المجتمع الغواتيمالي على ضم الصفوف والعمل بإقدام وعزم على توطيد السلم، وفقا لنص وروح اتفاقات السلم؛

6 - تطلب إلى الأمين العام وهيئات منظومة الأمم المتحدة وبرامجها وإلى المجتمع الدولي أن يواصلوا دعم تنفيذ جميع اتفاقات السلم في غواتيمالا والتثبت من تنفيذ هذه الاتفاقات التي أبرمت تحت رعاية الأمم المتحدة، والتي يعتبر الالتزام بها شرطا أساسيا لإقامة سلم وطيد ودائم في هذا البلد، وأن يوفروا الدعم الراسخ لبعثة الأمم المتحدة للتحقق في غواتيمالا في اضطلاعها بولايتها؛

7 - تعترف بأهمية منظومة التكامل في أمريكا الوسطى بوصفها الهيئة القانونية والمؤسسية اللازمة لتنسيق ومواءمة الجهود المبذولة من أجل التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي والسياسي لبلدان أمريكا الوسطى، وفقا للأهداف والأولويات التي حددتها حكومات بلدان البرزخ دعما للسلم ولتحقيق الديمقراطية، وتطلب إلى المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية من حكومية وغير حكومية توفير التعاون الفعال بسخاء من أجل زيادة فعالية منظومة التكامل في أمريكا الوسطى وقدرتها على الاضطلاع بولايتها؛

8 - تشجع حكومات أمريكا الوسطى على مواصلة تحمل مسؤولياتها التاريخية بالوفاء تماما بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقات الإقليمية أو الوطنية، وخصوصا ما يستهدف منها تنفيذ البرنامج الاجتماعي الرامي إلى القضاء على الفقر والبطالة، وإقامة مجتمع أكثر عدلا وإنصافا، والنهوض بالأمن العام، ودعم تحديث الإدارة العامة وجعلها أكثر شفافية، والقضاء على الفساد، والإفلات من العقاب، وأعمال الإرهاب، وأنشطة الاتجار بالمخدرات والسلاح، وهذه التدابير كلها ضرورية وملحة لإقامة سلم وطيد ودائم في المنطقة؛

9 - تعرب من جديد عن بالغ تقديرها للأمين العام وممثليه الخاصين، ومجموعات البلدان الصديقة لعملية السلم في السلفادور (إسبانيا، فنزويلا، كولومبيا، المكسيك، الولايات المتحدة الأمريكية)، وغواتيمالا (إسبانيا، فنزويلا، كولومبيا، المكسيك، النرويج، الولايات المتحدة الأمريكية)، وفريق تقديم الدعم لنيكاراغوا (إسبانيا، السويد، كندا، المكسيك، هولندا)، وللحوار السياسي والتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وكذلك للبلدان المتعاونة الأخرى وللمجتمع الدولي بوجه عام، على ما أبدوه من دعم وتضامن في بناء السلم والديمقراطية والتنمية في أمريكا الوسطى؛

10 - تؤكد من جديد أهمية التعاون الدولي، وبخاصة التعاون من جانب هيئات منظومة الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها ومجتمع المانحين، في المرحلة الجديدة لتوطيد السلم والديمقراطية في أمريكا الوسطى، وتحثها على الاستمرار في دعم جهود شعوب أمريكا الوسطى من أجل تحقيق هذه الأهداف، على أن يؤخذ في الاعتبار الإطار الشامل للاستراتيجية الجديدة للتنمية الإقليمية التي تستجيب لأماني واحتياجات شعوب أمريكا الوسطى في مجموعها؛

11 - تطلب إلى الأمين العام مواصلة تقديم الدعم على أوسع نطاق إلى مبادرات وأنشطة حكومات أمريكا الوسطى، وبصفة خاصة إلى الجهود المبذولة لتوطيد السلم والديمقراطية عن طريق تنفيذ البرنامج المتكامل الجديد للتنمية المستدامة ومبادرة إنشاء اتحاد أمريكا الوسطى، وأن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين تقريرا عن تنفيذ هذا القرار؛

12 - تقرر أن تدرج في جدول الأعمال المؤقت لدورتها الثالثة والخمسين البند المعنون "الحالة في أمريكا الوسطى: إجراءات إقامة سلموطيد ودائم والتقدم المحرز في تشكيل منطقة سلم وحرية وديمقراطية وتنمية".

الجلسة العامة 76
18 كانون الأول/ ديسمبر 1997


(1)  A/42/521-S/19085، المرفق؛ أنظر: الوثائق الرسمية لمجلس الأمن، السنة الثانية والأربعون، ملحق تموز/يوليه، آب/أغسطس، أيلول/سبتمبر 1987، الوثيقة S/19085
(2)  أنظر A/49/580-S/1994/1217، المرفق الأول؛ أنظر: الوثائق الرسمية لمجلس الأمن، السنة التاسعة والأربعون، ملحق تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 1994، الوثيقة S/1994/1217.
(3)  A/51/796-S/1997/114، المرفق الثاني؛ أنظر: الوثائق الرسمية لمجلس الأمن، السنة الثانية والخمسون، ملحق كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير وآذار/مارس 1997، الوثيقة S/1997/114.
(4)  A/46/829-S/23310، المرفق الثالث؛ أنظر: الوثائق الرسمية لمجلس الأمن، السنة السادسة والأربعون، ملحق تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 1991، S/23310.
(5)  A/52/344.


العودة إلى صفحة الاستقبال