52 / 140   حقوق الإنسان في السودان

إن الجمعية العامة،

إذ تهتدي بميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان(1)، والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان(2)، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري(3)، واتفاقية حقوق الطفل(4)،

وإذ تؤكد من جديد أن على جميع الدول الأعضاء التزاما بتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها وبالوفاء بالالتزامات المحددة في مختلف الصكوك في هذا الميدان،

وإذ تذكّر بالتزام جميع الأطراف باحترام القانون الإنساني الدولي،

وإذ تذكّر أيضا بقرارها 51 / 112 المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1996، وإذ تحيط علما بقرار لجنة حقوق الإنسان 1997 / 59 المؤرخ 15 نيسان/أبريل 1997(5)،

وإذ تلاحظ مع بالغ القلق انتهاكات حقوق الإنسان وعمليات خرق القانون الإنساني الدولي المجملة في القرار 1997 / 59، بما في ذلك القصف الجوي للمدنيين، والرق، وتجارة الرقيق، وعمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاعتقالات التعسفية، وعمليات الاحتجاز دون التقيد بالإجراءات الواجبة التطبيق، وحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، وانتهاكات حقوق المرأة والطفل، وإجبار الأشخاص على التشرد، والتعذيب المنظم، والحرمان من حريات الدين والتعبير وتكوين الجمعيات والاجتماع السلمي،

وإذ تعرب عن قلقها الشديد إزاء استمرار التقارير التي تشير إلى ممارسة الاضطهاد الديني، بما في ذلك إرغام المسيحيين وأتباع المذهب الأرواحي على التحول عن دينهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في السودان،

وإذ ترحب بالزيارة التي قام بها إلى السودان المقرر الخاص التابع للجنة حقوق الإنسان المعني بالقضاء على جميع أشكال التعصب الديني وجميع أشكال التمييز القائمة على أساس الدين أو المعتقد(6)،

وإذ يساورها القلق خاصة إزاء استمرار التقارير عن الاعتداء على الأطفال، بما في ذلك الاسترقاق، والاعتداء الجنسي، والإرغام على التحول عن الدين، واستخدام الأطفال كجنود على الرغم من النداءات المتكررة من المجتمع الدولي بإنهاء هذه الممارسة، على النحو الموصوف في تقرير المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان(7)،

وإذ تقلقها بالغ القلق السياسات والممارسات والأنشطة الموجهة ضد النساء والفتيات التي تنتهك بوجه خاص ما لهن من حقوق الإنسان، وإذ تلاحظ استمرار حدوث مثل هذه الممارسات، بما في ذلك التمييز المدني والقضائي ضد المرأة، حسبما أفاد به المقرر الخاص،

وإذ يساورها شديد القلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن هذه الممارسات كثيرا ما ينفذها عملاء بتفويض من الحكومة أو أنها تحدث بعلم حكومة السودان،

وإذ تحيط علما بالجهود التي أبلغت عنها حكومة السودان للتحقيق في هذه الأنشطة والممارسات، فضلا عن التدابير المقترحة من أجل وضع حد لما ثبت من هذه الممارسات، حسبما حثت عليه الجمعية العامة في قراراتها السابقة،

وإذ ترحب بالممارسات الجديدة المتعلقة بأطفال الشوارع التي تركز على التأهيل ولم شمل الأسر وزيادة إشراك منظمة الأمم المتحدة للطفولة في مشاريع مع حكومة السودان،

وإذ ترحب أيضا بالدعوة التي وجهتها حكومة السودان إلى المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير وحمايته وإلى الفريق العامل المعني بأشكال الرق المعاصرة، التابع للجنة الفرعية للجنة حقوق الإنسان المعنية بمنع التمييز وحماية الأقليات، وإذ تحث على أن تُجري زيارة المقرر الخاص إلى السودان في أسرع وقت ممكن،

وإذ ترحب كذلك بالدعم الذي قدمته حكومة السودان للزيارة التي قام بها وفد اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في كانون الأول/ديسمبر 1996،

وإذ تلاحظ قيام حكومة السودان بإنشاء لجان وطنية للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، وإذ تشجع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أن تأخذ في اعتبارها طلبات المساعدة المقدمة من حكومة السودان، بما في ذلك المساعدة على تمكين هذه اللجان من تحسين احترام حقوق الإنسان في السودان،

وإذ ترحب بقيام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بإنشاء لجان فرعية تعنى بعمليات الاحتجاز دون محاكمة، والاعتقالات والتعذيب، وعدم اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، والاضطهاد الديني، والتشريد القسري والقصف الجوي، وعمليات القتل خارج نطاق القضاء، والوصول إلى منظمات الإغاثة وتطبيق القانون الإنساني، والرق وحالات الاختفاء، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل، وحرية التعبير والاجتماع السلمي،

وإذ تلاحظ التقرير الذي قدمته حكومة السودان، والذي تأخر طويلا، عن الإعدام بإجراءات موجزة للعاملين في مجال العون في جوبا في عام 1992(8)، وإذ تأسف لأن التقرير لم يقدم أي دليل على إجراء محاكمة عادلة،

وإذ تلاحظ أيضا أعمال اللجنة الخاصة للتحقيق في الادعاءات المتعلقة بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي وحالات الاسترقاق المبلغ عنها،

وإذ يساورها القلق لأن استمرار الحرب الأهلية في السودان قد سبب تشريدا داخليا لعدد كبير من الأشخاص، بمن فيهم الأقليات العرقية، وأدى إلى قصف عشوائي لأهداف مدنية من الجو والبر، وتميز بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من جانب حكومة السودان وبعدم احترام القانون الإنساني الدولي من جانب جميع أطراف الصراع،

وإذ يشجعها الإعلان المشترك من حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان أنهما تجريان محادثات سلام من المقرر أن تستأنف في مستهل عام 1998 تحت رعاية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وقبول جميع الأطراف إعلان المبادئ أساسا للتفاوض،

1 -  تعرب عن بالغ قلقها إزاء الانتهاكات الخطيرة الواسعة النطاق والمستمرة لحقوق الإنسان في السودان، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء وحالات الإعدام بإجراءات موجزة. وعمليات الاحتجاز دون التقيد بالإجراءات الواجبة التطبيق، وانتهاكات حقوق المرأة والطفل، وإجبار الأشخاص على التشرد، وحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والتعذيب وغير ذلك من أشكال العقوبة القاسية وغير العادية، والرق والممارسات الشبيهة بالرق والسخرة، والحرمان من حريات التعبير وتكوين الجمعيات والاجتماع السلمي، والتمييز على أساس الدين؛

2 -  تعرب عن سخطها لاستخدام جميع أطراف النزاع للقوة العسكرية من أجل تعطيل جهود الإغاثة أو الاعتداء عليها، وتدعو إلى وضع حد لهذه الممارسات وإحالة المسؤولين عن هذه الأعمال إلى القضاء؛

3 -  تطلب إلى حكومة السودان التقيد بما يكون السودان طرفا فيه من الصكوك الدولية الواجبة التطبيق في مجال حقوق الإنسان، ولا سيّما العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان(2)، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري(3)، واتفاقية حقوق الطفل(4)، والاتفاقية المتعلقة بالرق، بصيغتها المعدلة(9)، والاتفاقية التكميلية لإلغاء الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق(10)، وتنفيذ هذه الصكوك التي هو طرف فيها، وضمان أن يتمتع جميع الأفراد الموجودين في إقليمه والخاضعين لولايته، بما في ذلك أعضاء جميع الفئات الدينية والعرقية، تمتعا كاملا بالحقوق المعترف بها في تلك الصكوك؛

4 -  تشجع اللجنة الخاصة للتحقيق في الادعاءات المتعلقة بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي وحالات الاسترقاق المبلغ عنها على أن تضاعف جهودها للتقيد بقرارات الجمعية العامة السابقة، التي حثت فيها الجمعية حكومة السودان على أن تكفل التحقيق في جميع حالات الرق والعبودية وتجارة الرقيق والسخرة والممارسات الشبيهة بذلك التي يوجه إليها انتباهها وعلى تنفيذ جميع التدابير المناسبة لوضع حد فوري لهذه الممارسات؛

5 -  تحث حكومة السودان على أن تعلن عن وجود اللجنة الخاصة وأنشطتها، وأن تضمن لكل من يقدم معلومات إليها أنه لن يتعرض لآثار سلبية نتيجة لذلك، وأن تُشرك السلطات المحلية في أنشطتها؛

6 -  تحث أيضا حكومة السودان على أن توفر الأمن الكافي لجميع المقررين الخاصين، وأن تفي بتعهدها تقديم الدعم السوقي إلى المنظمات الوطنية والإقليمية والدولية التي تشترك في إجراء التحقيقات في حالات الاختفاء غير الطوعي والاسترقاق المدعى بوقوعها(11)؛

7 -  تحث كذلك حكومة السودان وجميع الأطراف في النزاع على أن تكفل للمنظمات الدولية لحقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية الدولية وللمراقبين المستقلين إمكانية الوصول بحرية ودون عائق إلى جميع المناطق التي أبلغ عن وقوع انتهاكات فيها؛

8 -  تواصل الحث على وضع مراقبين لحقوق الإنسان، في حدود الموارد القائمة، في المواقع التي من شأنها أن تسهل تحسين تدفق المعلومات وتقييمها والتثبت المستقل من التقارير، مع إيلاء اهتمام خاص لحالات انتهاك حقوق الإنسان والإساءة إليها في مناطق النزاع المسلح، وفقا لما أوصى به المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان(12)؛

9 -  تطلب إلى جميع أطراف القتال الاحترام الكامل لأحكام القانون الإنساني الدولي الواجبة التطبيق، بما في ذلك المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949(13)، وبروتوكولاها الإضافيان لعام 1977(14)، ووقف استخدام الأسلحة ضد السكان المدنيين، وحماية جميع المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال وأفراد الأقليات العرقية والدينية من الانتهاكات، بما في ذلك التشريد القسري والاعتقال التعسفي، وإساءة المعاملة، والتعذيب، والإعدام بإجراءات موجزة، وتأسف لما يصيب المدنيين الأبرياء من آثار نتيجة لاستخدام قوات الحكومة والمتمردين على السواء للألغام الأرضية؛

10 -  تطلب مرة أخرى إلى حكومة السودان وجميع الأطراف الأخرى تمكين عملية شريان الحياة للسودان والوكالات الدولية والمنظمات الإنسانية والحكومات المانحة من الوصول دون إعاقة إلى السكان المدنيين، لإيصال المساعدة الإنسانية؛

11 -  تعرب عن أملها في أن تتفاوض جميع الأطراف في الحرب الأهلية بجدية في محادثات السلام التي ترعاها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، لدى استئنافها في نيروبي في أوائل عام 1998، بهدف أن يكون إنهاء الحرب الأهلية خطوة أولى مهمة نحو القضاء على انتهاكات حقوق الإنسان في السودان؛

12 -  تحث حكومة السودان على الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف جميع أعمال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وإغلاق جميع مراكز الاحتجاز السرية أو غير المعترف بها، وضمان وضع جميع الأشخاص المتهمين في عهدة الشرطة العادية أو سلطات السجون والسماح لأفراد أسرهم ومحاميهم بزيارتهم، وتأمين تقديم هؤلاء الأشخاص لمحاكمات عاجلة وعادلة ومنصفة وفقا للمعايير المعترف بها دوليا؛

13 -  تحث مرة أخرى السلطات السودانية على أن تتخذ جميع الخطوات الضرورية لاحترام حقوق الإنسان للأشخاص الذين ينتمون إلى أكثر فئات المجتمع ضعفا، وهي النساء والأطفال والأقليات العرقية والدينية المقيمة في مناطق النزاع، وذلك وفقا لتوصية المقرر الخاص(15)؛

14 -  تدعو إلى الوقف الفوري للممارسة اللاإنسانية وغير المبررة من جانب حكومة السودان المتمثلة في القصف الجوي للأهداف المدنية؛

15 -  ترحب بتعهد حكومة السودان للمبعوث الخاص للأمين العام للشؤون الإنسانية في السودان بالسماح برحلات الإغاثة الجوية بالوصول إلى المحتاجين إليها دون إعاقة، وتعرب عن أملها في أن يُسمح الآن بإجراء هذه الرحلات دون أخطار أو عوائق؛

16 -  تشجع حكومة السودان على العمل بنشاط من أجل القضاء على الممارسات الموجهة ضد النساء والفتيات التي تنتهك بصفة خاصة ما لهن من حقوق الإنسان، ولا سيّما في ضوء إعلان بيجين ومنهاج العمل اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة(16)؛

17 -  ترحب بآخر زيارة قام بها المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان وبتقريره المؤقت عن حالة حقوق الإنسان في السودان(7)؛

18 -  تعرب عن تأييدها الكامل للمقرر الخاص وتشجعه على مواصلة إجراء حوار عريض مع حكومة السودان ومع كل الأطراف الأخرى التي يرى أن لها صلة بحقوق الإنسان في السودان بغية التصدي للمشاغل المعرب عنها في القرارات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة ولجنة حقوق الإنسان، وعلى أن يزور السودان ويتنقل فيه، حسب الضرورة؛

19 -  تشجع أيضا المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير وحمايته والفريق العامل المعني بأشكال الرق المعاصرة، التابع للجنة الفرعية للجنة حقوق الإنسان المعنية بمنع التمييز وحماية الأقليات، اللذين دعتهما حكومة السودان إلى زيارة البلد، على القيام بزيارات إلى السودان، وتطلب إلى كليهما موافاة اللجنة والجمعية العامة بما يتوصلان إليه من نتائج؛

20 -  ترحب بقرار لجنة حقوق الإنسان تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان لفترة سنة إضافية؛

21 -  تطلب إلى الأمين العام أن يواصل تزويد المقرر الخاص، في حدود الموارد القائمة، بكافة أشكال المساعدة اللازمة لاضطلاعه بولايته؛

22 -  توصي بمواصلة رصد حالة حقوق الإنسان الخطيرة في السودان، وتحث على تواصل المساعي الإقليمية لوقف القتال والمعاناة البشرية في الجنوب، وتدعو لجنة حقوق الإنسان إلى أن تولي في دورتها الرابعة والخمسين اهتماما عاجلا لحالة حقوق الإنسان في السودان؛

23 -  تقرر مواصلة النظر في هذه المسألة في دورتها الثالثة والخمسين.

الجلسة العامة 70
12 كانون الأول/ ديسمبر 1997


(1)  القرار 217 ألف (د - 3).
(2)  انظر القرار 2200 ألف (د - 21)، المرفق.
(3)  القرار 2106 ألف (د - 20)، المرفق.
(4)  القرار 44 / 25، المرفق.
(5)  انظر: الوثائق الرسمية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، 1997، الملحق رقم 3 (E/1997/23)، الفصل الثاني، الفرع ألف.
(6)  انظر A/52/477، المرفق و A/52/477/Add.1، المرفق.
(7)  A/52/510، المرفق.
(8)  المرجع نفسه، الفقرات 41-46.
(9)  الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد 212، الرقم 2861.
(10)  المرجع نفسه، المجلد 266، الرقم 3822.
(11)  انظر A/52/510، الفقرة 73.
(12)  المرجع نفسه، الفقرة 75.
(13)  الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد 75، الأرقام 970-973.
(14)  المرجع نفسه، المجلد 1125، الرقمان 17512 و 17513.
(15)  A/51/490، الفقرة 52 - د.
(16)  تقرير المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، بيجين، 4-15 أيلول/سبتمبر 1995 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع A.96.IV.13)، القرار 1، المرفقان الأول والثاني.


العودة إلى صفحة الاستقبال