52 / 136   الحق في التنمية

إن الجمعية العامة،

إذ تؤكد من جديد إعلان الحق في التنمية(1)، الذي أصدرته في دورتها الحادية والأربعين، وإذ تلاحظ أن هذا الإعلان يمثل معلما بارزا وصكا له مغزاه لدى البلدان والشعوب على صعيد العالم بأسره،

وإذ تؤكد من جديد أيضا الالتزام الوارد في ميثاق الأمم المتحدة بتشجيع التقدم الاجتماعي وتحسين مستويات المعيشة في جو يتسم بمزيد من الحرية،

وإذ تشير إلى قراراتها السابقة وقرارات لجنة حقوق الإنسان المتعلقة بالحق في التنمية،

وإذ تشير أيضا إلى إعلان وبرنامج عمل فيينا اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في 25 حزيران/يونيه 1993(2)، الذي يؤكد من جديد أن الحق في التنمية عالمي وغير قابل للتصرف وجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية، كما يؤكد من جديد أن الإنسان هو محور التنمية،

وإذ تشدد على أن النُهُج الموجهة نحو التنمية لتعزيز حقوق الإنسان، كما أعرب عنها إعلان الحق في التنمية، تشكل مساهمة مهمة في التنمية وتعزز النُهُج البديلة لتعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها،

وإذ تشير إلى أنه ينبغي، من أجل تعزيز التنمية، الاهتمام بإعمال وتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة والنظر في ذلك على سبيل الاستعجال، وإذ تعترف بالطابع العالمي لجميع حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة وترابطها وتشابكها، وبأنه من الواجب ضمان العالمية والموضوعية والحياد واللاانتقائية عند النظر في قضايا حقوق الإنسان،

وإذ تشير أيضا إلى أن الديمقراطية، واحترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فيها الحق في التنمية، وشفافية الحكم وخضوعه للمساءلة في جميع قطاعات المجتمع، والمشاركة الفعالة من جانب المجتمع المدني، تشكل جانبا أساسيا من القواعد اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة الاجتماعية والمتمحورة حول الإنسان،

وإذ تشير كذلك إلى المبادئ المعلنة في إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية المؤرخ 41 حزيران/يونيه 2991(3)، وإذ تحيط علما بمداولات الجمعية العامة في دورتها الاستثنائية التاسعة عشرة،

وإذ تسلم في هذا الصدد بتحقيق عدد من النتائج الإيجابية، وإذ تعرب مع ذلك عن القلق لأن الاتجاهات العامة المتعلقة بالتنمية المستدامة أصبحت اليوم أسوأ مما كانت عليه في عام 1992،

وإذ تضع في اعتبارها أن لجنة حقوق الإنسان تواصل النظر في هذه المسألة، وأن الدورة الثانية لفريق الخبراء الحكومي الدولي الذي أنشأته لجنة حقوق الإنسان لوضع استراتيجية من أجل إعمال الحق في التنمية وتشجيعه، في جوانبه المتكاملة والمتعددة الأبعاد، حسبما جاء في إعلان الحق في التنمية، عقدت في جنيف في الفترة من 29 أيلول/سبتمبر إلى 10 تشرين الأول/أكتوبر 1997 من أجل زيادة ترسيخ الحق في التنمية وإعماله،

وإذ تلاحظ الحاجة إلى تحسين التنسيق والتعاون على نطاق منظومة الأمم المتحدة من أجل تعزيز الحق في التنمية وإعماله على نحو أكثر فعالية،

وإذ تسلم بأن لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان دورا مهما تؤديه في تعزيز الحق في التنمية وحمايته وإعماله، بما في ذلك التماس زيادة الدعم المقدم من هيئات منظومة الأمم المتحدة ذات الصلة لهذا الغرض،

وإذ تعيد التأكيد على أن إحراز تقدم دائم نحو إعمال الحق في التنمية يتطلب سياسات إنمائية فعّالة على الصعيد الوطني، إلى جانب علاقات اقتصادية منصفة وبيئة اقتصادية مؤاتية على الصعيد الدولي،

وإذ تسلم بأن تنفيذ إعلان الحق في التنمية يتطلب سياسات إنمائية فعّالة والدعم على الصعيد الدولي من خلال المساهمة الفعّالة من جانب الدول وأجهزة منظومة الأمم المتحدة وهيئاتها والمنظمات غير الحكومية العاملة في هذا الميدان،

وإذ تعرب عن قلقها لقلة مشاركة البلدان النامية في عملية صنع القرار على الصعيد العالمي بشأن مسائل سياسات الاقتصاد الكلي مما يسفر عن آثار بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي، وآثار سلبية في ممارسة الحق في التنمية لدى البلدان النامية،

وإذ تؤكد من جديد الحاجة إلى قيام جميع الدول باتخاذ إجراءات على الصعيدين الوطني والدولي من أجل إعمال جميع حقوق الإنسان، والحاجة إلى توفر آليات التقييم ذات الصلة من أجل كفالة تعزيز المبادئ الواردة في إعلان الحق في التنمية وتشجيعها ودعمها،

وإذ تؤكد من جديد أيضا ضرورة أن تعزز جميع الدول إقرار السلم والأمن الدوليين وصيانتهما وتعزيزهما، وأنه ينبغي لبلوغ هذه الغاية أن تبذل قصارى جهدها لتحقيق نزع السلاح العام والكامل في ظل مراقبة دولية فعّالة، مع كفالة استخدام الموارد التي يفرج عنها من جراء تدابير نزع السلاح الفعّالة، لأغراض التنمية الشاملة، وخاصة في البلدان النامية،

وإذ تلاحظ أن بعض جوانب برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، الذي اعتمده المؤتمر في 13 أيلول/سبتمبر 1994(4) وإعلان كوبنهاغن بشأن التنمية الاجتماعية وبرنامج عمل مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، اللذين اعتمدهما مؤتمر القمة في 12 آذار/مارس 1995(5)، وإعلان بيجين ومنهاج العمل، اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة في 15 أيلول/سبتمبر 1995(6)، وإعلان استنبول بشأن المستوطنات البشرية وجدول أعمال الموئل، اللذين اعتمدهما مؤتمر الأمم المتحدة الثاني للمستوطنات البشرية (الموئل الثاني) في استنبول في 14 حزيران/يونيه 1996(7)، لها صلة بالإعمال العالمي للحق في التنمية، في إطار تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها،

وإذ تؤكد ضرورة استخدام منظور يراعي الجنس في إعمال الحق في التنمية، بجملة أمور منها كفالة قيام المرأة بدور نشط في عملية التنمية،

وإذ تعرب عن قلقها لاستمرار وجود عقبات تواجه إعمال الحق في التنمية على الصعيدين الوطني والدولي، بعد مرور أكثر من عشر سنوات على اعتماد إعلان الحق في التنمية، وظهور عقبات جديدة للحقوق المذكورة فيه، بما في ذلك، في جملة أمور، الآثار السلبية للعولمة على الحق في التنمية، ولا سيّما لدى البلدان النامية،

وإذ تعرب عن القلق كذلك لعدم نشر إعلان الحق في التنمية على نطاق كاف، وتشير إلى ضرورة مراعاته، حسب الاقتضاء، في برامج التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، واستراتيجيات التنمية الوطنية، وسياسات المنظمات الدولية وأنشطتها،

وقد نظرت في مذكرة الأمين العام بشأن الحق في التنمية(8)، التي أعدت عملا بقرار الجمعية العامة 51 / 99 المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1996،

1 -  تحيط علما بمذكرة الأمين العام؛

2 -  تؤكد من جديد أهمية الحق في التنمية كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية بالنسبة لكل شخص ولكل الشعوب في جميع البلدان، وعلى وجه الخصوص البلدان النامية، وما يمكن أن يؤدي إليه إعمال الحق في التنمية من مساهمة في كفالة التمتع الكامل بحقوق الإنسان والحريات الأساسية؛

3 -  تسلم بأن إعلان الحق في التنمية(1) يشكل صلة لا تنفصم بين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(9) وإعلان وبرنامج عمل فيينا(2) من خلال وضعه صورة شاملة تدمج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع الحقوق المدنية والسياسية؛

4 -  تعيد تأكيد التزامها بتنفيذ نتائج المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، التي تؤكد أن جميع حقوق الإنسان عالمية، لا تقبل التجزئة، ومترابطة ومتشابكة، وأن الديمقراطية والتنمية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية مترابطة ويعزز بعضها بعضا؛

5 -  تعيد أيضا تأكيد أن التقدم الدائم نحو تنفيذ الحق في التنمية يتطلب سياسات إنمائية فعالة على الصعيد الوطني، إلى جانب بيئة اقتصادية منصفة على الصعيد الدولي؛

6 -  تؤكد مرة أخرى ضرورة أن تتعاون الدول على تعزيز الاحترام والمراعاة الشاملين لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع وتشجيعهما وترسيخهما لصالح الجميع دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين؛

7 -  تشدد على ضرورة عدم استخدام حقوق الإنسان كأداة للحمائية التجارية؛

8 -  تحيط علما بالأهمية التي يوليها الأمين العام لحقوق الإنسان في سياق تنفيذ تدابيره ومقترحاته لإصلاح الأمم المتحدة(10)، وتحثه على إيلاء أولوية عالية لتعزيز الحق في التنمية وإعماله؛

9 -  تطلب إلى لجنة حقوق الإنسان أن تنظر بدقة في تقرير الدورة الثانية لفريق الخبراء الحكومي الدولي المعني بوضع استراتيجية لإعمال الحق في التنمية وتشجيعه، كما يرد في إعلان الحق في التنمية، بجوانبه المتكاملة المتعددة الأبعاد(11)، مع مراعاة استنتاجات الفريق العامل المعني بالحق في التنمية الذي أنشأته لجنة حقوق الإنسان بموجب قرارها 1993 / 22 المؤرخ 4 آذار/ مارس 1993(12)، واستنتاجات المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان ومؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية، ومؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، والمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، ومؤتمر الأمم المتحدة الثاني للمستوطنات البشرية (الموئل الثاني)؛

10 -  تلاحظ الجهود التي تبذلها مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في نطاق ولايتها، وتشجعها على أن تواصل تنسيق مختلف الأنشطة فيما يتعلق بإعمال الحق في التنمية؛

11 -  تلاحظ أيضا الحاجة إلى زيادة فعالية التدابير المتخذة لتعزيز الحق في التنمية وإعماله، وتطلب إلى المفوضة السامية استطلاع سبل ووسائل إضافية لتحقيق هذا الهدف؛

12 -  تطلب إلى المفوضة السامية أن تواصل، في نطاق ولايتها، اتخاذ خطوات لتعزيز الحق في التنمية وحمايته وإعماله، عن طريق جملة أمور منها الاستعانة بخبرة الصناديق والبرامج والوكالات المتخصصة في منظومة الأمم المتحدة المتصلة بمجال التنمية؛

13 -  تطلب إلى الأمين العام إبلاغ لجنة حقوق الإنسان في دورتها الرابعة والخمسين والجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين بأنشطة المنظمات والصناديق والبرامج والوكالات المتخصصة في منظومة الأمم المتحدة من أجل تنفيذ إعلان الحق في التنمية، إلى جانب العقبات التي ترى هذه الهيئات أنها تعترض إعمال الحق في التنمية؛

14 -  تطلب إلى جميع الدول الأعضاء أن تبذل مزيدا من الجهود المحددة على الصعيدين الوطني والدولي لإزالة العقبات التي تعترض إعمال الحق في التنمية؛

15 -  تطلب إلى لجنة حقوق الإنسان أن تواصل تقديم مقترحات للجمعية العامة، عن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بشأن منهاج العمل مستقبلا فيما يخص هذه المسألة، ولا سيّما فيما يخص التدابير العملية لتنفيذ إعلان الحق في التنمية وتعزيزه، بما في ذلك اتخاذ تدابير شاملة وفعالة لإزالة العقبات التي تواجه تنفيذه، آخذة في الاعتبار نتائج وتوصيات المشاورات الشاملة بشأن إعمال الحق في التنمية كحق من حقوق الإنسان(13)، وتقارير الفريق العامل المعني بالحق في التنمية، وتقرير فريق الخبراء الحكومي الدولي المعني بوضع استراتيجية لإعمال الحق في التنمية وتشجيعه؛

16 -  تلاحظ أن الذكرى السنوية الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مناسبة نموذجية سانحة للمجتمع الدولي لتقييم التقدم المحرز فيما يلي:

( أ )  تحقيق التحرر من الخوف والتحرر من العوز بوصفهما أغلى مطمح لكل إنسان؛
(ب)  التبشير ببزوغ عالم يقر بالكرامة المتأصلة لكل فرد من أفراد العائلة الإنسانية؛

17 -  تؤكد، بالنسبة لما سبق، على أن إدراج إعلان الحق في التنمية في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان سيكون أداة ملائمة للاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(14)؛

18 -  تشجع جميع الدول على أن تقوم، في نطاق الإعلانات وبرامج العمل التي اعتمدتها المؤتمرات الدولية ذات الصلة التي عقدتها الأمم المتحدة، بتناول العناصر المتصلة بتعزيز مبادئ الحق في التنمية وحمايتها على النحو الوارد في إعلان الحق في التنمية؛

19 -  تطلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا عن تنفيذ هذا القرار إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين؛

20 -  تقرر أن تنظر في هذه المسألة في دورتها الثالثة والخمسين في إطار البند الفرعي المعنون "مسائل حقوق الإنسان، بما في ذلك النُهُج المختلفة لتحسين التمتع الفعلي بحقوق الإنسان والحريات الأساسية".

الجلسة العامة 70
12 كانون الأول/ديسمبر 1997


(1)  القرار 41 / 128، المرفق.
(2)  (A/CONF.157/24 (Part I، الفصل الثالث.
(3)  تقرير مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، ريو دي جانيرو، 3 - 14 حزيران/يونيه 1992 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع: A.93.I.8 والتصويبان)، المجلد الأول: القرارات التي اتخذها المؤتمر، القرار 1، المرفق الأول.
(4)  تقرير المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، القاهرة، 5-13 أيلول/ سبتمبر 1994، (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع: A.95.XIII.18)، الفصل الأول، القرار 1، المرفق.
(5)  تقرير مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، كوبنهاغن، 6 - 12 آذار/ مارس 1995 )منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع: A.96.IV.8)، الفصل الأول، القرار 1، المرفقان الأول والثاني.
(6)  تقرير المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، بيجين، 4-15 أيلول/سبتمبر 1995 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع A.96.IV.13)، الفصل الأول، القرار 1، المرفقان الأول والثاني.
(7)  A/CONF.165/14، الفصل الأول، القرار 1، المرفقان الأول والثاني.
(8)  A/52/473.
(9)  القرار 217 ألف (د - 3).
(10)  انظر A/52/303 و Corr.1 و Add.1.
(11)  E/CN.4/1998/29.
(12)  انظر: الوثائق الرسمية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، 1993، الملحق رقم 3 (E/1993/23)، الفصل الثاني، الفرع ألف.
(13)  انظر E/CN.4/1990/Rev.1.
(14)  انظر القرارات 217 ألف (د - 3) و 2200 ألف (د - 21)، المرفق و 44 / 128، المرفق.


العودة إلى صفحة الاستقبال