52 / 125   تعزيز سيادة القانون

إن الجمعية العامة،

إذ تشير إلى أن الدول الأعضاء، باعتمادها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(1)، قد أخذت على عاتقها أن تحقق، بالتعاون مع الأمم المتحدة، تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومراعاتها على نطاق العالم،

وإذ هي مقتنعة اقتناعا قويا بأن سيادة القانون هي عامل أساسي لحماية حقوق الإنسان، كما يؤكد على ذلك الإعلان، وبأنه ينبغي أن تظل تجتذب اهتمام المجتمع الدولي،

واقتناعا منها بأن الدول يجب أن تقوم، من خلال نظمها القانونية والقضائية الوطنية، بتوفير سبل الانتصاف المدنية والجنائية والإدارية الملائمة لانتهاكات حقوق الإنسان،

وتسليما منها بأهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لدعم الجهود الوطنية لتعزيز مؤسسات سيادة القانون،

وإذ تضع في اعتبارها أن الجمعية العامة، في قرارها 48 / 141 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1993، كلفت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بجملة مهام منها توفير الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية والمالية في ميدان حقوق الإنسان، وزيادة التعاون الدولي من أجل تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها، وتنسيق أنشطة حقوق الإنسان في منظومة الأمم المتحدة بأسرها،

وإذ تشير إلى توصية المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان الذي عقد في فيينا، في الفترة من 14 إلى 25 حزيران/يونيه 1993، باستحداث برنامج شامل في إطار الأمم المتحدة بغية مساعدة الدول على مهمة بناء وتقوية الهياكل الوطنية المناسبة التي لها أثر مباشر على المراعاة الشاملة لحقوق الإنسان والحفاظ على سيادة القانون(2)،

وإذ تشير أيضا إلى قرارها 51 / 96 المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1996، وإذ تحيط علما بقرار لجنة حقوق الإنسان 1997 / 48 المؤرخ 11 نيسان/أبريل 1997(3)،

1 -  تحيط علما مع الارتياح بتقرير الأمين العام(4)؛

2 -  تشيد بالجهود التي تبذلها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لإنجاز مهامها المتعاظمة بالموارد المالية وموارد الموظفين المحدودة المتاحة لها؛

3 -  تعرب عن بالغ قلقها لندرة الموارد المتاحة للمفوضية من أجل إنجاز مهامها؛

4 -  تلاحظ أن برنامج الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية لا تتوفر له أموال كافية لأن يقدم أي مساعدة مالية كبيرة للمشاريع الوطنية التي لها أثر مباشر على إعمال حقوق الإنسان والحفاظ على سيادة القانون في البلدان الملتزمة ببلوغ تلك الأهداف ولكنها تواجه مصاعب اقتصادية؛

5 -  تؤكد أن المفوضية تظل المركز الأساسي لتنسيق الاهتمام على نطاق المنظومة بحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون؛

6 -  ترحب بتعميق الحوار الجاري الذي بدأته مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مع سائر الهيئات والبرامج ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة بغية تعزيز تنسيق المساعدة المقدمة على نطاق المنظومة في ميادين حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون؛

7 -  تشجع المفوضة السامية على مواصلة هذا الحوار، آخذة في الحسبان ضرورة استكشاف أشكال جديدة للتآزر مع الهيئات والوكالات الأخرى التابعة لمنظومة الأمم المتحدة بغية الحصول على مساعدة مالية أكبر لحقوق الإنسان وسيادة القانون؛

8 -  تشجع أيضا المفوضة السامية على مواصلة استكشاف إمكانية إجراء مزيد من الاتصالات مع المؤسسات المالية والحصول على دعم منها، متصرفة في ذلك في حدود ولاياتها، بغية الحصول على الموارد التقنية والمالية اللازمة لزيادة قدرة المفوضية على تقديم المساعدة للمشاريع الوطنية التي تهدف إلى إعمال حقوق الإنسان والحفاظ على سيادة القانون؛

9 -  تطلب إلى المفوضة السامية أن تولي أولوية عالية لأنشطة التعاون التقني التي تضطلع بها المفوضية فيما يتعلق بسيادة القانون؛

10 -  تحيط علما مع التقدير بالاقتراح الوارد في تقرير الأمين العام بإجراء تحليل للتعاون التقني الذي توفره الأمم المتحدة في ميدان حقوق الإنسان بغية صياغة توصيات لتنسيق المسؤوليات وتمويلها وتوزيعها فيما بين الوكالات من أجل تحسين كفاءة وتكامل الإجراءات المتعلقة بجملة أمور منها المساعدة المقدمة إلى الدول في ميدان تعزيز سيادة القانون؛

11 -  تطلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين عن نتائج الاتصالات التي تُجري وفقا لهذا القرار، وكذلك عن أي تطورات أخرى تتصل بتنفيذ توصية المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المذكورة أعلاه.

الجلسة العامة 70
12 كانون الأول/ديسمبر 1997


(1)  القرار 217 ألف (د - 3).
(2)  (A/CONF.157/24 (Part I، الفصل الثالث، الفرع الثاني، الفقرة 69.
(3)  انظر: الوثائق الرسمية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، 1997، الملحق رقم 3 (E/1997/23)، الفصل الثاني، الفرع ألف.
(4)  A/52/475.


العودة إلى صفحة الاستقبال