52 / 167   سلامة وأمن موظفي المساعدة الإنسانية

إن الجمعية العامة،

إذ تؤكد من جديد قرارها 46 / 182 المؤرخ 19 كانون الأول/ ديسمبر 1991 بشأن تعزيز تنسيق المساعدة الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة في حالات الطوارئ،

وإذ يساورها بالغ القلق إزاء ما شهدته السنوات القليلة الماضية من تزايد عدد حالات الطوارئ الإنسانية المعقدة، ولا سيما النزاعات المسلحة وحالات ما بعد النزاع، مما أدى إلى زيادة بالغة في الخسائر في الأرواح وفي معاناة الضحايا، وتدفق موجات اللاجئين والمشردين داخليا، فضلا عن الدمار المادي الذي يعرقل الجهود الإنمائية التي تبذلها البلدان المتضررة، وبخاصة البلدان النامية،

وإذ تدرك الحاجة إلى أن يقدم المجتمع الدولي المساعدة والحماية للسكان المدنيين المتضررين، بما في ذلك اللاجئون والمشردون داخليا، في حالات الطوارئ الإنسانية المعقدة، ولا سيما النزاعات المسلحة وحالات ما بعد النزاع،

وإذ تدرك أيضا ما للمساعدة الإنسانية والمساعدة الغوثية الأخرى من أهمية كبيرة في حالات ما بعد النزاع، والعودة الطوعية للاجئين والمشردين داخليا وإعادة إدماجهم، وعودة المقاتلين السابقين إلى الحياة المدنية، وإعادة إرساء أسس احترام حقوق الإنسان، والحاجة إلى كفالة الانتقال الهادئ من الإغاثة إلى التأهيل وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية،

وإذ تحيط علما بالبيان الذي أدلى به رئيس مجلس الأمن، المؤرخ 19 حزيران/يونيه 1997(1) ، والآراء التي جرى الإعراب عنها في المناقشة المفتوحة في جلسة مجلس الأمن 3778، المعقودة في 21 أيار/مايو 1997، بشأن توفير الحماية للمساعدة الإنسانية المقدمة للاجئين ولغيرهم ممن يتواجدون في حالات النزاع،

وإذ تلاحظ الدور الذي يمكن أن تضطلع به محكمة جنائية دولية دائمة في محاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي، وإذ تنوه في هذا الصدد بالقرار 51 / 207 المؤرخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 1996 بشأن إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة،

وإذ تدرك أن العمليات الإنسانية تتم عادة من خلال التعاون الوثيق فيما بين الحكومات والأمم المتحدة ووكالاتها وسائر المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية،

وإذ تشيد بشجاعة المشاركين في العمليات الإنسانية الذين كثيرا ما يواجهون شخصيا أخطارا كبيرة، وإذ يسوؤها ازدياد عدد الإصابات في صفوف موظفي المساعدة الإنسانية في حالات الطوارئ الإنسانية المعقدة، ولا سيما المنازعات المسلحة وحالات ما بعد النزاع، فضلا عن العنف البدني والمضايقات التي يتعرض لها المشاركون في العمليات الإنسانية بصورة متكررة للغاية،

1 - تؤكد بقوة الحاجة العاجلة إلى كفالة احترام وتعزيز مبادئ وقواعد القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك المبادئ والقواعد المتصلة بسلامة وأمن موظفي المساعدة الإنسانية، الدوليين والمحليين على السواء؛

2 - تدين بقوة أي عمل أو تقصير يعوق أو يمنع موظفي المساعدة الإنسانية من أداء مهامهم الإنسانية، أو يؤدي إلى تعريضهم للتهديدات، أو لاستعمال القوة ضدهم، أو للاعتداء البدني الذي كثيرا ما يؤدي إلى الإصابة أو الموت؛

3 - تطلب إلى جميع الحكومات والأطراف في حالات الطوارئ الإنسانية المعقدة، ولا سيما النزاعات المسلحة وحالات ما بعد النزاع، في البلدان التي يعمل فيها موظفو المساعدة الإنسانية، أن تتعاون على نحو كامل، تمشيا مع الأحكام ذات الصلة من القانون الدولي والقوانين الوطنية، مع الأمم المتحدة وسائر الوكالات والمنظمات الإنسانية، وأن تضمن حرية الوصول لموظفي المساعدة الإنسانية دون إعاقة وعلى نحو مأمون، كي يؤدوا بكفاءة مهمتهم المتمثلة في مساعدة السكان المدنيين المتضررين، بما في ذلك اللاجئون والمشردون داخليا؛

4 - تطلب إلى جميع الحكومات والأطراف في البلدان التي يعمل فيها موظفو المساعدة الإنسانية أن تتخذ جميع التدابير الممكنة لكفالة احترام وحماية حياة موظفي المساعدة الإنسانية ورفاههم؛

5 - تؤكد من جديد ضرورة أن يحترم جميع موظفي المساعدة الإنسانية القوانين الوطنية للبلدان التي يعملون فيها؛

6 - تحث جميع الدول على أن تكفل التحقيق على الوجه الكامل في أي تهديد أو عمل من أعمال العنف يُرتكب ضد موظفي المساعدة الإنسانية في إقليمها واتخاذ جميع التدابير المناسبة، وفقا للقانون الدولي والتشريعات الوطنية، لكفالة محاكمة مرتكبي هذه الأعمال؛

7 - ترحب بإتاحة الفرصة لمناقشة مسألة احترام موظفي المساعدة الإنسانية وتوفير الأمن لهم في الاجتماع الدوري الأول المعني بالقانون الإنساني الدولي المقرر عقده في جنيف في كانون الثاني/يناير 1998، وتدعو جميع الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب/ أغسطس 1949(2) إلى المشاركة الفعالة في ذلك الاجتماع؛

8 - تشجع جميع الدول على أن تصبح أطرافا في الصكوك الدولية ذات الصلة، بما في ذلك الاتفاقية المتعلقة بسلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها المؤرخة 9 كانون الأول/ ديسمبر 1994(3) ، وأن تحترم أحكام تلك الصكوك احتراما تاما؛

9 - تطلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين عن حالة سلامة وأمن جميع موظفي المساعدة الإنسانية والتدابير التي ينبغي اتخاذها لتحسين هذه الحالة، مع مراعاة آراء الحكومات واللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، والعناصر الفاعلة الأخرى ذات الصلة في المجال الإنساني، فضلا عن منسق الأمم المتحدة لشؤون الأمن.

الجلسة العامة 73
16 كانون الأول/ ديسمبر 1997


(1)  S/PRST/1997/34؛ أنظر: قرارات ومقررات مجلس الأمن، 1997.
(2)  الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد 57، الأرقام 970 - 973.
(3)  القرار 49 / 59، المرفق.


العودة إلى صفحة الاستقبال